پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب التوحيد

باب 10 أدنى ما يجزى من المعرفة في التوحيد،

ج ۳، ص ۲۶۶–۲۷۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۳

1 - التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن مختار بن محمد بن مختار الهمداني، عن الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن أدنى المعرفة فقال:

الاقرار بأنه لا إله غيره، ولا شبه له ولا نظير له، وأنه قديم مثبت، موجود غير فقيد، وأنه ليس كمثله شئ.

بيان: قوله عليه السلام: موجود إما من الوجود أو من الوجدان أي معلوم. وكذا قوله: غير فقيد أي غير مفقود زائل الوجود، أولا يفقده الطالب. وقيل: أي غير مطلوب عند الغيبة حيث لا غيبة له.

2 - التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): الدقاق، عن محمد الأسدي، عن البرمكي، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن زياد، عن عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت الرضا عليه السلام عن التوحيد، فقال: كل من قرأ قل هو الله أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد. قلت: كيف يقرأها؟

قال: كما يقرأها الناس. وزاد فيه: كذلك الله ربي، كذلك الله ربي، كذلك الله ربي.

3 - التوحيد: الدقاق والوراق معا، عن الصوفي، عن الروياني، عن عبد العظيم الحسني قال: دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فلما بصر بي قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا. قال: فقلت له: يا ابن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيا ثبتت عليه حتى ألقى الله عز وجل. فقال: هاتها أبا القاسم.

فقلت: إني أقول: إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شئ، خارج من الحدين: حد الابطال، وحد التشبيه، وأنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسم الأجسام، ومصور الصور، وخالق الاعراض والجواهر، ورب كل شئ ومالكه وجاعله ومحدثه، وإن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة، وأقول: إن الامام والخليفة وولي الامر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى ابن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم أنت يا مولاي.

فقال عليه السلام: ومن بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قال:

فقلت: وكيف ذلك يا مولاي؟ قال: لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

قال: فقلت: أقررت وأقول: إن وليهم ولي الله، وعدوهم عدو الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، وأقول: إن المعراج حق، والمسائلة في القبر حق، وإن

الجنة حق، والنار حق، والصراط حق، والميزان الحق، وإن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور، وأقول: إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

فقال علي بن محمد عليه السلام: يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

4 - التوحيد: ماجيلويه، عن عمه، عن محمد بن علي القرشي، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن يعلى الكوفي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله علمني من غرائب العلم. قال: ما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟ قال الرجل: ما رأس العلم يا رسول الله؟ قال: معرفة الله حق معرفته. قال الاعرابي: وما معرفة الله حق معرفته؟ قال: تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ند، وأنه واحد أحد ظاهر باطن أول آخر، لا كفو له ولا نظير، فذلك حق معرفته.

بيان: الند بالكسر: المثل.

5 - التوحيد: أبي وابن الوليد معا، عن محمد بن العطار، وأحمد بن إدريس معا، عن الأشعري، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن علي الطاحن، عن طاهر بن حاتم بن ماهويه قال:

كتبت إلى الطبيب - يعني أبا الحسن عليه السلام - ما الذي لا يجتزى في معرفة الخالق جل جلاله بدونه؟ فكتب عليه السلام:

ليس كمثله شئ، لم يزل سميعا وعليما وبصيرا، وهو الفعال لما يريد.

بيان: المشهور أن الكاف زائدة، وقيل: أي ليس مثل مثله شئ فيدل على نفي مثله بالكناية التي هي أبلغ، لأنه مع وجود المثل يكون هو مثل مثله، أو المعنى، أنه ليس ما يشبه أن يكون مثلا له فكيف مثله حقيقة.

6 - التوحيد: الدقاق، عن الكليني، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني ناظرت قوما فقلت لهم: إن الله أكرم وأجل من أن يعرف بخلقه، بل العباد يعرفون بالله. فقال:

رحمك الله.

7 - التوحيد: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن الفضل بن السكن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: اعرفوا الله بالله، والرسول بالرسالة، وأولي الأمر بالمعروف والعدل والاحسان.

8 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن بعض أصحابنا، عن علي بن عقبة رفعه قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام بم عرفت ربك، فقال: بما عرفني نفسه. قيل:

وكيف عرفك نفسه؟ فقال: لا تشبهه صورة، ولا يحس بالحواس، ولا يقاس بالناس، قريب في بعده، بعيد في قربه، فوق كل شئ ولا يقال شئ فوقه، أمام كل شئ ولا يقال له، أمام، داخل في الأشياء لا كشئ في شي داخل، وخارج من الأشياء لا كشئ من شئ خارج، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره، ولكل شئ مبدأ. المحاسن: بعض أصحابنا، عن صالح بن عقبة، عن قيس بن سمعان، عن أبي ربيحة - مولى رسول الله صلى الله عليه وآله - رفعه قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثله.

بيان: قريب من حيث إحاطة علمه وقدرته بالكل. في بعده أي مع بعده عن الكل من حيث المبائنة في الذات والصفات فظهر أن قربه ليس بالمكان، بعيد عن إحاطة العقول والأوهام والافهام به من قربه حفظا وتربية ولطفا ورحمة، وقد مر أنه يحتمل أن يكون إشارة إلى أن جهة قربه أي بالعلية واحتياج الكل إليه هي جهة بعده عن مشابهة مخلوقاته إذ الخالق لا يشابه المخلوق، وكذا العكس. فوق كل شئ أي بالقدرة والقهر والغلبة، و بالكمال والاتصاف بالصفات الحسنة، ولا يقال: شئ فوقه في الامرين، وفيه إشعار بأنه ليس المراد به الفوقية بحسب المكان وإلا لأمكن أن يكون شئ فوقه. أمام كل شئ أي علة كل شئ ومقدم عليها، ويحتاج إليه كل موجود، ويتضرع إليه ويعبده كل مكلف، أو كل شئ متوجه نحوه في الاستكمال، والتشبه به في صفاته الكمالية، و

الكلام في قوله: ولا يقال له: أمام كما مر. داخل في الأشياء أي لا يخلو شئ من الأشياء ولا جزء من الاجزاء عن تصرفه وحضوره العلمي وإفاضة فيضه وجوده عليه، لا كدخول الجزء في الكل، ولا كدخول العارض في المعروض، ولا كدخول المتمكن في المكان. خارج من الأشياء بتعالي ذاته عن ملابستها ومقارنتها والاتصاف بصفتها والايتلاف منها، لا كخروج شئ من شئ بالبعد المكاني أو المحلي. وقوله: ولكل شئ مبدء أي علة في ذواتها وصفاتها كالتعليل لما سبق.

9 - التوحيد: محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي، عن أحمد بن محمد بن سعيد النسوي، عن أحمد بن محمد بن عبد الله الصغدي - بمرو - عن محمد بن يعقوب بن الحكم العسكري، و أخيه معاذ بن يعقوب، عن محمد بن سنان الحنظلي، عن عبد الله بن عاصم، عن عبد الرحمن ابن قيس، عن ابن هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة مع مائة من النصارى، وما سأل عنه أبا بكر فلم يجبه، ثم أرشد إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فسأله عن مسائل فأجابه عنها، وكان فيما سأله أن قال له: أخبرني عرفت الله بمحمد، أم عرفت محمدا بالله؟

فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: ما عرفت الله عز وجل بمحمد - صلى الله عليه وآله - ولكن عرفت محمدا بالله عز وجل، حين خلقه وأحدث فيه الحدود من طول وعرض فعرفت أنه مدبر مصنوع باستدلال وإلهام منه وإرادة، كما ألهم الملائكة طاعته وعرفهم نفسه بلا شبه ولا كيف. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

وحدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال: سمعت محمد بن يعقوب يقول: معنى قوله: اعرفوا الله بالله يعني أن الله عز وجل خلق الأشخاص والألوان و الجواهر والأعيان، فالأعيان: الأبدان، والجواهر: الأرواح، وهو عز وجل لا يشبه

جسما ولا روحا، وليس لاحد في خلق الروح الحساس الدراك أثر ولا سبب، هو المتفرد بخلق الأرواح والأجسام، فمن نفى عنه الشبهين: شبه الأبدان وشبه الأرواح فقد عرف الله بالله، ومن شبهه بالروح أو البدن أو النور فلم يعرف الله بالله.

أقول: قال الصدوق رحمه الله في كتاب التوحيد: القول الصواب في هذا الباب هو أن يقال: عرفنا الله بالله، لأنا إن عرفناه بعقولنا فهو عز وجل واهبها، وإن عرفناه عز وجل بأنبيائه ورسله وحججه عليهم السلام فهو عز وجل باعثهم ومرسلهم ومتخذهم حججا، وان عرفناه بأنفسنا فهو عز وجل محدثنا فبه عرفناه، وقد قال الصادق عليه السلام:

لولا الله ما عرفناه، ولولا نحن ما عرف الله. ومعناه: لولا الحجج ما عرف الله حق معرفته، و ولولا الله ما عرف الحجج. وقد سمعت بعض أهل الكلام يقول: لو أن رجلا ولد في فلاة من الأرض ولم ير أحدا يهديه ويرشده حتى كبر وعقل ونظر إلى السماء والأرض لدله ذلك على أن لهما صانعا ومحدثا. فقلت: إن هذا شئ لم يكن، وهو إخبار بما لم يكن ان لو كان كيف كان يكون، ولو كان ذلك لكان لا يكون ذلك الرجل إلا حجة الله - تعالى ذكره - على نفسه كما في الأنبياء عليهم السلام، منهم من بعث إلى نفسه، ومنهم من بعث إلى أهله وولده، ومنهم من بعث إلى أهل محلته، ومنهم من بعث إلى أهل بلده، ومنهم من بعث إلى الناس كافة.

وأما استدلال إبراهيم الخليل عليه السلام بنظره إلى الزهرة، ثم إلى القمر، ثم إلى الشمس، وقوله - فلما أفلت -: يا قوم إني برئ مما تشركون فإنه عليه السلام كان نبيا ملهما مبعوثا مرسلا، وكان جميع قوله إلى آخره بإلهام الله عز وجل إياه، وذلك قوله عز وجل: " وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه " وليس كل أحد كإبراهيم عليه السلام، ولو استغنى في معرفة التوحيد بالنظر عن تعليم الله عز وجل وتعريفه لما أنزل الله عز وجل ما أنزل من قوله: فاعلم أنه لا إله إلا الله، ومن قوله: قل هو الله أحد إلى آخره، ومن قوله: بديع السماوات و الأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة، إلى قوله: وهو اللطيف الخبير، وآخر الحشر وغيرها من آيات التوحيد.

تبيين وتحقيق: اعلم أن هذه الأخبار لا سيما خبر ابن السكن تحتمل وجوها:

الأول: أن يكون المراد بالمعرف به ما يعرف الشئ به بأنه هو هو فمعنى اعرفوا الله بالله:

اعرفوه بأنه هو الله مسلوبا عنه جميع ما يعرف به الخلق من الجواهر والاعراض ومشابهته شئ منها، وهذا هو الذي ذكره الكليني رحمه الله، وعلى هذا فمعنى قوله: والرسول بالرسالة: معرفة الرسول بأنه ارسل بهذه الشريعة وهذه الأحكام، وهذا الدين، وهذا الكتاب، ومعرفة كل من اولي الامر بأنه الآمر بالمعروف، والعالم العامل به، و بالعدل أي لزوم الطريقة الوسطى في كل شئ، والاحسان أي الشفقة على خلق الله و التفضل عليهم ودفع الظلم عنهم. أو المعنى: اعرفوا الله بالله أي بما يناسب ألوهيته من التنزيه والتقديس، والرسول بما يناسب رسالته من العصمة والفضل والكمال، وأولي الأمر بما يناسب درجتهم العالية التي هي الرئاسة العامة للدنيا والدين، وبما يحكم العقل به من اتصاف صاحب تلك الدرجة القصوى به من العلم والعصمة والفضل والمزية على من سواه، ويحتمل أن يكون الغرض عدم الخوض في معرفته تعالى ورسوله وحججه بالعقول الناقصة فينتهي إلى نسبة ما لا يليق به تعالى إليه، وإلى الغلو في أمر الرسول و الأئمة صلوات الله عليهم.

وعلى هذا يحتمل وجهين: الأول أن يكون المراد: اعرفوا الله بعقولكم بمحض أنه خالق إله، والرسول بأنه رسول أرسله الله إلى الخلق، وأولي الأمر بأنه المحتاج إليه لإقامة المعروف والعدل والاحسان، ثم عولوا في صفاته تعالى وصفات حججه عليهم السلام على ما بينوا ووصفوا لكم من ذلك ولا تخوضوا فيها بعقولكم والثاني أن يكون المعنى: اعرفوا الله بما وصف لكم في كتابه وعلى لسان نبيه، والرسول بما أوضح لكم من وصفه في رسالته إليكم، والامام بما بين لكم من المعروف والعدل والاحسان كيف اتصف بتلك الأوصاف والأخلاق الحسنة. ويحتمل الأخيرين وجها ثالثا، وهو أن يكون المراد لا تعرفوا الرسول بما يخرج به عن الرسالة إلى درجة الألوهية، وكذا الامام.

الثاني: أن يكون المراد بما يعرف به ما يعرف باستعانته من قوى النفس العاقلة و المدركة وما يكون بمنزلتها ويقوم مقامها، فمعنى اعرفوا الله بالله: اعرفوه بنور الله المشرق

على القلوب بالتوسل إليه والتقرب به، فإن العقول إليه لا تهتدي إليه إلا بأنوار فيضه تعالى واعرفوا الرسول بتكميله إياكم برسالته، وبمتابعته فيما يؤدي إليكم من طاعة ربكم فإنها توجب الروابط المعنوية بينكم وبينه، وعلى قدر ذلك يتيسر لكم من معرفته، وكذا معرفة اولي الامر إنما تحصل بمتابعتهم في المعروف والعدل والاحسان و باستكمال العقل بها.

الثالث: أن يكون المراد ما يعرف بها من الأدلة والحجج، فمعنى اعرفوا الله بالله أنه إنما تتأتى معرفته لكم بالتفكر فيما أظهر لكم من آثار صنعه وقدرته وحكمته بتوفيقه وهدايته، لا بما ارسل به الرسول من الآيات والمعجزات فإن معرفتها إنما تحصل بعد معرفته تعالى، واعرفوا الرسول بالرسالة أي بما ارسل به من المعجزات والدلائل أو بالشريعة المستقيمة التي بعث بها، فإنها لانطباقها على قانون العدل والحكمة يحكم العقل بحقية من ارسل بها، واعرفوا اولي الامر بعلمهم بالمعروف، وإقامة العدل و الاحسان، وإتيانهم بها على وجهها، وهذا أقرب الوجوه، ويؤيده خبر سلمان وكذا خبر ابن حازم، إذ الظاهر أن المراد به أن وجوده تعالى أظهر الأشياء، وبه ظهر كل شئ، وقد أظهر الآيات للخلق على وجوده وعلمه وقدرته، وأظهر المعجزات حتى علم بذلك حقية حججه عليهم السلام، فالعباد معروفون به، ولا يحتاج في معرفة وجوده إلى بيان أحد من خلقه. ويمكن أن يقرأ " يعرفون " على بناء المعلوم أيضا.

وأما ما ذكره الصدوق رحمه الله فيرجع إلى أن المعنى أن جميع ما يعرف الله به ينتهي إليه سبحانه. ويرد عليه أنه على هذا تكون معرفة الرسول وأولي الأمر أيضا بالله فما الفرق بينهما وبين معرفة الله في ذلك؟ وأيضا لا يلائمه قوله: اعرفوا الله بالله، إلا أن يقال: الفرق باعتبار أصناف المعرفة، فالمعرفة بالرسالة صنف من المعرفة بالله، والمعرفة بالمعروف صنف آخر منها، ومعرفة الله فيها أصناف لا اختصاص لها بصنف، والمراد باعرفوا الله بالله: حصلوا معرفة الله التي تحصل بالله، هكذا حققه بعض الأفاضل. ثم إن في كلامه تشويشا وتناقضا، ولعل مراده أخيرا نفي معرفة صفاته الكمالية حق معرفتها بدون إرسال الرسل ونصب الحجج إلا أن التصديق بوجوده تعالى يتوقف على ذلك وإن كان بعض كلماته يدل عليه .

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.