پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

57 باب ما نزل فيهم عليهم السلام من الحق والصبر والرباط

ج ۲۴، ص ۲۱۳–۲۲۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۴

بيان: قوله عليه السلام يعني أعداءنا، أي الباقون بعد الاستثناء أعداؤنا، فلا ينافي كون الاستثناء متصلا، قوله تعالى: (وتواصوا) أي وصى بعضهم بعضا، قوله يعني بالفترة، أي بالصبر على ما يلحقهم من الشبه والفتن والحيرة والشدة في غيبة الإمام عليه السلام.

2 - تفسير علي بن إبراهيم: باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبة الغدير: في علي والله نزلت سورة العصر: بسم الله الرحمان الرحيم: والعصر.

إلى آخره.

3 - تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن جعفر عن يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) فقال: استثنى أهل صفوته من خلقه

حيث قال: (إن الانسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا) يقول: آمنوا بولاية أمير - المؤمنين عليه السلام (وتواصوا بالحق) ذرياتهم ومن خلفوا بالولاية (وتواصوا) بها وصبروا عليها.

4 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن القاسم بن سلمة عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن أبي صالح الحسن بن إسماعيل عن عمران بن عبد الله المشرقاني عن عبد الله ابن عبيد عن محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استثنى الله سبحانه أهل صفوته من خلقه حيث قال: (إن الانسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا) بولاية أمير المؤمنين عليه السلام (وعملوا الصالحات) أي أدوا الفرائض (وتواصوا بالحق) أي بالولاية (وتواصوا بالصبر) أي وصوا ذراريهم ومن خلفوا من بعدهم بها، و بالصبر عليها.

تفسير فرات بن إبراهيم: مرسلا عنه عليه السلام مثله.

5 - معاني الأخبار: ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن البطائني عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) فقال: اصبروا على المصائب، وصابروهم على التقية، و رابطوا على من تقتدون به (واتقوا الله لعلكم تفلحون).

بيان: لعل الضمير في (صابروهم) راجع إلى المخالفين، والاتيان بتلك الصيغة إما للمبالغة، وبيان لزوم تحمل المشقة في ذلك والاهتمام به، لان ما

يكون في مقابلة الخصم يكون الاهتمام به أكثر، أو لأنهم أيضا يصبرون على ما يرون من الشيعة مما يخالف دينهم، وينتهزون الفرصة في الانتقام منهم أحيانا.

وقال الطبرسي رحمه الله: أي اصبروا على دينكم، واثبتوا عليه، وصابروا الكفار ورابطوهم في سبيل الله، أو اصبروا على الجهاد، وصابروا وعدي إياكم ورابطوا الصلوات، أي انتظروها واحدة بعد واحدة.

6 - وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: معناه اصبروا على المصائب، و صابروا على عدوكم، ورابطوا عدوكم.

7 - تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله: (أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا) قال: هم الأئمة.

وقال الصادق عليه السلام: نحن صبر وشيعتنا أصبر منا، وذلك أنا صبرنا على ما نعلم، وصبروا هم على ما لا يعلمون.

وقوله: (ويدرؤن بالحسنة السيئة) أي يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم.

بيان: على ما نعلم، أي وقوعه قبله، أو كنه ثوابه.

8 - تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى (اصبروا) يقول: عن المعاصي، (وصابروا) على الفرائض (واتقوا الله) يقول:

مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ثم قال: وأي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا وقتلهم إيانا (ورابطوا) يقول: في سبيل الله، ونحن السبيل فيما بين الله و خلقه، ونحن الرباط الأدنى، فمن جاهد عنا جاهد عن النبي صلى الله عليه وآله وما جاء به من عند الله (لعلكم تفلحون) يقول: لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك، ونظيرها من قول الله: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من

المسلمين) ولو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم.

بيان: لعل المراد المؤذنين بالمرابطون الذين يتوقعون في الثغور لاعلام المسلمين أحوال المشركين، أي لو كان المراد بالرباط هذا المعنى لزم فوز القدرية من المخالفين وأهل البدع، لأنه يتأتى منهم تلك المرابطة فترتب الفلاح عليه يقتضي فلاحهم أيضا.

9 - تفسير العياشي: عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا) قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمة عليهم السلام.

10 - تفسير العياشي: عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تبقى الأرض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه؟ قال: فقال لي: إذا لا يعبد الله، يا با يوسف!

لا تخلو الأرض من عالم ظاهر منا يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم، وإن ذلك لمبين في كتاب الله، قال الله: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) (اصبروا) على دينكم (وصابروا) عدوكم ممن يخالفكم (ورابطوا) إمامكم (و اتقوا الله) فيما أمركم به، وافترض عليكم.

11 - وفي رواية أخرى عنه: (اصبروا) على الأذى فينا، قلت: (وصابروا) قال: عدوكم مع وليكم، قلت: (ورابطوا) قال: المقام مع إمامكم (واتقوا الله لعلكم تفلحون) قلت: تنزيل؟ قال: نعم.

بيان: لعله كان على وجه آخر فصححته النساخ على وفق ما في المصاحف

أو المراد بالتنزيل المعنى الظاهر من الآية.

12 - تفسير العياشي: عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية قال: نزلت فينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، وسيكون ذلك، من نسلنا المرابط ومن نسل ابن ناتل المرابط.

بيان: ابن ناتل كناية عن ابن عباس، والناتل: المتقدم والزاجر، أو بالثاء المثلثة كناية عن أم العباس: نثيلة، فقد وقع في الاخبار المنشدة في ذمهم نسبتهم إليها، والحاصل أن من نسلنا من ينتظر الخلافة ومن نسلهم أيضا ولكن دولتنا باقية ودولتهم زائلة.

13 - تفسير العياشي: عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (اصبروا) يعني بذلك عن المعاصي (وصابروا) يعني التقية (ورابطوا) يعني على الأئمة، ثم قال أتدري ما معنى البدوا ما لبدنا، فإذا تحركنا فتحركوا، واتقوا الله ما لبدنا ربكم لعلكم تفلحون، قال: قلت، جعلت فداك: إنما نقرؤها: واتقوا الله، قال: أنتم تقرؤنها كذا، ونحن نقرؤها كذا.

بيان: لبد كنصر وفرح لبودا ولبدا: أقام ولزق، كألبد، ذكره الفيروز - آبادي، والمعنى لا تستعجلوا في الخروج على المخالفين وأقيموا في بيوتكم ما لم يظهر منا ما يوجب الحركة من النداء والصحيحة وعلامات خروج القائم عليه السلام، و ظاهره أن تلك الزيادات كانت داخلة في الآية، ويحتمل أن يكون تفسيرا للمرابطة والمصابرة بارتكاب تجوز في قوله عليه السلام: نحن نقرؤها كذا، ويحتمل أن يكون لفظة الجلالة زيدت من النساخ، ويكون: واتقوا ما لبدنا ربكم، كما يومي إليه كلام الراوي.

14 - الغيبة للنعماني: علي بن أحمد عن عبيد الله بن موسى عن هارون بن مسلم عن القاسم بن عروة عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: (اصبروا وصابروا و رابطوا) فقال: اصبروا على أداء الفرائض، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامكم.

15 - الغيبة للنعماني: علي عن عبيد الله عن علي بن إبراهيم عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام إن ابن عباس بعث إليه من يسأله عن هذه الآية: (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) فغضب علي بن الحسين عليه السلام وقال للسائل: وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به، قال: نزلت في أبي وفينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، وسيكون ذلك ذرية من نسلنا المرابط، ثم قال: أما إن في صلبه يعني ابن عباس وديعة ذرئت لنار جهنم، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا، وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد عليهم السلام، تنهض تلك الفراخ في غير وقت، وتطلب غير مدرك، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون و يصابرون حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين.

16 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة ولحسن والحسين و أغلق عليه وعليهم الباب، وقال: يا أهلي وأهل الله إن الله عز وجل يقرأ عليكم السلام، وهذا جبرئيل معكم في البيت، يقول: إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة فما تقولون؟ قالوا: نصبر يا رسول الله لأمر الله، وما نزل من قضائه حتى نقدم على الله عز وجل، ونستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله

فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى سمع نحيبه من خارج البيت، فنزلت هذه الآية: (و جعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) أنهم سيصبرون، أي سيصبرون كما قالوا صلوات الله عليهم.

17 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن أحمد بن ثابت عن القاسم بن إسماعيل عن محمد بن سنان عن سماعة عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى:

(إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور) قال: صبار على ما نزل به من شدة أو رخاء، صبور على الأذى فينا، شكور لله على ولايتنا أهل البيت.

18 - المحاسن: بعض أصحابه في قول الله عز وجل: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) اليسر: الولاية، والعسر: الخلاف وموالاة أعداء الله.

19 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن السياري عن محمد البرقي عن ابن أسباط عن البطائني عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (اصبر على ما يقولون) يا محمد من تكذيبهم إياك، فاني منتقم منهم برجل منك، وهو قائمي الذي سلطته على دماء الظلمة.

20 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

اصبروا على المصائب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الأئمة.

21 - الكافي: بعض أصحابنا رفعه عن محمد بن سنان عن داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الأئمة عليهم السلام وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق أن يصبروا ويصابروا ويرابطوا

وأن يتقوا الله الخبر.

22 - الكافي: العدة عن سهل عن ابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن أبي - السفاتج عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (اصبروا وصابروا ورابطوا) قال : اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.