پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

53 باب انهم عليهم السلام جنب الله ووجه الله ويد الله

ج ۲۴، ص ۱۹۰–۲۰۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۴

2 - أبو ذر في خبر عن النبي صلى الله عليه وآله يا باذر يؤتى بجاحد علي يوم القيامة أعمى أبكم، يتكبكب في ظلمات يوم القيامة، ينادي يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله.

3 - الصادق والباقر والسجاد عليهم السلام في هذه الآية قالوا: جنب الله علي.

وهو حجة الله على الخلق يوم القيامة.

4 - الرضا عليه السلام: (في جنب الله) قال: في ولاية علي عليه السلام.

5 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: أنا صراط الله، أنا جنب الله.

6 - وقوله: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام) قال الصادق عليه السلام:

نحن وجه الله.

7 - وروى أبو حمزة عن الباقر عليه السلام وضريس الكناسي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: (كل شئ هالك إلا وجهه) قال: نحن الوجه الذي يؤتى الله منه.

8 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن حمران عن ابن تغلب عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في قول الله تعالى: (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) قال: خلقنا الله جزءا من جنب الله وذلك قوله عز وجل: (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) يعني في ولاية علي عليه السلام.

9 - وبهذا الاسناد عن عبد الله بن حماد عن سدير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وقد سأله رجل عن قول الله عز وجل: (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) فقال أبو عبد الله عليه السلام: نحن والله، خلقنا من نور جنب الله، وذلك قول الكافر إذ استقرت به الدار: (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) يعني ولاية محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.

10 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن الأهوازي عن محمد بن إسماعيل عن حمزة بن بزيع عن علي بن سويد السائي عن أبي الحسن

عليه السلام في قول الله عز وجل: (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) قال:

جنب الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وكذلك من كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي إلى الأخير منهم، والله أعلم بما هو كائن بعده.

بصائر الدرجات: ابن عيسى مثله.

11 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن عبد الله بن همام عن عبد الله بن جعفر عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (كل شئ هالك إلا وجهه) قال: نحن والله وجهه الذي قال، ولن نهلك إلى يوم القيامة بما أمر الله به من طاعتنا وموالاتنا، فذلك والله الوجه الذي هو قال: (كل شئ هالك إلا وجهه) وليس منا ميت يموت إلا وخلفه عاقبة منه إلى يوم القيامة.

12 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عبد الله بن العلا عن المذاري عن ابن شمون عن الأصم عن عبد الله بن القاسم عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: (كل شئ هالك إلا وجهه) قال: نحن وجه الله عز وجل.

13 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (كل شئ هالك إلا وجهه) قال: فيفنى كل شئ ويبقى الوجه، الله أعظم من أن يوصف؟ لا، ولكن معناه كل شئ هالك إلا دينه، ونحن الوجه الذي يؤتى الله منه، لم نزل في عباده ما دام الله له فيهم روية فإذا لم يكن له فيهم روية رفعنا إليه ففعل بنا ما أحب، قلت: جعلت فداك وما الروية؟ قال:

الحاجة.

بيان: الروية إما بالتشديد بمعنى التفكر، فإن من له حاجة إلى أحد ينظر ويتفكر في إصلاح أموره، أو بالتخفيف مهموزا، أي نظر رحمة. والأظهر أنه كان بالباء الموحدة، قال الفيروزآبادي الرؤبة ويضم: الحاجة، وعلى التقادير هي كناية عن إرادة بقائهم وخيرهم وصلاحهم.

14 - تفسير علي بن إبراهيم : (واتبعوا أحسن ما انزل إليكم من ربكم) من القرآن و ولاية أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة، والدليل على ذلك قول الله عز وجل: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) قال: في الامام، لقول الصادق عليه السلام: نحن جنب الله.

15 - تفسير علي بن إبراهيم: الآية هكذا: (من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون * أن تقول نفس) الآية، فلما فسر الصادق عليه السلام جنب الله بالأئمة دل ذلك على أن ما أمر الله بمتابعته في الآية السابقة شامل للولاية فتدبر.

16 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن أحمد بن بشر عن حسان الجمال عن هاشم بن أبي عمار قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أنا عين الله، وأنا جنب الله، وأنا يد الله، وأنا باب الله.

17 - بصائر الدرجات: أحمد عن الحسين عن فضالة عن القاسم بن بريد عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنا شجرة من جنب الله، فمن وصلنا وصله الله ثم تلا هذه الآية: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين).

بيان: قوله عليه السلام: (إنا شجرة) في بعض النسخ: (شجنة) قال الجزري:

فيه: الرحم شجنة من الرحمان، أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبه بذلك مجازا وأصل الشجنة بالضم والكسر: شعبة من غصن من غصون الشجرة، أقول: على

التقديرين هو كناية عن قربهم من جنات الرب عز وجل، وأن من تمسك بهم فهو يصل إليه تعالى.

18 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن المسلي عن عبد الله بن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله عز وجل: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) قال: علي عليه السلام جنب الله.

19 - الإحتجاج: في حديث طويل يذكر فيه إتيان رجل من الزنادقة أمير المؤمنين عليه السلام وسؤاله عما اشتبه عليه من آيات القرآن، وظن التناقض فيها، فأجابه عليه السلام وأسلم ، فكان مما سأله قوله: وأجده يقول: (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله * فأينما تولوا فثم وجه الله * وكل شئ هالك إلا وجهه * وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين * وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال) ما معنى الجنب والوجه واليمين والشمال؟ فإن الامر في ذلك ملتبس جدا، فأجابه عليه السلام بأن المنافقين قد غيروا وحرفوا كثيرا من القرآن، وأسقطوا أسماء جماعة ذكرهم الله بأسمائهم من الأوصياء ومن المنافقين، لكن أعمى الله أبصارهم فتركوا كثيرا من الآيات الدالة على فضل منزلة أوليائه وفرض طاعتهم، ثم ذكر عليه السلام كثيرا من ذلك، إلى أن قال: وقد زاد جل ذكره في التبيان وإثبات الحجة بقوله في أصفيائه وأوليائه عليهم السلام: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) تعريفا للخليقة قربهم، ألا ترى أنك تقول: فلان إلى جنب فلان:

إذا أردت أن تصف قربه منه، إنما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه وحججه في أرضه لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدلون

من إسقاط أسماء حججه منه، وتلبيسهم ذلك على الأمة، ليعينوهم على باطلهم، فأثبت فيه الرموز، وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه، وجعل أهل الكتاب القائمين به والعالمين بظاهره وباطنه من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها، أي يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت، وجعل أعداءها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره.

ثم بين عليه السلام ذلك بأوضح البيان، إلى أن قال: وأما قوله: (كل شئ هالك إلا وجهه) فالمراد كل شئ هالك إلا دينه، لان من المحال أن يهلك منه كل شئ، و يبقى الوجه، هو أجل وأعظم وأكرم من ذلك، وإنما يهلك من ليس منه، ألا ترى أنه قال: (كل من عليها فان * ويبقى وجه ربك) ففصل بين خلقه ووجهه.

20 - تفسير علي بن إبراهيم: علي بن الحسين عن البرقي عن البزنطي عن هشام بن سالم عن ابن طريف عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: (تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام) فقال: نحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا.

21 - إكمال الدين: ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن عمر بن أبان عن ضريس الكناسي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل:

(كل شئ هالك إلا وجهه) قال: نحن الوجه الذي يؤتى الله منه.

22 - التوحيد: العطار عن أبيه عن سهل عن ابن يزيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله، ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، عرفنا من عرفنا، ومن جهلنا فأمامه اليقين.

23 - التوحيد: أبي عن سعد عن ابن عيسى عن علي بن سيف عن أخيه الحسين عن أبيه سيف بن عميرة عن خيثمة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل:

(كل شئ هالك إلا وجهه) قال: دينه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام دين الله ووجهه وعينه في عباده، ولسانه الذي ينطق به، ويده على خلقه ونحن وجه الله الذي يؤتى منه، لن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية قلت: وما الروية؟ قال: الحاجة، فإذا لم يكن لله فيهم حاجة رفعنا إليه فصنع ما أحب.

24 - التوحيد: الدقاق عن الأسدي عن البرمكي عن ابن أبان عن بكر عن الحسين بن سعيد عن الهيثم بن عبد الله عن مروان بن صباح قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز وجل خلقنا فأحسن خلقنا، وصورنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار، وجرت الأنهار، وبنا انزل غيث السماء، ونبت عشب الأرض، وبعبادتنا عبد الله، ولولا نحن ما عبد الله.

بيان: قوله عليه السلام: (لولا نحن ما عبد الله) أي نحن علمنا الناس طريق عبادة الله وآدابها، أولا تتأتى العبادة الكاملة إلا منا، أو ولايتنا شرط قبول العبادة، و الأوسط أظهر.

25 - التوحيد: الدقاق عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن علي بن الحسين عمن حدثه عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أنا علم الله، وأنا قلب الله الواعي. ولسان الله الناطق، وعين الله الناظرة، وأنا جنب الله، وأنا يد الله.

26 - بصائر الدرجات: محمد بن إسماعيل النيشابوري عن أحمد بن الحسن الكوفي عن إسماعيل بن نصر وعلي بن عبد الله الهاشمي عن عبد الرحمن مثله.

قال الصدوق رحمه الله: معنى قوله عليه السلام: وأنا قلب الله الواعي أنا القلب الذي جعله الله وعاء لعلمه، وقلبه إلى طاعته، وهو قلب مخلوق لله عز وجل. كما هو عبد الله عز وجل، ويقال: قلب الله، كما يقال: عبد الله وبيت الله وجنة الله ونار الله وأما قوله: عين الله فإنه يعني به الحافظ لدين الله، وقد قال الله عز وجل:

(تجري بأعيننا) أي بحفظنا، وكذلك قوله عز وجل: (ولتصنع على عيني:

معناه على حفظي.

27 - معاني الأخبار، التوحيد: ابن الوليد عن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في

خطبته: أنا الهادي وأن المهتدي وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل وأنا ملجأ كل ضعيف. ومأمن كل خائف، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة، و أنا حبل الله المتين وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده، وأنا جنب الله الذي يقول: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله.

قال الصدوق رحمه الله: الجنب: الطاعة في لغة العرب، يقال: هذا صغير في جنب الله، أي في طاعة الله عز وجل، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام: أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتي طاعة الله، قال الله عز وجل: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) أي في طاعة الله عز وجل.

28 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن البرقي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أنا شجرة من جنب الله، أو جذوة، فمن وصلنا وصله الله.

بيان: الجذوة بالكسر: القطعة من اللحم، ذكره الفيروزآبادي، وقال:

ما أحسن شجرة ضرع الناقة، أي قدره وهيئته، أو عروقه وجلده ولحمه، انتهى.

والظاهر أن الترديد من الراوي.

29 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين عن فضالة عن البطائني عن ابن عميرة عن أبي بصير عن الحارث بن المغيرة قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن قول الله تبارك وتعالى: (كل شئ هالك إلا وجهه) فقال: ما يقولون؟ قلت يقولون: هلك كل شئ إلا وجهه فقال: سبحان الله لقد قالوا عظيما، إنما عنى كل شئ هالك إلا وجهه الذي يوتى منه، ونحن وجهه الذي يؤتى منه.

30 - بصائر الدرجات: الحجال عن صالح بن السندي عن ابن محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: (كل شئ هالك إلا وجهه) قال: نحن والله وجهه الذي قال، ولن يهلك يوم القيامة من أتى الله بما أمر به من طاعتنا وموالاتنا، ذاك الوجه الذي قال الله: (كل شئ هالك إلا وجهه) ليس منا ميت يموت إلا خلف عقبه منه إلى يوم القيامة.

31 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن منصور عن جليس لأبي حمزة عن أبي حمزة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلني الله فداك أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى: (كل شئ هالك إلا وجهه) قال: يا فلان فيهلك كل شئ ويبقى الوجه (5)؟ الله أعظم من أن يوصف، ولكن معناها كل شئ هالك إلا دينه نحن الوجه الذي يوتى منه، لم نزل في عباد الله ما دام لله فيهم روية، قلت: وما الروية جعلني الله فداك؟ قال: حاجة، فإذا لم يكن له فيهم حاجة رفعنا إليه فيصنع بنا ما أحب.

التوحيد، معاني الأخبار: أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن بزيع عن منصور مثله.

إكمال الدين: العطار عن سعد عن اليقطيني عن ابن بزيع مثله.

32 - التوحيد: باسناده عن صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: (كل شئ هالك إلا وجهه) قال: من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد والأئمة من بعده صلى الله عليه وآله فهو الوجه الذي لا يهلك، ثم قرأ: (من يطع الرسول فقد أطاع الله).

33 - وبإسناده أيضا عن صفوان عنه عليه السلام قال: نحن وجه الله الذي لا يهلك.

34 - المحاسن: باسناده عن الحارث النضري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية قال: كل شئ هالك إلا من أخذ الطريق الذي أنتم عليه.

35 - عيون أخبار الرضا (ع): في حديث طويل عن أبي الصلت عن الرضا عليه السلام قال: فقلت: يا بن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه: أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله تعالى؟ فقال: يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر، ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه عليهم السلام، الذين بهم يتوجه إلى الله عز وجل وإلى دينه ومعرفته وقال الله عز وجل: (كل شئ هالك إلا وجهه) فالنظر إلى أنبياء الله تعالى

ورسله وحججه عليهم السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة.

بيان: قد مضى الكلام في كتاب التوحيد في تأويل تلك الآيات، فلا نعيده حذرا من التكرار، وجملة القول في ذلك أن تلك المجازات شايعة في كلام العرب فيقال: لفلان وجه عند الناس: وفلان يد على فلان، وأمثال ذلك، والوجه يطلق على الجهة، فالأئمة الجهة التي أمر الله بالتوجه إليها، ولا يتوجه إليه تعالى إلا بالتوجه إليهم، وكل شئ هالك باطل مضمحل إلا دينهم وطريقتهم وطاعتهم، وهم عين الله، أي شاهده على عباده، فكما أن الرجل ينظر بعينه ليطلع على الأمور فكذلك خلقهم الله ليكونوا شهداء من الله عليهم ناظرين في أمورهم، والعين يطلق على الجاسوس، وعلى خيار الشئ، وقال الجزري: في حديث عمر: إن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين، فلطمه علي عليه السلام فاستعدى عليه، فقال:

ضربك بحق أصابته عين من عيون الله، أراد خاصة من خواص الله عز وجل، و وليا من أوليائه انتهى.

وإطلاق اليد على النعمة والرحمة والقدرة شائع، فهم نعمة الله التامة ورحمته المبسوطة، ومظاهر قدرته الكاملة، والجنب: الجانب والناحية، وهم الجانب الذي أمر الله الخلق بالتوجه إليه، والجنب يطلق على الأمير، ويحتمل أن يكون كناية عن أن قرب الله تعالى لا يحصل إلا بالتقرب بهم، كما أن قرب الملك يكون بجنبه.

36 - وروى الكفعمي عن الباقر عليه السلام في تفسير هذا الكلام أنه قال: معناه أنه ليس شئ أقرب إلى الله تعالى من رسوله، ولا أقرب إلى رسوله من وصيه، فهو في القرب كالجنب، وقد بين الله تعالى ذلك في قوله: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله) يعني في ولاية أوليائه.

وقال عليه السلام في قولهم: باب الله: معناه أن الله احتجب عن خلقه بنبيه والأوصياء

من بعده، وفوض إليهم من العلم ما علم احتياج الخلق إليه، ولما استوفى النبي صلى الله عليه وآله على علي عليه السلام العلوم والحكمة قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها وقد أوجب الله على خلقه الاستكانة لعلي عليه السلام بقوله: (ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين) أي الذين لا يرتابون في فضل الباب وعلو قدره، وقال في موضع آخر: (وأتوا البيوت من أبوابها) يعني الأئمة عليهم السلام الذين هم بيوت العلم ومعادنه، وهم أبواب الله ووسيلته والدعاة إلى الجنة والأدلاء عليها إلى يوم القيامة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.