بحارالانوار · أحوال الأئمة
6. باب أحوالهم عليهم السلام بعد الموت وان لحومهم حرام على
ج ۲۷، ص ۲۹۸–۳۰۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار عن عبد الرحمان بن حماد عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن عمر المسلي عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
حياتي خير لكم ومماتي خير لكم.
فأما حياتي فان الله هداكم بي من الضلالة وأنقذكم من شفا حفرة من النار، و أما مماتي فان أعمالكم تعرض علي فما كان من حسن استزدت الله لكم، وما كان من قبيح استغفرت الله لكم. فقال له رجل من المنافقين: وكيف ذاك يا رسول الله وقد رممت؟ يعني صرت رميما، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: كلا إن الله حرم لحومنا على الأرض فلا يطعم منها شيئا.
3 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن زياد بن أبي الحلال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من نبي ولا وصى يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى
يرفع بروحه وعظمه ولحمه إلى السماء، وإنما يؤتى موضع آثارهم ويبلغ بهم من بعيد السلام ويسمعونهم على آثارهم من قريب.
كامل الزيارة: أبي والكليني معا عن محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد مثله.
4 - كامل الزيارة: أبي عن سعد عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله بن بكر قال: حججت مع أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل فقلت: يا بن رسول الله لو نبش قبر الحسين بن علي هل كان يصاب في قبره شئ؟
فقال: يا ابن بكر ما أعظم مسائلك، إن الحسين بن علي مع أبيه وأمه وأخيه في منزل رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه يرزقون ويجبرون، وإنه لعن يمين العرش متعلق به يقول: يا رب أنجز لي ما وعدتني.
وإنه لينظر إلى زواره فهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم وما في رحائلهم من أحدهم بولده، وإنه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له ويسأل أباه الاستغفار له ويقول: أيها الباكي لو علمت ما أعد الله لك لفرحت أكثر مما حزنت، وإنه ليستغفر له من كل ذنب وخطيئة.
أقول: قد مر بعض القول في ذلك في باب فضلهم عليهم السلام على الأنبياء و أوردنا فيه بعض الأخبار، وستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب المزار وسنتكلم عليها هناك إنشاء الله تعالى.
5 - وقال الشيخ المفيد قدس الله لطيفه في كتاب المقالات: إن رسل الله تعالى من البشر وأنبياءه والأئمة من خلفائه عليهم السلام محدثون مصنوعون تلحقهم الآلام وتحدث لهم اللذات وتنمى أجسادهم بالأغذية وتنقص على مرور الزمان، ويحل بهم الموت ويجوز عليهم الفناء، وعلى هذا القول إجماع أهل التوحيد، وقد خالفنا فيه المنتمون إلى التفويض وطبقات الغلاة، فأما أحوالهم بعد الوفاة فإنهم ينقلون من تحت التراب فيسكنون بأجسامهم وأرواحهم جنة الله تعالى، فيكونون فيها أحياء يتنعمون إلى يوم الممات، يستبشرون بمن يلحق بهم من صالحي أممهم وشيعتهم ويلقونه بالكرامات، وينتظرون من يرد عليهم من أمثال السابقين في الديانات.
وإن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة من عترته عليهم السلام خاصة لا تخفى عليهم بعد الوفاة أحوال شيعتهم في دار الدنيا باعلام الله تعالى لهم ذلك حالا بعد حال، ويسمعون كلام المناجي لهم في مشاهدهم المكرمة العظام بلطيفة من لطائف الله تعالى بينهم بها من جمهور العباد وتبلغهم المناجاة من بعد، كما جاءت به الرواية.
وهذا مذهب فقهاء الإمامية كافة وحملة الآثار منهم. ولست أعرف فيه لمتكلميهم من قبل مقالا، وبلغني من بني نوبخت رحمهم الله تعالى خلاف فيه.
ولقيت جماعة من المقصرين عن المعرفة ممن ينتمي إلى الإمامة أيضا يأبونه، وقد قال الله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون * فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم
ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون 1) وما يتلو هذه من الكلام، وقال في قصة مؤمن آل فرعون 2: ﴿قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين﴾.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سلم علي عند قبري سمعته، ومن سلم علي من بعيد بلغته، سلام الله عليه وآله ورحمة الله وبركاته، ثم الاخبار في تفصيل ما ذكرناه من الجملة عن أئمة آل محمد عليهم السلام بما وصفناه نصا ولفظا كثير، وليس هذا الكتاب موضع ذكرها. انتهى كلامه شرف الله مقامه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.