پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد التاسع

باب 13 أنه عليه السلام المؤمن والايمان والدين والاسلام

ج ۳۵، ص ۳۳۵–۳۵۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳۵

وبهذا الاسناد عن عبد الرحمن قال: سألت الصادق عليه السلام عن قوله: (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات) قال: أمير المؤمنين وأصحابه (كالمفسدين في الأرض) حبتر و زريق وأصحابهما (أم نجعل المتقين) أمير المؤمنين وأصحابه (كالفجار) حبتر ودلام و أصحابهما. (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليد بروا آياته) هم أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام (وليتذكر أولو الألباب) فهم أولو الألباب قال: وكان أمير المؤمنين عليه السلام يفتخر بها ويقول: ما أعطي أحد قبلي ولا بعدي مثل ما أعطيت.

بيان: الحبتر : الثعلب، وعبر به عن أبي بكر لكثرة خدعته ومكره. وزريق:

كناية عن عمر إما لزرقة عينه أو لان الزرقة مما يتشاءم به العرب، كناية عن نحوسته.

والدلام أيضا كناية عنه.

قال الفيروزآبادي: الدلام - كسحاب - السواد والأسود. قال الجزري: فيه:

(أميركم رجل طوال أدلم) الأدلم: الأسود الطويل. ومنه الحديث (فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبي صلى الله عليه وآله) قيل: هو عمر بن الخطاب.

2 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون قال: وذلك أن علي بن أبي طالب عليه السلام والوليد بن عقبة ابن أبي معيط تشاجرا، فقال الفاسق الوليد بن عقبة: أنا والله أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأمثل منك حشوا في الكتيبة، فقال علي عليه السلام: اسكت فإنما أنت فاسق، فأنزل الله (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون) فهو علي بن أبي طالب (وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون).

تفسير فرات بن إبراهيم: إسماعيل بن إبراهيم معنعنا عن ابن عباس مثله * [3 - وأقول: وروى الحافظ أبو نعيم في كتاب ما نزل القرآن في علي عليه السلام بأسانيد [ه] عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال ذكر وليد بن عقبة عليا عليه السلام عند النبي بما يكره، فقال: أنا أحد منه سنانا وأملاء للكتيبة غناء، فقال له النبي صلى الله عليه وآله:

(أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون).

4 - وعن محمد بن المظفر، عن أحمد بن إبراهيم، عن الربيع بن سليمان، عن عبد الله ابن صالح، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس في قوله: (أفمن كان مؤمنا) الآية قال ابن عباس رضي الله عنه: أما المؤمن فعلي بن أبي طالب عليه السلام وأما الفاسق فعقبة بن أبي معيط .

5 - وعن ابن حبان، عن عبد الله بن محمد، عن إسحاق بن الفيض، عن سلمة بن حفص، عن سفيان الجريري، عن حبيب بن أبي العالية، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب عليه السلام والوليد بن عقبة، وبإسناد آخر عن حبيب مثله - 6 - وعن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن إسحاق بن بنان، عن حبيش بن مبشر، عن عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال:

قال الوليد بن عقبة لعلي عليه السلام: أنا أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا، وأملا للكتيبة منك، فقال له علي عليه السلام: اسكت فإنما أنت فاسق، فنزلت (أفمن كان مؤمنا) الآية قال: يعني بالمؤمن عليا عليه السلام وبالفاسق الوليد بن عقبة.

7 - وعن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن أبي بكر، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة معمر بن مثنى، عن يونس بن حبيب، قال: سألت أبا عمرو عن تلخيص الآي المكي والمدني من القرآن، فقال أبو عمرو: سألت مجاهدا كما سألتني، فقال: سألت ابن عباس ذلك فقال: ألم السجدة نزلت بمكة إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة، وذلك أنه شجر بين علي والوليد كلام فقال له الوليد: أنا أذرب منك لسانا وأحد منك سنانا وأدرك للكتيبة. فقال له علي عليه السلام: اسكت فإنك فاسق فأنزل الله عز وجل الآية.

وأقول: قال الزمخشري في الكشاف: روي في نزولها أنه شجر بين علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط يوم بدر كلام، فقال له الوليد: اسكت فإنك صبي:

أنا أشب منك شبابا، وأجلد منك جلدا، وأذرب منك لسانا، وأحد منك سنانا، و أشجع منك جنانا، وأملا منك للكتيبة، فقال له علي عليه السلام: اسكت فإنك فاسق، فنزلت.

وعن الحسن بن علي عليهما السلام أنه قال للوليد: كيف تشتم عليا وقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات وسماك فاسقا؟. (4)] 8 - تفسير العياشي: عن عكرمة أنه قال : ما أنزل الله جل ذكره (يا أيها الذين آمنوا) إلا ورأسها علي بن أبي طالب عليه السلام.

9 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن الحكم بن سليمان، عن محمد بن كثير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: (إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون) قال: ذلك هو الحارث بن قيس وأناس معه، كانوا إذا مر بهم علي عليه السلام قالوا: انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد صلى الله عليه وآله، واختاره من بين أهل بيته، فكانوا يسخرون ويضحكون فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب، فعلي عليه السلام يومئذ على الأرائك متكئ ويقول لهم: هلم لكم، فإذا جاؤوا يسد بينهم الباب، فهو كذلك يسخر منهم ويضحك، وهو قوله تعالى: (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون.) 10 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد العباس، بإسناده عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن

ابن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: (إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون) إلى آخر السورة نزلت في علي عليه السلام وفي الذين استهزؤوا به من بني أمية، وذلك أن عليا مر على قوم من بني أمية والمنافقين فسخروا منه (1)].

11 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان) قال: فإن الايمان ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

الباقر عليه السلام وزيد بن علي (ومن يكفر بالايمان قال: بولاية علي عليه السلام.

الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى: (إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون) قالا: إلى ولاية علي عليه السلام.

الثعلبي في تفسيره، وقد روى أبو صالح عن ابن عباس أن عبد الله بن أبي وأصحابه تملقوا مع علي عليه السلام في الكلام، فقال علي عليه السلام: يا عبد الله اتق الله ولا تنافق، فإن المنافق شر خلق الله، فقال: مهلا يا أبا الحسن والله إن إيماننا كإيمانكم، ثم تفرقوا، فقال عبد الله: كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه، فنزل: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا) الآية.

تفسير الهذيل ومقاتل عن محمد بن الحنفية في خبر طويل والحديث مختصر (إنما نحن مستهزؤون) بعلي بن أبي طالب وأصحابه، فقال الله تعالى: (الله يستهزئ بهم) يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بأمير المؤمنين عليه السلام قال ابن عباس: وذلك

أنه إذا كان يوم القيامة أمر الله الخلق بالجواز على الصراط، فيجوز المؤمنون إلى الجنة ويسقط المنافقون في جهنم، فيقول الله: يا مالك استهزئ بالمنافقين في جهنم، فيفتح مالك بابا في جهنم إلى الجنة ويناديهم: معشر المنافقين ههنا ههنا فاصعدوا من جهنم إلى الجنة، فيسيح المنافقون في نار جهنم سبعين خريفا حتى إذا بلغوا إلى ذلك الباب وهموا بالخروج أغلقه دونهم، وفتح لهم بابا إلى الحنة في موضع آخر، فيناديهم من هذا الباب، فاخرجوا إلى الجنة، فيسيحون مثل الأول، فإذا وصلوا إليه أغلق دونهم ويفتح في موضع آخر، وهكذا أبد الآبدين.

الباقر عليه السلام في قوله (إن الدين عند الله الاسلام) قال: التسليم لعلي بن أبي طالب عليه السلام بالولاية.

الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى: (إنما توعدون لصادق * وإن الدين لواقع) قالا: الدين علي بن أبي طالب عليه السلام.

الباقر عليه السلام: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون) علي بن أبي طالب عليه السلام قلت: (فما يكذبك بعد بالدين) قال: الدين أمير المؤمنين عليه السلام.

وعنه عليه السلام: في قوله: (إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) لولاية علي عليه السلام.

وروي أنه نزل فيه: (ذلك الدين القيم) وقوله: (سنة من قد أرسلنا قبلك

من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا) ومن سنتهم إقامة الوصي. وقال شريك وأبو حصن وجابر: (ادخلوا في السلم كافة) في ولاية علي عليه السلام.

أبو جعفر: (ادخلوا في السلم كافة) في ولاية علي عليه السلام.

12 - تفسير علي بن إبراهيم: (ادخلوا في السلم كافة) قال في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.

13 - أمالي الطوسي: الفحام عن محمد بن عيسى، عن هارون، عن أبي عبد الصمد إبراهيم، عن أبيه، عن جده محمد بن إبراهيم قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: في قوله تعالى:

(ادخلوا في السلم كافة) قال: في ولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام (ولا تتبعوا خطوات الشيطان) ولا تتبعوا غيره.

مناقب ابن شهرآشوب: زين العابدين وجعفر الصادق عليهما السلام مثله.

14 - تفسير علي بن إبراهيم: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم) إلى قوله (لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم) فإنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأبي ذر وسلمان والمقداد.

15 - مناقب ابن شهرآشوب: الحاكم الحسكاني، بالاسناد عن أبي الطفيل، عن أمير المؤمنين عليه السلام

(ورجلا سلما لرجل) قال: أنا ذلك الرجل السالم على رسول الله صلى الله عليه وآله.

العياشي: بالاسناد عن أبي خالد، عن الباقر عليه السلام قال: الرجل السالم حقا علي وشيعته.

الحسن بن زيد عن آبائه ورجلا سالما لرجل هذا مثلنا أهل البيت.

16 - كشف الغمة: مما خرجه العز الحنبلي قوله تعالى: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) المؤمن علي والفاسق الوليد.

قال: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق * وتواصوا بالصبر) قيل: إنها نزلت في علي عليه السلام.

وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه بعدة طرق في قوله: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا) المؤمن علي والفاسق الوليد.

وروى الثعلبي والواحدي أنها نزلت في علي عليه السلام وفي الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لامه، وذلك أنه كان بينهما تنازع في شئ، فقال الوليد: لعلي عليه السلام اسكت فإنك صبي، وأنا والله أبسط منك لسانا وأحد سنانا وأملا للكتيبة منك، فقال له علي عليه السلام: اسكت فإنك فاسق، فأنزل الله سبحانه تصديقا لعلي عليه السلام (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا) يعني بالمؤمن عليا وبالفاسق الوليد.

أقول: روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم، بإسناده إلى حبيب وابن عباس مثل الخبرين الأخيرين.

العمدة، الطرائف: عن الثعلبي مثله.

بيان: قد ثبت بنقل الخاص والعام نزول الآية فيه عليه السلام ويدل على كمال إيمانه حيث قوبل بالفسق، فالمراد به الايمان الذي لم يشب بفسق، ويدل على أنه لا يجوز أن يساوى المؤمن بالفاسق، فكيف يجوز أن يقدم الفاسق عليه؟ ولا ريب أن من قدم عليه لم يكونوا معصومين، وأنهم كانوا فاسقين ولو قبل الخلافة، وقد مر الكلام فيه في كتاب الإمامة. وأيضا يكفي الدلالة على كمال إيمانه في ثبوت فضل له، وإذا انضم إلى سائر فضائله منع من تقديم غيره عليه عقلا.

17 - كشف الغمة: من المناقب عن زيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي عليه السلام قال:

سمعت عليا عليه السلام يقول: حدثني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا مسنده إلى صدري فقال: أي علي ألم تسمع قول الله عز وجل: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين.

بيان: وروى عن ابن مردويه أيضا مثله، وروى الشيخ الطبرسي - طيب الله رمسه - من كتاب شواهد التنزيل لأبي القاسم الحسكاني قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالاسناد المرفوع إلى زيد بن شراحيل كاتب علي عليه السلام مثله. قال: وفيه عن مقاتل ابن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: (أولئك هم خير البرية) قال: نزلت في علي عليه السلام وشيعته.

وقال العلامة - رفع الله في الآخرة مقامه -: من طرق الجمهور عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هم أنت يا علي وشيعتك، تأتى أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، ويأتي أعداؤك غضابا مقمحين، انتهى. ورواه ابن حجر في الصواعق المحرقة.

أقول: كونه وشيعته خير البرية يدل على فضل عظيم وشرف جسيم على جميع الصحابة وغيرهم، والعقل يأبى عن أن يكون تابعا ورعية لمن هو دونه بمراتب شتى.

18 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو القاسم العلوي معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام [قال:] قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

من الخير لعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ما لم يقل لاحد قال: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) فعلي والله خير البرية.

وقال معاذ بن جبل: هو أمير المؤمنين ما يختلف فيها أحد.

19 - تفسير فرات بن إبراهيم: إسماعيل بن إبراهيم العطار معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام [قال:] قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (أولئك هم خير البرية) أنت وشيعتك يا علي.

20 - تفسير فرات بن إبراهيم: أحمد بن عيسى بن هارون معنعنا، عن جابر الأنصاري - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فلما نظر إليه النبي صلى الله عليه وآله قال: قد أتاكم أخي، ثم التفت إلى الكعبة فقال: ورب هذا البيت إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: أما والله إنه أولكم إيمانا بالله، وأقومكم لأمر الله، وأوفاكم بعهد الله، وأقضاكم بحكم الله،

وأقسمكم بالسوية، وأعدلكم في الرعية، وأعظمكم عند الله مزية. قال جابر: فأنزل الله تعالى هذه الآية: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) قال جابر: فكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إذا أقبل قال أصحابه: قد أتاكم خير البرية بعد النبي صلى الله عليه وآله. وقال النبي صلى الله عليه وآله: خير البرية أنت وشيعتك راضين مرضيين. [21 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس، عن جعفر بن محمد الحسني، ومحمد بن أحمد الكاتب معا، عن محمد بن علي بن خلف، عن أحمد بن عبد الله، عن معاوية، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده أبي رافع، أن عليا عليه السلام قال لأهل الشورى: أنشدكم بالله هل تعلمون يوم أتيتكم وأنتم جلوس مع رسول الله فقال: هذا أخي قد أتاكم، ثم التفت إلى الكعبة وقال: ورب الكعبة المبنية إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل عليكم وقال: أما إنه أولم إيمانا، وأقومكم بأمر الله، وأوفاكم بعبد الله، وأقضاكم بحكم الله، وأعدلكم في الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية، فأنزل الله سبحانه: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) فكبر النبي وكبرتم، وهنأتموني بأجمعكم؟ فهل تعلمون أن ذلك كذلك؟ قالوا: اللهم نعم].

22 - [وأقول: وروى الحافظ أبو نعيم في كتاب ما نزل من القرآن في علي عليه السلام بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام، وعن تميم بن حذيم عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) قال النبي صلى الله عليه وآله

لعلي عليه السلام: هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، ويأتي أعداؤك غضابا مقمحين، قال: يا رسول الله ومن عدوي؟ قال: من تبرأ منك ولعنك.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال: رحم الله عليا يرحمه الله.

23 - وبإسناده عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: قال علي عليه السلام:

نحن أهل بيت لا يقاس بنا ناس، فقام رجل فأتى عبد الله بن عباس فأخبره بذلك، فقال ابن عباس: علي أو ليس كالنبي صلى الله عليه وآله للقياس بالناس؟ فقال ابن عباس: نزلت هذه الآية في علي عليه السلام (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية). (3)] 24 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الأنصاري، عن حنان بن علي العنزي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات) الآية نزلت في علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب.

وقوله: (اركعوا مع الراكعين) نزلت في رسول الله وعلي بن أبي طالب خاصة، وهما أول من صلى وركع. 25 - تفسير فرات بن إبراهيم: عن جعفر الفزاري، عن أحمد بن الحسين والحسن بن سعيد وجعفر بن محمد جميعا عن ابن مروان، عن عامر، عن رياح بن أبي رياح، عن شريك في قوله تعالى:

(يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) قال: في ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

26 - تفسير فرات بن إبراهيم: القاسم بن حماد، عن يحيى، عن محمد بن عمر، وعيسى بن راشد، عن علي بن نديمة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما نزلت (يا أيها الذين آمنوا) إلا كان

علي بن أبي طالب عليه السلام رأسها وأميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فما ذكر عليا إلا بخير. 27 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن الحكم، عن الحسن بن الحسين، عن حنان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: (استعينوا بالصبر والصلاة و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين) الخاشع الذليل في صلاته المقبل عليها: رسول الله وعلي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام (والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون) نزلت في علي بن أبي طالب خاصة، وهو أول مؤمن وأول مصل مع النبي صلى الله عليه وآله. 28 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر الفزاري معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) قال: الايمان في بطن القرآن علي بن أبي طالب عليه السلام فمن كفر بولايته فقد حبط عمله. 29 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد معنعنا عن ابن عباس قال إن لعلي بن أبي طالب عليه السلام في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس، قلنا: وما هي؟ قال سماه الايمان فقال: (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين). 30 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي مريم قال: سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون) قال: يا أبا مريم هذه والله في علي بن أبي طالب خاصة، ما لبس

إيمانه بشرك ولا ظلم ولا كذب ولا سرقة ولا خيانة. 1 ٣١ - تفسير فرات بن إبراهيم: الفزاري بإسناده عن ابن عباس قوله تعالى: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) قال: (أفمن كان مؤمنا) يعني علي بن أبي طالب عليه السلام (كمن كان فاسقا) يعني منافقا: الوليد بن عقبة (لا يستوون) عند الله في الطاعة والثواب يوم القيامة. 2 فر الحسن بن سعيد وعلي بن محمد الزهري بإسنادهما عن ابن عباس مثله. 3 ٣٢ - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر الفزاري، بإسناده عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي عليه السلام في قوله تعالى: (ورجلا سلما لرجل) أمير المؤمنين سلم للنبي صلى الله عليه وآله. 4 أقول: روى ابن بطريق في المستدرك عن أبي نعيم بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى: (أولئك هم خير البرية) قال: نزلت في علي عليه السلام.

٣٣ - تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله: ﴿ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون﴾ فإنه مثل ضربه الله لأمير المؤمنين عليه السلام وشركائه الذين ظلموه وغصبوه حقه. قوله: (متشاكسون) أي متباغضون. قوله: (ورجلا سلما لرجل) أمير المؤمنين عليه السلام سلم لرسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قال: (هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون) بيان: قال البيضاوي: مثل المشرك - على ما يقتضيه مذهبه من أن يدعي كل واحد من معبوديه عبوديته ويتنازعوا فيه - بعبد يتشارك فيه جمع، يتجاذبونه ويتعاورونه في المهام المختلفة في تحيره وتوزع قلبه، والموحد بمن خلص لواحد ليس

لغيره عليه سبيل، والتشاكس: الاختلاف. وقال الطبرسي - رحمه الله -: قرأ ابن كثير وأهل البصرة غير سهل (سالما) بالألف، والباقون (سلما) بغير ألف، واللام مفتوحة، وفى الشواذ قراءة سعيد بن جبير سلما بكسر السين وسكون اللام. ثم قال: روى أبو القاسم الحسكاني بالاسناد عن علي عليه السلام أنه قال : أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله. وروى العياشي بإسناده عن أبي خالد.

عن أبي جعفر عليه السلام قال: الرجل السلم للرجل علي حقا وشيعته. أقول: الظاهر أن ما في الخبر بيان للمشبه به، ويحتمل المشبه، وسلم أمير المؤمنين صلوات الله عليه للرسول صلى الله عليه وآله وانقياده له في جميع الأمور لا يحتاج إلى بيان، وكذا ثبوت نقيض ذلك لشركائه، فإنهم كانوا منافقين يظهرون السلم له ظاهرا، ويعبدون أصناما من دون الله، ويطيعون طواغيت من أمثالهم باطنا.

34 - كشف الغمة: مما أخرجه العز المحدث الحنبلي قوله تعالى: (يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم) نزلت في علي و أصحابه. بيان: روى العلامة - رفع الله مقامه - في كشف الحق في هذه الآية: قال ابن عباس:

علي وأصحابه. ويدل على قوة إيمانه ورفعة درجته في الآخرة، وأن المؤمن ليس إلا من تبعه عليه السلام ويكون من أصحابه، وهذه فضيلة إذا لوحظت مع غيره تمنع تقديم غيره عليه، بل إذا لوحظت منفردة أيضا كما لا يخفى على المنصف.

35 - كشف الغمة: من المناقب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنزل الله

آية وفيها (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي رأسها وأميرها. 36 - تفسير فرات بن إبراهيم: معنعنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (فما يكذبك بعد بالدين) قال: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

37 - تفسير علي بن إبراهيم: جعفر بن أحمد، عن عبد الرحيم بن عبد الكريم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله: (إنما توعدون لصادق) يعني في علي عليه السلام (وإن الدين لواقع) يعني عليا، وعلي هو الدين.

بيان: الدين: الجزاء، ولعل المعنى أنه عليه السلام يلي. الجزاء والحساب بأمره تعالى يوم القيامة، ففيه تقدير مضاف أي صاحب الدين، أو المعنى أن الدين والجزاء إنما هو على ولايته وتركها ، فالمعنى: ولاية علي هو الدين، وعلى الأخير يحتمل أن يكون المراد بالدين مرادف الاسلام والايمان.

38 - تفسير علي بن إبراهيم: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) قال: ذاك أمير المؤمنين عليه السلام (فلهم أجر غير ممنون) أي لا يمتن عليهم به، ثم قال لنبيه: (فما يكذبك بعد بالدين) قال: أمير المؤمنين عليه السلام (أليس الله بأحكم الحاكمين).

بيان: قيل غير ممنون أي غير منقطع.

* [39 - أقول: وروى الحافظ أبو نعيم، عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن الحسين الحضرمي، عن القاسم بن ضحاك، عن عيسى بن راشد، عن علي بن حزيمة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما أنزل الله سورة في القرآن إلا كان علي أميرها وشريفها، ولقد عاتب الله أصحاب محمد وما قال لعلي إلا خيرا.

40 - وروى أيضا عن محمد بن المظفر، عن علي بن محمد بن أحمد بن أبي القوام، عن أبيه، عن نوح بن محمد القرشي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة أن ناسا تذاكروا فقالوا: ما نزلت آية في القرآن (يا أيها الذين آمنوا) إلا في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فقال حذيفة: ما نزلت آية في القرآن (يا أيها الذين آمنوا) إلا كان لعلي بن أبي طالب عليه السلام لبها ولبابها.

41 - وعن محمد بن عمرو بن غالب، عن محمد بن أحمد بن خيثمة، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان الحضرمي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنزل الله آية فيها (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي رأسها وأميرها.

وعن محمد بن عمر بن أسلم، عن علي بن العباس، عن عباد بن يعقوب مثله.

42 - محمد بن عمر، عن عبد الله بن محمد البزاز، عن أحمد بن الحسين النسائي، عن حفص بن عصر العمري، عن عصام بن طليق، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ما أنزل الله من آية (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي سيدها وأميرها وشريفها.

43 - وعن محمد بن أحمد بن علي، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، عن موسى بن عثمان، عن الأعمش، عن عباية، عن ابن عباس، قال: ما في القرآن (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي رأسها وقائدها.

44 - وعن محمد بن عمر، عن خلف بن أحمد الشمري، عن سليمان بن أبي شيح، عن الحكم بن ظهير، عن السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، قال: ما نزل من آية (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي رأسها وسيدها وشريفها.

46 - وعن ابن حبان، عن عمر بن عبد الله بن الحسن، عن أبي سعيد الأشج، عن عبد الله بن خراش الشيباني عن العوام بن حوشب، عن مجاهد قال: ما كان في القرآن (يا أيها الذين آمنوا) فإن لعلي سابقة ذلك، لأنه سبقهم إلى الاسلام.

47 - وبإسناده عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: ما نزلت (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي سيدها وشريفها.

48 - وعن محمد بن عمر، عن عبد الله بن محمد البزاز، عن أحمد بن الحسين النسائي عن حفص بن عمر، عن الهيثم بن عدي، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما من آية (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي بن أبي طالب أميرها وشريفها.

49 - وبإسناده عن عطاء، عن ابن عباس قال: ما أنزل الله من آية (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلي أميرها وشريفها.] وسيأتي الأخبار الكثيرة في تأويل تلك الآيات في أكثر الأبواب لا سيما باب سبق إسلامه. وباب أنه خير الخلق بعد الرسول صلى الله عليه وآله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.