پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

63 - باب الآيات الدالة على رفعة شأنهم ونجاة شيعتهم في الآخرة

ج ۲۴، ص ۲۵۶–۲۷۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۴

2 - وعن عبد الله بن خليل عن علي عليه السلام في قوله تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل) الآية، قال: نزلت فينا.

3 - وعن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين * يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون * إلا من رحم الله) قال: شيعتنا الذين يرحم الله ونحن والله الذين استثنى الله ولكنا نغني عنهم.

4 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سمعت أبي عليه السلام يقول ورجل يسأله عن قول الله عز وجل: (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا) قال: لا ينال شفاعة محمد يوم القيامة إلا من أذن له بطاعة آل محمد ورضي له قولا وعملا فيهم فحيي على مودتهم ومات عليها فرضي الله قوله وعمله فيهم، ثم قال:

(وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما لآل محمد) كذا نزلت

ثم قال: (ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما) قال:

مؤمن بمحبة آل محمد مبغض لعدوهم.

5 - وبهذا الاسناد عنه عن أبيه عليه السلام قال: سألت أبي أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون) قال: نزلت فينا ثم قال: قال الله عز وجل: (ألم تكن آياتي تتلى عليكم) في علي عليه السلام (فكنتم بها تكذبون).

6 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن أبي شيبة عن محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن عبد الله بن زيدان عن الحسن بن محمد بن أبي عاصم عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا، وذلك أن الله سبحانه يفضلنا ويفضل شيعتنا إنا لنشفع ويشفعون فإذا رأى ذلك من ليس لهم قالوا: (فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم).

7 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن محمد البرقي عن رجل عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل:

(فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم) قال: يعني بالصديق المعرفة، وبالحميم القرابة.

8 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن الأهوازي عن ابن فضال عن محمد بن الفضيل عن الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا يعذر

الله أحدا يوم القيامة يقول: يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة، وفي ولد فاطمة أنزل الله هذه الآية خاصة: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم).

9 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن الصدوق بإسناده إلى سليمان الديلمي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير: لقد ذكركم الله عز وجل في كتابه إذ حكى قول أعدائكم وهم في النار (وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار) والله ما عنوا ولا أرادوا بها غيركم إذ صبرتم في العالم على شرار الناس وأنتم خيار الناس، وأنتم والله في النار تطلبون، وأنتم والله في الجنة تحبرون.

10 - وروى الشيخ في أماليه عن أبي محمد الفحام عن عم أبيه قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له: يا سماعة من شر الناس عند الناس؟

قال: نحن يا ابن رسول الله، قال: فغضب حتى احمرت وجنتاه، ثم استوى جالسا وكان متكئا فقال: يا سماعة من شر الناس عند الناس؟ فقلت: والله ما كذبتك يا ابن رسول الله نحن شر الناس عند الناس، لأنهم سمونا كفارا ورافضة، فنظر إلي، ثم قال: كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة، وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم فيقولون: (مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار)؟ يا سماعة بن مهران إنه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفع، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال، والله لا يدخل النار منكم رجل واحد فتنافسوا في الدرجات، وأكمدوا أعداءكم بالورع.

بيان: الكمد: تغير اللون والحزن الشديد ومرض القلب منه، كمد كفرح

وأكمده فهو مكمود ذكره في القاموس.

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: (وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار): أي يقولون ذلك حين ينظرون في النار فلا يرون من كان يخالفهم فيها معهم وهم المؤمنون، وقيل: نزلت في أبي جهل والوليد بن المغيرة و ذويهما يقولون: مالنا لا نرى عمارا وخبابا وصهيبا وبلالا؟

11 - وروي العياشي بالاسناد عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:

أهل النار يقولون: (مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار) يعنونكم لا يرونكم في النار، لا يرون والله أحدا منكم في النار.

12 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الصدوق بإسناده عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير: لقد ذكركم الله في كتابه إذ يقول: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) والله ما أراد بذلك غيركم يا با محمد فهل سررتك؟ قال: نعم.

13 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن علي عن عمرو بن عثمان عن عمران بن سليمان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا) فقال: إن الله يغفر لكم جميعا الذنوب، قال: فقلت: ليس هكذا نقرأ، فقال: يا با محمد فإذا غفر الذنوب جميعا فلمن يعذب؟ والله ما عنى من عباده غيرنا وغير شيعتنا، وما نزلت إلا هكذا: إن الله يغفر لكم جميعا الذنوب.

14 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى أصحابنا بإسنادهم عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله

تلا هذه الآية: (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة) الآية، فقال: أصحاب الجنة من أطاعني وسلم لعلي بن أبي طالب بعدي وأقر بولايته، وأصحاب النار من أنكر الولاية ونقض العهد من بعدي.

15 - وعن مجروح بن زيد الذهلي وكان في وفد قومه إلى النبي صلى الله عليه وآله فتلا هذه الآية: (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) قال: فقلنا: يا رسول الله من أصحاب الجنة؟ قال: من أطاعني وسلم لهذا من بعدي قال: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بكف علي عليه السلام وهو يومئذ إلى جنبه فرفعها وقال:

ألا إن عليا مني وأنا منه، فمن حاده فقد حادني ومن حادني فقد أسخط الله عز وجل ثم قال: يا علي حربك حربي، وسلمك سلمي، وأنت العلم بيني وبين أمتي. 16 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن هاشم ابن الصيداوي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا هاشم حدثني أبي وهو خير مني عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: مامن رجل من فقراء شيعتنا إلا وليس عليه تبعة، قلت: جعلت فداك وما التبعة؟ قال: من الاحدى و الخمسين ركعة، ومن صوم ثلاثة أيام من الشهر، فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم ووجوههم مثل القمر ليلة البدر، فيقال للرجل منهم: سل تعط، فيقول أسأل ربي النظر إلى وجه محمد صلى الله عليه وآله، قال: فيأذن الله عز وجل لأهل الجنة أن يزوروا محمدا صلى الله عليه وآله قال: فينصب لرسول الله صلى الله عليه وآله منبر على درنوك من درانيك الجنة له ألف مرقاة بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس، فيصعد محمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قال: فيحف ذلك المنبر شيعة آل محمد فينظر الله إليهم وهو قوله: (وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة) قال: فيلقى عليهم من النور حتى أن أحدهم إذا رجع لم تقدر الحوراء تملأ بصرها منه، قال: ثم

قال أبو عبد الله عليه السلام: يا هاشم لمثل هذا فليعمل العاملون.

بيان: الدرنوك: ضرب من البسط ذو خمل.

17 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن سعدان بن مسلم عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: (إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا) قال: نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا، قال: قلت: ما تقولون إذا تكلمتم؟ قال: نحمد ربنا ونصلي على نبينا ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا.

وروي عن الكاظم عليه السلام مثله. وروى علي بن إبراهيم مثله.

18 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن أبي خالد القماط عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: قال:

إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق من الأولين والآخرين في صعيد واحد خلع قول لا إله إلا الله من جميع الخلايق إلا من أقر بولاية علي عليه السلام وهو قوله تعالى:

(يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا).

19 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس ابن عبد الرحمن عن يونس بن يعقوب عن خلف بن حماد عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن سعيد السمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قوله تعالى (يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا) يعني علويا يوالي أبا تراب.

وروى محمد بن خالد البرقي عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة وخلف ابن حماد عن أبي بصير مثله.

20 - وجاء في تفسير باطن أهل بيت عليهم السلام ما يؤيد هذا التأويل في تأويل

قوله تعالى: (أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا) قال: هو يرد إلى أمير المؤمنين عليه السلام فيعذبه عذابا نكرا حتى يقول: (يا ليتني كنت ترابا) أي من شيعة أبي تراب.

بيان: يمكن أن يكون الرد إلى الرب أريد به الرد إلى من قرره الله لحساب الخلائق يوم القيامة، وهذا مجاز شايع، أو المراد بالرب أمير المؤمنين عليه السلام لأنه الذي جعل الله تربية الخلق في العلم والكمالات إليه وهو صاحبهم والحاكم عليهم في الدنيا والآخرة.

21 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن أحمد عن القاسم بن إسماعيل عن محمد ابن سنان عن سماعة عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الكرة المباركة النافعة لأهلها يوم الحساب ولايتي واتباع أمري، وولاية علي والأوصياء من بعده، واتباع أمرهم، يدخلهم الله الجنة بها معي ومع علي وصيي والأوصياء من بعده، والكرة الخاسرة عداوتي وترك أمري وعداوة علي والأوصياء من بعده، يدخلهم الله بها النار في أسفل السافلين.

22 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد الوراق عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن أبي عبد الله عن مصعب بن سلام عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السلام: يا بنية بأبي أنت وأمي أرسلي إلى بعلك فادعيه لي فقالت فاطمة عليها السلام للحسن عليه السلام: انطلق إلى أبيك فقل له: إن جدي يدعوك، فانطلق إليه الحسن فدعاه فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عليها السلام عنده وهي تقول: وا كرباه لكربك يا أبتاه، فقال رسول الله: لا كرب على أبيك بعد

اليوم يا فاطمة، إن النبي لا يشق عليه الجيب، ولا يخمش عليه الوجه، ولا يدعى عليه بالويل، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: (تدمع العين وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون) ولو عاش إبراهيم لكان نبيا، ثم قال: يا علي ادن مني فدنا منه، فقال: أدخل اذنك في فمي ففعل، فقال: يا أخي ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية)؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هم أنت وشيعتك تجيؤون غرا محجلين شباعا مرويين، ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه:

(إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية)؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: هم أعداؤك وشيعتهم يجيؤون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذبين، كفارا منافقين، ذاك لك ولشيعتك، وهذا لعدوك وشيعتهم.

23 - العمدة: بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل من مسنده عن أبيه عن سفيان عن أبي موسى عن الحسن بن علي عليه السلام قال: فينا نزلت: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين).

24 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله تبارك وتعالى: (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال: يدعى كل قوم بامام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم.

صحيفة الرضا (ع): عنه عن آبائه عليهم السلام مثله.

25 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال: يجيئ رسول الله صلى الله عليه وآله في قومه وعلي عليه السلام في قومه، والحسن عليه السلام في قومه، والحسين عليه السلام في قومه، وكل من مات بين ظهراني قوم جاؤوا معه .

26 - وقال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال: ذلك يوم القيامة ينادي مناد: ليقم أبو بكر وشيعته، وعمر وشيعته، وعثمان وشيعته، وعلى وشيعته.

27 - المحاسن: ابن فضال عن ثعلبة عن بشير العطار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

(يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: و علي إمامكم، وكم من إمام يجئ يوم القيامة يلعن أصحابه ويلعنونه، نحن ذرية محمد وامنا فاطمة عليها السلام، وما آتي الله أحدا من المرسلين شيئا إلا وقد آتاه محمد صلى الله عليه وآله كما آتي من قبله، ثم تلا و (لقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا و ذرية).

28 - المحاسن: ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما أنزلت (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) قال المسلمون:

يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا رسول الله إلى الناس أجمعين، ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس من أهل بيتي من الله يقومون في الناس فيكذبونهم، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، ألا فمن

والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم وأعان على ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ.

أقول: قد مضى كثير من الاخبار في ذلك في أبواب المعاد.

29 - وروى الحسن بن سليمان في كتاب المختصر من تفسير محمد بن العباس ابن مروان عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن أبيه عن حصين بن مخارق عن أبي - الورد عن أبي جعفر عليه السلام قال: تسنبم أشرف شراب أهل الجنة يشربه محمد وآله محمد صرفا، ويمزج لأصحاب اليمين ولسائر أهل الجنة.

30 - تفسير فرات بن إبراهيم: الفزاري باسناده عن أبي سعيد المدائني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما معنى قوله تعالى: (وما كنت بجانب الطور إذ نادينا) قال: كتاب كتبه الله يا أبا سعيد في ورقة آس قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، ثم صيرها في عرشه - أو تحت عرشه - فيها: يا شيعة آل محمد قد أعطيتكم قبل أن تسألوني وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، ومن أتاني منكم بولاية محمد وآله أسكنته جنتي برحمتي.

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: شيخ الطائفة باسناده إلى الفضل رفعه إلى سليمان الديلمي عنه عليه السلام مثله.

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الفزاري عن الحسن بن علي بن مروان عن طاهر

ابن مدرار عن أخيه عن أبي سعيد المدائني مثله.

31 - الروضة، الفضائل: قال أبو تمامة: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ليلة جمعة فقال:

اقرأ، فقرأت إلى أن بلغت (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرن * إلا من رحم الله) فقال: نحن الذين يرحم الله بنا، نحن الذين استثنى الله.

32 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا ، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم، وما كان للآدميين سألنا الله أن يعوضهم بدله، فهو لهم، وما كان لنا فهو لهم، ثم قرأ: (إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم).

23 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: بهذا الاسناد إلى ابن حماد عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام في قوله تعالى: (إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم) قال: إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا، فما كان لله سألناه أن يهبه لنا فهو لهم وما كان لمخالفيهم فهو لهم، وما كان لنا فهو لهم ثم قال: هم معنا حيث كنا.

34 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس ابن يعقوب عن حميل بن دراج قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أحدثهم بتفسير جابر؟ قال: لاتحدث به السفلة فيذيعوه، أما تقرأ: (إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم)؟ قلت: بلى، قال: إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين ولأنا حساب شيعتنا، فما كان بينهم وبين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فوهبوه لنا، وما كان بيننا وبينهم فنحن

أحق من عفا وصفح.

بيان: هذا تأويل ظاهر شائع في كلام العرب جار في كثير من الآيات، عادة السلاطين والامراء جارية بأن ينسبوا ما يقع من خدمهم بأمرهم إلى أنفسم مجازا بل أكثر الآيات التي وردت بصيغة الجمع وضميره كذا، كما لا يخفى على المتتبع.

35 - تفسير العياشي: عن ابن ظبيان قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: (وما للظالمين من أنصار) قال: مالهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم.

36 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن إسماعيل بن سهل عن القاسم بن عروة عن أبي السفاتج عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) قال: هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه، والذين عملوا ما عملوا يرون أمير المؤمنين عليه السلام في أغبط الأماكن لهم فيسئ وجوههم، ويقال لهم: (هذا الذي كنتم به تدعون) الذي انتحلتم اسمه.

بيان: (فلما رأوه زلفة) أي ذا زلفة وقرب. وأرجع أكثر المفسرين الضمير إلى الوعد أو العذاب يوم بدر، أو في القيامة (سيئت) أي اسودت، أو ظهرت عليها آثار الغم والحسرة (وقيل) لهم (هذا الذي كنتم به تدعون) أي تطلبون و تستعجلون من الدعاء، أو تدعون أن لا بعث من الدعوى، في أغبط الأماكن، أي أحسن مكان يغبط الناس عليه ويتمنونه، والانتحال: ادعاء أمر لم يتصف به والمراد بالاسم أمير المؤمنين، أي كنتم بسببه تدعون اسمه ومنزلته.

37 - وقال الطبرسي: روى الحسكاني بالأسانيد الصحيحة عن شريك عن

الأعمش قال: لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب عند الله من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا.

38 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن أحمد بن عمر الحلال قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله تعالى: (فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) قال: المؤذن أمير المؤمنين عليه السلام.

39 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: قوله تعالى: (وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى) تأويله قال محمد بن العباس: حدثنا الحسن بن علي بن عاصم عن هيثم بن عبد الله قال: حدثنا مولاي علي بن موسى عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتاني جبرئيل عن ربه عز وجل وهو يقول: ربي يقرئك السلام ويقول لك: يا محمد بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة، ولهم عندي جزاء الحسنى يدخلون الجنة.

40 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن سهل عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألت أبي عن قول الله عز وجل: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا * خالدين فيها لا يبغون عنها حولا) قال: نزلت في آل محمد عليهم السلام.

41 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن الحسين الخثعمي عن محمد بن يحيى الحجري عن عمر بن صخر الهذلي عن الصباح بن يحيى عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام أنه قال: لكل شئ ذروة وذروة الجنة الفردوس وهي لمحمد وآل

محمد صلوات الله عليه وعليهم.

42 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن حميد بن زياد رفعه إلى أبي جميلة عن عمر بن رشيد عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في حديث: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن عليا وشيعته يوم القيامة على كثبان المسك الأذفر، يفزع الناس ولا يفزعون، ويحزن الناس ولا يحزنون، وهو قول الله عز وجل: (لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون).

43 - أمالي الطوسي: المفيد عن الجعابي عن ابن عقدة عن العباس بن بكر عن محمد بن زكريا عن كثير بن طارق قال: سألت زيد بن علي بن الحسين عليه السلام عن قول الله عز وجل: (لا تدعو ا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا) فقال زيد: يا كثير إنك رجل صالح ولست بمتهم، وإني خائف عليك أن تهلك، إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله عز وجل الناس باتباع كل إمام جائر إلى النار، فيدعون بالويل والثبور ويقولون لإمامهم: يامن أهلكنا فهلم الآن فخلصنا مما نحن فيه، فعندها يقال لهم: (لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا) ثم قال زيد: حدثني أبي عن أبيه الحسين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام:

أنت يا علي وأصحابك في الجنة، أنت يا علي وأصحابك في الجنة.

44 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن صالح بن أحمد عن أبي مقاتل عن حسين بن حسن عن حسين بن نصر بن مزاحم عن القاسم بن الغفار عن أبي الأحوص عن المغيرة عن الشعبي عن ابن عباس في قول الله عز وجل: (وقفوهم إنهم مسؤولون) قال: عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، وروى مثله من طريق العامة عن أبي نعيم عن ابن عباس، ومثله عن أبي سعيد الخدري، ومثله عن سعيد بن جبير كلهم عن

النبي صلى الله عليه وآله.

45 - تفسير فرات بن إبراهيم: باسناده عن ابن عباس في قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسؤلون) قال: عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

46 - مناقب ابن شهرآشوب: محمد بن إسحاق والشعبي والأعمش وسعيد بن جبير وابن عباس وأبو نعيم الأصفهاني والحاكم الحسكاني والنطنزي وجماعة أهل البيت عليهم السلام:

(وقفوهم إنهم مسؤولون) عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وحب أهل البيت عليهم السلام.

47 - الرضا عليه السلام: إن النبي صلى الله عليه وآله قرأ: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) فسئل عن ذلك فأشار إلى الثلاثة فقال: هم السمع والبصر والفؤاد، وسيسألون عن وصيي هذا، وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم قال: وعزة ربي إن جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة ومسؤولون عن ولايته، وذلك قول الله: (وقفوهم إنهم مسؤولون) الآية.

48 - تفسير وكيع بن سفيان عن السدي في قوله: (فوربك لنسألنهم أجمعين) عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، ثم قال: (عما كانوا يعملون) عن أعمالهم في الدنيا صحيفة أهل البيت عليهم السلام.

49 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: في نزلت هذه الآية: (إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم).

50 - أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا، وما كان لنا نهبه لهم، ثم قرأ هذه الآية.

51 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد بن يوسف بإسناده عن صفوان قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إلينا إياب هذا الخلق، وعلينا حسابهم.

52 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري باسناده عن قبيصة الجعفي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى: (إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم) قال: فينا التنزيل، قلت: إنما أسألك عن التفسير، قال: نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا علينا، فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد صلى الله عليه وآله من الله وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد صلى الله عليه وآله عنهم، وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب.

53 - أقول: روى البرسي في المشارق باسناده عن المفضل في قوله تعالى:

(إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من تراهم؟

نحن والله هم، إلينا يرجعون، وعلينا يعرضون، وعندنا يقضون، وعن حبنا يسألون.

54 - قال: وروى البرقي في كتاب الآيات عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السلام: يا علي أنت ديان هذه الأمة، والمتولي حسابهم، وأنت ركن الله الأعظم يوم القيامة، ألا وإن المآب إليك، والحساب عليك والصراط صراطك، والميزان ميزانك، والموقف موقفك.

55 - وعن محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: إن الله

أباح محمدا الشفاعة في أمته، وأعطانا الشفاعة في شيعتنا، وإن لشيعتنا الشفاعة في أهاليهم، وإليه الإشارة بقوله: (فمالنا من شافعين) قال: والله لنشفعن في شيعتنا حتى يقول أعداؤنا: (فما لنا من شافعين) ثم قال: ووالله ليشفعن شيعتنا في أهاليهم حتى تقول شيعة أعداءنا: (ولا صديق حميم).

56 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى شيخ الطائفة رحمه الله في مصباح الأنوار باسناده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة أقف أنا وعلي عليه السلام على الصراط، بيد كل واحد منا سيف، فلا يمر أحد من خلق الله إلا سألناه عن ولاية علي عليه السلام، فمن كان معه شئ منها نجا وفاز، وإلا ضربنا عنقه وألقيناه في النار ثم تلا: (وقفوهم إنهم مسؤولون * مالكم لا تناصرون * بل هم اليوم مستسلمون).

57 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي أنه سئل أبو الحسن الثالث عليه السلام عن قول الله عز وجل:

(ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فقال عليه السلام: وأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله متقدما أو متأخرا؟ وإنما حمله الله ذنوب شيعة علي عليه السلام ممن مضى منهم وبقي ثم غفرها له.

58 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن شريك قال: بعث إلينا الأعمش وهو شديد المرض فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر، فقال لابنه: يا بني أجلسني فأجلسه، فقال: يا أهل الكوفة إن أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا: إنك قد حدثت في علي بن أبي طالب عليه السلام أحاديث فارجع عنها فإن التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن، فقلت لهما: مثلكما يقول لمثلي هذا؟

أشهدكم يا أهل الكوفة فاني في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام

الآخرة أني سمعت عطاء بن رباح يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز و جل: (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا وعلى نلقي في جهنم كل من عادانا، فقال أبو حنيفة لابن قيس: قم بنا لا يجئ بما هو أعظم من هذا، فقاما وانصرفا.

59 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن عيسى بن مهران عن داود بن مجير عن الوليد بن محمد عن زيد بن جذعان عن عمه علي بن زيد قال:

كنا عند عبد الله بن عمر نفاضل فنقول: أبو بكر وعمر وعثمان، ويقول قائلهم فلان وفلان، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمان فعلي، قال: علي من أهل بيت لا يقاس بهم أحد من الناس، علي عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وآله في درجته، إن الله عز و جل يقول: (والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بايمان ألحقنا بهم ذرياتهم) ففاطمة ذرية النبي صلى الله عليه وآله، وهي معه في درجته، وعلي عليه السلام مع فاطمة صلى الله عليهما.

60 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن جعفر بن محمد الحسيني عن محمد بن الحسين عن حميد بن والق عن محمد بن يحيى المازني عن الكلبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من لدن العرش: يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد، فتكون أول من يكسى، ويستقبلها من الفردوس اثنا عشر ألف حوراء معهن خمسون ألف ملك على نجائب من ياقوت أجنحتها من زبرجد، وأزمتها من اللؤلؤ الرطب، عليها رحائل من در، على كل رحل نمرقة من سندس حتى تجوز بها الصراط، ويأتون الفردوس فيتباشر

بها أهل الجنة، وتجلس على عرش من نور ويجلسون حولها، وفي بطنان العرش قصران: قصر أبيض، وقصر أصفر من لؤلؤ من عرق واحد: وإن في القصر الأبيض سبعين ألف دار مساكن محمد وآل محمد، وإن في القصر الأصفر سبعين ألف دار مساكن إبراهيم وآل إبراهيم، ويبعث الله إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها، ولم يبعث إلى أحد بعدها، فيقول لها: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: سليني أعطك، فتقول: قد أتم علي نعمته، وأباحني جنته وهنأني كرامته، وفضلني على نساء خلقه، أسأله أن يشفعني في ولدي وذريتي ومن ودهم بعدي وحفظهم بعدي، قال: فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يتحول عن مكانه: أن خبرها أني قد شفعتها في ولدها وذريتها ومن ودهم وأحبهم وحفظهم بعدها، قال:

فتقول: الحمد لله الذي أذهب عني الحزن وأقر عيني، ثم قال جعفر عليه السلام:

كان أبي عليه السلام إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ كل امرئ بما كسب رهين).

61 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الصدوق باسناده عن ميسرة قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: والله لا يرى منكم في النار اثنان، لا والله ولا واحد، قال: قلت: فأين ذلك من كتاب الله؟ قال: فأمسك عني سنة، قال: فاني معه ذات يوم في الطواف إذ قال أمالي الصدوق: يا ميسرة اذن لي في جوابك عن مسألة كذا، قال: فقلت: فأين من القرآن؟ قال في سورة الرحمان، وهو قول الله عز وجل: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه منكم إنس ولا جان) فقلت له عليه السلام: ليس فيها: (منكم) قال: إن

أول من غيرها ابن أروى، وذلك أنها حجة عليه وعلى أصحابه، ولو لم يكن فيها (منكم) لسقط عقاب الله عن خلقه إذ لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فلمن يعاقب إذا يوم القيامة.

62 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه عن جده عن ابن محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب * ينادونهم ألم نكن معكم) قال: فقال عليه السلام: أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفار، إما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب باطنه فيه الرحمة، يعني النور وظاهره من قبله العذاب، يعني الظلمة، فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور، ويصير عدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره: ألم نكن معكم في الدنيا، نبينا ونبيكم واحد، وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا وحجكم واحد؟ قال: فيناديهم الملك من عند الله: (بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم) بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم (وتربصتم) به الدوائر (وارتبتم) فيما قال فيه نبيكم (وغرتكم الأماني) وما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل الحق وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال حتى جاء الحق و يعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب عليه السلام ومن ظهر من الأئمة عليهم السلام بعده بالحق وقوله: (غركم بالله الغرور) يعني الشيطان (فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من

الذين كفروا) أي لا توجد حسنة تفدون بها أنفسكم (مأواكم النار هي مولاكم و بئس المصير).

63 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد الهاشمي عن محمد بن عيسى العبيدي عن أبي محمد الأنصاري وكان خيرا، عن شريك عن الأعمش عن عطا عن ابن عباس قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل: (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا السور وعلي الباب.

64 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن ابن جبير قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل: (فضرب بينهم بسور له باب) الآية فقال: أنا السور، وعلي الباب، وليس يؤتى السور إلا من قبل الباب.

بيان: لعل المعنى أن السور والباب في الآخرة صورة مدينة العلم وبابها في الدنيا، فمن أتى في الدنيا المدينة من الباب يكون في الآخرة مع من يدخل الباب إلى باطن السور، فيدخل في رحمة الله، ومن لم يأتها في الدنيا من الباب ولم يؤمن بالوصي يكون في الآخرة في ظاهر السور في عذاب الله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.