بحارالانوار · أحوال الأئمة
60 باب تأويل الأيام والشهور بالأئمة عليهم السلام 1
ج ۲۴، ص ۲۳۸–۲۴۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
فقال: اسكت مولاك هو الحق فلا تحتشمني، فإني على مذهبك، فقلت: الحمد لله قال: أتحب أن تراه؟ قلت: نعم قال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده قال: فجلست فلما خرج قال لغلام له: خذ بيد الصقر وأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس، وخل بينه وبينه، قال: فأدخلني إلى الحجرة وأومأ إلى بيت فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور، قال:
فسلمت فرد، ثم أمرني بالجلوس، ثم قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ قلت:
سيدي جئت أتعرف خبرك، قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إلى فقال:
يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن، فقلت: الحمد لله، ثم قلت: يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله لا أعرف معناه، قال: وما هو؟ فقلت: قوله: (لا تعادوا الأيام فتعاديكم) ما معناه؟ فقال: نعم الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض، فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والاحد كناية عن أمير المؤمنين، والاثنين الحسن والحسين، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن بن علي، والجمعة ابن ابني، وإليه تجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة، ثم قال: ودع واخرج فلا آمن عليك.
قال الصدوق رضي الله عنه: الأيام ليست بأئمة ولكن كني عليه السلام بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق، كما كنى الله عز وجل بالتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين عن النبي صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السلام وكما كنى عز وجل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود والخصمين، وكما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن.
سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل (أو لم يسيروا في الأرض 1 قال معناه أو لم ينظروا في القرآن، وكما كنى بالسر عن النكاح في قوله عز وجل:
(ولكن لا تواعدوهن سرا 2) وكما كنى عز وجل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى وأمه: ﴿كانا يأكلان الطعام﴾ ومعناه أنهما كانا يتغوطان، وكما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله: (وأوحى ربك إلى النحل) و مثل هذا كثير.
2 - غلط: وروى جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن تأويل قول الله عز وجل: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم قال: فتنفس سيدي الصعداء، ثم قال: يا جابر أما السنة فهي جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، وشهورها اثنا عشر شهرا فهو أمير المؤمنين إلي وإلى ابني جعفر وابنه موسى، وابنه علي، وابنه محمد، وابنه علي، وإلى ابنه الحسن وإلى ابنه محمد الهادي المهدي اثنا عشر إماما حجج الله في خلقه وامناؤه على وحيه وعلمه، والأربعة الحرم الذين هم الدين القيم أربعة منهم يخرجون باسم واحد:
علي أمير المؤمنين عليه السلام، وأبي علي بن الحسين، وعلي بن موسى، وعلي بن محمد، فالاقرار بهؤلاء هو الدين القيم (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) أي قولوا بهم جميعا تهتدوا.
مناقب ابن شهرآشوب: مثله.
3 - وفي خبر آخر: (حرم) علي والحسن والحسين والقائم بدلالة قوله:
(ذلك الدين القيم).
4 - الغيبة للنعماني: علي بن الحسين عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد ابن علي عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن عيسى عن عبد الرزاق عن محمد بن سنان عن فضال أبي سنان عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام ذات يوم فلما تفرق من كان عنده قال: يا أبا حمزة من المختوم الذي حتمه الله قيام قائمنا، فمن شك فيما أقول لقي الله وهو كافر به وجاحد له ثم قال: بأبي وأمي المسمى باسمي المكنى بكنيتي، السابع من بعدي، يأتي من يملا الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، يا أبا حمزة من أدركه فليسلم ما سلم لمحمد صلى الله عليه وآله، ومن لم يسلم فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين.
وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه وأحسن إليه قول الله عز وجل في محكم كتابه: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) ومعرفة الشهور المحرم وصفر وربيع وما بعده والحرم منها رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وذلك لا يكون دينا قيما لان اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها، وليس هو كذلك، وإنما عنى بهم الأئمة القوامين بدين الله، والحرم منها أمير المؤمنين علي الذي اشتق الله سبحانه له اسما من أسمائه: العلي، كما اشتق لمحمد صلى الله عليه وآله اسما من أسمائه المحمود، وثلاثة من ولده أسماؤهم اسمه: علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد، فصار لهذا الاسم المشتق من أسماء الله عز وجل حرمة به يعني أمير المؤمنين عليه السلام.
بيان: الظاهر أن قوله: وأوضح، إلى آخره، من كلام النعماني استخرجه من الاخبار، ويحتمل كونه من تتمة الخبر.
4 - الغيبة للنعماني: سلامة بن محمد عن أبي الحسن علي بن معمر عن حمزة بن القاسم عن جعفر بن محمد عن عبيد بن كثير عن أحمد بن موسى عن داود بن كثير الرقي قال:
دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام بالمدينة فقال لي: ما الذي أبطأ بك عنايا داود؟ قلت: حاجة لي عرضت بالكوفة، فقال: من خلفت بها؟ قلت: جعلت فداك خلفت بها عمك زيدا: تركته راكبا على فرس متقلدا مصحفا ينادي بعلو صوته سلوني قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جم، قد عرفت الناسخ والمنسوخ والمثاني والقرآن العظيم، وإني العلم بين الله وبينكم، فقال لي يا داود: لقد ذهبت تلك المذاهب، ثم نادى: يا سماعة بن مهران إيتني بسلة الرطب فأتاه بسلة فيها رطب فتناول رطبة أكلها، واستخرج النواة من فيه وغرسها في الأرض، ففلقت ونبتت وأطلعت وأعذقت فضرب بيده إلى شق من عذق منها فشقه واستخرج منها رقا أبيض ففضه ودفعه إلي وقال: أقرأه، فقرأته و إذا فيه مكتوب سطران: الأول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والثاني إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله، يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين ابن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي ابن موسى، محمد بن علي، علي بن محمد، الحسن بن علي، الخلف الحجة، ثم قال: يا داود أتدري متى كتب هذا في هذا؟ قلت: الله ورسوله وأنتم أعلم، قال:
قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.