پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

باب 14 قوله تعالى ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل

ج ۳۵، ص ۳۵۲–۳۵۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۵

2 - تفسير العياشي: عن عمار بن سويد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله

لأمير المؤمنين عليه السلام في آخر صلاته رافعا بها صوته يسمع الناس يقول: اللهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين، والهيبة والعظمة في صدور المنافقين، فأنزل الله (إن الذين آمنوا) إلى قوله (ودا) قال: ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي قال الله، (وتنذر به قوما لدا) بني أمية فقال رمع، والله لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه أفلا سأل ملكا يعضده؟ أو كنزا يستظهر به على فاقته؟ فأنزل الله فيه عشر آيات من هود أولها (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك).

3 - تفسير علي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (سيجعل لهم الرحمان ودا) هي الود الذي ذكره الله قلت: قوله: (فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا) قال إنما يسر الله على لسان نبيه حين أقام أمير المؤمنين عليه السلام علما، فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين، وهم القوم الذين ذكرهم الله (قوما لدا): كفارا.] 4 - تفسير علي بن إبراهيم: قال الصادق عليه السلام: كان سبب نزول هذه الآية أن أمير المؤمنين عليه السلام كان جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: قل يا علي: اللهم اجعل لي في قلوب المؤمنين ودا، فأنزل الله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا).

5 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو روق عن الضحاك، وشعبة، عن الحكم، عن عكرمة، والأعمش عن

سعيد بن جبير، والغريري السجستاني في غريب القرآن عن أبي عمرو كلهم عن ابن عباس أنه سئل عن قوله: (سيجعل لهم الرحمان ودا) فقال نزل في علي عليه السلام لأنه ما من مسلم إلا ولعلي في قلبه محبة.

أبو نعيم الأصفهاني، وأبو المفضل الشيباني، وابن بطة العكبري - والاسناد عن محمد بن الحنفية وعن الباقر عليه السلام - في خبر قالا: لا يلقى مؤمن إلا وفي قلبه ود لعلي بن أبي طالب ولأهل بيته عليهم السلام.

زيد بن علي: إن عليا عليه السلام أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال له رجل: إني أحبك في الله تعالى، فقال: لعلك يا علي اصطنعت إليه معروفا؟ قال: لا والله ما اصطنعت إليه معروفا، فقال: الحمد لله الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودة، فنزلت هذه الآيات.

وروى الشعبي، وزيد بن علي، والأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام، وأبو حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام، وعبد الكريم الخزاز، وحمزة الزيات، عن البراء بن عازب، كلهم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام: قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في قلوب المؤمنين ودا، فقالهما علي عليه السلام وأمن رسول الله صلى الله عليه وآله فنزلت هذه الآية.

رواه الثعلبي في تفسيره عن البراء بن عازب، ورواه النطنزي في الخصائص عن البراء، وابن عباس ومحمد بن علي عليهما السلام وفي رواية: قال عليه السلام: (إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا * فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين) وهو علي (وتنذر به قوما لدا) قال بنو أمية قوما ظلمة.

6 - الروضة: بالأسانيد إلى ابن عباس أنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي بن

أبي طالب عليه السلام وصلى أربع ركعات فلما أسلم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى السماء وقال: اللهم سألك موسى بن عمران أن تشرح له صدره وتيسر أمره وتحل عقدة من لسانه يفقهوا قوله، وتجعل له وزيرا من أهله تشد به أزره، وأنا محمد أسألك أن تشرح لي صدري، وتيسر لي أمري، وتحل عقدة من لساني يفقهوا قولي، وتجعل لي وزيرا من أهلي تشد به أزري، قال ابن عباس: سمعت مناديا ينادي من السماء:

يا محمد قد أوتيت سؤلك، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ادع يا أبا الحسن، ارفع يدك إلى السماء و قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي عندك ودا، فلما دعا نزل جبرئيل وقال: اقرأ يا محمد (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا) فتلاها النبي صلى الله عليه وآله فتعجب الناس من سرعة الإجابة فقال: اعلموا أن القرآن أربعة أرباع: ربع فينا أهل البيت، وربع قصص وأمثال، وربع فضائل وإنذار، وربع أحكام، والله أنزل في علي كرائم القرآن.

تفسير فرات بن إبراهيم: أحمد بن موسى معنعنا عن ابن عباس مثله.

7 - كشف الغمة: مما أخرجه العز المحدث الحنبلي قوله تعالى: (سيجعل لهم

الرحمان ودا) قال ابن عباس نزلت: في علي بن أبي طالب، جعل الله له ودا في قلوب المؤمنين وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه عن البراء قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب: يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا، واجعل لي عندك ودا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة، فنزلت. وقد أورده بذلك من عدة طرق.

تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن أحمد معنعنا عن أبي جعفر عليهما السلام مثله.

وروى ابن بطريق في المستدرك عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن البراء بن عازب و بإسناده عن ابن عباس مثله.

العمدة: بإسناده عن الثعلبي، عن عبد الخالق بن علي، عن أبي علي محمد بن أحمد الطواف، عن الحسن بن علي الفارسي، عن إسحاق بن بشير الكوفي، عن خالد بن يزيد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب مثله.

8 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن محمد بن عثمان، عن أبي شيبة، عن عون بن سلام، عن بشر بن عمارة الخثعمي، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب عليه السلام (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا) قال محبة في قلوب المؤمنين.

تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن أحمد، معنعنا عن ابن عباس مثله 9 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن يعقوب بن جعفر بن سليمان، عن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، في قوله عز وجل:

(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا) قال: نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام، فما من مؤمن إلا وفي قلبه حب لعلي عليه السلام.

10 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد الأزدي معنعنا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أصبحت والله يا علي عنك راضيا، وأصبح والله ربك عنك راضيا، وأصبح كل مؤمن ومؤمنة عنك راضين إلى أن تقوم الساعة. قال: قلت: يا رسول الله قد نعيت إلي نفسك فياليت نفسي المتوفاة قبل نفسك، قال: أبى الله في علمه إلا ما يريد. قال: فادع الله لي بدعوات يصينني بعد وفاتك، قال: يا علي ادع لنفسك بما تحب [وترضى] حتى أؤمن، فإن تأميني لك لا يرد، قال: فدعا أمير المؤمنين عليه السلام: اللهم ثبت مودتي في قلوب المؤمنين والمؤمنات إلى يوم القيامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: آمين، فقال: يا أمير المؤمنين ادع، فدعا بتثبيت مودته في قلوب المؤمنين والمؤمنات إلى يوم القيامة، حتى دعا ثلاث مرات، كلما دعا دعوة قال النبي صلى الله عليه وآله: آمين، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا) إلى آخر السورة، فقال النبي صلى الله عليه وآله: المتقون علي بن أبي طالب وشيعته. تتميم: قال الطبرسي - رحمه الله -: قيل فيه أقوال: أحدها أنها خاصة في أمير المؤمنين عليه السلام، فما من مؤمن إلا وفي قلبه محبة لعلي عليه السلام، عن ابن عباس، وفي تفسير أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام نحو من رواية ابن مردويه، وروي نحوه عن جابر بن عبد الله.

والثاني: أنها عامة في جميع المؤمنين يجعل الله لهم المحبة والألفة في قلوب الصالحين.

والثالث: أنا معناه: يجعل الله لهم محبة في قلوب أعدائهم ومخالفيهم ليدخلوا في دينهم و

يتعز زوابهم. والرابع: يجعل بعضهم يحب بعضا. والخامس: أن معناه: سيجعل لهم ودا في الآخرة فيحب بعضهم بعضا كمحبة الوالد ولده، انتهى. أقول: ذكر النيسابوري في تفسيره وابن حجر في صواعقه أنها نزلت فيه، وقال العلامة في كشف الحق: روى الجمهور عن ابن عباس أنها نزلت فيه. * 11 - [وروى الحافظ أبو نعيم في كتاب ما نزل من القرآن في علي عليه السلام عن محمد بن المظفر، عن زيد بن محمد بن المبارك الكوفي، عن أحمد بن موسى بن إسحاق، عن الحسين بن ثابت بن عمر وخادم موسى بن جعفر عليهما السلام، عن أبيه، عن شعبة عن الحكم، عن عكرمة عن ابن عباس قال: أخذ النبي صلى الله عليه وآله - ونحن بمكة - بيدي علي عليه السلام فصلى أربع ركعات على ثبير، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال لعلي: يا أبا الحسن ارفع يديك إلى السماء وادع ربك وسله يعطك، فرفع علي يديه إلى السماء وهو يقول: اللهم اجعل لي عندك عهدا، واجعل لي عندك ودا، فأنزل الله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا) فتلا النبي صلى الله عليه وآله على أصحابه فعجبوا من ذلك عجبا شديدا، فقال النبي صلى الله عليه وآله: مم تعجبون؟ إن القرآن أربعة أرباع: فربع فينا أهل البيت، وربع في أعدائنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، وإن الله عز وجل أنزل في علي كرائم القرآن.] وسيأتي في باب حبه عليه السلام أخبار في ذلك، وإذا ثبت بنقل المخالف والمؤالف أنها نزلت فيه دلت على فضيلة عظيمة له عليه السلام. ويمكن الاستدلال بها علي إمامته بوجوه.

الأول: أن نزول تلك الآية بعد هذا الدعاء الذي علمه الرسول الله صلى الله عليه وآله يدل على أنها مودة خاصة به، ليس كمودة سائر الصالحين، وهذه فضيلة اختص بها، ليس لغيره مثلها، فهو إمامهم، لقبح تفضيل المفضول، وأيضا ظواهر أكثر الاخبار في هذا الباب تدل على أن حبه عليه السلام من لوازم الايمان وأركانه ودعائمه.

الثاني: أن (الصالحات) جمع مضاف يفيد العموم، فيدل على عصمته عليه السلام و هي من لوازم الإمامة.

الثالث: أن بغض الفاسقين لفسقهم واجب، فكون حبه في قلوب جميع المؤمنين و إخباره تعالى أنه سيجعل ذلك على وجه التشريف يدل على عصمته ويدل على إمامته، وكل منها وإن سلم أنه لم يصلح لكونه دليلا فهو يصلح لتأييد الدلائل الأخرى.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.