بحارالانوار · أحوال الأئمة
43 باب انه نزل فيهم عليهم السلام قوله تعالى 2 : وعباد
ج ۲۴، ص ۱۳۱–۱۳۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وقيل: معناه حلماء علماء لا يجهلون وإن جهل عليهم (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين) بأن نراهم يطيعون الله تعالى تقربهم أعيننا في الدنيا بالصلاح، وفي الآخرة بالجنة (واجعلنا للمتقين إماما) أي اجعلنا ممن يقتدي بنا المتقون، وفي قراءة أهل البيت عليهم السلام: (واجعل لنا من المتقين إماما).
1 - مناقب ابن شهرآشوب: عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا) الآية قال: هذه الآية والله خاصة في أمير المؤمنين علي عليه السلام كان أكثر دعائه يقول، (ربنا هب لنا من أزواجنا) يعني فاطمة (وذرياتنا) الحسن
والحسين (قرة أعين) قال أمير المؤمنين عليه السلام: والله ما سألت ربي ولدا نضير الوجه ولا ولدا حسن القامة، ولكن سألت ربي ولدا مطيعين لله خائفين وجلين منه حتى إذا نظرت إليه وهو مطيع لله قرت به عيني.
قال: (واجعلنا للمتقين إماما) قال: نقتدي بمن قبلنا من المتقين، فيقتدي المتقون بنا من بعدنا، وقال: (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا (يعني علي ابن أبي طالب والحسن والحسين عليهما السلام وفاطمة (ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما).
2 - تفسير علي بن إبراهيم: قوله: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) قال:
نزلت في الأئمة عليهم السلام، أخبرنا أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) قال: الأئمة عليهم السلام يمشون على الأرض هونا خوفا من عدوهم.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سليمان بن جعفر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا * وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما * والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما) قال: هم الأئمة يتقون في مشيهم على الأرض.
4 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن جعفر بن إبراهيم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قرئ عند أبي عبد الله عليه السلام: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) فقال: لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين أئمة فقيل له: كيف هذا يا بن رسول الله؟ قال: إنما أنزل الله: (والذين يقولون ربنا
هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما).
5 - تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن أحمد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن حماد عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) قال: نحن هم أهل البيت.
وروى غيره: (أزواجنا) خديجة و (ذرياتنا) فاطمة و (قرة أعين) الحسن والحسين (واجعلنا للمتقين إماما) علي بن أبي طالب عليه السلام.
تفسير فرات بن إبراهيم: بإسناده عن ابن تغلب مثله إلى قوله: أهل البيت.
بيان: الظاهر من سياق الخبر أن هذا حكاية دعاء الرسول صلى الله عليه وآله، فيكون قوله: علي بن أبي طالب، تفسيرا للمتقين، ويحتمل أن يكون الدعاء منهما صلى الله عليه وآله، وإنما ذكر تطبيق ذلك على الرسول صلى الله عليه وآله وأحال في أمير المؤمنين عليه السلام على الظهور، لان زوجته فاطمة عليهما السلام، وذريته الحسن والحسين وسائر الأئمة عليهم السلام، ولما كانت الإمامة في الرسول صلى الله عليه وآله ظاهرا بينها في علي عليه السلام، ولا يبعد أن يكون هذا التأويل على قراءة أهل البيت عليهم السلام، أي واجعل لنا، فإن كان حكاية كلام الرسول صلى الله عليه وآله فالمراد اجعل لي من المتقين وصيا ويحتمل التعميم أيضا ليشمل سائر المؤمنين، ويكون التخصيص بالرسول صلى الله عليه وآله لبيان أكمل أفراده.
6 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن ابن عقدة عن حريث بن محمد الحارثي عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال:
قوله: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا) الآية، نزلت في علي بن
أبي طالب عليه السلام.
7 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن الحسين عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا) إلى قوله: (واجعلنا للمتقين إماما) أي هداة يهتدي بنا، وهذه لآل محمد صلى الله عليه وآله خاصة.
8 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن جمهور عن الحسن بن محبوب عن أبي - أيوب الخزاز عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: (واجعلنا للمتقين إماما) قال: لقد سألت ربك عظيما، إنما هي واجعل لنا من المتقين إماما، وإيانا عنى بذلك.
9 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن القاسم بن سلام عن عبيد بن كثير عن الحسين بن مزاحم عن علي بن زيد الخراساني عن عبد الله بن وهب الكوفي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري في قول الله عز وجل: (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما) قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجبرئيل: من أزواجنا؟ قال: خديجة، قال: (وذرياتنا)؟ قال: فاطمة، قال:
(قرة أعين) قال: الحسن والحسين قال: (واجعلنا للمتقين إماما؟) قال: علي بن أبي طالب، صلوات الله عليهم أجمعين.
تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن حمدون بإسناده عن أبي سعيد مثله.
بيان: لعله تفسير قرة أعين بالحسنين عليهما السلام لان أحد أسباب كون فاطمة عليها السلام قرة عين الرسول صلى الله عليه وآله هو ولادتهما منها، أولا يكون (من) للتبعيض
بل للابتداء. أي هب لنا قرة أعين بسبب أزواجنا وأولادنا.
10 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن المفضل بن صالح عن محمد الحلبي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) قال: هذه الآيات للأوصياء إلى أن يبلغوا:
حسنت مستقرا ومقاما.
11 - الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) قال: هم الأوصياء، من مخافة عدوهم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.