بحارالانوار · أحوال الأئمة
2 - باب انهم عليهم السلام محدثون مفهمون وانهم بمن يشبهون
ج ۲۶، ص ۶۵–۸۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن بزيع عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله.
3 - أمالي الطوسي: بالاسناد المتقدم عنه (عليه السلام) قال: سمعته يقول لنا أعين لا تشبه أعين الناس، وفيها نور ليس للشيطان فيها نصيب.
4 - أمالي الطوسي: أبو القاسم بن شبل عن ظفر بن حمدون عن إبراهيم بن إسحاق عن ابن معروف وابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن مختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي محدثا وكان سلمان محدثا: قال:
قلت: فما آية المحدث؟ قال: يأتيه ملك فينكت في قلبه كيت وكنت.
بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن معروف والأهوازي عن حماد بن عيسى عن الحسين بن مختار مثله.
5 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عيينة قال: دخلت على علي بن الحسين (عليهما السلام) يوما فقال لي: يا حكم هل تدري ما الآية التي كان علي بن أبي طالب يعرف بها صاحب قتله ويعلم بها الأمور العظام التي كان يحدث بها الناس؟
قال الحكم: فقلت في نفسي: قد وقفت على علم من علم علي بن الحسين أعلم بذلك تلك الأمور العظام، قال: فقلت: لا والله لا أعلم به أخبرني بها يا ابن رسول الله قال: هو والله قول الله: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث " فقلت: وكان علي بن أبي طالب محدثا؟ قال: نعم وكل إمام منا أهل البيت فهو محدث.
بيان: قوله: ولا محدث ليس في القرآن وكان في مصحفهم (عليهم السلام).
6 - بصائر الدرجات: علي بن حسان عن موسى بن بكر عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أهل بيتي اثنا عشر محدثا، فقال له عبد الله بن زيد كان أخا علي
لامه: سبحان الله كان محدثا؟ كالمنكر لذلك، فأقبل عليه أبو جعفر (عليه السلام) فقال:
أما والله إن ابن أمك بعد قد كان يعرف ذلك، قال: فلما قال ذلك سكت الرجل، فقال أبو جعفر (عليه السلام): هي التي هلك فيها أبو الخطاب لم يدر تأويل المحدث والنبي.
7 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن رجل عن محمد بن مسلم قال: ذكرت المحدث عند أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فقال: إنه يسمع الصوت ولا يرى، فقلت: أصلحك الله كيف يعلم أنه كلام الملك؟ قال: إنه يعطى السكينة والوقار حتى يعلم أنه ملك بيان: السكينة: اطمينان القلب وعدم التزلزل والشك، الوقار: الحالة التي بها يعلم أنه وحي.
أقول: قد مر في قصص ذي القرنين عن الأصبغ أنه قال أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ذكر قصته: وفيكم مثله.
8 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن الحارث بن المغيرة عن حمران قال: حدثنا الحكم بن عيينة عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إن علم علي (عليه السلام) في آية من القرآن قال: وكتمنا الآية، قال: فكنا نجتمع فندارس القرآن فلا نعرف الآية، قال: فدخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت: إن الحكم بن عيينة حدثنا عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال: علم علي (عليه السلام) في آية من القرآن وكتمنا الآية، قال: اقرأ يا حمران فقرأت: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ".
قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث " قلت: وكان علي (عليه السلام) محدثا؟ قال: نعم فجئت إلى أصحابنا فقلت: قد أصبت الذي كان الحكم يكتمنا، قال: قلت: قال أبو جعفر: كان علي (عليه السلام) محدثا.
فقالوا لي: ما صنعت شيئا، ألا سألته من يحدثه؟ قال: فبعد ذلك إني أتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: أليس حدثتني أن عليا (عليه السلام) كان محدثا؟ قال: بلى، قلت:
من يحدثه؟ قال: ملك يحدثه، قال: قلت: أقول: إنه نبي أو رسول؟ قال:
لا، قال: بل مثله مثل صاحب سليمان ومثل صاحب موسى ومثله مثل ذي القرنين.
بيان: المراد بصاحب موسى إما يوشع كما صرح به في بعض الأخبار أو الخضر (عليه السلام) كما صرح به في بعضها فيدل على عدم نبوة واحد منهما، ويمكن أن يكون المراد عدم نبوته في تلك الحال فلا ينافي نبوته بعد في الأول، وقبل في الثاني، ويحتمل أن يكون التشبيه في محض متابعة نبي آخر وسماع الوحي لكن التخصيص يأبى عن ذلك كما لا يخفي.
9 - بصائر الدرجات: عباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال:
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أباك حدثني أن عليا والحسن والحسين (عليهم السلام) كانوا محدثين، قال: فقال: كيف حدثك؟ قلت: حدثني أنه كان ينكت في آذانهم، قال:
صدق أبي.
10 - بصائر الدرجات: أبو محمد عن عمران عن موسى بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت أنا والمغيرة بن سعيد جالسين في المسجد فأتانا الحكم بن عيينة فقال: لقد سمعت عن أبي جعفر (عليه السلام) حديثا ما سمعه أحد قط فسألناه فأبى أن يخبرنا به.
فدخلنا عليه فقلنا: إن الحكم بن عيينة أخبرنا أنه سمع منك ما لم يسمعه منك
أحد قط فأبى أن يخبرنا به، فقال: نعم وجدنا علم علي (عليه السلام) في آية من كتاب الله:
" وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث " فقلنا: ليست هكذا هي فقال: في كتاب علي: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ".
فقلت: وأي شئ المحدث؟ فقال: ينكت في اذنه فيسمع طنينا كطنين الطست أو يقرع على قلبه فيسمع وقعا كوقع السلسلة على الطست، فقلت: إنه نبي؟ ثم قال:
لا مثل الخضر ومثل ذي القرنين. الاختصاص: موسى بن جعفر البغدادي عن ابن أسباط مثله. 11 - الاختصاص، بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن الحارث بن المغيرة النضري عن حمران قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) كان محدثا، فخرجت إلى أصحابي فقلت لهم: جئتكم بعجيبة، قالوا: ما هي؟ قلت: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) محدثا.
قالوا: ما صنعت شيئا، ألا سألته من يحدثه؟ فرجعت إليه فقلت له: إني حدثت أصحابي بما حدثتني قالوا: ما صنعت شيئا، ألا سألته من يحدثه؟ فقال لي: يحدثه ملك، قلت: فتقول: إنه نبي، قال: فحرك يده هكذا، ثم قال: أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى، أو كذي القرنين، أو ما بلغكم أنه قال: وفيكم مثله. بيان: قوله هكذا أي حرك يده إلى فوق نفيا لقوله: إنه نبي. و " أو " هنا
بمنى " بل " كما قيل في قوله تعالى: " مائة ألف أو يزيدون " أو المعنى: لا تقل انه نبي بل قل: محدث، أو كصاحب سليمان، أو المعنى أن تحديث الملك قد يكون لنبي وقد يكون لغيره كصاحب سليمان.
12 - بصائر الدرجات: ابن معروف عن حماد عن ربعي عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
كنت بالمدينة فلما شدوا على دوابهم وقع في نفسي شئ من أمر المحدث فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فاستأذنت فقال: من هذا؟ قلت: زرارة، قال: ادخل، ثم قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يملي على علي (عليه السلام) فنام نومة ونعس نعسة فلما رجع نظر إلى الكتاب فمد يده قال: من أملى هذا عليك، قال: أنت، قال: لا بل جبرئيل. 13 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن حجر بن زائدة عن حمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن فلانا حدثني أن أبا جعفر حدثه أن عليا والحسن عليهما السلام كانا محدثين، قال: كيف حدثك؟ قلت: حدثني أنه كان ينكت في آذانهما، قال: صدق. 14 - بصائر الدرجات: ابن أبي الخطاب عن البزنطي عن عبد الكريم عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا نقول: إن عليا (عليه السلام) كان ينكت في قلبه أو صدره أو في اذنه، فقال: إن عليا (عليه السلام) كان محدثا، قلت: فيكم مثله، قال: إن عليا (عليه السلام) كان محدثا، فلما أن كررت عليه قال: إن عليا (عليه السلام) كان يوم بني قريظة والنضير كان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره يحدثانه. 15 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كان علي والله محدثا، قال: قلت له:
اشرح لي ذلك أصلحك الله، قال: يبعث الله ملكا يوقر في اذنه كيت وكيت:
وكيت. بيان: وقر في صدره أي سكن فيه وثبت من الوقار، ذكره الجزري، و في القاموس: كيت وكيت ويكسر آخرهما، أي كذا وكذا، والتاء فيهما هاء في الأصل.
16 - بصائر الدرجات: عبد الله عن الخشاب عن ابن سماعة عن علي بن رباط عن ابن أذينة عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الاثني عشر الأئمة من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وولد علي، فرسول الله وعلي (عليهما السلام) هما الوالدان، فقال عبد الرحمان بن زيد وأنكر ذلك وكان أخا لعلي بن الحسين لامه فضرب أبو جعفر (عليه السلام) فخذه فقال: أما ابن أمك كان أحدهم. 17 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) محدثا. 18 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحجال أو غيره عن القاسم بن محمد عن زرارة قال: أرسل أبو جعفر (عليه السلام) إلى زرارة أعلم الحكم بن عيينة أن أوصياء علي محدثون؟ 19 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن أحمد بن محمد الثقفي عن أحمد بن يونس الحجال عن أيوب بن حسن عن قتادة أنه كان يقرأ: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث.
20 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد الله البرقي عن صفوان بن يحيى عن الحارث بن المغيرة النضري عن حمران بن أعين قال: أخبرني أبو جعفر (عليه السلام) أن عليا كان محدثا، فقال أصحابنا: ما صنعت شيئا ألا سألته من يحدثه؟ فقضى أني لقيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت أخبرتني أن عليا كان محدثا؟ قال: بلى، قلت: من كان يحدثه؟ قال: ملك.
قلت: فأقول: إنه نبي أو رسول؟ قال: لا بل قل: مثله مثل صاحب سليمان وصاحب موسى، ومثله مثل ذي القرنين، أما سمعت أن عليا (عليه السلام) سئل عن ذي القرنين أنبيا كان؟ قال: لا، ولكن كان عبدا أحب الله فأحبه وناصح الله فنصحه فهذا مثله.
21 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن الحارث عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ألست حدثتني أن عليا (عليه السلام) كان محدثا؟ قال: بلى قلت: من يحدثه؟ قال: ملك يحدثه قال: قلت: فأقول: إنه نبي أو رسول؟ قال:
لا بل مثله مثل صاحب سليمان ومثل صاحب موسى ومثل ذي القرنين، أما بلغك أن عليا (عليه السلام) سئل عن ذي القرنين فقالوا: كان نبيا؟ قال: لا بل كان عبدا أحب الله فأحبه وناصح الله فناصحه، فهذا مثله. بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل عن صفوان مثله. 22 - الاختصاص، بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن أبي خالد عن حمران قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما موضع العلماء؟ قال: مثل ذي القرنين و صاحب سليمان وصاحب داود. بيان: لعل المراد بصاحب داود طالوت فإنه يظهر من أخبارنا أنه كان عبدا مؤيدا.
23 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: قلت له: ما منزلتكم وبمن تشبهون ممن مضى؟
فقال: كصاحب موسى وذي القرنين كانا عالمين ولم يكونا نبيين. 24 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما منزلتهم؟ أنبياء هم؟ قال: لا ولكنهم علماء كمنزلة ذي القرنين في علمه وكمنزله صاحب موسى وكمنزلة صاحب سليمان. 25 - بصائر الدرجات: ابن معروف عن القاسم بن عروة عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرسول والنبي والمحدث، قال: الرسول الذي تأتيه الملائكة وتبلغه عن الله تبارك وتعالى، والنبي الذي يرى في منامه فما رأى فهو كما رأى والمحدث الذي يسمع كلام الملائكة وينقر في اذنه وينكت في قلبه. الاختصاص: ابن عيسى عن أبيه ومحمد البرقي وابن معروف عن ابن عروة مثله. 26 - الاختصاص، بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن البزنطي عن ثعلبة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " وكان رسولا نبيا " قلت: ما هو الرسول من النبي؟ قال: النبي هو الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول يعاين الملك ويكلمه، قلت: فالامام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين ثم تلا: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ". 27 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن ابن بكير عن
زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرسول والنبي والمحدث فقال: الرسول الذي يأتيه الملك فيحدثه ويكلمه كما يحدث أحدكم صاحبه، والنبي الذي يؤتى في منامه نحو رؤيا إبراهيم.
قال: قلت: وما علم أن الذي رأى في منامه أنه حق؟ قال بينه الله حتى يعلم أنه حق وينزل عليه، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيا، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى شيئا. بيان: قوله (عليه السلام): وينزل عليه، أي وقد ينزل عليه الوحي مع الملك بعد ذلك كما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان أولا نبيا من حين ولادته، بل حين كان آدم بين الماء والطين ثم صار رسولا بعد الأربعين.
28 - بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم قال: أخبرنا إسماعيل بن مهران قال كتب الحسن بن عباس المعروفي إلى الرضا (عليه السلام): جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والامام؟ قال: فكتب أو قال: الفرق بين الرسول والامام هو أن الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه، والنبي ينزل عليه جبرئيل وربما نبئ في منامه نحو رؤيا إبراهيم، والنبي ربما يسمع الكلام وربما يرى الشخص ولم يسمع الكلام، والامام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص الاختصاص: النهدي وابن هاشم عن ابن مهران مثله. 29 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرسول فقال: الرسول الذي يعاين الملك يجيئه
برسالة عن ربه فيكلمه كما يكلم أحدكم صاحبه، والنبي لا يعاين ملكا إنما ينزل عليه الوحي ويرى في منامه، قلت: ما علمه إذا رأى في منامه أن هذا حق؟ قال:
يبينه الله حتى يعلم أن ذلك حق، والمحدث يسمع الصوت ولا يرى شيئا. 30 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الأحول قال: سمعت زرارة يسأل أبا جعفر (عليه السلام) قال: أخبرني عن الرسول والنبي والمحدث، فقال أبو جعفر (عليه السلام): الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول، وأما النبي فإنه يرى في منامه على نحو ما رأى إبراهيم ونحو ما كان رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل من عند الله بالرسالة.
وكان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه بها قبلا، ومن الأنبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه يأتيه الروح فيكلمه ويحدثه من غير أن يكون رآه في اليقظة، وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه.
بيان: في القاموس: رأيته قبلا، محركة وبضمتين وكصرد وعنب وقبيلا كأمير:
عيانا ومقابلة، قوله: من جمع له النبوة، أي مع الرسالة.
31 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسن بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن بريد عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) في قوله: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث " قلت: جعلت فداك ليس هذه قراءتنا فما الرسول والنبي والمحدث؟
قال: الرسول الذي يظهر له الملك فيكلمه، والنبي يرى في المنام وربما اجتمعت النبوة والرسالة لواحد، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة، قال:
قلت: أصلحك الله كيف يعلم أن الذي رأى في المنام هو الحق وأنه من الملك؟ قال:
يوقع علم ذلك حتى يعرفه. بيان: يوقع على بناء المجهول من التفعيل من توقيع الكتاب، أي يثبت علم ذلك في قلبه لئلا يشك فيه، أو يرمى علمه في قلبه، أو يصقل قلبه وذهنه لقبول ذلك، قال الفيروزآبادي: التوقيع: ما يوقع في الكتاب وتظني الشئ وتوهمه ورمي قريب لا تباعده، وإقبال الصيقل على السيف بميقعته يحدده.
ورواه في الكافي عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن حسان عن علي بن يعقوب إلى آخر الخبر وفيه: " قال: يوفق لذلك حتى يعرفه لقد ختم الله بكتابكم الكتب وختم بنبيكم الأنبياء " وهو أظهر.
32 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى: " وكان رسولا نبيا " من الرسول من النبي؟ قال: هو الذي يرى في منامه ويعاين الملك، قلت: فيكون نبي غير رسول؟
قال: نعم هو الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين، قلت: فالامام ما منزلته؟
قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين، ثم تلا: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث. الاختصاص: ابن أبي الخطاب عن البزنطي عن ثعلبة مثله. 33 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسن بن فضال عن أبيه عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت
أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرسول وعن النبي وعن المحدث، فقال: الرسول الذي يعاين الملك يأتيه بالرسالة من ربه يقول: يأمرك كذا وكذا، والرسول يكون نبيا مع الرسالة والنبي لا يعاين الملك ينزل عليه النبأ على قلبه فيكون كالمغمى عليه فيرى في منامه.
قلت: فما علمه أن الذي رأى في منامه حق؟ قال: يبينه الله حتى يعلم أن ذلك حق، ولا يعاين الملك، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى شاهدا. 34 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن يسار عن علي بن جعفر الحضرمي عن زرارة بن أعين قال: سألته عن قوله تعالى: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث " قال: الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه ويراه كما يرى أحدكم صاحبه، وأما النبي فهو الذي يؤتى في منامه مثل رؤيا إبراهيم ونحو ما كان يأتي محمدا، ومنهم من تجمع له الرسالة وكان محمد (صلى الله عليه وآله) وأما المحدث فهو الذي يسمع كلام الملك ولا يري ولا يأتيه في المنام. بصائر الدرجات، الاختصاص: إبراهيم بن محمد الثقفي مثله. 35 - بصائر الدرجات: أبو محمد عن عمران بن موسى عن ابن أسباط عن محمد بن الفضيل عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته " فقلت: وأي شئ المحدث؟ فقال:
ينكت في اذنه فيسمع طنينا كطنين الطست، أو يقرع على قلبه فيسمع وقعا كوقع
السلسلة على الطست، فقلت: نبي؟ فقال: لا مثل الخضر ومثل ذي القرنين.
36 - بصائر الدرجات: محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: علم النبوة يدرج في جوارح الامام. 37 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل عن صفوان عن الرضا (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) محدثا. 38 - بصائر الدرجات: بهذا الاسناد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كان الحسن والحسين محدثين. 39 - بصائر الدرجات: عبد الله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن يسار عن علي بن جعفر الحضرمي عن سليم بن قيس الشامي أنه سمع عليا (عليه السلام) يقول: إني و أوصيائي من ولدي مهديون كلنا محدثون، فقلت: يا أمير المؤمنين من هم؟ قال:
الحسن والحسين ثم ابني علي بن الحسين عليهم الصلاة والسلام قال وعلي يومئذ رضيع، ثم ثمانية من بعده واحدا بعد واحد وهم الذين أقسم الله بهم فقال: " ووالد وما ولد " أما الوالد فرسول الله، وما ولد يعني هؤلاء الأوصياء.
قلت: يا أمير المؤمنين أيجتمع إمامان؟ قال: لا إلا وأحدهما مصمت لا ينطق حتى يمضي الأول، قال سليم الشامي: سألت محمد بن أبي بكر قلت: كان علي (عليه السلام) محدثا؟ قال: نعم، قلت: وهل يحدث الملائكة إلا الأنبياء؟ قال: أما تقرأ " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث " قلت: فأمير المؤمنين محدث، قال:
نعم وفاطمة كانت محدثة ولم تكن نبية.
الاختصاص: الثقفي مثله.
40 - بصائر الدرجات: ابن أبي الخطاب عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن زرارة قال:
سألت أبا جعفر (عليه السلام) من الرسول من النبي من المحدث؟ قال: الرسول يأتيه جبرئيل فيكلمه قبلا فيراه كما يرى الرجل صاحبه الذي يكلمه، فهذا الرسول، والنبي الذي يؤتى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ونحو ما كان يأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من السبات إذا أتاه جبرئيل، هكذا النبي.
ومنهم من تجمع له الرسالة والنبوة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رسولا نبيا يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه ويراه ويأتيه في النوم، والنبي الذي يسمع كلام الملك حتى يعاينه فيحدثه، فأما المحدث فهو الذي يسمع ولا يعاين ولا يؤتى في المنام. 41 - رجال الكشي: محمد بن مسعود عن علي بن الحسن عن العباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن الحارث ابن المغيرة قال: قال حمران بن أعين: إن الحكم بن عيينة يروي عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أن علم علي (عليه السلام) في آية، نسأله فلا يخبرنا، قال حمران: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقال: إن عليا (عليه السلام) كان بمنزلة صاحب سليمان وصاحب موسى ولم يكن نبيا ولا رسولا ثم قال: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث " قال: فعجب أبو جعفر (عليه السلام). بيان: لعل عجبه (عليه السلام) من جرأته على مثل هذا السؤال، أو من عدم تفطنه بذلك. 42 - رجال الكشي: حمدويه عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة قال: قدمت المدينة وأنا شاب أمرد فدخلت سرادقا لأبي جعفر (عليه السلام) بمنى فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط وصدر المجلس ليس فيه أحد، ورأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم فعرفت برأيي أنه أبو جعفر (عليه السلام) فقصدت نحوه فسلمت عليه فرد السلام علي
فجلست بين يديه والحجام خلفه.
فقال: أمن بني أعين أنت؟ فقلت: نعم أنا زرارة بن أعين، فقال: إنما عرفتك بالشبه، أحج حمران؟ قلت: لا، وهو يقرئك السلام، فقال: إنه من المؤمنين حقا لا يرجع أبدا، إذا لقيته فأقرئه مني السلام وقل له: لم حدثت الحكم بن عيينة عني أن الأوصياء محدثون؟ لا تحدثه وأشباهه بمثل هذا الحديث.
فقال زرارة: فحمدت الله تعالى وأثنيت عليه، فقلت: الحمد لله، فقال هو:
الحمد الله، فقلت: أحمده وأستعينه، فقال هو: أحمده وأستعينه فكنت كل ما ذكرت الله في كلام ذكر معي كما أذكره حتى فرغت من كلامي. 43 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن جعفر بن محمد الحسني عن إدريس بن زياد الحناط عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن ابن سوقة عن ابن عيينة قال: قال لي علي بن الحسين عليهما السلام: يا حكم هل تدري ما كانت الآية التي كان يعرف بها علي (عليه السلام) صاحب قتله ويعرف بها الأمور العظام التي كان يحدث بها الناس؟ قال: قلت: لا والله فأخبرني بها يا بن رسول الله، قال: هي قول الله عز وجل: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث " قلت: فكان علي (عليه السلام) محدثا؟ قال: نعم وكل إمام منا أهل البيت محدث. 44 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان عن داود بن فرقد عن الحارث النضري قال: قال لي الحكم بن عيينة: إن مولاي علي بن الحسين (عليهما السلام) قال لي: إنما علم علي (عليه السلام) كله في آية واحدة.
قال: فخرج حمران بن أعين ليسأله فوجد عليا (عليه السلام) قد قبض فقال لأبي جعفر (عليه السلام): إن الحكم حدث عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال: إن علم علي (عليه السلام) كله في آية واحدة، فقال أبو جعفر (عليه السلام): وما تدري ما هي؟ قلت: لا. قال: هي قوله تعالى:
" وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ". 45 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن القاسم بن عروة عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرسول والنبي والمحدث فقال: الرسول الذي تأتيه الملائكة ويعاينهم تبلغه الرسالة من الله، والنبي يرى في المنام فما رأى فهو كما رأى، والمحدث الذي يسمع كلام الملائكة وحديثهم ولا يرى شيئا بل ينقر في اذنه وينكت في قلبه. بيان: استنباط الفرق بين النبي والامام من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال وكذا الجمع بينها مشكل جدا، والذي يظهر من أكثرها هو أن الامام لا يرى الحكم الشرعي في المنام والنبي قد يراه فيه، وأما الفرق بين الامام والنبي وبين الرسول أن الرسول يرى الملك عند إلقاء الحكم، والنبي غير الرسول والامام لا يريانه في تلك الحال وإن رأياه في سائر الأحوال، ويمكن أن يخص الملك الذي لا يريانه بجبرئيل (عليه السلام) ويعم الأحوال، لكن فيه أيضا منافاة لبعض الاخبار.
ومع قطع النظر عن الاخبار لعل الفرق بين الأئمة (عليهم السلام) وغير اولي العزم من الأنبياء أن الأئمة (عليهم السلام) نواب للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يبلغون إلا بالنيابة، وأما الأنبياء وإن كانوا تابعين لشريعة غيرهم لكنهم مبعوثون بالأصالة وإن كانت تلك النيابة أشرف من تلك الأصالة.
وبالجملة لا بد لنا من الاذعان بعدم كونهم عليهم السلام أنبياء وبأنهم أشرف وأفضل من غير نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) من الأنبياء والأوصياء ولا نعرف جهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية جلالة خاتم الأنبياء، ولا يصل عقولنا إلى فرق بين بين النبوة والإمامة، وما دلت عليه الأخبار فقد عرفته، والله تعالى يعلم حقائق أحوالهم صلوات الله عليهم أجمعين.
46 - الكافي: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أبي العلا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما الوقوف علينا في الحلال والحرام فأما النبوة فلا. بيان: أي إنما يجب عليكم أن تقوموا عندنا وتعكفوا على أبوابنا والكون معنا لاستعلام الحلال والحرام لا أن تقولوا بنبوتنا، وإنما لكم أن تقفوا علينا في إثبات علم الحلال والحرام وأنا نواب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيان ذلك لكم ولا تتجاوزوا بنا إلى إثبات النبوة.
تتميم: قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في شرح عقائد الصدوق رحمه الله تعالى:
أصل الوحي هو الكلام الخفي، ثم قد يطلق على كل شئ قصد به إلى إفهام المخاطب على الستر له عن غيره والتخصيص له به دون من سواه، وإذا أضيف إلى الله تعالى كان فيما يخص به الرسل صلى الله عليهم خاصة دون من سواهم على عرف الاسلام وشريعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال الله تعالى: " وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه " الآية فاتفق أهل الاسلام على أن الوحي كان رؤيا مناما وكلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص، وقال تعالى: " وأوحى ربك إلى النحل " الآية، يريد به الالهام الخفي إذ كان خالصا لمن أفرده دون ما سواه، فكان علمه حاصلا للنحل بغير كلام جهر به المتكلم فأسمعه غيره. وساق رحمه الله الكلام إلى أن قال: وقد يرى الله في منامه خلقا كثيرا ما يصح تأويله ويثبت حقه، لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي ولا يقال في هذا الوقت لمن اطلعه الله على علم شئ: إنه يوحى إليه، وعندنا أن الله تعالى يسمع الحجج بعد نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) كلاما يلقيه إليهم أي الأوصياء في علم ما يكون لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي لما قدمناه من إجماع المسلمين.
على أنه لا وحي لاحد بعد نبينا (صلى الله عليه وآله) وإنه لا يقال في شئ مما ذكرناه: إنه
وحي إلى أحد، ولله تعالى أن يبيح إطلاق الكلام أحيانا ويحظره أحيانا، ويمنع السمات بشئ حينا ويطلقها حينا، فأما المعاني فإنها لا تتغير عن حقائقها على ما قدمناه. وقال رحمه الله في كتاب المقالات: إن العقل لا يمنع من نزول الوحي إليهم عليهم السلام وإن كانوا أئمة غير أنبياء فقد أوحى الله عز وجل إلى أم موسى " أن أرضعيه " الآية، فعرفت صحة ذلك بالوحي وعملت عليه ولم تكن نبيا ولا رسولا ولا إماما ولكنها كانت من عباده الصالحين، وإنما منعت نزول الوحي إليهم والايحاء بالأشياء إليهم للاجماع على المنع من ذلك والاتفاق على أنه من زعم أن أحدا بعد نبينا (صلى الله عليه وآله) يوحى إليه فقد أخطأ وكفر.
ولحصول العلم بذلك من دين النبي (صلى الله عليه وآله)، كما أن العقل لم يمنع من بعثة نبي بعد نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) ونسخ شرعنا كما نسخ ما قبله من شرائع الأنبياء (عليهم السلام) وإنما منع ذلك الاجماع والعلم بأنه خلاف دين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من جهة اليقين وما يقارب الاضطرار، والامامية جميعا على ما ذكرت ليس بينها فيه على ما وصفت خلاف.
ثم قال رحمه الله: القول في سماع الأئمة كلام الملائكة الكرام وإن كانوا لا يرون منهم الاشخاص، وأقول بجواز هذا من جهة العقل وإنه ليس بممتنع في الصديقين من الشيعة المعصومين من الضلال وقد جاءت بصحته وكونه للأئمة عليهم السلام ومن اسميت من شيعتهم الصالحين الأبرار الأخيار واضحة الحجة والبرهان، وهو مذهب فقهاء الإمامية وأصحاب الآثار منهم، وقد أباه بنو نوبخت وجماعة من الامامية لا معرفة لهم بالاخبار ولا ينعموا النظر ولا سلكوا طريق الصواب.
ثم قال رحمه الله: وأقول: إن منامات الرسل والأنبياء والأئمة (عليهم السلام) صادقة لا تكذب، وإن الله تعالى عصمهم عن الأحلام، وبذلك جاءت الاخبار عنهم عليهم السلام وعلى هذا القول جماعة فقهاء الإمامية وأصحاب النقل منهم، وأما متكلموهم فلا أعرف منهم نفيا ولا إثباتا ولا مسألة فيه ولا جوابا، والمعتزلة بأسرها تخالفنا فيه انتهى. 47 - وروى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر باسناده عن الرضا عن آبائه عليهم السلام في حديث طويل قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام لهم: وإن شئتم أخبرتكم بما هو أعظم من ذلك، قالوا: فافعل، قال: كنت ذات ليلة تحت سقيفة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإني لأحصي ستا وستين وطئة من الملائكة، كل وطئة من الملائكة أعرفهم بلغاتهم وصفاتهم وأسمائهم ووطئهم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.