پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

12 - باب ان عندهم جميع علوم الملائكة والأنبياء وانهم أعطوا ما

ج ۲۶، ص ۱۵۸–۱۷۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۶

2 - التوحيد: الدقاق عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن زيد المعدل وعبد الله بن سنان عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله لعلما لا يعلمه غيره، وعلما يعلمه ملائكته المقربون وأنبياؤه المرسلون ونحن نعلمه.

بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين أو غيره عن أحمد بن عمر الحلبي عن زيد المعدل مثله.

3 - التوحيد: ابن المتوكل عن الحميري عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال: إن لله علما خاصا وعلما عاما، فأما العلم الخاص فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين، وأما علمه العام فإنه علمه الذي أطلع عليه ملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين وقد وقع إلينا من رسول الله (صلى الله عليه وآله).

4 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن حنان الكندي عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله 5 - أمالي الطوسي: المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله علما لم يعلمه إلا هو وعلما أعلمه ملائكته ورسله فما أعلمه ملائكته وأنبياءه ورسله فنحن نعلمه.

6 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين (عليه السلام)، وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب؟ فقال: ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر، وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين.

7 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسن عن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك النبي (صلى الله عليه وآله) ورث علم النبيين كلهم؟ قال لي: نعم، قلت: من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه؟ قال: نعم ورثهم النبوة وما كان في آبائهم من النبوة والعلم، قال: ما بعث الله نبيا إلا وقد كان محمد صلى الله عليه وآله أعلم منه.

قال: قلت: إن عيسى بن مريم (عليه السلام) كان يحيى الموتى بإذن الله، قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم كلام الطير، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل، فقال: إن سليمان بن داود قال لهدهد حين فقده وشك في أمره: " ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " وكانت المردة والريح والنمل والانس والجن والشياطين له طائعين وغضب عليه فقال: " لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " وإنما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء، فهذا وهو طير قد أعطي ما لم يعط سليمان وإنما أراده ليدله على الماء فهذا لم يعط سليمان وكانت المردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكانت الطير تعرفه.

إن الله يقول في كتابه: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض

أو كلم به الموتى " فقد ورثنا نحن هذا القرآن فعندنا ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان ويحيى به الموتى بإذن الله، ونحن نعرف ما تحت الهواء، وإن كان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر من الأمور التي أعطاها الله الماضين النبيين والمرسلين إلا وقد جعله الله ذلك كله لنا في أم الكتاب.

إن الله تبارك وتعالى يقول: " وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين " ثم قال جل وعز: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فنحن الذين اصطفانا الله فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كل شئ.

بيان: سيأتي الخبر بأدنى تغيير في كتاب القرآن، وبه يمكن تصحيح بعض ما وقع في هذا من الاشتباه، وجواب " لو " في الآية محذوف، أي لكان هذا القرآن.

قال البيضاوي: " ولو أن قرآنا " شرط حذف جوابه، والمراد منه تعظيم شأن القرآن أو المبالغة في عناد الكفرة وتصميمهم، أي ولو أن قرآنا زعزعت به الجبال عن مقارها لكان هذا القرآن لأنه الغاية في الاعجاز والنهاية في التذكير والانذار، أو لما آمنوا به، كقوله: " ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة " الآية.

وقيل: إن قريشا قالوا: يا محمد إن سرك أن نتبعك فسير بقرآنك الجبال عن مكة حتى يتسع لنا فنتخذ فيها بساتين وقطائع، أو سخر لنا الريح لنركبها ونتجر إلى

الشام أو ابعث لنا به قصي بن كلاب وغيره من آبائنا ليكلمونا فيك، فنزلت، وعلى هذا فتقطيع الأرض: قطعها بالسير.

8 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الحميد وأبو طالب جميعا عن حنان بن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله علما عاما وعلما خاصا، فأما الخاص فالذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وأما علمه العام الذي اطلعت عليه الملائكة المقربون والأنبياء المرسلون فقد دفع ذلك كله إلينا، ثم قال: أما تقرأ: " وعنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ".

9 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير أو عمن رواه عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة عن أبي بصير ووهيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله علمين: علم مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء، و علم علمه ملائكته ورسله وأنبياءه ونحن نعلمه. بيان: قوله: من ذلك يكون البداء، أي إنما يكون البداء فيما لم يطلع الله عليه الأنبياء والرسل حتما لئلا يخبروا فيكذبوا، أو المعنى أن الامر الأخير الذي يظهر من البداء فيما سبق إنما يظهر من العلم الذي لم يصل إلى الأنبياء والملائكة والأول يؤيده كثير من الاخبار، والخبر الآتي يؤيد الثاني.

10 - بصائر الدرجات: محمد بن إسماعيل عن علي بن الحكم عن ضريس عن أبي جعفر (عليه السلام)

قال: سمعته يقول: إن لله علمين: علم مبذول، وعلم مكفوف، فأما المبذول فإنه ليس من شئ يعلمه الملائكة والرسل إلا ونحن نعلمه، وأما المكفوف فهو الذي عنده في أم الكتاب إذا خرج نفذ. بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن محمد البرقي عن الربيع الكاتب عن جعفر بن بشير عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، وفيه: وعلم مكنون.

بيان: قوله: نفذ، أي يكون جاريا نافذا لا بداء فيه، بخلاف العلم الأول فإنه يجري فيه البداء.

11 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن القاسم بن محمد عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى قال لنبيه: " فتول عنهم فما أنت بمعلوم " أراد أن يعذب أهل الأرض.

ثم يد الله فنزلت الرحمة فقال: " ذكر " يا محمد " فإن الذكرى تنفع المؤمنين " فرجعت من قابل فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك إني حدثت أصحابنا فقالوا:

يدا لله ما لم يكن في علمه؟ قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله علمين: علم عنده لم يطلع عليه أحدا من خلقه، وعلم نبذه إلى ملائكته ورسله فما نبذه إلى ملائكته ورسله فقد انتهى إلينا.

12 - بصائر الدرجات: يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله علما لا يعلمه غيره، وعلما قد أعلمه ملائكته وأنبياءه ورسله فنحن نعلمه، ثم أشار إلى صدره.

13 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن لله علما لا يعلمه إلا هو، وعلما تعلمه الملائكة المقربون والأنبياء المرسلون فما كان من علم تعلمه الملائكة المقربون وأنبياؤه المرسلون فنحن نعلمه.

14 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار عن عبد الله الحجال عن ثعلبة عن عبد الله بن هلال

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله علما لا يعلمه إلا هو، وله علم يعلمه ملائكته وأنبياؤه ورسله فنحن نعلمه.

15 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن بشير الدهان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن لله علما لا يعلمه أحد غيره، وعلما قد علمه ملائكته ورسله فنحن نعلمه.

16 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن سويد القلاء عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله علمين: علم لا يعلمه إلا هو، وعلم يعلمه ملائكته ورسله فما علمه ملائكته ورسله فنحن نعلمه.

17 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله علما علمه ملائكته وأنبياءه ورسله فنحن نعلمه وعلما لم يطلع عليه أحد من خلق الله. 18 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله علمين: علم علمه ملائكته ورسله، وعلم عنده لا يعلمه إلا هو فما كانت الملائكة والرسل تعلمه فنحن نعلمه، أو ما شاء الله من ذلك. أقول: قد مضى بعض الأخبار من هذا الباب في باب علم الله تعالى وباب البداء وسيأتي في أبواب علومهم عليهم السلام.

19 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن البرقي رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن لله علمين: علم تعلمه ملائكته ورسله، وعلم لا يعلمه غيره، فما كان مما يعلمه ملائكته ورسوله فنحن نعلمه، وما خرج من العلم الذي لا يعلم غيره فإلينا يخرج.

20 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن سدير قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: " بديع السماوات والأرض " قال أبو جعفر (عليه السلام): إن الله ابتدع الأشياء كلها على غير مثال كان

وابتدع السماوات والأرض ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى:

" وكان عرشه على الماء ".

فقال له حمران بن أعين: أرأيت قوله: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا "؟

فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " وكان والله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ممن ارتضاه، وأما قوله: " عالم الغيب " فإن الله تبارك وتعالى عالم بما غاب عن خلقه بما يقدر من شئ ويقضيه في علمه فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد، ويبدو له فيه فلا يمضيه، فأما العلم الذي يقدره الله ويقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم إلينا.

وحدثنا عبد الله بن محمد عن ابن محبوب بهذا الاسناد وزاد فيه: فما يقدر من شئ ويقضيه في علمه أن يخلقه وقبل أن يفضيه إلى ملائكته فذلك يا حمران علم موقوف عنده غير مقضي لا يعلمه غيره، إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد إلى آخر الحديث.

بيان: لعل المراد أنه لا بداء فيه غالبا لا مطلقا، كما يظهر من كثير من الاخبار أو يخص بالعلم المحتوم، أو بالذي يظهر في ليلة القدر، أو بما يحدث في الليل والنهار.

21 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد بن علي بن النعمان عن بعض الصادقين يرفعه إلى جعفر (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يمصون الثماد ويدعون النهر العظيم، قيل له: وما النهر العظيم؟ قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والعلم الذي آتاه الله، إن الله جمع

لمحمد (صلى الله عليه وآله) سنن النبيين من آدم هلم جرا إلى محمد (صلى الله عليه وآله)، قيل له: وما تلك السنن؟

قال: علم النبيين بأسره، إن الله جمع لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) علم النبيين بأسره، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صير ذلك كله عند أمير المؤمنين (عليه السلام ).

فقال له الرجل: يا بن رسول الله فأمير المؤمنين (عليه السلام) أعلم أو بعض النبيين؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): اسمعوا ما يقول إن الله يفتح مسامع من يشاء، إني حدثت أن الله جمع لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) علم النبيين وإنه جعل ذلك كله عند أمير المؤمنين، وهو يسألني هو أعلم أم بعض النبيين؟! بيان: الثمد ويحرك وككتاب: الماء القليل لا مادة له، أو ما يبقى في الجلد أو ما يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف، ذكره الفيروزآبادي، وقال الزمخشري في الفائق: المسامع جمع مسمع وهو آلة السمع، أو جمع السمع على غير قياس.

22 - بصائر الدرجات: يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ربعي عن الفضيل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن العلم الذي هبط مع آدم لم يرفع وإن العلم يتوارث وما يموت منا عالم حتى يخلفه من أهله من يعلم علمه أو ما شاء الله.

23 - بصائر الدرجات: ابن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن العلم الذي لم يزل مع آدم لم يرفع والعلم يتوارث، وكان علي (عليه السلام) عالم هذه الأمة، وإنه لن يهلك منا عالم إلا خلفه من أهله من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله. بصائر الدرجات: ابن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن فضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.

توضيح قوله (عليه السلام): أو ما شاء الله، أي زائدا على الامام السابق لكن بعد الإفاضة على روح السابق كما سيأتي، أو ناقصا منه فيحمل على ما قبل الإمامة ولا يخفى بعده.

24 - بصائر الدرجات: يعقوب يزيد عن ابن فضال عن محمد بن القاسم عن أبيه عن فضيل قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن العلم الذي نزل مع آدم على حاله وليس يمضي منا عالم إلا خلفه من يعلم علمه، كان علي (عليه السلام) عالم هذه الأمة.

25 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن فضالة عن عمر بن أبان قال:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: العلم الذي نزل مع آدم ما رفع وما مات عالم فذهب علمه.

26 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن صفوان عن ابن مسكان عن حجر بن زائدة عن حمران عنه (عليه السلام) مثله.

بصائر الدرجات: عبد الله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن الأهوازي عن فضالة بن أيوب عن أبان عن حمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.

27 - بصائر الدرجات: بعض أصحابنا عن السندي بن الربيع عن محمد بن القاسم عن أبيه عن الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال يا فضيل إن العلم الذي هبط مع آدم لم يرفع وإن العلم ليتوارث إنه لن يهلك من عالم إلا خلفه من أهله من يعلم علمه، والعلم يتوارث.

28 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن العلم الذي نزل مع آدم لم يرفع وما مات عالم إلا وقد ورث علمه إن الأرض لا تبقى بغير عالم. 29 - بصائر الدرجات: ابن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن العلم الذي هبط مع آدم لم يرفع والعلم يتوارث، وإن عليا

(عليه السلام) عالم هذه الأمة وإنه لم يمت منا عالم إلا خلف من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله. المحاسن: أبي عن حماد مثله. 30 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أعطى الله محمدا (صلى الله عليه وآله) مثل ما أعطى آدم (عليه السلام) فمن دونه من الأوصياء كلهم، يا جابر هل تعرفون ذلك؟ 31 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن فضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كانت في علي (عليه السلام) سنة ألف نبي، وقال: إن العلم الذي نزل مع آدم لم يرفع وما مات عالم فذهب علمه، وإن العلم ليتوارث، إن الأرض لا تبقى بغير عالم. 32 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن البرقي عن النضر عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن العلم يتوارث ولا يموت عالم إلا ترك من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله. 33 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي عن بريد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) كان عالما، وإن العلم يتوارث، ولن يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله. 34 - بصائر الدرجات: عبد الله بن موسى عن الخشاب عن محمد بن سالم عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) عالم هذه الأمة، والعلم يتوارث، وليس يهلك هالك منهم حتى يؤتى من أهله من يعلم مثل علمه. بيان: حتى يؤتى، أي يعطى، والمستتر راجع إلى الهالك أي الميت.

35 - بصائر الدرجات: ابن معروف عن حماد بن عيسى عن عمر بن يزيد قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) كان عالم هذه الأمة والعمل يتوارث، ولا يهلك أحد منا إلا ترك من أهله من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله. 36 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن فضال عن ابن بكير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

كنت عنده فذكروا سليمان وما أعطي من العلم وما أوتي من الملك فقال لي: وما أعطي سليمان بن داود؟ إنما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم، وصاحبكم الذي قال الله: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " وكان والله عند علي علم الكتاب، فقلت: صدقت والله جعلت فداك. بيان: يدل على أن الجنس المضاف يفيد العموم.

37 - بصائر الدرجات: أحمد بن موسى عن الخشاب عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك، قال: ففرج أبو عبد الله (عليه السلام) بين أصابعه فوضعها على صدره ثم قال: عندنا والله علم الكتاب كله. 38 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن محمد بن سليمان عن سدير قال: كنت أنا وأبو بصير وميسر ويحيى البزاز وداود الرقي في مجلس أبي عبد الله (عليه السلام) إذ خرج إلينا وهو مغضب فلما أخذ مجلسه قال: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، وما يعلم الغيب إلا الله، لقد هممت بضرب خادمتي فلانة فذهبت عني فما عرفتها في أي البيوت من الدار هي.

فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسر على أبي -

عبد الله (عليه السلام) فقلنا له: جعلنا فداك سمعناك تقول: كذا وكذا في أمر خادمتك، ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا لا ينسب إلى علم الغيب، قال: فقال: يا سدير ما تقرأ القرآن؟ قال: قلت قرأناه جعلت فداك، قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله:

" قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك "؟ قال: قلت: جعلت فداك قد قرأته، قال: فهل عرفت الرجل وعلمت ما كان عنده من علم الكتاب؟ قال: قلت: فأخبرني حتى أعلم، قال: قدر قطرة من المطر الجود في البحر الأخضر ما يكون ذلك من علم الكتاب؟

قال: قلت جعلت فداك ما أقل هذا؟ قال: يا سدير ما أكثره لمن لم ينسبه إلى العلم الذي أخبرك به يا سدير، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " كله؟ قال: وأومأ بيده إلى صدره فقال: علم الكتاب كله والله عندنا: ثلاثا بيان: وهو مغضب: على المجهول أي غضبا ربانيا على جماعة يزعمون أنه الرب أو أنه يعلم جميع الغيوب وفي جميع الأحوال أو على الجارية، فما عرفتها لعله (عليه السلام) قال ذلك تورية لئلا ينسب إلى الربوبية ، وأراد علما مستندا إلى الأسباب الظاهرة أو علما غير مستفاد، مع أنه يحتمل أن يكون الله تعالى أخفى عليه ذلك في تلك الحال لنوع من المصلحة، لا ينسب إلى علم الغيب أي ليس منه، لان الغيب ما اختص الله بعلمه أو ما حصل بغير استفادة وفي الكافي: " ولا ننسبك ". قدر قطرة، إنما لم يخبر (عليه السلام) عن الرجل لعدم الاهتمام به وعدم مدخليته فيما هو بصدد بيانه. والجود بالفتح المطر الغزير: والبحر الأخضر هو المحيط سمي به لخضرته وسواده بسبب كثرة الماء، ما أكثره: رد لما يفهم من

كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتي آصف بأنه وإن كان قليلا بالنسبة إلى علم الكتاب لكنه عظيم بالنسبة إل من لم ينسبه الله، أو عند من لم ينسبه الله إلى العلم الذي أخبرك الله به في القرآن من إحضار عرش بلقيس أقل من طرفة عين، وقد مدحه الله بذلك وعظم فعله.

ويمكن أن يقرأ " أخبرك " على صيغة المتكلم أي أخبرك بعد ذلك في هذا الخبر، أي علم جميع الكتاب، وحاصل الجواب بيان أن ما ذكره (عليه السلام) ليس لنقص علمهم، بل كان للتقية من المخالفين، أو من ضعفاء العقول من الشيعة لئلا ينسبوهم إلى الربوبية.

ويحتمل أن يكون الغرض بيان عدم المنافاة بين أن يخفي الله عنهم في بعض الأوقات لبعض المصالح الأمور الجزئية وبين أن يكونوا متهيئين لعلم كل الكتاب إذا أراد الله تعالى لهم ذلك، أو يقال: إنهم محتاجون لتحصيل بعض العلوم إلى مراجعة وليس لهم جميع العلوم بالفعل، والأول أظهر.

39 - بصائر الدرجات: بعض أصحابنا عن الحسن بن موسى عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال: إيانا عنى، وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا. 40 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين ويعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بريد قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام) وذكر مثله.

41 - بصائر الدرجات: عبد الله بن أحمد عن الحسن بن موسى عن ابن أبي نجران عن مثنى قال: سألته عن قول الله عز وجل: " ومن عنده علم الكتاب " قال: نزلت في علي (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفي الأئمة بعده.

42 - الاختصاص، بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن عذافر عن أبي يعقوب

الأحول قال: خرجنا مع أبي بصير ونحن عدة فدخلنا معه على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال:

يا أبا محمد إن علم علي بن أبي طالب (عليه السلام) من علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعلمناه نحن فيما علمناه فالله فاعبد وإياه فارج. 43 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي الصباح قال: والله لقد قال لي جعفر بن محمد (عليه السلام): إن الله علم نبيه التنزيل والتأويل، قال:

فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا، قال: وعلمنا والله، ثم قال: ما صنعتم من شئ أو حلفتم عليه من يمين فأنتم منه في سعة.

بيان: أي أي شئ صنعتم وقلتم في بيان وفور علمنا أو حلفتم عليه فلا جناح عليكم لأنكم صادقون، ويحتمل أن يكون فاعل قال، هو فاعل علمنا، أي قال علي (عليه السلام):

بعد ما علمنا أي شئ صنعتم موافقا لما علمتم وحلفتم على حقيته فلا جناح عليكم.

44 - الاختصاص، بصائر الدرجات: محمد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: نزل جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله) برمانتين من الجنة فلقيه علي (عليه السلام) فقال له: ما هاتان الرمانتان في يديك؟ قال: أما هذه فالنبوة ليس لك فيها نصيب، وأما هذه فالعلم، ثم فلقها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعطاه نصفها وأخذ نصفها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: أنت شريكي فيه، وأنا شريكك فيه، قال: فلم يعلم والله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حرفا مما علمه الله إلا علمه عليا (عليه السلام) ثم انتهى ذلك العلم إلينا، ثم وضع يده على صدره.

بيان: لعل المراد أن إحدى الرمانتين بإزاء النبوة والأخرى بإزاء العلم، و يحتمل أن يكون لإحداهما مدخل في تقوية النبوة، والأخرى في تقوية العلم.

45 - إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا عن سعد والحميري معا عن اليقطيني عن يونس عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لم يترك الله الأرض

بغير عالم يحتاج الناس إليه ولا يحتاج إليهم، يعلم الحلال والحرام، قلت: جعلت فداك بماذا يعلم؟ قال: بموارثته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. 46 - إكمال الدين: بهذا الاسناد عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

سمعته يقول: إن العلم الذي انزل مع آدم لم يرفع، وما مات منا عالم إلا ورث علمه إن الأرض لا تبقى بغير عالم. 47 - إكمال الدين: بهذا الاسناد عن اليقطيني عن الوشاء عن عمر بن أبان عن الحسين بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: يا با حمزة إن الأرض لا تخلو إلا وفيها عالم منا، فإن زاد الناس قال: قد زادوا، وإن نقصوا قال: قد نقصوا، ولن يخرج الله ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه، أو ما شاء الله. أقول: قد أوردنا الأخبار الكثيرة بهذا المضمون في باب الاضطرار إلى الحجة.

48 - بصائر الدرجات: أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن الحارث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: أخبرني عن علم عالمكم قال: وراثة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت إنا نتحدث أنه يقذف في قلوبهم وينكت في آذانهم، قال:

ذاك وذاك.

49 - بر: إبراهيم بن هاشم عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي كهمش عن الحارث بن المغيرة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: لن يهلك منا أهل البيت عالم حتى يرى من يخلفه يعلم مثل علمه أو ما شاء الله، قال: قلت: ما هذا العلم؟ قال: وراثة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما. يستغني عن الناس ولا يستغني الناس عنه.

50 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن رجل قال:

سمعته يقول: إن الله لا يترك الأرض بغير عالم يحتاج الناس إليه ولا يحتاج إليهم يعلم الحلال والحرام، فقلت: جعلت فداك بماذا يعلم؟ قال: وراثة من رسول الله وعلي بن أبي طالب صلوات الله عليهما.

51 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار عن أبي عبد الله البرقي عن فضالة عن عبد الحميد بن النضر عن أبي إسماعيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ليس من إمام يمضي إلا وأوتي الذي من بعده مثل ما أوتي الأول وزيادة خمسة أجزاء.

52 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن أبي هاشم عن أبي جعفر عن عبد الحميد عن أبي إسماعيل قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس من إمام إلا أوتي الذي يكون من بعده مثل ما أوتي الأول ويزيد خمسة أجزاء.

53 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن الخشاب عن محمد بن علي عن عبد الحميد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس من إمام يمضي إلا وأوتي مثل الأول، وزيادة خمسة أجزاء. بيان: يحتمل أن يكون خمسة أجزاء إشارة إلى ما ذكر في سورة لقمان: من علم الساعة، ونزول الغيث، وما في الأرحام، وما يكسب الانسان غدا، وبأي أرض يموت، فإن الله تعالى لم يفض علمها كلية إلى أحد ويكون فيها البداء، ويفيض في كل واقعة على من يريد ما هو المحتوم من ذلك، وهذا أحد معاني ما يحدث بالليل و النهار كما عرفت، فهذه هي الأمور التي يمكن أن يزاد فيها علم الإمام اللاحق على

السابق في وقت إمامته، وإن أفيض علي روحه المقدسة مقارنا للإفاضة على إمام الوقت.

ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما مر من الترقي في المعارف الربانية فإنها ترجع إلى ثلاثة تنقسم إلى خمسة لأنها صفات ثبوتية راجعة إلى ثلاث: العلم والقدرة والإرادة، أو الحياة بدل الإرادة، وصفات سلبية ترجع إلى وجوب الوجود وصفات فعل كالخالقية والرازقية، وهذا أحد معاني ما يحدث بالليل والنهار كما عرفت، و الله يعلم وحججه عليهم السلام.

54 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن محمد بن الهيثم أو عمن رواه عنه عن بعض أصحابنا عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): إني سألت أباك عن مسألة أريد أن أسألك عنها قال: وعن أي شئ تسأل؟ قال: قلت له: عندك علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكتبه وعلم الأوصياء وكتبهم؟ قال: فقال: نعم وأكثر من ذاك، سل عما بدا لك. 55 - بصائر الدرجات: يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن منصور عن فضيل الأعور عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنا زمان أبي جعفر (عليه السلام) حين مضى (عليه السلام) نتردد كالغنم لا راعي لها، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال: يا با عبيدة من إمامك؟ قلت: أئمتي آل محمد، فقال: هلكت وأهلكت، أما سمعت أنا وأنت أبا جعفر (عليه السلام) وهو يقول: من مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية؟ قلت: بلى لعمري لقد كان ذلك ثم بعد ذلك بثلاث أو نحوها دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فرزق الله لنا المعرفة فدخلت عليه فقلت له: لقيت سالما فقال لي: كذا وكذا، وقلت له: كذى وكذى.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا ويل لسالم، ثلاث مرات، أما يدري سالم ما منزلة الامام؟ الامام أعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعون، يا با عبيدة إنه لم يمت منا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله ويسير بمثل سيرته ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه، يا أبا عبيدة إنه لم يمنع الله ما أعطى داود أن اعطى سليمان أفضل مما أعطى

داود، ثم قال: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " قال: قلت: ما أعطاه الله جعلت فداك؟ قال: نعم يا با عبيدة إنه إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل الناس بينة. بيان: قوله (عليه السلام): ما أعطى داود كلمة ما إما مصدرية، أي لم يمنع الله تعالى من إعطاء الابن إعطاء الأب، أو موصولة، أي لم يمنع الله ما أعطاه داود من إعطاء سليمان أفضل منه، قوله: قال: نعم يا با عبيدة أجاب بوجه يفهم منه ما سأله وزيادة أي ما أعطاه الله هو العلم بالوقائع وعدم الاحتياج إلى البينة، وفي الكافي بعد قوله:

أن أعطى سليمان: ثم قال يا با عبيدة: فلا تكلف. ثم اعلم أن الظاهر من الاخبار أن القائم (عليه السلام) إذا ظهر يحكم بما يعلم في الواقعة لا بالبينة، وأما من تقدمه من الأئمة (عليهم السلام) فقد كانوا يحكمون بالظاهر وقد كانوا يظهرون ما يعلمون من باطن الامر بالحيل كما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يفعله في كثير من الموارد. وقال الشيخ المفيد في كتاب المسائل: للإمام (عليه السلام) أن يحكم بعلمه كما يحكم بظاهر الشهادات، ومتى عرف من المشهود عليه ضد ما تضمنته الشهادة أبطل بذلك شهادة من شهد عليه وحكم فيه بما أعلمه الله تعالى، وقد يجوز عندي أن تغيب عنه بواطن الأمور فيحكم فيها بالظواهر، وإن كانت على خلاف الحقيقة عند الله تعالى ويجوز أن يدله الله تعالى على الفرق بين الصادقين من الشهود وبين الكاذبين فلا تغيب عنه حقيقة الحال، والأمور في هذا الباب متعلقة بالألطاف والمصالح التي لا يعلمها على كل حال إلا الله عز وجل.

ولأهل الإمامة في هذه المقالة ثلاثة أقوال: فمنهم من يزعم أن أحكام الأئمة على الظواهر دون ما يعلمونه على كل حال، ومنهم من يزعم أن أحكامهم إنما هي

على البواطن دون الظواهر التي يجوز فيها الخلاف، ومنهم من يذهب إلى ما اخترته أنا من المقال، ولم أر لبني نوبخت رحمهم الله فيه ما أقطع على إضافته إليهم على يقين بغير ارتياب.

56 - المحاسن: أبي عن النضر عن يحيى بن عمران الحلبي عن أيوب بن الحر عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما كانت الأرض إلا وفيها عالم. 57 - المحاسن: الوشا عن أبان الأحمر عن الحسين بن زياد العطار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل تكون الأرض إلا وفيها عالم؟ قال: لا والله لحلالهم وحرامهم وما يحتاجون إليه. 58 - المحاسن: الوشاء عن أبان الأحمر عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الأرض لا تترك إلا بعالم يحتاج الناس إليه ولا يحتاج إلى الناس يعلم الحلال والحرام. 59 - المحاسن: بعض أصحابنا عن الأصم عبد الله بن عبد الرحمان عن الثمالي قال:

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لن تبقى الأرض إلا وفيها عالم يعرف الحق من الباطل. 60 - المحاسن: أبي عن علي بن النعمان عن شعيب الحداد عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لن تخلوا الأرض من رجل يعرف الحق، فإذا زاد الناس فيه قال: قد زادوا، وإذا نقصوا منه قال: قد نقصوا، وإذا جاؤوا به صدقهم، ولو لم يكن ذلك كذلك لم يعرف الحق من الباطل. 61 - الاختصاص: ابن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير الهجري عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان هبة الله لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)

ورث علم الأوصياء، وعلم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين. 62 - الاختصاص: أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا حذو القذة بالقذة.

بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن معمر مثله. 63 - الاختصاص: ابن أبي الخطاب عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن عنبسة بن بجاد عن المغيرة الحوارى مولى عبد المؤمن الأنصاري عن ابن طريف عن ابن نباته قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول على المنبر: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله ما من أرض مخصبة ولا مجدبة ولا فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا وعرفت قائدها وسائقها، وقد أخبرت بهذا رجلا من أهل بيتي يخبر بها كبيرهم صغيرهم إلى أن تقوم الساعة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.