پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

8 باب فضل النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم على الملائكة

ج ۲۶، ص ۳۳۴–۳۴۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۶

ما خلق الله عز وجل خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني.

قال علي (عليه السلام): فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل؟ فقال (عليه السلام): يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا، يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا.

يا علي لولا نحن ما خلق آدم ولا حوا ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه؟ لان أول ما خلق الله عز وجل خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده.

ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون، وأنه منزه عن صفاتنا، فسبحت الملائكة بتسبيحنا

ونزهته عن صفاتنا، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة ان لا إله إلا الله وانا عبيد ولسنا بالهة يجب ان يعبد معه أو دونه فقالوا: لا إله إلا الله.

فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به، فلما شاهدوا ما جعله لنا من العز والقوة قلنا: لا حول ولا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله.

فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا: الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق لله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه فقالت الملائكة:

الحمد لله، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده.

ثم إن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا وإكراما، وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ولآدم إكراما وطاعة، لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون.

وإنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى، ثم قال لي: تقدم يا محمد، فقلت له: يا جبرئيل أتقدم عليك؟ فقال: نعم، لان الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضلك خاصة، فتقدمت فصليت بهم ولا فخر.

فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل: تقدم يا محمد وتخلف عني فقلت: يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني؟ فقال: يا محمد إن انتهاء حدي الذي

وضعني الله عز وجل فيه إلى هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله.

فزخ بي في النور زخة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علو ملكه فنوديت: يا محمد، فقلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت، فنوديت: يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعلي فتوكل، فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي في بريتي، لك ولمن اتبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري، ولأوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي.

فقلت: يا رب ومن أوصيائي؟ فنوديت: يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي، فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي، أولهم علي بن أبي طالب، و آخرهم مهدي أمتي.

فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي؟ فنوديت: يا محمد هؤلاء أوليائي و أوصيائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك.

وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ولأعلين بهم كلمتي ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي، ولأمكننه مشارق الأرض ومغاربها، ولاسخرن له

الرياح ولأذللن له السحاب الصعاب، ولأرقينه في الأسباب ولأنصرنه بجندي و لأمدنه بملائكتي حتى تعلو دعوتي وتجمع الخلق على توحيدي، ثم لأديمن ملكه ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة. بيان: زخ به على المجهول أي دفع ورمي.

2 - علل الشرائع: ابن البرقي عن أبيه عن جده عن ابن عمير عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان جبرئيل إذا أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قعد بين يديه قعدة العبد وكان لا يدخل حتى يستأذنه. 3 - علل الشرائع: ابن عبدوس عن ابن قتيبة عن ابن شاذان عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) وحضرت الصلاة أذن جبرئيل وأقام الصلاة فقال: يا محمد تقدم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): تقدم يا جبرئيل فقال له: إنا لا نتقدم على الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم.

4 - الإحتجاج، تفسير الإمام العسكري: عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) أنه قال: سأل المنافقون النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله أخبرنا عن علي (عليه السلام) هو أفضل أم ملائكة الله المقربون؟ فقال رسول الله: وهل شرفت الملائكة إلا بحبها لمحمد وعلي وقبولها لولايتهما، إنه لا أحد من محبي علي (عليه السلام) نظف قلبه من قذر الغش والدغل والغل ونجاسة الذنوب إلا كان أطهر وأفضل من الملائكة.

وهل أمر الله الملائكة بالسجود لآدم إلا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم أنه لا يصير في الدنيا خلق بعدهم إذا رفعوا هم عنها إلا وهم - يعنون أنفسهم - أفضل

منهم في الدين فضلا وأعلم بالله وبدينه علما.

فأراد الله أن يعرفهم أنهم قد أخطأوا في ظنونهم واعتقاداتهم فخلق آدم وعلمه الأسماء كلها ثم عرضها عليهم فعجزوا عن معرفتها، فأمر آدم أن ينبئهم بها وعرفهم فضله في العلم عليهم، ثم أخرج من صلب آدم ذرية منهم الأنبياء والرسل والخيار من عباد الله أفضلهم محمد ثم آل محمد، ومن الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمد وخيار أمة محمد، وعرف الملائكة بذلك أنهم أفضل من الملائكة إلى آخر ما نقلنا سابقا في باب غزوة تبوك في قصة العقبة.

5 تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن الأصفهاني عن المنقري عن حماد عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل هل الملائكة أكثر أم بنو آدم؟ فقال: والذي نفسي بيده لملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض، وما في السماء موضع قدم إلا وفيها ملك يسبحه ويقدسه، ولا في الأرض شجر ولا مدر إلا وفيها ملك موكل بها يأتي الله كل يوم بعملها، والله أعلم بها.

وما منهم أحد إلا ويتقرب كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبينا ويلعن أعداءنا ويسأل الله أن يرسل عليهم العذاب إرسالا.

بصائر الدرجات: علي بن محمد عن الأصبهاني مثله. 6 - بصائر الدرجات: ابن عيسى عن ابن بزيع والحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن

أبى الصباح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: والله إن في السماء لسبعين صنفا من الملائكة لو اجتمع عليهم أهل الأرض كلهم يحصون عدد صنف منهم ما أحصوهم، وإنهم ليدينون بولايتنا.

بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عنه (عليه السلام) مثله.

بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن فضال عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح مثله.

الكافي: محمد ابن يحيى عن ابن عيسى عن ابن بزيع عن محمد بن الفضيل مثله.

7 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عيسى عن أخيه عن عبد الرحمان بن محمد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن سدير الصيرفي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقربه إلا المقربون.

8 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن إبراهيم بن أبي البلاد عن سدير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقربه إلا المقربون، وعرض على الأنبياء فلم يقربه إلا المرسلون، وعرض على المؤمنين فلم يقربه إلا الممتحنون.

9 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن محمد بن الهيثم عن أبيه عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا أبا حمزة ألا ترى أنه اختار لامرنا من الملائكة المقربين، ومن الأنبياء المرسلين، ومن المؤمنين الممتحنين.

10 - بصائر الدرجات: أحمد بن موسى عن محمد بن أحمد مولى حرب عن أبي جعفر الحمامي الكوفي عن الأزهر البطيخي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عرض ولاية

أمير المؤمنين (عليه السلام) فقبلها الملائكة وأباها ملك يقال له: فطرس، فكسر الله جناحه.

فلما ولد الحسين بن علي (عليه السلام) بعث الله جبرئيل في سبعين ألف ملك إلى محمد (صلى الله عليه وآله) يهنئهم بولادته. فمر بفطرس فقال له فطرس: يا جبرئيل إلى أين تذهب؟ قال: بعثني الله إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أهنئهم بمولود ولد في هذه الليلة.

فقال له فطرس: احملني معك، وسل محمدا يدعوني، فقال له جبرئيل: اركب جناحي، فركب جناحه فأتى محمدا فدخل عليه وهناه فقال له: يا رسول الله إن فطرس بيني وبينه اخوة، وسألني أن أسألك أن تدعو الله له أن يرد عليه جناحه.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لفطرس: أتفعل؟ قال: نعم، فعرض عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) فقبلها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): شأنك بالمهد فتمسح به وتمرغ فيه.

قال: فمضى فطرس إلى مهد الحسين بن علي (عليه السلام) ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يدعو له قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم: فنظرت إلى ريشه وإنه ليطلع ويجري منه الدم ويطول حتى لحق بجناحه الآخر، وعرج مع جبرئيل إلى السماء وصار إلى موضعه.

11 - بصائر الدرجات: أحمد بن عمر عن عمر بن عبد العزيز عن الخيبري عن ابن ظبيان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعنا يقول: ما حاورت ملائكة الله تبارك وتعالى في دنوها منه إلا بالذي أنتم عليه، وإن الملائكة ليصفون ما تصفون ويطلبون ما تطلبون وإن من الملائكة ملائكة يقولون: إن قولنا في آل محمد الذي جعلتهم عليه.

بيان: المحاورة: المجاوبة، أي لا يتكلمون في أسباب قربهم إليه تعالى إلا بالدين الذي أنتم عليه، قوله: الذي جعلتهم عليه، لعلهم إنما يقولون كذلك إقرارا

بالعجز عن معرفتهم حق المعرفة.

12 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد السياري عن عبيد الله بن أبي عبد الله الفارسي وغيره رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول جعلهم الله خلف العرش، لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم، ثم قال:

إن موسى (عليه السلام) لما أن سأل ربه ما سأل، أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا.

13 - إكمال الدين: الهمداني عن علي عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا سيد من خلق الله، وأنا خير من جبرئيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع الملائكة المقربين وأنبياء الله المرسلين.

وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف، وأنا وعلي أبوا هذه الأمة، من عرفنا فقد عرف الله، ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل، ومن علي سبطا أمتي و سيدا شباب أهل الجنة: الحسن والحسين، ومن ولد الحسين أئمة تسعة، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، تاسعهم قائمهم ومهديهم.

14 - كشف اليقين: من كتاب الإمامة عن بندار بن عاصم عمن حدثه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما خلق الله العرش خلق ملكين فاكتنفاه فقال: اشهدا أن لا إله إلا أنا، فشهدا، ثم قال: اشهدا أن محمدا رسول الله، فشهدا، ثم قال: اشهدا أن عليا أمير المؤمنين، فشهدا.

15 - تفسير الإمام العسكري: أما تأييد الله تعالى لعيسى عليه السلام بروح القدس، فإن جبرئيل هو الذي لما حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو قد اشتمل بعبائية القطوانية على نفسه وعلى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقال: اللهم هؤلاء أهلي أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم محب لمن أحبهم ومبغض لمن أبغضهم، فكن لمن حاربهم حربا ولمن سالمهم سلما ولمن أحبهم محبا ولمن أبغضهم مبغضا، فقال الله عز وجل لقد أجبتك إلى ذلك يا محمد.

فرفعت أم سلمة جانب العباء لتدخل، فجذبه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: لست هناك وإن كنت على خير، وجاء جبرئيل مدثرا وقال: يا رسول الله اجعلني منكم!

قال: أنت منا، قال: أفأرفع العباء وأدخل معكم؟ قال: بلى.

فدخل في العباء، ثم خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه، فقالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا، قال:

فكيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته؟

قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش: حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت: وكان علي (عليه السلام) معه جبرئيل عن يمينه في الحروب وميكائيل عن يساره وإسرافيل خلفه وملك الموت أمامه.

بيان: في القاموس: قطوان محركة: موضع بالكوفة منه الأكسية.

16 - جامع الأخبار: الصدوق عن ابن إدريس عن أبيه عن ابن عيسى عن محمد بن الضحاك عن عزيز بن عبد الحميد عن إسماعيل بن طلحة عن كثير بن عمير عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الله خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام من نور، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبحنا فسبحوا وقدسنا فقدسوا وهللنا فهللوا ومجدنا فمجدوا ووحدنا فوحدوا ثم خلق الله السماوات والأرضين وخلق الملائكة فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف

تسبيحا ولا تقديسا ولا تمجيدا فسبحنا وسبحت شيعتنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا وقدسنا فقدست شيعتنا فقدست الملائكة لتقديسنا، ومجدنا فمجدت شيعتنا فمجدت الملائكة لتمجيدنا ووحدنا فوحدت شيعتنا فوحدت الملائكة لتوحيدنا، وكانت الملائكة لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا من قبل تسبيحنا وتسبيح شيعتنا.

فنحن الموحدون حين لا موحد غيرنا، وحقيق على الله تعالى كما اختصنا واختص شيعتنا أن ينزلنا أعلى عليين، إن الله سبحانه وتعالى اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما، فدعانا وأحبنا، فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر الله.

بيان: أجساما، أي نحل الأبدان العنصرية، وظاهره تجرد الأرواح.

17 - إرشاد القلوب: عن أبي ذر الغفاري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول:

افتخر إسرافيل على جبرئيل فقال: أنا خير منك، قال: ولم أنت خير مني؟ قال:

لأني صاحب الثمانية حملة العرش، وأنا صاحب النفخة في الصور، وأنا أقرب الملائكة إلى الله تعالى.

قال جبرئيل: أنا خير منك، فقال: بما أنت خير مني؟ قال: لأني أمين الله على وحيه، وأنا رسوله إلى الأنبياء والمرسلين، وأنا صاحب الخسوف والقذوف وما أهلك الله أمة من الأمم إلا على يدي.

فاختصما إلى الله تعالى فأوحى إليهما: اسكتا، فوعزتي وجلالي لقد خلقت من هو خير منكما، قالا: يا رب أو تخلق خيرا منا ونحن خلقنا من نور؟ قال الله

تعالى: نعم، وأوحى إلى حجب القدرة: انكشفي، فانكشفت فإذا على ساق العرش الأيمن مكتوب: " لا إله إلا الله، محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ".

فقال جبرئيل: يا رب فإني أسألك بحقهم عليك إلا جعلتني خادمهم، قال الله تعالى: قد جعلت، فجبرائيل (عليه السلام) من أهل البيت وإنه لخادمنا.

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن الصدوق باسناده عن أبي ذر رضي الله عنه مثله.

18 - إرشاد القلوب: بإسناده إلى محمد بن زياد قال: سأل ابن مهران عبد الله بن العباس عن تفسير قوله تعالى: " إنا لنحن الصافون * وإنا لنحن المسبحون قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله) تبسم في وجهه وقال: مرحبا بمن خلقه الله قبل أبيه آدم بأربعين ألف عام.

فقلت: يا رسول الله أكان الابن قبل الأب؟ فقال: نعم إن الله تعالى خلقني وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة، خلق نورا قسمه نصفين فخلقني من نصفه وخلق عليا من النصف الآخر قبل الأشياء، فنورها من نوري ونور علي.

ثم جعلنا عن يمين العرش ثم خلق الملائكة فسبحنا وسبحت الملائكة فهللنا فهللت الملائكة وكبرنا فكبرت الملائكة، وكان ذلك من تعليمي وتعليم علي، وكان ذلك في علم الله السابق أن الملائكة تتعلم منا التسبيح والتهليل، وكل شئ يسبح لله ويكبره ويهلله بتعليمي، وتعليم علي، وكان في علم الله السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي، وكذا كان في علمه أن لا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي.

ألا وإن الله تعالى خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوة من ماء الجنة من

الفردوس، فما أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين تقي نقي أمن مؤمن بالله فإذا أراد بواحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق الجنة فقطر من ذلك الماء في إنائه الذي يشرب به فيشرب هو ذلك الماء وينبت الايمان في قلبه كما ينبت الزرع، فهم على بينة من ربهم ومن نبيهم ومن وصيي:

علي، ومن ابنتي فاطمة الزهراء ثم الحسن ثم الحسين والأئمة من ولد الحسين.

قلت: يا رسول الله ومن هم؟ قال: أحد عشر مني، أبوهم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحمد لله الذي جعل محبة علي والايمان سببين.

19 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الصدوق باسناده عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل إليه رجل فقال: يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل لإبليس: " استكبرت أم كنت من العالين " من هم يا رسول الله الذين هم أعلى من الملائكة المقربين؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، كنا في سرادق العرش نسبح الله فسبحت الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بألفي عام.

فلما خلق الله عز وجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا ولم يؤمروا بالسجود

إلا لأجلنا، فسجدت الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يسجد، فقال الله تبارك وتعالى له: يا إبليس ما منعك أن يسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين " أي من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش، فنحن باب الله الذي يؤتى منه وبنا يهتدي المهتدون، فمن أحبنا أحبه الله، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره، ولا يحبنا إلا من طاب مولده.

20 - المستدرك من الفردوس باسناده عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

إن الله عز وجل يباهي بعلي بن أبي طالب كل يوم الملائكة المقربين حتى تقول:

بخ بخ هنيئا لك يا علي. أقول: سيأتي ما يدل على المطلوب من هذا الباب في باب النصوص على أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وأبواب مناقبه وغيرها، وكذا في باب صفة الملائكة من كتاب السماء والعالم.

21 - العقائد: اعتقادنا في الأنبياء والحجج والرسل (عليهم السلام) أنهم أفضل من الملائكة وقول الملائكة لله عز وجل لما قال لهم: " إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " هو تمني فيها لمنزلة آدم ولم يتمنوا إلا منزلة فوق منزلتهم، والعلم يوجب فضيلة، قال الله عز وجل:

" وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ".

هذا كله يوجب تفضيل آدم على الملائكة وهو نبي لهم لقول الله عز وجل له: " أنبئهم بأسمائهم " ومما يثبت تفضيل آدم على الملائكة أمر الله عز وجل لهم بالسجود لآدم، وقوله عزو جل: " فسجد الملائكة كلهم أجمعون " ولم يأمرهم الله عز وجل بالسجود إلا لمن هو أفضل، وكان سجودهم لله عز وجل طاعة لآدم وإكراما لما أودع صلبه من أرواح النبي والأئمة صلوات الله عليهم.

وقال النبي (صلى الله عليه وآله) أنا أفضل من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ومن جميع الملائكة المقربين وأنا خير البرية وسيد ولد آدم ".

وأما قول الله عز وجل: " لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون " فليس ذلك يوجب تفضيلهم على عيسى، وإنما قال الله عز وجل ذلك لان الناس منهم من كان يعتقد أن الربوبية لعيسى (عليه السلام)، ويتعبد له صنف من النصارى، ومنهم من عبد الملائكة وهم الصائبون وغيرهم.

فقال الله عز وجل: لن يستنكف المعبودون دوني أن يكونوا عبيدا لي ولا الملائكة الروحانيون وهم معصومون لا يعصون ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يأكلون ولا يشربون ولا يألمون ولا يسقمون ولا يشيبون ولا يهرمون، طعامهم وشرابهم التقديس والتسبيح، وعيشهم من نسيم العرش وتلذذهم بأنواع العلوم، خلقهم الله بقدرته أنوارا وأرواحا حاكما شاء وأراد، وكل صنف منهم يحفظ نوعا مما خلق الله وقلنا بتفضيل من فضلناه عليهم لان العاقبة التي يصيرون إليها أعظم وأفضل من حال الملائكة.

22 - مناقب محمد بن أحمد بن شاذان باسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله خلق في السماء الرابعة مائة ألف ملك، وفي السماء الخامسة ثلاثمائة ألف ملك وفي السماء السابعة ملكا رأسه تحت العرش ورجلاه تحت الثرى، وملائكة أكثر من ربيعة ومضر ليس لهم طعام ولا شراب إلا الصلاة على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومحبيه، والاستغفار لشيعته المذنبين ومواليه. 23 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان من كتاب السيد الجليل حسن بن كبش باسناده إلى المفيد رفعه إلى محمد بن الحنفية قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: قال الله تعالى: لأعذبن كل رعية دانت بطاعة إمام ليس مني وإن كانت الرعية في نفسها برة، ولأرحمن كل رعية دانت بإمام عادل مني وإن كانت الرعية غير برة ولا تقية.

ثم قال لي: يا علي أنت الامام والخليفة بعدي حربك حربي، وسلمك سلمي وأنت أبو سبطي وزوج ابنتي ومن ذريتك الأئمة المطهرون، وأنا سيد الأنبياء وأنت سيد الأوصياء، وأنا وأنت من شجرة واحدة لولانا لم يخلق الله الجنة ولا النار ولا الأنبياء ولا الملائكة.

قال: قلت: يا رسول الله فنحن أفضل أم الملائكة؟ فقال: يا علي نحن أفضل، خير خليقة الله على بسيط الأرض، وخيرة ملائكة الله المقربين، وكيف لا نكون خيرا منهم

وقد سبقناهم إلى معرفة الله وتوحيده؟ فبنا عرفوا الله، وبنا عبدوا الله، وبنا اهتدوا السبيل إلى معرفة الله.

يا علي أنت مني وأنا منك وأنت أخي ووزيري، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، وسيكون فتنة صيلم صماء يسقط منها كل وليجة وبطانة، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك يحزن لفقده أهل الأرض والسماء فكم من مؤمن متلهف متأسف حيران عند فقده.! 24 - ومنه عن المفضل قال: قلت لمولانا الصادق (عليه السلام): ما كنتم قبل أن يخلق الله السماوات والأرض: قال: كنا أنوارا نسبح الله تعالى ونقدسه حتى خلق الله الملائكة فقال لهم الله عز وجل: سبحوا فقالت: أي ربنا لا علم لنا، فقال لنا: سبحوا فسبحنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا، ألا إنا خلقنا أنوارا وخلقت شيعتنا من شعاع ذلك النور فلذلك سميت شيعة، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا، ثم قرب ما بين أصبعيه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.