بحارالانوار · أحوال الأئمة
باب يفتح كل باب الف باب، ثم أقبل إلينا أمير المؤمنين عليه السلام وقال: سلوني قبل أن تفقدوني فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لاعلم بالتوراة من أهل التوراة وإني
ج ۲۶، ص ۶۳–۶۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
باب يفتح كل باب الف باب، ثم أقبل إلينا أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: سلوني قبل أن تفقدوني فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لاعلم بالتوراة من أهل التوراة وإني لاعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل وإني لاعلم بالقرآن من أهل القرآن، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من فئة تبلغ مائة رجل إلى يوم القيامة إلا وأنا عارف بقائدها وسائقها.
وسلوني عن القرآن فإن في القرآن بيان كل شئ فيه علم الأولين والآخرين وإن القرآن لم يدع لقائل مقالا، وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم، ليس بواحد، رسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم، أعلمه الله إياه فعلمنيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم لا تزال في عقبنا إلى يوم القيامة.
ثم قرأ أمير المؤمنين " بقية مما ترك آل موسى وآل هارون " وأنا من رسول الله بمنزلة هارون من موسى والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة.
147 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن أحمد بن عتاب معنعنا عن أبي جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال:
ما بعث الله نبيا إلا أعطاه من العلم بعضه ما خلا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنه أعطاه من العلم كله فقال: " تبيانا لكل شئ " وقال: " كتبنا له في الألواح من كل شئ " وقال:
" الذي عنده علم من الكتاب " ولم يخبر أن عنده علم الكتاب، ومن لا يقع من الله على الجميع وقال لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم): " أورثنا الكتاب الذين اصطفيناه من عبادنا " فهذا الكل ونحن المصطفون.
وقال النبي (صلى الله عليه وآله) فيما سأل ربه " رب زدني علما " فهي الزيادة التي عندنا من العلم الذي لم يكن عند أحد من أوصياء الأنبياء ولا ذرية الأنبياء غيرنا، فبهذا العلم علمنا البلايا والمنايا وفصل الخطاب.
147 - ومن كتاب سليم بن قيس في حديث طويل: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
يا طلحة إن كل آية أنزلها الله على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عندي باملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخطي بيدي، وتأويل كل آية أنزلها الله على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وكل حلال وحرام أو حد أو حكم تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة عندي مكتوب باملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخطي بيدي حتى أرش الخدش.
قال طلحة: كل شئ من صغير أو كبير أو خاص أو عام أو كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو مكتوب عندك؟ قال: نعم وسوى ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب في العلم يفتح كل باب ألف باب، ولو أن الأمة بعد قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، أقول: سيأتي تمامه في كتاب الفتن إن شاء الله.
148 - وروى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر مما رواه من كتاب نوادر الحكمة يرفعه إلى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبيه عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) في قول الله تعالى: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى " فقد ورثنا الله تعالى هذا القرآن ففيه ما يسير به الجبال ويقطع به البلدان ويحيى به الموتى، إن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: " وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين " وقال تعالى: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا "
فنحن اصطفانا الله جل اسمه فورثنا هذا الكتاب الذي فيه كل شئ.
149 - ومما رواه من كتاب منهج التحقيق باسناده عن زيد بن شراحيل الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأصحابه: أخبروني بأفضلكم، قالوا: أنت يا رسول الله، قال: صدقتم أنا أفضلكم، ولكن أخبركم بأفضل أفضلكم أقدمكم سلما وأكثركم علما وأعظمكم حلما علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والله ما استودعت علما إلا وقد أودعته ولا علمت شيئا إلا وقد علمته، ولا أمرت بشئ إلا وقد أمرته، ولا وكلت بشئ إلا وقد وكلته به، ألا وإني قد جعلت أمر نسائي بيده، وهو خليفتي عليكم بعدي فإن استشهدكم فاشهدوا له.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.