بحارالانوار · أحوال الأئمة
54 باب ان المرحومين في القرآن هم وشيعتهم عليهم السلام 1
ج ۲۴، ص ۲۰۳–۲۰۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: أرجع عليه السلام اسم الإشارة إلى الرحم، كما ذهب إليه المحققون من المفسرين، ومنهم من أرجعه إلى الاختلاف، وجعل اللام للعاقبة.
2 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن رجل قال: سألت علي بن الحسين عليه السلام عن قول الله: (ولا يزالون مختلفين) قال: عنى بذلك من خالفنا من هذه الأمة، وكلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم (إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) فأولئك أولياؤنا من المؤمنين، ولذلك خلقهم من الطينة طينا أما تسمع لقول إبراهيم: (رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله) قال: إيانا عنى وأولياءه وشيعته وشيعة وصيه، قال: (ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار) قال: عنى بذلك من جحد وصيه ولم يتبعه من أمته وكذلك والله حال هذه الأمة.
تفسير العياشي: عن سعيد بن المسيب عنه عليه السلام مثله.
3 - الكافي: أحمد بن مهران عن عبد العظيم الحسني عن ابن أسباط عن إبراهيم بن عبد الحميد عن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام ونحن في الطريق ليلة الجمعة: اقرأ فإنها ليلة الجمعة قرآنا، فقرأت: (إن يوم الفصل كان ميقاتهم أجمعين * يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون * إلا من رحم الله) فقال أبو عبد الله عليه السلام:
نحن والله الذين رحم الله، ونحن والله الذين استثنى الله، ولكنا نغني عنهم.
بيان: (إن يوم الفصل) أي يوم التميز بين المحق والمبطل بالثواب والعقاب ونحوهما (ميقاتهم) أي موعدهم، والضمير للكفار، وليس (كان) في المصحف، و ولعله زيد من النساخ (لا يغني) أي لا يدفع مكروها (مولى عن مولى) أي متبوع عن تابع، ويحتمل جميع معاني الأولى (شيئا) نائب المفعول المطلق أي شيئا من غناء (وهم لا ينصرون) الضمير للمولى الأول، والجمع باعتبار المعنى، أو الأعم (إلا من رحم الله) استثناء من الأول على تفسيره عليه السلام وإفراد الدين كما في بعض النسخ لموافقة لفظة (من) وضمير (هم) في (عنهم) للشيعة.
4 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسحاق بن عمار عن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون * إلا من رحم الله) قال نحن والله الذين رحم الله، والذين استثنى، والذين تغني ولايتنا.
5 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد النوفلي عن محمد بن عيسى عن
النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون * إلا من رحم الله) قال: نحن أهل الرحمة.
6 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن عبد الله بن أحمد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الشحام قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ليلة جمعة فقال لي: اقرأ فقرأت، ثم قال: يا شحام: اقرأ فإنها ليلة قرآن، فقرأت حتى إذا بلغت: (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون) قال: هم قال: قلت: (إلا من رحم الله) قال: نحن القوم الذين رحم الله، ونحن القوم الذين استثنى الله، وإنا والله نغني عنهم.
7 - الإحتجاج: عن محمد ويحيى ابني عبد الله بن الحسن عن أبيهما عن جدهما عن علي عليه السلام قال: لما خطب أبو بكر قام أبي بن كعب فقال: يا معاشر المهاجرين ثم ذكر خطبته الطويلة في الاحتجاج على أبي بكر في خلافة علي عليه السلام - إلى أن قال: - وأيم الله ما أهملتم، لقد نصب لكم علم يحل لكم الحلال، ويحرم عليكم الحرام، ولو أطعتموه ما اختلفتم، ولا تدابرتم ولا تقاتلتم، ولا برئ بعضكم من بعض، فوالله إنكم بعده لمختلفون في أحكامكم وإنكم بعده لناقضو عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، وإنكم على عترته لمختلفون، إن سئل هذا عن غير من يعلم أفتى برأيه فقد أبعدتم وتجاريتم وزعمتم الاختلاف رحمة، هيهات أبى الكتاب ذلكم يقول الله تبارك وتعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) ثم أخبرنا باختلافكم فقال: (ولا يزالون مختلفين *
إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) أي للرحمة، وهم آل محمد، إلى آخر الخبر.
8 - تفسير علي بن إبراهيم: قوله عز وجل: (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا) قال من والى غير أولياء لا يغني بعضهم عن بعض، ثم استثنى من والى آل محمد فقال: إلا من رحم الله.
9 - الكافي: العدة عن سهل عن محمد بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال لأبي بصير: يا با محمد والله ما استثنى الله عز ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين وشيعته، فقال في كتابه وقوله الحق: (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولاهم ينصرون * إلا من رحم الله) يعني بذلك عليا وشيعته.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.