بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل
باب 32 البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق وكثرة أهل الباطل
ج ۲، ص ۲۶۰–۲۶۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - أمالي الطوسي: ابن مخلد، عن محمد بن عبد الواحد النحوي، عن موسى بن سهل الوشاء، عن إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة.
2 - أمالي الطوسي: ابن مخلد، عن محمد بن عبد الواحد، عن أبي جعفر المروزي محمد بن هشام، عن يحيى بن عثمان، عن ثقبة، عن إسماعيل بن علية، عن أبان، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يقبل قول إلا بعمل، ولا يقبل قول وعمل إلا بنية، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بإصابة السنة.
3 - أمالي الطوسي: بإسناد المجاشعي، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: عليكم بسنة، فعمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة.
بيان: لعل التفضيل هنا على سبيل المماشاة مع الخصم أي لو كان في البدعة خير فالقليل من السنة خير من كثير البدعة.
4 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن محمد البرقي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن أبي عثمان العبدي عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا قول إلا بعمل،
ولا عمل إلا بنية، ولا نية إلا بإصابة السنة.
المحاسن: أبي، عن إبراهيم بن إسحاق مثله.
غوالي اللئالي: عن الرضا عليه السلام مثله.
بيان: القول هنا الاعتقاد أي لا ينفع الإيمان والاعتقاد بالحق نفعا كاملا إلا إذا كان مقرونا بالعمل، ولا ينفعان معا أيضا إلا مع خلوص النية عما يشوبها من أنواع الرئاء والأغراض الفاسدة، ولا تنفع الثلاثة أيضا إلا إذا كان العمل موافقا للسنة ولم تكن بدعة، والسنة هنا مقابل البدعة، أعم من الفريضة.
5 - قصص الأنبياء: بالإسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن الصادق عليه السلام قال: امر إبليس بالسجود لآدم فقال: يا رب وعزتك إن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها. قال الله جل جلاله: إني أحب أن أطاع من حيث أريد.
6 - المحاسن: أبي، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تمسك بسنتي في اختلاف أمتي كان له أجر مائة شهيد.
المحاسن: علي بن سيف، عن أبي حفص الأعشى، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي صلوات الله عليهم مثله.
7 - المحاسن: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خالف سنة محمد صلى الله عليه وآله فقد كفر.
8 - المحاسن: أبي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: وأتوا البيوت من أبوابها. قال يعني أن يأتي الأمر من وجهه، أي الأمور كان.
9 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري، عن ابن مسكان عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: مر موسى بن عمران - على نبينا وآله وعليه السلام - برجل وهو رافع يده إلى السماء يدعو الله، فانطلق موسى في حاجته فغاب سبعة أيام ثم رجع إليه وهو رافع يده إلى السماء. فقال: يا رب هذا عبدك رافع يديه إليك يسألك حاجته ويسألك المغفرة منذ سبعة أيام لا تستجيب له. قال: فأوحى الله إليه يا موسى لو دعاني حتى تسقط يداه أو تنقطع يداه أو ينقطع لسانه ما استجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته.
10 - المحاسن: القاسم، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين عليهما السلام كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل يزداد كل يوم إحسانا ورجل يتدارك منيته بالتوبة، وأنى له بالتوبة، والله أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بمعرفة الحق.
11 - مجالس المفيد: عبد الله بن جعفر بن محمد، عن زكريا بن صبيح، عن خلف بن خليفة، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى حد لكم حدودا فلا تعتدوها، وفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها، وسن لكم سننا فاتبعوها، وحرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها، وعفى لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تتكلفوها.
12 - مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن منصور بن أبي يحيى، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فتغيرت وجنتاه والتمع لونه، ثم أقبل بوجهه فقال: يا معشر المسلمين إنما بعثت أنا والساعة كهاتين، قال: ثم ضم السباحتين، ثم قال: يا معشر المسلمين: إن أفضل الهدى هدى محمد، وخير الحديث كتاب الله، وشر الأمور محدثاتها، ألا وكل بدعة ضلالة ألا وكل ضلالة ففي النار، أيها الناس من ترك مالا فلأهله ولورثته، ومن ترك كلا أو ضياعا فعلي وإلي.
مجالس المفيد: أبو غالب الزراري، عن محمد بن سليمان، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
بيان: قال الجزري: السباحة والمسبحة: الإصبع التي تلي الإبهام، سميت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح. انتهى. والغرض بيان كون دينه صلى الله عليه وآله متصلا بقيام الساعة لا ينسخه دين آخر وأن الساعة قريبة. قوله صلى الله عليه وآله: وشر الأمور محدثاتها أي مبتدعاتها. قوله صلى الله عليه وآله: وكل. بدعة ضلالة البدعة كل رأي أو دين أو حكم أو عبادة لم يرد من الشارع بخصوصها ولا في ضمن حكم عام، وبه يظهر بطلان ما ذكره بعض أصحابنا تبعا للعامة من انقسام البدعة بانقسام الأحكام الخمسة.
وقال الجزري: الكل: العيال، ومنه الحديث من ترك كلا فإلي وعلي وقال:
فيه: من ترك ضياعا فإلي، الضياع: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا، فسمي العيال بالمصدر، كما تقول: من مات وترك فقرا أي فقراء، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع وجياع.
13 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن علي عليهم السلام أنه قال: السنة سنتان: سنة في فريضة الأخذ بها هدى و تركها ضلالة، وسنة في غير فريضة الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة.
المحاسن: النوفلي مثله.
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن علي بن أحمد بن نصر البندبيجي، عن عبيد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، وذكر مثله.
14 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما اختلفت دعوتان إلا كانت إحديهما ضلالة.
15 - وقال عليه السلام: ما أحدثت بدعة إلا ترك بها سنة، فاتقوا البدع وألزموا المهيع إن عوازم الأمور أفضلها، وإن محدثاتها شرارها.
16 - وقال عليه السلام: إن الله بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم لا يهلك عنه إلا هالك، وإن المبتدعات المشبهات هن المهلكات إلا ما حفظ الله منها.
17 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: الاقتداء نسبة الأرواح في الأزل، وامتزاج نور الوقت بنور الأزل، وليس الاقتداء بالتوسم بحركات الظاهر، والتنسب إلى أولياء الدين من الحكماء والأئمة، قال الله عز وجل: يوم ندعو كل أناس بإمامهم. أي من كان اقتدى بمحق قبل وزكى، قال الله عز وجل: فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون.
18 - قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف.
19 - وقيل لمحمد بن الحنفية رضي الله عنه: من أدبك؟ قال: أدبني ربي في نفسي، فما استحسنته من اولي الألباب والبصيرة تبعتهم به فاستعملته، وما استقبحت من الجهال اجتنبته وتركته مستنفرا، فأوصلني ذلك إلى كنوز العلم، ولا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء، لأنه المنهج الأوضح والمقصد الأصح، قال الله عز وجل لأعز خلقه محمد صلى الله عليه وآله: أولئك الذين هديهم الله فبهديهم اقتده. وقال عز وجل: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا. فلو كان لدين الله مسلك أقوم من الاقتداء لندب أنبياءه وأولياءه إليه.
20 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: في القلب نور لا يضيئ إلا من اتباع الحق وقصد السبيل وهو نور من المرسلين الأنبياء، مودع في قلوب المؤمنين.
21 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن حفص بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن جماعة أمته فقال: جماعة أمتي أهل الحق وإن قلوا.
المحاسن: أبي، عن هارون مثله.
22 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبي يحيى الواسطي، عن عبد الله بن يحيى بن عبد الله العلوي رفعه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: ما جماعة أمتك؟ قال: من كان على الحق وإن كانوا عشرة.
المحاسن: أبو يحيى الواسطي مثله.
23 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن الحجال، عن ابن حميد رفعه قال:
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أخبرني عن السنة والبدعة، وعن الجماعة وعن الفرقة، فقال أمير المؤمنين صلى الله عليه: السنة ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله والبدعة ما احدث من بعده، والجماعة أهل الحق وإن كانوا قليلا والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيرا
24 - المحاسن: في رواية محمد بن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربقة الإيمان من عنقه.
25 - المحاسن: عبد الله بن علي العمري، عن علي بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال : ثلاث موبقات: نكث الصفقة، وترك السنة، وفراق الجماعة.
المحاسن: النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم مثله.
بيان نكث الصفقة: نقض البيعة، وإنما سميت البيعة صفقة لأن المتبايعين يضع أحدهما يده في يد الآخر عندها.
26 - المحاسن: الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن القليل من المؤمنين كثير.
27 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن مخول، عن فرات بن أحنف، عن ابن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة يقول: أيها الناس أنا أنف الهدى وعيناه، أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه، إن الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها، كثير جوعها، والله
المستعان، وإنما مجمع الناس الرضا والغضب، أيها الناس إنما عقر ناقة صالح واحد فأصابهم بعذابه بالرضا، وآية ذلك قوله عز وجل: فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذر. وقال: فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقبيها.
ألا ومن سئل عن قاتلي فزعم أنه مؤمن فقد قتلني، أيها الناس من سلك الطريق ورد الماء، ومن حاد عنه وقع في التيه - ثم نزل -.
ورواه لنا محمد بن همام ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور معا، عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أحمد بن نوح، عن ابن عليم، عن رجل، عن فرات بن أحنف، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله، إلا أنه قال: لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله.
28 - المحاسن: ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربق الإسلام من عنقه، ومن نكث صفقة الإمام جاء إلى الله أجذم.
بيان: الخلع هنا مجاز، كأنه شبه جماعة المسلمين عند كونه بينهم بثوب شمله، والمراد المفارقة، ويحتمل أن يكون أصله " فارق " فصحف كما في الكافي، وورد كذلك في أخبار العامة أيضا. قال الجزري: فيه: من فارق الجماعة قدر شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، مفارقة الجماعة: ترك السنة، واتباع البدعة، والربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، فاستعارها للإسلام، يعني ما يشد المسلم به نفسه من عرى الإسلام، أي حدوده وأحكامه، وأوامره ونواهيه، ويجمع الربقة على ربق مثل كسرة وكسر، ويقال: للحبل الذي فيه الربقة: ربق، وتجمع على رباق وأرباق، وقال: فيه: من تعلم القرآن ثم نسيه لقى الله يوم القيامة وهو أجذم.
أي مقطوع اليد، من الجذم: القطع، ومنه حديث علي عليه السلام: من نكث بيعته لقى الله و هو أجذم ليست له يد. قال القتيبي: الأجذم ههنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها، وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء، يقال: رجل أجذم، ومجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام، وهو الداء المعروف، وقال الجوهري: لا يقال للمجذوم: أجذم، وقال ابن الأنباري ردا على ابن قتيبة: لو كان العقاب لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية
لما عوقب الزاني بالجلد والرجم في الدنيا وبالنار في الآخرة، وقال ابن الأنباري: معنى الحديث أنه لقى الله وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده، وقول علي عليه السلام: ليست له يد أي لا حجة له، وقيل: معناه لقيه منقطع السبب، يدل عليه قوله عليه السلام:
القرآن سبب بيد الله وسبب بأيديكم فمن نسيه فقد قطع سببه، وقال الخطابي: معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الاعرابي، وهو أن من نسي القرآن لقى الله خالي اليد من الخير صفرها من الثواب، فكني باليد عما تحويه، وتشتمل عليه من الخير. قلت: وفي تخصيص علي عليه السلام بذكر اليد معنى ليس في حديث نسيان القرآن لأن البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء، وهو أن يضع المبايع يده في يد الإمام عند عقد البيعة وأخذها عليه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.