بحارالانوار · أحوال الأئمة
55 باب ما نزل في أن الملائكة يحبونهم ويستغفرون لشيعتهم 1
ج ۲۴، ص ۲۰۷–۲۱۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
(وقهم السيئات) يعني الثلاثة (ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته) وقوله تعالى:
(إن الذين كفروا) يعني بني أمية (ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان) يعني إلى ولاية علي عليه السلام وهي الايمان (فتكفرون).
2 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن ابن عقدة رفعه إلى ابن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله انزل عليه فضلي من السماء وهي هذه الآية:
(الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا) وما في الأرض يومئذ مؤمن غير رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا.
بيان: يدل هذا الخبر على أن سورة المؤمن من أوائل السور النازلة على رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة، ولا خلاف في أنها مكية، لكن عدها بعضهم من أواسط ما نزلت بمكة، ولا عبرة بقولهم، مع أنه لا ينافي ذلك لان أكثر من عدوه من السابقين صاروا من المنافقين.
3 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله بن أسد بإسناده إلى أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: لقد مكثت الملائكة سبع سنين وأشهرا لا يستغفرون إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله ولي، وفينا نزلت هذه الآيات: (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم) إلى قوله تعالى: (ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم) فقال قوم من المنافقين: من أبو علي وذريته الذين أنزلت فيهم هذه الآية فقال: سبحان الله أما من آبائنا إبراهيم وإسماعيل، هؤلاء آباؤنا.
بيان: كأنهم لعنهم الله اعترضوا على نزول الآية في علي عليه السلام بأن آباءه القريبة كانوا مشركين، لزعمهم أن أبا طالب وعبد المطلب وأكثر آبائهم لم يؤمنوا فأجاب على سبيل التنزل بأنه تعالى قال: (ومن صلح من آبائهم) ولم يقيده بالآباء القريبة، فإن صح قولكم يمكن أن يكون المراد آباؤه البعيدة كإبراهيم وإسماعيل.
4 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن علي عن حسين الأشقر عن علي بن هاشم عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي أيوب عن عبد الله بن عبد الرحمان عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد صلت الملائكة على علي عليه السلام سنتين، لأنا كنا نصلي وليس معنا أحد غيرنا.
5 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا با محمد إن لله ملائكة تسقط الذنوب عن ظهر شيعتنا، كما تسقط الريح الورق من الشجر أوان سقوطه، وذلك قوله عز وجل: (ويستغفرون للذين آمنوا) واستغفارهم والله لكم دون هذا الخلق يا با محمد فهل سررتك؟ قال: فقلت: نعم.
6 - وفي حديث آخر بالاسناد المذكور وذلك قوله عز وجل: (ويستغفرون للذين آمنوا) إلى قوله عز وجل: (عذاب الجحيم) فسبيل الله علي، والذين آمنوا أنتم ما أراد غيركم.
7 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل هل الملائكة أكثر أم بنو آدم؟ فقال: والذي نفسي بيده لملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الأرض، وما في السماء موضع قدم إلا وفيها ملك يسبحه ويقدسه، ولا في الأرض شجرة ولا مدر إلا وفيها ملك موكل بها يأتي الله كل يوم بعلمها والله أعلم بها، وما منهم أحد إلا ويتقرب كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت، ويستغفر لمحبينا، ويلعن أعداءنا ويسأل الله أن يرسل عليهم العذاب إرسالا.
8 - تفسير علي بن إبراهيم: عن محمد بن عبد الله الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين ومحمد بن عبد الجبار جميعا عن محمد بن سنان عن المنخل بن جميل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا إنهم أصحاب النار) يعني بني أمية (الذين يحملون العرش) يعني رسول الله صلى الله عليه وآله والأوصياء من بعده، يحملون علم الله (ومن حوله) يعني الملائكة (يسبحون بحمد ربهم و يؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا) أي شيعة آل محمد (ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا) من ولاية فلان وفلان وبني أمية (واتبعوا سبيلك) أي ولاية ولي (وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم) يعني من تولى عليا عليه السلام فذلك صلاحهم (وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد
رحمته) يعني يوم القيامة (وذلك هو الفوز العظيم) لمن نجاه الله من هؤلاء يعني من ولاية فلان وفلان، ثم قال: (إن الذين كفروا) يعني بني أمية (ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان) يعني إلى ولاية علي عليه السلام (فتكفرون) 1.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.