بحارالانوار · كتاب التوحيد
باب 2 علة احتجاب الله عز وجل عن خلقه
ج ۳، ص ۱۴–۱۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - علل الشرائع: الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن بندار، عن محمد بن علي، عن محمد بن عبد الله الخراساني - خادم الرضا عليه السلام - قال: قال بعض الزنادقة لأبي الحسن عليه السلام:
لم احتجب الله؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: إن الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم فأما هو فلا يخفى عليه خافية في آناء الليل والنهار، قال: فلم لا تدركه حاسة البصر؟ قال:
للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الابصار، ثم هو أجل من أن تدركه الابصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل، قال : فحده لي قال: إنه لا يحد، قال: لم؟ قال: لان كل محدود متناه إلى حد فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان، فهو غير محدود ولا متزائد ولا متجز ولا متوهم.
2 - علل الشرائع: علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: لأي علة حجب الله عز وجل الخلق عن نفسه؟ قال: لان الله تبارك وتعالى بناهم بنية على الجهل فلو أنهم كانوا ينظرون إلى الله عز وجل لما كانوا بالذين يهابونه ولا يعظمونه، نظير ذلك أحدكم إذا نظر إلى بيت الله الحرام أول مرة عظمه فإذا أتت عليه أيام و هو يراه لا يكاد أن ينظر إليه إذا مر به ولا يعظمه ذلك التعظيم.
بيان: لعل المراد بالنظر الألطاف الخاصة التي تستلزم غاية العرفان والوصول
أي لو كانت مبذولة لعامة الناس لكانت لعدم استحقاقهم ذلك مورثا لتهاونهم بربهم أو النظر إلى آثار عظمته التي لا تظهر إلا للأنبياء والأوصياء عليهم السلام كنزول الملائكة و عروجهم ومواقفهم ومنازلهم والعرش والكرسي واللوح والقلم وغيرها، على أنه يحتمل أن يكون دليلا آخر مع التنزل عن استحالة إدراكه بالبصر على وفق الافهام العامية.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.