بحارالانوار · المجلد التاسع
باب 19 أنه صلوات الله عليه الشهيد والشاهد والمشهود 1
ج ۳۵، ص ۳۸۵–۳۹۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الكافي: محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن حسان مثله.
2 - أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يوم الجمعة على المنبر يخطب فقال: والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله عز وجل، أعرفها كما أعرفه، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك؟ فقال: إذا سألت فافهم ولا عليك أن لا تسأل عنها غيري، أقرءت سورة هود؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال:
أفسمعت الله عز وجل يقول: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه)؟
قال: نعم، قال: فالذي على بينة منه محمد صلى الله عليه وآله والذي يتلوه شاهد منه - وهو الشاهد وهو منه - أنا علي بن أبي طالب وأنا الشاهد وأنا منه صلى الله عليه وله.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن يحيى بن عمران، عن يونس، عن أبي بصير والفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال إنما نزلت: (أفمن كان على بينة من ربة) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله (ويتلوه شاهد منه) يعني عليا أمير المؤمنين عليه السلام (إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به) فقدموا وأخروا في التأليف.
4 - الإحتجاج: عن سليم بن قيس قال: قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام: أخبرني بأفضل منقبة لك ، قال: ما أنزل الله في كتابه؟ قال: وما أنزل فيك؟ قال: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) قال: أنا الشاهد من رسول الله صلى الله عليه وآله الخبر.
5 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن عبد الله بن حماد، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لو كسرت لي وسادة فقعدت عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وأهل الإنجيل بإنجيلهم، وأهل الزبور بزبورهم، وأهل الفرقان بفرقانهم، بقضاء يصعد إلى الله يزهر، والله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل أو نهار إلا وقد علمت فيمن أنزلت، ولا أحد ممن مر على رأسه المواسي من قريش إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى الجنة أو إلى النار، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك؟ قال له: أما سمعت الله يقول: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) قال: رسول الله صلى الله عليه وآله على بينة من ربه وأنا
شاهد له [فيه] وأئلوه معه.
بيان: المواسي جمع موسى وهو ما يحلق الشعر.
6 - تفسير العياشي: عن بريد بن معاوية العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الذي على بينة من ربه رسول الله صلى الله عليه وآله والذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين عليه السلام ثم أوصياؤه واحدا بعد واحد.
7 - تفسير العياشي: عن جابر عن عبد الله بن يحيى، قال، سمعت عليا عليه السلام وهو يقول: ما من رجل من قريش إلا وقد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب الله، فقال رجل من القوم فما [ا] نزل فيك يا أمير المؤمنين؟ فقال: أما تقرء الآية التي في هود: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) محمد صلى الله عليه وآله على بينة من ربه وأنا الشاهد.
تفسير فرات بن إبراهيم: عبيد بن كثير معنعنا عن عبد الله بن يحيى مثله.
8 - مناقب ابن شهرآشوب: الطبري بإسناده، عن جابر بن عبد الله، عن علي عليه السلام، وروى الأصبغ وزين العابدين والباقر والصادق والرضا عليهم السلام أنه قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:
(أفمن كان على بينة من ربه) [محمد] (ويتلوه شاهد) أنا.
الحافظ أبو نعيم بثلاثة طرق، عن عباد بن عبد الله الأسدي في خبر قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) رسول الله صلى الله عليه وآله على بينة من ربه وأنا الشاهد. ذكره النطنزي في الخصائص.
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس (أفمن كان على بينة من ربه) قال: هو رسول الله صلى الله عليه وآله (ويتلوه شاهد منه) قال: علي بن أبي طالب عليه السلام، كان والله لسان رسول الله صلى الله عليه وآله.
كتاب فصيح: الخطيب إنه سأله ابن الكواء فقال: وما انزل فيك؟ قال قوله:
(أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) وقد روى زاذان نحوا من ذلك.
الثعلبي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) الشاهد علي عليه السلام وقد رواه القاضي أبو عمر وعثمان بن أحمد، وأبو نصر القشيري في كتابيهما، والفلكي المفسر رواه عن مجاهد، وعن عبد الله بن شداد الثعلبي في تفسيره، عن حبيب بن يسار، عن زاذان، وعن جابر بن عبد الله كليهما عن علي عليه السلام قال (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) فرسول الله على بينة من ربه، ويتلوه شاهد منه أنا. وقرأ ابن مسعود أفمن أوتي علم من ربه 1 ويتلوه شاهد منه، علي كان شاهد النبي على أمته بعده، فشاهد النبي يكون أعدل الخلائق فكيف يتقدم عليه دونه.
قوله تعالى: (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا 2) فالأنبياء شهداء على أممهم، ونبينا صلى الله عليه وآله شهيد على الأنبياء، وعلي شهيد للنبي صلى الله عليه وآله ثم صار في نفسه شهيدا 3. قوله تعالى: ﴿قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم﴾ الآية، وقد بينا صحته فيما تقدم.
سليم بن قيس الهلالي عن علي عليه السلام إن الله تعالى إيانا عنى بقوله: (شهداء على الناس) فرسول الله صلى الله عليه وآله شاهد علينا، ونحن شهداء الله على خلقه وحجته في أرضه، ونحن الذين قال الله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) ويقال إنه المعني بقوله: (وجئ بالنبيين و الشهداء).
مالك بن أنس، عن سمي بن أبي صالح في قوله: (ومن يطع الله والرسول فأولئك
مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء قال: الشهداء يعني عليا وجعفرا وحمزة والحسن والحسين عليهم السلام هؤلاء سادات الشهداء (والصالحين) يعني سلمان وأبا ذر والمقداد وعمارا وبلالا وخبابا (وحسن أولئك رفيقا) يعني في الجنة (ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما): أن منزل علي وفاطمة والحسن والحسين ومنزل رسول الله صلى الله عليه وآله واحد.
9 - مجالس المفيد: علي بن بلال، عن علي بن عبد الله، عن الثقفي، عن إسماعيل بن أبان عن الصباح بن يحيى، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قوله تعالى: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) قال: قال عليه السلام: رسول الله الذي كان على بينة منه وأنا الشاهد له ومنه، والذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلا وقد أنزل الله فيه من كتابه طائفة، والذي نفسي بيده لان يكونوا يعلمون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي أحب إلي من أن يكون ملء هذه الرحبة ذهبا، والله ما مثلنا في هذه الأمة إلا كمثل سفينة نوح وكباب حطة في بني إسرائيل.
تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن عيسى بن زكريا الدهقان معنعنا عن عباد بن عبد الله مثله.
تفسير فرات بن إبراهيم: عن الحسين بن سعيد معنعنا عن عباد بن عبد الله مثله.
10 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن زاذان في قوله: (أفمن كان على بينة
من ربه ويتلوه شاهد منه) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله على بينة من ربه، وعلي بن أبي طالب الشاهد منه التالي له.
11 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن زاذان قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم: والله ما من قريش رجل جرت عليه المواسي والقرآن ينزل إلا وقد نزلت فيه آية تسوقه إلى الجنة أو تسوقه إلى النار، فقال رجل من القوم: فما آيتك التي نزلت فيك؟ قال: ألم تر أن الله تعالى يقول: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) فرسول الله على بينة من ربه وأنا الشاهد منه أتبعه.
12 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد بن هشام معنعنا، عن الحسن بن الحسين أنه عليه السلام حمدالله تعالى و أثنى عليه وقال: (أفمن كان على بينة من ربه يتلوه شاهد منه) وأنا الذي يتلوه.
13 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن الحكم معنعنا، عن عبد الله بن عطاء قال: كنت جالسا مع أبي جعفر عليه السلام في مسجد النبي صلى الله عليه وآله فرأيت ابن عبد الله بن سلام جالسا في ناحية فقلت لأبي جعفر عليه السلام: زعموا أن أبا هذا الذي عنده علم الكتاب، فقال: لا إنما ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام نزل فيه (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) فالنبي صلى الله عليه وآله على بينة من ربه وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب شاهد منه.
14 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن زاذان قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل القرآن بقرآنهم بقضاء يصعد إلى الله ، والله ما نزلت آية في ليل أو نهار ولا سهل ولا جبل ولا بر ولا بحر إلا وقد
عرفت أي ساعة نزلت وفيمن نزلت، وما من قريش رجل جرى عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى الجنة أو تقوده إلى النار، قال: فقال قائل: فما نزلت فيك يا أمير المؤمنين؟ قال: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) فمحمد على بينة من ربه وأنا الشاهد منه أتلو آثاره.
15 - كشف الغمة: أبو بكر بن مردويه، عن عباد بن عبد الله الأسدي قال: سمعت عليا عليه السلام يقول وهو على المنبر: مامن رجل من قريش إلا قد نزلت فيه آية أو ايتان، فقال رجل ممن تحته: فما نزل فيك أنت؟ فغضب ثم قال: أما لو لم تسألني على رؤوس القوم ما حدثتك، ويحك هل تقرء سورة هود؟ ثم قرأ عليه السلام (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) رسول الله صلى الله عليه وآله على بينة وأنا شاهد منه.
أقول: قال ابن بطريق في المستدرك: روى الحافظ أبو نعيم بإسناده إلى عباد مثله وروى أبو مريم مثله، والصباح بن يحيى وعبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو مثله.
[16 - أقول: وروى ابن أبي الحديد في الجزء الثاني من شرح نهج البلاغة عن محمد بن إسماعيل بن عمرو البجلي، عن عمر بن موسى، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث [قال:
قال علي عليه السلام في المنبر: ما أحد جرت عليه: المواسي إلا وقد أنزل الله فيه قرآنا، فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له: فما أنزل الله تعالى فيك؟ فقام الناس إليه يضربونه، فقال: دعوه، أتقرء سورة هود؟ فقال: نعم، قال: فقرأ عليه (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) ثم قال: الذي كان على بينة من ربه محمد، والشاهد الذي يتلوه أنا.
وروى أيضا من كتاب الغارات بإسناده عن عبد الله بن الحارث] مثله.
[وروى موفق بن أحمد الخوارزمي في مناقبه وصاحب كتاب فرائد السمطين كل منهما بأسانيد جمة نزول هذه الآية فيه عليه السلام.
والحافظ أبو نعيم بإسناد [ه] إلى عباد مثله. وروى أبو مريم مثله. والصباح بن يحيى وعبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو مثله].
17 - الطرائف: ابن المغازلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا على بينة من ربه وعلي الشاهد منه.
18 - أقول: روى السيوطي في الدر المنثور عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: ما من رجل من قريش إلا نزل فيه طائفة من القرآن، فقال رجل: ما نزل فيك؟ قال: أما تقرء سورة هود؟ (أفمن كان علي بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) رسول الله صلى الله عليه وآله على بينة من ربه وأنا شاهد منه. وأخرج ابن مردويه وابن عساكر عن علي عليه السلام في الآية قال: قال عليه السلام: رسول الله صلى الله عليه وآله على بينة من ربه وأنا شاهد منه. قال: وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (أفمن كان على بينة من ربه): أنا (ويتلوه شاهد منه) علي.
بيان: أقول: روى العلامة مثل ذلك من طريق الجمهور، وقال السيد بن طاوس في كتاب سعد السعود: وقد روى أن المقصود بقوله جل جلاله: (شاهد منه) هو علي ابن أبي طالب عليه السلام محمد بن العباس بن مروان في كتابه من ستة وستين طريقا بأسانيدها.
وقال الطبرسي - رحمه الله -: قيل: الشاهد منه علي بن أبي طالب عليه السلام يشهد للنبي صلى الله عليه وآله و
هو منه، وهو المروي عن أبي جعفر وعلي بن موسى الرضا عليهم السلام ورواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي عليه السلام.
وقال فخرهم الرازي: قد ذكروا في تفسير الشاهد وجوها:
أحدها أنه جبرئيل، يقرأ القرآن على محمد صلى الله عليه وآله. وثانيها أن ذلك الشاهد لسان محمد صلى الله عليه وآله. وثالثها أن المراد هو علي بن أبي طالب عليه السلام والمعنى أنه يتلو تلك البينة وقوله: (منه) أي هذا الشاهد من محمد وبعض منه، والمراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعض محمد صلى الله عليه وآله انتهى.
وإذ قد ثبت نزول الآية فيه عليه السلام فنقول: لا ريب أن شاهد النبي على أمته يكون أعدل الخلق، سيما إذا تشرف بكونه بعضا منه كما ذكره الرازي، فكيف يتقدم عليه غيره؟ وقوله: (ويتلوه شاهد منه) فيه بيان لكون أمير المؤمنين عليه السلام تاليا للرسول من غير فصل، فمن جعله تاليا بعد ثلاثة فعليه الدلالة *.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.