بحارالانوار · أحوال الأئمة
17. باب ما أقر من الجمادات والنباتات بولايتهم عليهم السلام
ج ۲۷، ص ۲۷۹–۲۸۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - عيون أخبار الرضا (ع): أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي عن علي بن محمد بن عنبسة عن القاسم بن محمد العلوي ودارم بن قبيصة النهشلي معا عن الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي ومحمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: تختموا بالعقيق فإنه أول جبل أقر لله بالوحدانية ولي بالنبوة ولك يا علي بالوصية.
3 - علل الشرائع: حمزة بن محمد العلوي عن أحمد بن محمد الهمداني عن المنذر بن محمد عن الحسين بن محمد عن سليمان بن جعفر عن الرضا عليه السلام قال: أخبرني أبي عن أبيه عن جده أن أمير المؤمنين عليه السلام أخذ بطيخة ليأكلها فوجدها مرة فرمى بها وقال: بعدا
وسحقا، فقيل: يا أمير المؤمنين وما هذه البطيخة فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى أخذ عقد مودتنا على كل حيوان ونبت، فما قبل الميثاق كان عذبا طيبا وما لم يقبل الميثاق كان مالحا زعاقا.
4 - فرحة الغري: رأيت في كتاب عن حسن بن الحسين بن طحال المقدادي قال: روى الخلف عن السلف عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: يا علي إن الله عز وجل عرض مودتنا أهل البيت على السماوات والأرض فأول من أجاب منها السماء السابعة فزينها بالعرش والكرسي ثم السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور ثم السماء الدنيا فزينها بالنجوم، ثم أرض الحجاز فشرفها بالبيت الحرام، ثم أرض الشام فزينها ببيت المقدس، ثم أرض طيبة فشرفها بقبري، ثم أرض كوفان فشرفها بقبرك يا علي، فقال له: يا رسول الله أقبري بكوفان العراق؟ فقال:
نعم يا علي تقبر بظاهرها قتلا بين الغريين والذكوات البيض، يقتلك شقي هذه الأمة عبد الرحمان بن ملجم، فوالذي بعثني بالحق نبيا ما عاقر ناقة صالح عند الله بأعظم عقابا منه، يا علي ينصرك من العراق مائة ألف سيف.
5 - بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد عن أبيه عن جده عن أبي أحمد بن جعفر البيهقي عن علي بن المديني عن الفضل بن حباب عن مسدد عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كنت أنا وأبو ذر وبلال نسير ذات يوم مع علي بن أبي طالب، فنظر علي إلى بطيخ فحل درهما ودفعه إلى بلال فقال: إيتني بهذا الدرهم من هذا البطيخ، ومضى علي إلى منزله، فما شعرنا إلا وبلال قد وافى بالبطيخ فأخذ علي بطيخة فقطعها فإذا هي مرة، فقال: يا بلال أبعد بهذا البطيخ عني، واقبل
علي حتى أحدثك بحديث حدثني به رسول الله صلى الله عليه وآله ويده على منكبي، إن الله تبارك وتعالى طرح حبي على الحجر والمدر والبحار والجبال والشجر، فما أجاب إلى حبي عذب، وما لم يجب إلى حبي خبث ومر، وإني لأظن أن هذا البطيخ مما لم يجب إلى حبي.
6 - الاختصاص: عن عمران اليشكري عن أبي حفص المدلجي عن شريف بن ربيعة عن قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السلام قال: كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام إذ دخل رجل فقال: يا أمير المؤمنين أنا أشتهي بطيخا، قال: فأمرني أمير المؤمنين بشراء فوجهت بدرهم فجاؤونا بثلاث بطيخات، فقطعت واحدا فإذا هو مر، فقلت: مر يا أمير المؤمنين، فقال: ارم به، من النار وإلى النار، قال: وقطعت الثاني فإذا هو حامض فقلت: حامض يا أمير المؤمنين، فقال: ارم به، من النار إلى النار، قال:
فقطعت الثالثة فإذا مدودة فقلت: مدودة يا أمير المؤمنين، قال: ارم به، من النار إلى النار.
قال: ثم وجهت بدرهم آخر فجاؤونا بثلاث بطيخات فوثبت على قدمي فقلت:
اعفني يا أمير المؤمنين عن قطعه - كأنه تأثم بقطعه - فقال له أمير المؤمنين: اجلس يا قنبر فإنها مأمورة، فجلست فقطعت فإذا هو حلو، فقلت: حلو يا أمير المؤمنين فقال: كل وأطعمنا، فأكلت ضلعا وأطعمته ضلعا وأطعمت الجليس ضلعا.
فالتفت إلي أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا قنبر إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجن والإنس والثمر وغير ذلك فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب، وما لم يقبل منه خبث وردي ونتن.
بيان: التأثم: الكف عن الاثم، وكأنه خاف أن يخرج أيضا مرا فينسب الاثم في ذلك إليه، أو تحرز عن الاسراف، وإن كان ينافي علو شأنه، فعلى الأول مأمورة، أي بكونها حلوة، أو قابلة لأمر الميثاق، وعلى الثاني المعنى أنها كثيرة كثيرة النتاج ولا إسراف فيه، وفي الحديث: مهرة مأمورة أي كثيرة النتاج والنسل.
7 - العمدة: من مناقب ابن المغازلي باسناده عن الأعمش قال: دخلت على المنصور وهو جالس للمظالم فلما بصر بي قال: يا با سليمان حدثني الصادق عن الباقر عن السجاد عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أتاني جبرئيل عليه السلام فقال:
تختموا بالعقيق فإنه أول حجر أقر لله بالوحدانية ولي بالنبوة ولعلي ولولده بالولاية.
بيان: أقول: هذه الأخبار وأمثالها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم، ولابد في مثلها من التسليم ورد تأويلها إليهم عليهم السلام، ويمكن أن يقال: لعل الله تعالى أعطاها شعورا وكلفها بالولاية ثم سلبه عنها، ويخطر بالبال أنه يحتمل أن تكون استعارة تمثيلية لبيان حسن بعض الأشياء وشرافتها وقبح بعض الأشياء وردائتها، فان للأشياء الحسنة والشريفة من جميع الأجناس والأنواع مناسبة من جهة حسنها، وللأشياء القبيحة والرذيلة مناسبة من جهة قبحها، فكل ماله جهة شرافة وفضيلة وحسن فهي منسوبة إلى أشرف الأشارف: محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم، فكأنه أخذ ميثاق ولايتهم عنها وقبلتها.
أو المراد أنها لو كانت لها مدركة لكانت تقبلها، وكذا كل ماله جهة رذالة وخباثة وقبح فهي بأجمعها منسوبة إلى أخبث الأخابث أعداء أهل البيت عليهم السلام ومبائنة لهم عليهم السلام، فكأنه أخذ ميثاقهم عنها فأبت وأخذ ميثاق أعدائهم عنها فقبلت، أو المعنى أنها لو كانت ذوات شعور وأخذ ميثاقهم عنها لكانت تأبى وأخذ ميثاق أعدائهم عنها لكانت تقبل.
8 - وروي الشيخ حسن بن سليمان من مناقب الخوارزمي عن جابر الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى لما خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبنه فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلناهما، ثم خلق الخلق وفوض إلينا أمر الدين، فالسعيد من سعد بنا، والشقي من شقي بنا، نحن المحللون لحلاله والمحرمون لحرامه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.