پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

9 باب ان الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم وأنهم يرونهم صلوات الله

ج ۲۶، ص ۳۵۰–۳۶۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۶

ما وطأت الملائكة فرش أحد من الناس غير فرشنا. أمالي الطوسي: أبو عمرو عن ابن عقدة مثله. 2 - علل الشرائع: علي بن حاتم عن حميد بن زياد عن عبيد الله بن أحمد عن علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:

مر بأبي (عليه السلام) رجل وهو يطوف فضرب بيده على منكبه ثم قال: أسألك عن خصال ثلاث لا يعرفهن غيرك وغير رجل آخر، فسكت عنه حتى فرغ من طوافه، ثم دخل الحجر فصلى ركعتين وأنا معه، فلما فرغ نادى: أين هذا السائل؟ فجاء وجلس بين يديه فقال له: سل، فسأله عن مسائل فلما أجيب قال: صدقت ومضى، فقال أبي (عليه السلام):

هذا جبرئيل أتاكم يعلمكم معالم دينكم.

3 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن سنان عن مسمع كردين قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):

إني اعتللت فكنت إذا أكلت عند الرجل تأذيت به، وإني أكلت من طعامك ولم أتأذ به، قال: إنك لتأكل طعام قوم تصافحهم الملائكة على فرشهم، قال: قلت: و

يظهرون لكم؟ قال: هم ألطف بصبياننا منا.

4 - بصائر الدرجات: ابن عيسى عن محمد البرقي عن محمد بن القاسم عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا حسين بيوتنا مهبط الملائكة ومنزل الوحي، وضرب بيده إلى مساور في البيت فقال: يا حسين مساور والله طال ما اتكت عليها الملائكة وربما التقطنا من زغبها. بيان: المساور جمع المسور كمنبر وهو متكأ من ادم، والزغب بالتحريك:

صغار الشعر والريش ولينهما وأول ما يبدو منها.

5 - بصائر الدرجات: عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن الحسن بن علي عن عبد الله بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي اليسع قال: دخل حمران بن أعين على أبي جعفر (عليه السلام) وقال له: جعلت فداك يبلغنا أن الملائكة تنزل عليكم.

فقال: إن الملائكة والله لتنزل علينا وتطأ فرشنا، أما تقرأ كتاب الله تعالى: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. بيان: هذا الخبر وغيره يدل على أن هذه الآية إنما نزلت فيهم عليهم السلام وأن المراد بالاستقامة إطاعته تعالى في كل ما أمر ونهى، وعدم الميل عن سبيل حبه ورضاه إلى التوجه إلى من سواه، وأن نزول الملائكة عليهم في الدنيا أو فيها وفي الآخرة معا، وقد مر في باب أن الاستقامة إنما هي على الولاية، أخبار جمة في أنها نزلت في شيعتهم، وأن المراد بالاستقامة عدم الخروج عن الولاية، وأن نزول الملائكة وبشارتهم إنما هي عند الموت وفي القبر وعند البعث، ولا تنافي بينهما

لتعدد البطون بل كل منهما مراد منها.

6 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر عن الربيع بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قوله تعالى: " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أما والله وسدناهم الوسائد في منازلنا. بيان: أي نوسد لهم الوسائد ليتكئوا عليها.

7 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن الساباطي قال: أصبت شيئا على وسائد كانت في منزل أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له بعض أصحابنا: ما هذا جعلت فداك؟ وكان يشبه شيئا يكون في الحشيش كثيرا كأنه خرزة.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): هذا مما يسقط من أجنحة الملائكة، ثم قال: يا عمار إن الملائكة لتأتينا وإنها لتمر بأجنحتها على رؤوس صبياننا، يا عمار إن الملائكة لتزاحمنا على نمارقنا. بيان: النمرقة مثلثة: الوسادة الصغيرة.

8 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن مالك بن عطية الأحمسي عن الثمالي قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام فاحتبست في الدار ساعة ثم دخلت عليه البيت وهو يلتقط شيئا، وأدخل يده في وراء الستر فناوله من كان في البيت.

فقلت: جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقط أي شئ؟ فقال: فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا جاؤنا، ونجعله سخابا لأولادنا، قال: قلت له: جعلت فداك وإنهم ليأتونكم؟ قال: يا أبا حمزة إنهم ليزاحمونا على تكأتنا.

بيان: السخاب ككتاب: خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري وقيل هو قلادة يتخذ من قرنفل ومحلب وسك ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شئ، والتكأة كهمزة: ما يتكأ عليه، كل ذلك ذكره الجزري.

9 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر عن ابن معروف عن عبد الله بن عبد الرحمان البصري عن أبي المغرا عن أبي بصير عن خيثمة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: نحن الذين إلينا تختلف الملائكة.

10 - أحمد بن محمد عن البرقي عن علي بن الحكم عن مالك عن الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: منا من يسمع الصوت ولا يرى الصورة، وإن الملائكة لتزاحمنا على تكأتنا، وإنا لنأخذ من زغبهم فنجعله سخابا لأولادنا.

11 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد و عبد الله بن عامر عن ابن سنان عن مسمع كردين البصري قال: كنت لا أزيد على أكلة في الليل والنهار، فربما استأذنت على أبي عبد الله (عليه السلام) وأخذت المائدة لعلي لا أراها بين يديه، فإذا دخلت دعا بها فأصبت معه من الطعام ولا أتأذى بذلك، وإذا عقبت بالطعام عند غيره لم أقدر على أن أقر ولم أنم من النفخة، فشكوت ذلك إليه وأخبرته بأني إذا أكلت عنده لم أتأذ به فقال: يا أبا سيار إنك لتأكل طعام قوم صالحين تصافحهم الملائكة على فرشهم قال: قلت: يظهرون لكم؟ قال: فمسح يده على بعض صبيانه فقال: هم ألطف بصبياننا منا بهم.

12 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة بن أيوب عن شعيب عن الحارث النضري قال: رأيت على بعض صبيانهم تعويذا فقلت: جعلني الله فداك أما يكره تعويذ القرآن تعلق على الصبي؟ قال: إن ذا ليس بذا، إنما ذا من ريش الملائكة

إن الملائكة تطأ فرشنا وتمسح رؤوس صبياننا.

13 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عبد الرحمان عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن عبد الحميد الطائي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إنهم ليأتونا ويسلمون ونثني لهم وسائدنا، يعني الملائكة.

14 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن صالح عن جعفر بن بشير عن علي بن الحكم عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الملائكة لتزاحمنا وإنا لنأخذ من زغبهم فنجعله سخابا لأولادنا.

بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر عن أبي الربيع عن ابن أبي الخطاب عن ابن بشير مثله. 15 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن المفضل بن عمر قال:

دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فبينا أنا جالس عنده إذ أقبل موسى (عليه السلام) ابنه وفي رقبته قلادة فيها ريش غلاظ، فدعوت به فقبلته وضممته إلي.

ثم قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك أي شئ هذ الذي في رقبة موسى؟

فقال: هذا من أجنحة الملائكة، قال: فقلت: وإنها لتأتينكم؟ قال: نعم إنها لتأتينا وتتعفر في فرشنا، وإن هذا الذي في رقبة موسى من أجنحتها.

بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن حماد عن المفضل بن عمر مثله.

16 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير قال:

سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا

تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " قال: هم الأئمة من آل محمد.

17 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن البزنطي عن عبد الكريم عن سليمان بن خالد قال: تلا أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية: " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون " فقال: أما والله يا سليمان لربما أنكأناهم وسائدنا في بيوتنا.

بيان: في مصباح اللغة قال السرقسطي: أتكأته: أعطيته ما يتكئ عليه، وفي القاموس: أوكأه: نصب له متكأ، وضربه فأتكأه كأخرجه: ألقاه على هيئة المتكأ أو على جانبه الأيسر، وأتكأ: جعل له متكأ.

18 - بصائر الدرجات: أحمد عن الحسين عن الحسن بن برة الأصم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الملائكة لتنزل علينا في رحالنا وتتقلب على فرشنا وتحضر موائدنا، وتأتينا من كل نبات في زمانه رطب ويابس وتقلب علينا أجنحتها وتقلب أجنحتها على صبياننا وتمنع الدواب أن تصل إلينا وتأتينا في وقت كل صلاة لتصليها معنا، وما من يوم يأتي علينا ولا ليل إلا وأخبار أهل الأرض عندنا وما يحدث فيها، وما من ملك يموت في الأرض ويقوم غيره إلا وتأتينا بخبره، وكيف كان سيرته في الدنيا.

بصائر الدرجات: أحمد عن الحسين عن الحسن بن برة الأصم عن ابن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله. الخرائج: سعد عن أحمد بن الحسين عن الحسن بن برة عن عبد الله بن بكير عنه (عليه السلام) مثله.

19 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم وأحمد بن الحسين عن أبيه عن عبد الكريم عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم " ثم قال: والله إنا لنتكئهم على وسائدنا. بيان: لا يبعد أن يكون قوله عليه السلام: لنتكئهم بالتشديد على الحذف والايصال أي نتكئ معهم، وقد مر الكلام فيه.

20 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: " الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا " قال: يا با محمد هم الأئمة من آل محمد، فقلت له: تتنزل عليهم الملائكة، قال: عند الموت بالبشرى أن لا تخافوا ولا تحزنوا، وهي والله تجري فيمن استقام من شيعتنا وسكت لامرنا وكتم حديثنا ولم يذعه عند عدونا.

21 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين بن أسلم عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: ما من ملك يهبطه الله في أمر مما يهبط له إلا بدأ بالامام فعرض ذلك عليه، وإن مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذ الامر. الخرائج: سعد عن محمد بن الحسين مثله. 22 - بصائر الدرجات: سندي بن محمد عن أبان عن زرارة عن ميمون القداح قال: كان

أبو جعفر (عليه السلام) على سريره وعنده عمه عبد الله بن زيد فقال: إ منا من يسمع الصوت ولا يرى الصورة. 23 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن يزيد بن إسحاق شعر عن ابن حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن منا لمن ينكت في اذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة يقع على الطشت، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل. 24 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن جعفر بن عمر عن أبان عن معبد قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فجاء يمشي حتى دخل مسجدا كان يتعبد فيه أبوه وهو يصلي في موضع من المسجد.

فلما انصرف قال: يا معبد أترى هذا الموضع؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك قال: بينا أبي قائم يصلي في هذا المكان إذ جاءه شيخ يمشي حسن السمت فجلس، وبينا هو جالس إذ جاء رجل آدم حسن الوجه والسيمة فقال للشيخ: ما يجلسك فليس بهذا أمرت فقاما يتساران وانطلقا وتواريا عني، فلم أر شيئا.

فقال أبي: يا بني هل رأيت الشيخ وصاحبه؟ فقلت: نعم فمن الشيخ؟ ومن

صاحبه؟ فقال: الشيخ ملك الموت، والذي جاء جبرئيل. بيان: السيمة بالكسر: العلامة، قوله: يتساران، أي يتكلمان سرا، وفي بعض النسخ: يتساوقان، يقال: تساوقت، الإبل، أي تتابعت، والغنم: تزاحمت في السير.

25 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن أبان عن زرارة قال (عليه السلام): بينا أبي في داره مع جارية له إذ أقبل رجل قاطب الوجه فلما رأيته علمت أنه ملك الموت، قال: فاستقبله رجل آخر طلق الوجه وحسن البشر، فقال: لست بهذا أمرت، قال: فبينا أنا أحدث الجارية واعجبها مما رأيت إذ قبضت، قال:

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فكسرت البيت الذي رأى أبي فيه ما رأى، فليت ما هدمت من الدار إني لم أكسره. بيان: لعل قوله: لست بهذا أمرت، أشاربه إلى قطوب الوجه وعبوسه، أي ينبغي أن تأتيها طلق الوجه، أو أنه أراد قبض روحه (عليه السلام) فصرفه عنه إلى الجارية كما يدل عليه الخبر السابق واللاحق، ويحتمل تعدد الواقعة، ولعله (عليه السلام) إنما كسر البيت لمصلحة، وأظهر الندامة عليه لاخرى لا نعرفهما.

26 - بصائر الدرجات: أبو محمد عن عمران بن موسي عن الحسين بن معاوية بن وهب عن محمد بن الفضل عن عمرو بن أبان الكلبي عن معتب قال: توجهت مع أبي عبد الله (عليه السلام) إلى ضيعة له يقال لها: طيبة، فدخلها فصلى ركعتين فصليت معه فقال: يا معتب إني صليت إلى ضيعة له مع أبي الفجر ذات يوم، فجلس أبي يسبح الله فبينا هو يسبح إذ

أقبل شيخ طويل جميل أبيض الرأس واللحية، فسلم على أبي، وشاب مقبل في أثره فجاء إلى الشيخ وسلم على أبي، وأخذ بيد الشيخ وقال: قم فإنك لم تؤمر بهذا.

فلما ذهبا من عند أبي قلت: يا أبه من هذا الشيخ وهذا الشاب؟ فقال: أي بني هذا والله ملك الموت وهذا جبرئيل.

بيان: سيأتي في باب غسلهم وأحوال وفاتهم خبر آخر يدل على أنهم يرون الملائكة، فما ورد من الاخبار أنهم عليهم السلام لا يرونهم لعله محمول على أنهم لا يرونهم عند إلقاء حكم من الاحكام عليهم أو لا يرونهم بصورتهم الأصلية، أو لا يرونهم غالبا وسيأتي بعض القول في ذلك إنشاء الله تعالى.

بسم الله الرحمن الرحيم

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.