بحارالانوار · أحوال الأئمة
6. باب ما ينفع حبهم فيه من المواطن وأنهم عليهم السلام يحضرون
ج ۲۷، ص ۱۵۶–۱۶۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - أمالي الطوسي: المفيد عن علي بن خالد المراغي عن محمد بن صالح السبيعي عن صالح ابن أحمد البزاز عن عيسى بن عبد الرحمان الخزاز عن الحسن بن الحسين عن يحيى ابن علي عن أبان بن تغلب عن أبي داود الأنصاري عن الحارث الهمداني قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ما جاء بك؟ فقلت: حبي لك يا أمير المؤمنين، فقال: يا حارث أتحبني؟ فقلت: نعم والله يا أمير المؤمنين، قال: أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب، ولو رأيتني وأنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب، ولو رأيتني وأنا مار على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله لرأيتني حيث تحب .
توضيح: قال في النهاية: فليذادن رجال عن حوضي، أي ليطردن، وقال في غريبة الإبل: هذا مثل، وذلك أن الإبل إذا وردت الماء فدخل فيها غريبة من عيرها ضربت وطردت حتى تخرج عنها.
3 - الخصال ، أمالي الصدوق: الحسن بن عبد الله بن سعيد عن عمر بن أحمد القشيري عن المغيرة ابن محمد بن المهلب عن عبد الغفار بن محمد بن كثير عن عمرو بن ثابت عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن علي بن الحسين عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول الله: حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن أهوالهن عظيمة: عند الوفاة وفي القبر وعند النشور وعند الكتاب وعند الحساب وعند الميزان وعند الصراط.
أقول: رواه في الفردوس عن ابن شيرويه عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله سواء.
4 - المحاسن: محمد بن علي وغيره عن الحسن بن محمد بن الفضل الهاشمي عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن حبنا أهل البيت لينتفع به في سبع مواطن: عند الله و عند الموت وعند القبر ويوم الحشر وعند الحوض وعند الميزان وعند الصراط.
بيان: عند الله، أي في الدنيا بقربه لديه، أو استجابة دعائه وقبول أعماله، أو في درجات الجنة، أو عند الحضور عند الله للحساب، فيكون أوفق بالخبر السابق.
5 - كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه الله بإسناده عن السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أثبتكم قدما على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي.
6 - وباسناده عن الثمالي عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: ما ثبت الله حبك في قلب امرء مسلم فزلت به قدم على الصراط إلا ثبت له قدم حتى أدخله الله بحبك الجنة.
٧ - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن سهل العطار عن عمر بن عبد الجبار عن أبيه عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله:
يا علي ما بين من يحبك وبين أن يرى ما تقر به عيناه إلا أن يعاين الموت، ثم تلا:
(ربنا أخرجنا نعمل صالحا 1) في ولاية علي (غير الذي كنا نعمل) في عداوته فيقال لهم في الجواب: (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير) وهو النبي صلى الله عليه وآله (فذوقوا فما للظالمين) لآل محمد ﴿من نصير﴾ ينصرهم ولا ينجيهم منه ولا يحجبهم عنه.
8 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: جاء في تأويل أهل البيت عليهم السلام في حديث أحمد بن إبراهيم في قوله تعالى: (فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون) إلى وصي محمد أمير المؤمنين عليه السلام يبشر وليه بالجنة وعدوه بالنار (ونحن أقرب إليه) أي إلى أمير المؤمنين (منكم ولكن لا تبصرون) أي لا تعرفون.
9 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي عن ابن نباته قال: دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت معه فيمن دخل فجعل الحارث يتأود في مشيته و يخبط الأرض بمحجنه وكان مريضا، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام وكانت له منه
منزلة، وقال: كيف تجدك يا حارث (1)؟ قال: نال الدهر مني، وزادني أودا وغليلا اختصام أصحابك ببابك، قال: فيم؟ قال: في شأنك والبلية من قبلك، فمن مفرط غال ومبغض قال ومن تردد مرتاب، فلا يدري أيقدم أم يحجم.
قال: فحسبك يا أخا همدان، ألا إن خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي وبهم يحلق التالي، قال: لو كشفت فداك أبي وأمي الريب عن قلوبنا وجعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا، قال: فذكر فإنك امرء ملبوس عليك، إن دين الله لا يعرف بالرجل بل بآية الحق، والآية العلامة، فاعرف الحق تعرف أهله.
يا حارث إن الحق أحسن الحديث والصادع به مجاهد، وبالحق أخبرك فارعني سمعك ثم خبر به من كانت له خصاصة من أصحابك، ألا إني عبد الله وأخو رسوله وصديقه الأول صدقته وآدم بين الروح والجسد، ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا فنحن الأولون ونحن الآخرون، ألا وأنا خاصته يا حار وخالصته وصفوته ووصيه ووليه وصاحب نجواه وسره، أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرآن والأسباب، واستودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب، يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد، وأيدت - أو قال: امددت - بليلة القدر نفلا وإن ذلك ليجري لي ولمن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وأبشرك يا حار ليعرفني والذي فلق الحبة وبرئ النسمة وليي وعدوي في مواطن شتى: عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة، قال: وما المقاسمة؟ قال: مقاسمة النار اقسمها صحاحا، أقول: هذا وليي، وهذا عدوي، ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث وقال: يا حارث أخذت بيدك كما أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي وقد اشتكيت إليه حسدة قريش والمنافقين: إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة من ذي العرش تعالى، وأخذت يا علي بحجزتي، وأخذت ذريتك بحجزتك، وأخذ شيعتكم بحجزكم، فماذا يصنع الله بنبيه؟ وماذا يصنع نبيه بوصيه؟ وماذا يصنع وصيه بأهل بيته وشيعتهم؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة، أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت، قالها ثلاثا، فقال الحارث: وقام يجر رداءه جذلا، ما أبالي وربي بعد هذا ألقيت الموت أو لقيني.
بيان: في القاموس: أود كفرح: أعوج، وأودته فتأود: عطفته فانعطف، وآده الامر: بلغ منه المجهود وآد: مال ورجع، وتأود الامر وتأداه: ثقل عليه، وقال: خبط البعير بيده الأرض كتخبطه واختبطه: وطئه شديدا، وقال: المحجن كمنبر: العصا المعوجة، وقال: الغليل: الحقد والضغن، وقال: قلاه كرماه ورضيه:
أبغضه وكرهه، وقال: أحجم عنه: كف أو نكص هيبة.
وفي النهاية في حديث علي عليه السلام: خير هذه الأمة النمط الأوسط، النمط:
الطريقة من الطرائق والضروب، يقال: ليس هذا من ذلك النمط، أي من ذلك الضرب. والنمط: الجماعة من الناس أمرهم واحد، وفي القاموس: أرعني سمعك
وراعني: استمع لمقالي، قوله: نفلا، أي زائدا على ما تقدم. وقال الجوهري: الجذل بالتحريك : الفرح.
10 - مشارق الأنوار: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: حب أهل بيتي ينفع من أحبهم في سبعة مواطن مهولة: عند الموت وفي القبر وعند القيام من الأجداث وعند تطائر الصحف وعند الحساب وعند الميزان وعند الصراط، فمن أحب أن يكون آمنا في هذه المواطن فليتوال عليا بعدي وليتمسك بالحبل المتين، وهو علي بن أبي طالب و عترته من بعده فإنهم خلفائي وأوليائي، علمهم علمي وحلمهم حلمي وأدبهم أدبي و حسبهم حسبي، سادة الأولياء وقادة الأتقياء وبقية الأنبياء حربهم حربي وعدوهم عدوي.
11 - أعلام الدين للديلمي من كتاب الحسين بن سعيد باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا بلغت نفس أحدكم هذه - وأومأ إلى حلقه - قيل له: أما ما كنت تحذر من هم الدنيا فقد أمنته، ثم يعطى بشارته.
12 - وعنه عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام:
بشر شيعتك ومحبيك بخصال عشر:
أولها طيب مولدهم، وثانيها: حسن إيمانهم، وثالثها: حب الله لهم، و الرابعة: الفسحة في قبورهم، والخامسة: نورهم يسعى بين أيديهم، والسادسة: نزع الفقر من بين أعينهم وغنى قلوبهم، والسابعة: المقت من الله لأعدائهم، والثامنة: الامن من البرص والجذام، والتاسعة: انحطاط الذنوب والسيئات عنهم، والعاشرة: هم معي في الجنة وأنا معهم، فطوبى لهم وحسن مآب.
13 - وروي جابر بن عبد الله قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذا التفت إلى علي عليه السلام فقال: يا أبا الحسن هذا جبرئيل عليه السلام يقول: إن الله تعالى أعطى شيعتك ومحبيك سبع خصال: الرفق عند الموت، والانس عند الوحشة، والنور عند الظلمة
والامن عند الفزع، والقسط عند الميزان، والجواز على الصراط، ودخول الجنة قبل الناس، يسعى نورهم بين أيديهم.
14 - وروي جابر أيضا عنه صلى الله عليه وآله قال: من أحب الأئمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة، فلا يشكن أحد أنه في الجنة فإن في حب أهل بيتي عشرين خصلة: عشر في الدنيا، وعشر في الآخرة ، أما في الدنيا فالزهد والحرص على العمل والورع في الدين والرغبة في العبادة والتوبة قبل الموت والنشاط في قيام الليل واليأس مما في أيدي الناس والحفظ لأمر الله عز وجل ونهيه، والتاسعة بغض الدنيا والعاشرة السخاء.
وأما في الآخرة فلا ينشر له ديوان، ولا ينصب له ميزان، ويعطى كتابه بيمينه ويكتب له براءة من النار، ويبيض وجهه، ويكسى من حلل الجنة، ويشفع في مائة من أهل بيته، وينظر الله إليه بالرحمة، ويتوج من تيجان الجنة، العاشرة دخول الجنة بغير حساب، فطوبى لمحب أهل بيتي.
15 - وعن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قد استحييت مما أكرر هذا الكلام عليكم: إنما بين أحدكم وبين أن يغتبط أن تبلغ نفسه ههنا - وأهوى بيده إلى حنجرته - يأتيه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام فيقولان له: أما ما كنت تخاف فقد آمنك الله منه، وأما ما كنت ترجو فأمامك، فأبشروا أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عيناء، كل مؤمن صديق شهيد.
16 - وقال أبو عبد الله عليه السلام لأصحابه ابتداء منه: أحببتمونا وأبغضنا الناس، وصدقتمونا وكذبنا الناس، ووصلتمونا وجفانا الناس، فجعل الله محياكم محيانا و مماتكم مماتنا.
أما والله ما بين الرجل منكم وبين أن يقر الله عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان - وأومأ إلى حلقه فمد الجلدة - ثم أعاد ذلك فوالله ما رضي حتى حلف، فقال: والله
الذي لا له إلا هو، لحدثني أبي محمد بن علي بذلك، إن الناس أخذوا ههنا وههنا وإنكم أخذتم حيث أخذ الله، إن الله اختار من عباده محمدا صلى الله عليه وآله، واخترتم خيرة الله فاتقوا الله وأدوا الأمانات إلى الأسود والأبيض وإن كان حروريا وإن كان شاميا.
١٧ - وعن عبد الرحيم قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: إنما يغتبط أحدكم حين تبلغ نفسه ههنا، فينزل عليه ملك فيقول: أما ما كنت ترجو فقد أعطيته، وأما ما كنت تخافه فقد أمنت منه، فيفتح له باب إلى منزله من الجنة فيقال له: انظر إلى مسكنك من الجنة وانظر هذا رسول الله وفلان وفلان وفلان هم رفقاؤك، وهو قوله تعالى:
﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾.
18 - وعن صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: والله إنكم لعلى دين الله ودين ملائكته، وإنكم والله لعلى الحق فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم وصلوا في مساجدكم و عودوا مرضاكم، فإذا تميز الناس فتميزوا، فإن ثوابكم لعلى الله، وإن أغبط ما تكونون إذا بلغت نفس أحدكم إلى هذه - وأومأ إلى حلقه - قرت عينه.
19 - وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحارث الأعور: لينفعنك حبنا عند ثلاث: عند نزول ملك الموت، وعند مسائلتك في قبرك، وعند موقفك بين يدي الله.
20 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان ناقلا من كتاب جمعه السيد حسن بن كبش الحسيني باسناده عن المفيد رفع الحديث إلى أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي إخوانك يفرحون في أربعة مواطن: عند خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم، وعند المسائلة في قبورهم، وعند العرض، وعند الصراط.
21 - قال: ومما رواه لي السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني
باسناده عن أبي عمرو الكشي عن محمد بن مسعود رفعه إلى سعيد بن يسار أنه حضر أحد ابني سابور وكان لهما ورع وإخبات فمرض أحدهما ولا أحسبه إلا زكريا بن سابور، قال:
فحضرته عند موته قال: فبسط يده ثم قال: بسطت يدي يا علي، قال: قصصت ذلك على أبي عبد الله عليه السلام ثم قمت عنه فاتبعني رسوله فرجعت إليه فقال: أخبرني خبر الرجل الذي حضرته عند موته أي شئ سمعته يقول؟ قلت: بسط يده ثم قال: بسطت يدي يا علي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: رآه والله، رآه والله.
22 - أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن عبد الله بن الوليد قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فسلمنا عليه وجلسنا بين يديه فسألنا من أنتم؟ قلنا: من أهل الكوفة، فقال: أما إنه ليس من بلد من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة، ثم هذه العصابة خاصة إن الله هداكم لأمر جهله الناس، أحببتمونا وأبغضنا الناس، وصدقتمونا وكذبنا الناس واتبعتمونا وخالفنا الناس، فجعل الله محياكم محيانا، ومماتكم مماتنا، فأشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه ههنا - ثم أهوى بيده إلى حلقه - ثم قال: وقد قال الله في كتابه: (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية) فنحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.