بحارالانوار · أحوال الأئمة
5. باب ما يجب على الناس عند موت الامام
ج ۲۷، ص ۲۹۴–۲۹۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
إن عليا عليه السلام كان عالما والعلم يتوارث ولا يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله، قلت: أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده؟
فقال: أما أهل هذه البلدة فلا، يعني المدينة، وأما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم، إن الله عز وجل يقول: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلم يحذرون) قال: قلت: أرأيت من مات في طلب ذلك؟ فقال: بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله، قال: قلت: فإذا قدموا بأي شئ يعرفون صاحبهم؟ قال:
يعطى السكينة والوقار والهيبة.
2 - علل الشرائع: أبي عن الحميري عن علي بن إسماعيل وعبد الله بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إذا هلك الامام فبلغ قوما ليسوا بحضرته، قال: يخرجون في الطلب فإنهم لا يزالون في عذر ما داموا في الطلب، قلت: يخرجون كلهم أو يكفيهم أن يخرج بعضهم؟ قال: إن الله عز وجل يقول: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) قال: هؤلاء المقيمون في السعة حتى يرجع إليهم أصحابهم.
3 - علل الشرائع: أبي عن الحميري محمد بن عبد الله بن جعفر عن محمد بن عبد الجبار عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن عبد الاعلى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن بلغنا وفات الامام كيف نصنع؟ قال: عليكم النفير، قلت: النفير جميعا؟ قال: إن الله يقول:
(فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين) الآية، قلت: نفرنا فمات بعضهم في الطريق، قال: فقال: إن الله عز وجل يقول: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله.
تفسير العياشي: عن عبد الاعلى مثله وزاد في آخره: قلت: فقدمنا المدينة فوجدنا صاحب هذا الامر مغلقا عليه بابه مرخى عليه ستره قال: إن هذا الامر لا يكون إلا بأمر بين هو الذي إذا دخلت المدينة قلت: إلى من أوصى فلان؟ قالوا: إلى فلان.
بيان: قوله تعالى: (فقد وقع أجره على الله) قال البيضاوي: الوقوع والوجوب متقاربان، والمعنى ثبت أجره عند الله ثبوت الامر الواجب.
4 - تفسير علي بن إبراهيم: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم) يعني إذا بلغهم وفات الامام يجب أن يخرج من كل بلاد فرقة من الناس ولا يخرجوا كلهم كافة، ولم يفرض الله أن يخرج الناس كلهم فيعرفوا خبر الامام، ولكن يخرج طائفة ويؤدوا ذلك إلى قومهم (لعلهم يحذرون) كي يعرفون اليقين.
5 - إكمال الدين: ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب واليقطيني معا عن ابن أبي نجران عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن خاله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: قلت له: إن كان كون ولا أراني الله يومك فبمن أئتم؟ فأومأ إلى موسى عليه السلام، فقلت له: فان مضى فإلى من؟ قال: فإلى ولده.
قلت: فان مضى ولده وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن أئتم؟ قال: بولده، ثم هكذا أبدا، فقلت: فان أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه فما أصنع؟ قال: تقول: اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي، فان ذلك يجزيك.
6 - إكمال الدين: المظفر العلوي عن ابن العياشي عن أبيه عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي عن محمد بن عيسى عن الحسن بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان عن الحارث بن المغيرة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يكون الناس في حال لا يعرفون الامام؟ فقال: قد كان يقال ذلك، قلت: فكيف يصنعون؟ قال يتعلقون بالامر الأول حتى يستبين لهم الأخير.
7 - تفسير العياشي: عن أبي الصباح قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل دعي إلى هذا الامر فعرفه وهو في أرض منقطعة إذ جاء موت الامام، فبينا هو ينتظر إذ جاءه الموت، فقال: هو والله بمنزلة من هاجر إلى الله ورسوله فمات فقد وقع أجره على الله.
8 - تفسير العياشي: عن ابن أبي عمير قال: وجه زرارة ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر
له خبر أبي الحسن وعبد الله فمات قبل أن يرجع إليه ابنه، قال محمد بن أبي عمير:
حدثني محمد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام، فذكرت له زرارة و توجيه ابنه عبيد إلى المدينة، فقال أبو الحسن: إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله.
9 - تفسير العياشي: عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إذا حدث للامام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: كانوا يكونون كما قال الله: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا) إلى قوله: (يحذرون) قال: قلت: فما حالهم؟
قال: هم في عذر.
10 - وعنه أيضا في رواية أخرى: ما تقول في قوم هلك إمامهم كيف يصنعون؟
قال: فقال لي: أما تقرأ كتاب الله: (فلولا نفر من كل فرقة) إلى قوله: (يحذرون) قلت: جعلت فداك فما حال المنتظرين حتى يرجع المتفقهون؟ قال: فقال لي: يرحمك الله، أما علمت أنه كان بين محمد وعيسى صلى الله عليهما خمسون ومائتا سنة، فمات قوم على دين عيسى انتظارا لدين محمد فآتاهم الله أجرهم مرتين.
بيان: لعل ذكر أهل الفترة على سبيل التنظير، أو المراد به قوم أدركوا زمان رسالته صلى الله عليه وآله وماتوا قبل الوصول إليه وإتمام الحجة عليهم وإن كان بعيدا.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.