بحارالانوار · أحوال الأئمة
42 باب انهم عليهم السلام المتوسمون، ويعرفون جميع أحوال
ج ۲۴، ص ۱۲۲–۱۳۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
تفسير: هذه الآية وقعت بعد قصة قوم لوط قال الطبرسي رحمه الله: أي فيما سبق ذكره من إهلاك قوم لوط لدلالات للمتفكرين المعتبرين، وقيل: للمتفرسين والمتوسم: الناظر في السمة الدالة وهي العلامة، وتوسم فيه الخير أي عرف سمة ذلك فيه، وقال مجاهد:: قد صح عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله، وقال: قال: إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم ثم قرأ هذه الآية.
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: نحن المتوسمين، والسبيل فينا مقيم والسبيل طريق الجنة، (وإنها لبسبيل مقيم) معناه أن مدينة لوط لها طريق مسلوك يسلكه الناس في حوائجهم فينظرون إلى آثارها ويعتبرون بها، وهي مدينة سدوم، وقال قتادة: إن قرى قوم لوط بين المدينة والشام.
1 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن البراء عن علي
ابن حسان عن عبد الرحمان يعني ابن كثير قال: حججت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس، فقال: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج؟ فقال له داود الرقي: يا ابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال: ويحك يا سليمان إن الله لا يغفر أن يشرك به الجاحد لولاية علي عليه السلام كعابد وثن، قال: قلت: جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم؟ قال: ويحك يا با سليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر، وإن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا، وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوبا بين عينيه مؤمن أو كافر، قال الله عز وجل: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) نعرف عدونا من ولينا.
الاختصاص: الخشاب عن علي بن حسان وأحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم والحسن بن براء عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير مثله.
2 - الاختصاص، بصائر الدرجات: الحسن بن علي بن عبد الله عن عبيس بن هشام عن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن الامام هل فوض الله إليه كما فوض إلى
سليمان؟ فقال: نعم، وذلك أنه سأله رجل عن مسألة فأجاب فيها، وسأله رجل آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الأولين ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب) هكذا في قراءة علي عليه السلام، قال: قلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام؟ قال: سبحان الله أما تسمع قول الله تعالى في كتابه: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) وهم الأئمة (وإنها لبسبيل مقيم) لا يخرج منها أبدا ثم قال: نعم إن الامام إذا نظر إلى رجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو، لان الله يقول: (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين) فهم العلماء، وليس يسمع شيئا من الألسن إلا عرفه ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به.
بيان: قوله: (أو أعط) لعله على تلك القراءة المن بمعنى القطع، كما قيل في قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون) قوله: لا يخرج منها، أي الآيات من السبيل، أو السبيل من الأئمة، والأظهر (منا) كما في الكافي.
3 - بصائر الدرجات: يعقوب بن يزيد عن موسى بن سلام عن محمد بن مقرن عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: لنا أعين لا تشبه أعين الناس، وفيها نور، ليس للشيطان فيه شرك.
4 - تفسير العياشي: عن عبد الرحمان بن سالم الأشل رفعه في قوله: (لآيات للمتوسمين) قال: هم آل محمد الأوصياء عليهم السلام.
5 - تفسير العياشي: عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام إن في الامام آيات للمتوسمين وهو السبيل المقيم، ينظر بنور الله، وينطق عن الله، لا يعزب عنه شئ مما أراد.
بيان: قوله عليه السلام: إن في الامام، أي نزل فيه قوله: (آيات للمتوسمين) وهو ذو السبيل المقيم، على حذف المضاف، أو المراد أن ذلك إشارة إلى الامام وفيه علامات تدل على إمامته للمتوسمين من شيعته، والآيات إنما هي في الامام الذي هو السبيل إلى الله الذي لا يتغير ولا يبطل.
6 - الاختصاص: ابن أبي الخطاب وابن هاشم عن عمرو بن عثمان عن إبراهيم بن أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها، فقضى لزوجها عليها، فغضبت فقالت: لا والله ما الحق فيما قضيت، وما تقضي بالسوية، ولا تعدل في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية، فنظر إليها مليا ثم قال لها: كذبت يا جرية يا بذية يا سلفع يا سلقلقية، يا التي لا تحمل من حيث تحمل النساء، قال: فولت المرأة هاربة مولولة، وتقول: ويلي ويلي ويلي لقد هتكت يا بن أبي طالب سترا كان مستورا، قال: فلحقها عمرو بن حريث فقال: يا أمة الله لقد استقبلت عليا
بكلام سررتني به، ثم إنه نزع لك بكلام فوليت عنه هاربة تولولين، فقالت:
إن عليا والله أخبرني بالحق، وبما أكتمه من زوجي منذ ولى عصمتي ومن أبوي فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بما قالت له المرأة، وقال له فيما يقول:
ما أعرفك بالكهانة، فقال له علي عليه السلام: ويلك إنها ليست بالكهانة مني، ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم: كافر ومؤمن، وما هم به مبتلين، وما هم عليه من سيئ عملهم وحسنه في قدر اذن الفارة، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه صلى الله عليه وآله فقال: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم، ثم أنا من بعده، والأئمة من ذريتي هم المتوسمون، فلما تأملت عرفت ما فيها وما هي عليه بسيمائها.
بيان: السلفع: الضخابة، البذية السيئة الخلق، ذكره الفيروزآبادي وقال: سلقه بالكلام: آذاه، وفلانا: طعنه، ولم يذكر هذا البناء، وكذا لم يذكر السلسع الذي في الخبر الآتي، قوله: نزع لك، لعله على سبيل الاستعارة من قولهم: نزع في القوس: إذا مدها، وفيما سيأتي نزغك، من قولهم: نزغه كمنعه:
طعن فيه.
7 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الفضل بن شاذان باسناده عن رجاله عن عمار بن أبي مطروف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ما من أحد إلا ومكتوب بين عينيه: مؤمن أو كافر، محجوبة عن الخلائق إلا الأئمة والأوصياء، فليس بمحجوب عنهم، ثم تلا: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) ثم قال: نحن المتوسمون، وليس والله أحد يدخل علينا إلا عرفناه بتلك السمة.
8 - مناقب ابن شهرآشوب: عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم، والأئمة من ذريتي المتوسمون إلى
يوم القيامة (وإنها لبسبيل مقيم) فذلك السبيل المقيم هو الوصي بعد النبي صلى الله عليه وآله.
9 - أمالي الطوسي: الفحام عن المنصوري عن عم أبيه عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عليهم السلام قال: قال الباقر عليه السلام: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله، ثم تلا هذه الآية: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين).
10 - تفسير علي بن إبراهيم: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها لبسبيل مقيم) قال:
نحن المتوسمون، والسبيل فينا مقيم، والسبيل طريق الجنة.
11 - مناقب ابن شهرآشوب: روى هذا المعنى بياع الزطي وأسباط بن سالم وعبد الله بن سليمان عن الصادق عليه السلام.
ورواه محمد بن مسلم وجابر عن الباقر عليه السلام.
12 - وسأله داود هل تعرفون محبيكم من مبغضيكم؟ قال: نعم يا داود لا يأتينا من يبغضنا إلا نجد بين عينيه مكتوبا: كافر، ولا من محبينا إلا نجد بين عينيه مكتوبا: مؤمن، وذلك قول الله تعالى: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) فنحن المتوسمون يا داود.
13 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي عن أبيه عن أحمد بن علي الأنصاري عن الحسن بن الجهم قال: سئل عن الرضا عليه السلام ما وجه إخباركم بما في قلوب الناس؟ قال:
أما بلغك قول الرسول صلى الله عليه وآله: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)؟ قال بلى، قال: فما من مؤمن إلا وله فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه، ومبلغ
استبصاره وعلمه، وقد جمع الله للأئمة ما فرقه في جميع المؤمنين، وقال عز و جل في كتابه: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) فأول المتوسمين رسول الله صلى الله عليه وآله ثم علي بن أبي طالب عليه السلام من بعده، ثم الحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين عليهم السلام إلى يوم القيامة الخبر.
14 - بصائر الدرجات: عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن هارون بن الجهم عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام جالس في مسجد الكوفة وقد احتبى بسيفه، وألقى ترسه خلف ظهره إذ أتته امرأة تستعدي على زوجها، فقضى للزوج عليها، فغضبت، فقالت: والله ما هو كما قضيت، والله ما تقضي بالسوية ولا تعدل في الرعية، ولا قضيتك عند الله بالمرضية، قال: فغضب أمير المؤمنين عليه السلام فنظر إليها مليا، ثم قال: كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع يا التي لا تحيض مثل النساء، قال: فولت هاربة، وهي تقول: ويلي ويلي، فتبعها عمرو بن حريث فقال: يا أمة الله قد استقبلت ابن أبي طالب بكلام سررتني به ثم نزغك بكلمة فوليت منه هاربة تولولين، قال: فقالت: يا هذا إن ابن أبي طالب أخبرني والله بما هو في، لا والله ما رأيت حيضا كما تراه المرأة، قال: فرجع عمر وبن حريث إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا بن أبي طالب ما هذا التكهن؟ قال: ويلك يا بن حريث ليس هذا مني كهانة، إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم كتب بين أعينها: مؤمن أو كافر، ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد:
(إن في ذلك لآيات للمتوسمين) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله من المتوسمين، وأنا بعده والأئمة من ذريتي.
15 - تفسير العياشي: عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
16 - الاختصاص، بصائر الدرجات: السندي بن الربيع عن ابن فضال عن ابن رئاب عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس مخلوق إلا وبين عينيه مكتوب أنه مؤمن أو كافر، وذلك محجوب عنكم، وليس بمحجوب من الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله، ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفوا هو مؤمن أو كافر، ثم تلا هذه الآية: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) فهم المتوسمون.
17 - الاختصاص، بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن أسباط بياع الزطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عنده فسأله رجل من أهل هيت عن قول الله تعالى:
(إن في ذلك لآيات للمتوسمين، وإنها لبسبيل مقيم) قال: نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم.
بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عنه عليه السلام مثله.
بيان: لعل المعنى أن تلك الآيات حاصلة في سبيل مقيم ثابت فينا هي الإمامة أو متلبسة به، أو أن الآيات منصوبة على سبيل ثابت هو السبيل إلى الله والدين
الحق، وعلى التقادير لعل ذلك إشارة إلى القرآن.
18 - الاختصاص، بصائر الدرجات: العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعي عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) قال هم الأئمة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) في قوله: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين).
بيان: قوله: في قوله، أي قال هذا الكلام في تفسير تلك الآية.
بصائر الدرجات: أبو طالب عن حماد مثله إلا أن فيه في آخره: لقول الله: إن في ذلك.
تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم مثله.
19 - بصائر الدرجات: يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى عن زياد القندي عن ابن أذينة عن معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) قال: إيانا عنى.
20 - بصائر الدرجات: سلمة بن الخطاب عن يحيى بن إبراهيم عن أسباط بن سالم قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من أهل هيت فقال: أصلحك الله قول الله في كتابه: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) قال: نحن المتوسمون، والسبيل فينا مقيم.
تفسير العياشي: عن أسباط مثله.
بيان: هيت بالكسر: بلد على الفرات.
21 - بصائر الدرجات: أبو الفضل العلوي عن سعيد بن عيسى الكبرى عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الاعلى التغلبي عن أبي وقاص عن سلمان الفارسي رحمه الله قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول في قول الله عز
وجل: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعرف الخلق بسيماهم، وأنا بعده المتوسم، والأئمة من ذريتي المتوسمون إلى يوم القيامة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.