بحارالانوار · أحوال الأئمة
29 باب انهم عليهم السلام نعمة الله والولاية شكرها، وانهم
ج ۲۴، ص ۴۷–۶۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
التكاثر (102): ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم.
تفسير: قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: (بدلوا نعمة الله) يحتمل أن يكون المراد ألم تر إلى هؤلاء الكفار عرفوا نعمة الله بمحمد صلى الله عليه وآله، أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا.
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده وبنا يفوز من فاز.
ويحتمل أن يكون المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها أقبح التبديل، و اختلف في المعني بالآية فروي عن أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس وابن جبير و غيرهم أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم ونصبوا له الحرب والعداوة، وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية فقال: هما الأفجران من قريش: بنو أمية وبنو المغيرة، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر.
(وأحلوا قومهم دار البوار) أي أنزلوا قومهم دار الهلاك، بأن أخرجوهم إلى بدر، وقيل: أنزلوهم دار الهلاك، أي النار بدعائهم إلى الكفر.
وقال في قوله تعالى: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قيل: عن النعيم في المطعم والمشرب وغيرهما من الملاذ، وقيل: هو الامن والصحة، وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام.
وروى العياشي بإسناده في حديث طويل قال: سأل أبو حنيفة أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية فقال: ما النعيم عندك يا نعمان؟ قال: القوت من الطعام والماء البارد فقال: لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه، قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال:
نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء، وبنا هداهم الله للاسلام، وهو النعمة التي لا تنقطع، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم، وهو النبي صلى الله عليه وآله وعترته عليه السلام انتهى.
أقول: ورواه الراوندي أيضا في دعواته.
وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى: (بدلوا نعمة الله كفرا) أي شكر نعمة الله كفرا، لان شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا، أو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين بالكفر، ثم روى خبر الأفجرين كما ذكره الطبرسي بعينه عن عمر إلا أنه قدم في التفصيل بني المغيرة على بني أمية، وقال: (جهنم) عطف بيان لدار البوار.
1 - عيون أخبار الرضا (ع): الحسين بن أحمد البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي عن ابن ذكوان القاسم بن إسماعيل، عن إبراهيم بن العباس الصولي قال: كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال: ليس في الدنيا نعيم حقيقي، فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره: فيقول الله عز وجل: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) أما هذا النعيم في الدنيا وهو الماء البارد، فقال له الرضا عليه السلام وعلا صوته: كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب، فقال طائفة: هو الماء البارد، وقال غيرهم: هو الطعام الطيب، وقال آخرون: هو النوم الطيب، ولقد حدثني أبي عن أبيه أبي عبد الله عليه السلام أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عز وجل: (لتسألن يومئذ عن النعيم) فغضب عليه السلام وقال: إن الله عز وجل لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به، ولا يمن بذلك عليهم، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين، فكيف يضاف إلى الخالق عز وجل مالا يرضى المخلوقين به؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا، يسأل الله عز وجل عنه بعد التوحيد والنبوة، لان العبد إذا وفا بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول، ولقد حدثني بذلك أبي عن أبيه عن محمد ابن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك، فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له.
فقال لي ابن ذكوان بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدئا من غير سؤال:
أحدثك بهذا من جهات، منها لقصدك لي من البصرة، ومنها أن عمك أفادنيه، و منها أني كنت مشغولا باللغة والاشعار ولا أعول على غيرهما، فرأيت النبي صلى الله عليه وآله في النوم والناس يسلمون عليه فيجيبهم، فسلمت فما رد علي، فقلت: ما أنا من
أمتك يا رسول الله؟ فقال: بلى، ولكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم، قال الصولي: وهذا حديث قد رواه الناس عن النبي صلى الله عليه وآله إلا أنه ليس فيه ذكر النعيم والآية وتفسيرها، إنما رووا أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الشهادة والنبوة وموالاة علي بن أبي طالب عليه السلام 2 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن قول الله: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) قال: نزلت في الأفجرين من قريش: بني أمية وبني المغيرة، فأما بنوا المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين، ثم قال: ونحن والله نعمة الله التي أنعم الله بها على عباده وبنا يفوز من فاز.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) قال: نعمة الله هم الأئمة عليهم السلام والدليل على أن الأئمة نعمة الله قول الله: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) قال الصادق عليه السلام: نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده، وبنا فاز من فاز.
4 - مناقب ابن شهرآشوب: الصادق والباقر عليهما السلام في قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) نعمة الله رسوله، إذ يخبر أمته بمن يرشدهم من الأئمة (فأحلوا قومهم دار البوار) ذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وآله (لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) وبني الدين على اتباع النبي صلى الله عليه وآله (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني) واتباع الكتاب (واتبعوا النور الذي انزل معه) واتباع الأئمة من أولاده (والذين اتبعوهم بإحسان) فاتباع النبي صلى الله عليه وآله يورث المحبة
(يحببكم الله) واتباع الكتاب يورث السعادة (فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) واتباع الأئمة يورث الجنة.
5 - أمالي الطوسي: أبو عمرو عن ابن عقدة عن جعفر بن علي عن حسن بن حسين عن عمر بن راشد عن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال: نحن النعيم وفي قوله: (واعتصموا بحبل الله جميعا) قال: نحن الحبل.
6 - تفسير علي بن إبراهيم: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) أي عن الولاية. والدليل على ذلك قوله: (وقفوهم إنهم مسؤولون) قال: عن الولاية.
أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن مسلمة بن عطا عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت قول الله: (لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال: تسأل هذه الأمة عما أنعم الله عليهم برسول الله صلى الله عليه وآله ثم بأهل بيته عليهم السلام.
7 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن الأصفهاني عن المنقري عن شريك عن جابر قال: قال رجل عند أبي جعفر عليه السلام: (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) قال: أما النعمة الظاهرة فهو النبي صلى الله عليه وآله، وما جاء به من معرفة الله عز وجل وتوحيده، وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا، فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة، واعتقدها قوم ظاهرة ولم يعتقدوها باطنة، فأنزل الله: (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم
تؤمن قلوبهم) ففرح رسول الله صلى الله عليه وآله عند نزولها إذ لم يقبل الله تبارك وتعالى إيمانهم إلا بعقد ولايتنا ومحبتنا.
8 - إكمال الدين: الهمداني عن علي عن أبيه عن محمد بن زياد الأزدي قال: سألت سيدي موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة) فقال: النعمة الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب.
9 - المحاسن: الوشاء عن عاصم بن حميد عن عمرو بن أبي نصر قال: حدثني رجل من أهل البصرة قال: رأيت الحسين بن علي عليه السلام وعبد الله بن عمر يطوفان بالبيت، فسألت ابن عمر فقلت: قول الله: (وأما بنعمة ربك فحدث) قال: أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه، ثم إني قلت للحسين بن علي عليهما السلام: قول الله: (وأما بنعمة ربك فحدث) قال: أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه من دينه 10 - المحاسن: عثمان بن عيسى عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال: كنا عند أبي - عبد الله عليه السلام جماعة فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة وطيبا حتى تملينا وأتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه، فقال رجل: لتسئلن يومئذ غدا عن هذا النعيم الذي نعمتم عند ابن رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال أبو عبد الله عليه السلام: الله أكرم وأجل من أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه، ثم يسألكم عنه، ولكنه يسألكم عما أنعم به عليكم بمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله.
ورواه محمد بن علي عن عبيس بن هشام عن أبي خالد القماط عن أبي - حمزة مثله.
أقول: أوردناه بسند آخر في أبواب الأطعمة.
11 - تفسير العياشي: عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام: (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) بمحمد صلى الله عليه وآله.
12 - تفسير العياشي: عن أبي الحسن علي بن محمد بن ميثم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
أبشروا بأعظم المنن عليكم، قول الله: (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) فالانقاذ من الله هبة، والله لا يرجع من هبته.
13 - تفسير العياشي: عن ابن هارون قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله قال: بأبي وأمي ونفسي وقومي وعشيرتي، عجب للعرب كيف لا تحملنا على رؤسها؟! والله يقول في كتابه: (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) فبرسول الله صلى الله عليه وآله والله أنقذوا.
14 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو جعفر عليه السلام في قوله: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) يعني الامن والصحة وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.
15 - التنوير في معاني التفسير: الباقر والصادق عليهما السلام النعيم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
16 - الباقر عليه السلام في قوله تعالى: (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) قال:
النعمة الظاهرة النبي صلى الله عليه وآله، وما جاء به من معرفته وتوحيده، وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا.
17 - محمد بن مسلم عن الكاظم عليه السلام الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب.
18 - تفسير العياشي: عن الأصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله:
(ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) قال: نحن نعمة الله التي أنعم بها على العباد.
19 - تفسير العياشي: عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: جاء ابن الكوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن قول الله: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) قال: تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا وكذبوا نبيهم يوم بدر.
20 - تفسير العياشي: محمد بن حاتم قال: وجدت في كتاب أبي حمزة الزيات عن عمرو بن مرة قال: قال ابن عباس لعمر: يا أمير المؤمنين هذه الآية: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) قال: هما الأفجران من قريش: أخوالي وأعمامك، فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين.
21 - تفسير العياشي: عن عمرو بن سعيد قال: سألت أبا عبد الله عليهم السلام عن قول الله:
(الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) قال: فقال: ما تقولون في ذلك؟ قلت نقول: هما الأفجران من قريش: بنو أمية وبنو المغيرة، فقال:
بلى هي قريش قاطبة، إن الله خاطب نبيه صلى الله عليه وآله فقال: إني قد فضلت قريشا على العرب، وأنعمت عليهم نعمتي، وبعثت إليهم رسولا فبدلوا نعمتي وكذبوا رسلي.
22 - وفي رواية زيد الشحام عنه عليه السلام قال: قلت له: بلغني أن أمير المؤمنين سئل عنها فقال: عني بذلك الأفجران من قريش: أمية ومخزوم فأما مخزوم فقتلها الله يوم بدر، وأما أمية فمتعوا إلى حين، فقال أبو عبد الله عليه السلام: عنى الله والله بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وآله ونصبوا له الحرب.
23 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحارث النضري عن أبي جعفر عليه السلام مثل الحديث الأول.
24 - تفسير العياشي: عن جعفر بن أحمد عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية: (يعرفون نعمة الله) قال: عرفوه ثم أنكروه.
25 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن أحمد بن حاتم عن أحمد بن عبد الواحد عن القاسم بن الضحاك عن أبي حفص الصائغ عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) والله ما هو الطعام والشراب، ولكن ولايتنا أهل البيت.
26 - وقال أيضا: حدثنا أحمد بن محمد الوراق عن جعفر بن علي بن نجيح عن حسن بن حسين عن أبي حفص الصائغ عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله تعالى (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال: نحن النعيم.
27 - وقال أيضا: حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن نجيح اليماني قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
ما معنى قوله تعالى: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال: النعيم الذي أنعم الله به عليكم من ولايتنا، وحب محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله.
28 - وقال أيضا: حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن أبي عمير عن أبي الحسن موسى عليه السلام في قوله تعالى: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال: نحن نعيم المؤمن، وعلقم الكافر.
بيان: العلقم: الحنظل، وكل شئ مر.
29 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن ابن عقدة عن الحسن بن القاسم عن محمد بن عبد الله بن صالح عن مفضل بن صالح عن سعيد بن عبد الله عن ابن نباته عن علي عليه السلام أنه قال: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) نحن النعيم.
30 - وقال أيضا: حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن عبد الله بن غالب عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على محمد بن علي عليه السلام فقدم لي طعاما لم آكل أطيب منه، فقال لي؟ يا أبا خالد كيف رأيت طعامنا؟ فقلت: جعلت فداك ما أطيبه، غير أني ذكرت آية في كتاب الله فنغصته قال: وما هي؟ قلت: (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) فقال: والله لا تسأل عن هذا الطعام أبدا، ثم ضحك حتى افتر ضاحكا وبدت أضراسه، وقال: أتدري ما النعيم؟ قلت: لا، قال: نحن النعيم الذي تسألون عنه.
بيان: قوله: (فنغصته) على بناء المفعول، أي تكدر التذاذي به، قال الفيروزآبادي: أنغص الله عليه العيش ونغصه فتنغصت معيشته: تكدرت، وقال:
افتر بتشديد الراء: ضحك ضحكا حسنا.
31 - تفسير فرات بن إبراهيم: معنعنا عن أبي حفص الصائغ قال: سمعت عن جعفر بن محمد عليهما السلام يقول في قول الله تعالى: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قال: نحن من النعيم الذي ذكر الله، ثم قال جعفر عليه السلام: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه).
32 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن الحسن معنعنا عن حنان بن سدير عن أبيه قال: كنت عند جعفر بن محمد عليه السلام فقدم إلينا طعاما، فأكلت طعاما ما أكلت طعاما مثله قط، فقال لي:
يا سدير كيف رأيت طعامنا هذا؟ قلت بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله ما أكلت مثله قط ولا أظن أني آكل أبدا مثله، ثم إن عيني تغرغرت فبكيت، فقال: يا سدير ما يبكيك قلت: يا بن رسول الله ذكرت آية في كتاب الله قال: وما هي؟ قلت: قول الله في كتابه:
(ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) فخفت أن يكون هذا الطعام الذي يسألنا الله عنه فضحك حتى بدت نواجده، ثم قال: يا سدير لا تسأل عن طعام طيب، ولا ثوب لين، ولا رائحة طيبة، بل لنا خلق وله خلقنا، ولنعمل فيه بالطاعة، وقلت له:
بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله فما النعيم؟ قال لي: حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعترته عليهم السلام يسألهم الله يوم القيامة كيف كان شكركم لي حين أنعمت عليكم بحب علي وعترته.
33 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن أبي حفص الصائغ قال:
قال عبد الله بن الحسن: يا أبا حفص (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قال: ولايتنا والله يا أبا حفص.
34 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الشيخ المفيد قدس الله روحه بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي قال: لما قدم الصادق عليه السلام العراق نزل الحيرة فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له: جعلت فداك ما الامر بالمعروف؟ فقال عليه السلام: المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء، المعروف في أهل الأرض، وذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: جعلت فداك فما المنكر؟ قال: اللذان ظلماه حقه، و ابتزاه أمره، وحملا الناس على كتفه، قال: ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس ذاك بأمر بمعروف ولا نهي عن منكر
إنما ذاك خير قدمه، قال أبو حنيفة: أخبرني جعلت فداك عن قول الله عز وجل (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قال: فما هو عندك يا أبا حنيفة؟ قال: الامن في السرب وصحة البدن، والقوت الحاضر، فقال: يا أبا حنيفة لئن وقفك الله وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك، قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من الضلالة، وبصرهم بنا من العمى، وعلمهم بنا من الجهل، قال: جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟ قال: لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام ولو كان كذلك لفني القرآن قبل فناء العالم.
34 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن جعفر بن محمد بن مالك عن الحسن بن علي ابن مروان عن سعيد بن عثمان عن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قوله تعالى: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) أي بأي نعمتي تكذبان؟ بمحمد أم بعلي؟
فيهما أنعمت على العباد 35 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور، عن الأصم، عن ابن واقد عن أبي يوسف البزاز قال: تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية: (واذكروا آلاء الله) قال: أتدري ما آلاء الله؟ قلت: لا، قال: هي أعظم نعم الله على خلقه، وهي ولايتنا.
36 - الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى رفعه في قول الله عز وجل: (فبأي آلاء ربكما تكذبان) أبا لنبي أم بالوصي؟ نزل في الرحمان.
37 - أقول: روى السيد الاجل محمد بن الحسن الحسيني في رواية الصحيفة الكاملة الشريفة بإسناده عن متوكل بن هارون عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه قال: أخبر الله نبيه صلى الله عليه وآله بما يلقى أهل بيت محمد صلوات الله عليه وأهل مودتهم وشيعتهم منهم، يعني بني أمية في أيامهم وملكهم قال: وأنزل الله تعالى فيهم:
(ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار) ونعمة الله محمد وأهل بيته، حبهم إيمان يدخل الجنة وبغضهم كفر ونفاق يدخل النار.
بيان: لعله على تفسيره عليه السلام المراد أن النعمة محمد وأهل بيته عليهم السلام، وحبهم شكر لتلك النعمة، وبغضهم كفر لها، فبدلوا شكر النعمة كفرا، ويحتمل أن يكون قوله عليه السلام: حبهم إيمان بيانا لسبب كونهم نعمة، وإطلاق النعمة عليهم في الآية، ويكون مفاد الآية أنهم أخذوا مكان ما جعلنا لهم من النعمة، أي آل محمد عليه السلام أعداءهم الذين هم أصول الكفر وأركانه، فرضوا بهم خلفاء، فعبر عنهم بالكفر مبالغة في كفرهم.
38 - المحاسن: بعض أصحابنا رفعه في قول الله تبارك وتعالى: (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) قال الشكر المعرفة، وفي قوله: (ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم) فقال: الكفر ههنا الخلاف، و الشكر الولاية والمعرفة.
39 - تفسير العياشي: عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وحمران عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (لولا فضل الله عليكم ورحمته) قال: فضل الله رسوله، ورحمته ولاية الأئمة عليهم السلام.
أقول: ستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الآيات النازلة في أمير المؤمنين عليه السلام.
40 - الكافي: العدة عن ابن عيسى عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال: قلت: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) قال: بولاية محمد وآل محمد عليه السلام، خير مما يجمع هؤلاء من دنياهم.
41 - تفسير العياشي: عن ابن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) قال: فليفرح بنا شيعتنا، هو خير مما أعطي عدونا من الذهب والفضة.
42 - مناقب ابن شهرآشوب: قالوا: الفضل ثلاثة: فضل الله، قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته) وفضل النبي، قوله: (قل بفضل الله وبرحمته) قال ابن عباس: الفضل رسول الله، والرحمة أمير المؤمنين عليه السلام، وفضل الأوصياء، قال أبو جعفر: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) قال: نحن الناس ونحن المحسودون، وفينا نزلت.
43 - وعن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (ويزيدهم من فضله) قال: الولاية لآل محمد عليهم السلام.
44 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن حماد بن
عثمان عن الرضا عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله تعالى: (الله يختص برحمته من يشاء) قال: المختص بالرحمة نبي الله ووصيه صلوات الله عليهما، إن الله خلق مائة رحمة. تسعة وتسعون رحمة عنده مذخورة لمحمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وعترتهما، ورحمة واحدة مبسوطة على سائر الموجودين.
45 - مناقب ابن شهرآشوب: الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى: (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) وفي قوله: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) إنهما نزلتا فيهم عليهم الصلاة والسلام.
46 - تفسير العياشي: عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، وحمران عن أبي عبد الله عليه السلام قالا: (لولا فضل الله عليكم ورحمته) قالا: فضل الله رسوله، ورحمته ولاية الأئمة عليهم السلام.
47 - تفسير الإمام العسكري: قال الله عز وجل: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم) أن بعثت موسى وهارون إلى أسلافكم بالنبوة، فهديناهم إلى نبوة محمد، و وصية علي، وإمامة عترته الطيبين، وأخذنا عليكم بذلك العهود والمواثيق التي إن وفيتم بها كنتم ملوكا في جنانه، مستحقين لكراماته ورضوانه (وأني فضلتكم على العالمين) هناك: أي فعلته بأسلافكم ففضلتهم دينا ودنيا، أما تفضيلهم في الدين فلقبولهم نبوة محمد صلى الله عليه وآله وولاية علي عليه السلام وآلهما الطيبين، وأما في الدنيا فبأن ظللت عليهم الغمام، وأنزلت عليهم المن والسلوى، وسقيتهم من حجر ماء عذبا
وفلقت لهم البحر فأنجيتهم، وأغرقت أعداءهم فرعون وقومه، وفضلتهم بذلك على عالمي زمانهم الذين خالفوا طرائقهم وحادوا عن سبيلهم، ثم قال الله عز وجل لهم:
فإذا فعلت هذا بأسلافكم في ذلك الزمان لقبولهم ولاية محمد وآله فبالحري أن أزيدكم فضلا في هذا الزمان إذا أنتم وفيتم بما آخذ من العهود والمواثيق عليكم.
48 - الكافي : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محمد الهاشمي، عن أبيه، عن أحمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليه السلام في قوله عز وجل: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) قال: لما نزلت:
(إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة، فقال بعضهم لبعض: ما تقولون في هذه الآية؟ فقال بعضهم: إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب، فقالوا: قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول، ولكنا نتولاه ولا نطيع عليا عليه السلام فيما أمرنا، قال:
فنزلت هذه الآية: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) يعرفون يعني ولاية علي عليه السلام (وأكثرهم الكافرون) بالولاية.
بيان: قال أكثر المفسرين: أي يعرف المشركون نعمة الله التي عددها عليهم وغيرها حيث يعترفون بها وبأنها من الله، ثم ينكرونها بعبادتهم غير المنعم بها، و قولهم: إنها بشفاعة آلهتنا، وقال السدي: أي يعرفون محمدا صلى الله عليه وآله وهو من نعم الله تعالى فيكذبونه ويجحدونه (وأكثرهم الكافرون) أي الجاحدون عنادا، و
ذكر الأكثر، إما لان بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل، أو لعدم بلوغ الدعوة وقيل: الضمير للأمة، وقيل: أي أكثرهم الكافرون بنبوة محمد صلى الله عليه وآله، ولكن لا يساعده هذا الخبر، وتفسيره عليه السلام قريب من قول السدي، ولا ريب أن الولاية من أعظم نعم الله على العباد، إذ بها تنتظم مصالح دنياهم وعقباهم.
فإن قيل: الآية الأولى من سورة النحل وهي مكية، والثانية من المائدة وهي مدنية، والخبر يدل على أن الأولى نزلت بعد الثانية، قلت: ذكر الطبرسي.
رحمه الله أن أربعين آية من أول السورة مكية، والباقي من قوله: (والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا) إلى آخر السورة مدنية، فهي مدنية، مع أنه لا اعتماد على ضبطهم في ذلك.
49 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الصدوق رحمه الله باسناده إلى محمد بن الفيض بن المختار عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو راكب وخرج علي عليه السلام وهو يمشي، فقال له: يا أبا الحسن إما أن تركب إذا ركبت، وتمشي إذا مشيت، وتجلس إذا جلست إلا أن يكون في حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه، وما أكرمني الله بكرامة إلا وأكرمك بمثلها، وخصني الله بالنبوة والرسالة، وجعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده وصعب أموره، والذي بعثني بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك، ولا أقربي من جحدك، ولا آمن بالله من كفر بك، وإن فضلك فضلك لمن فضلي، وإن فضلي لفضل الله وهو قول ربي عز وجل، (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما
يجمعون) ففضل الله نبوة نبيكم. ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام (فبذلك) قال: بالنبوة والولاية (فليفرحوا) يعني الشيعة (هو خير مما يجمعون) يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا، والله يا علي ما خلقت إلا ليعبد بك، و لتعرف بك معالم الدين، ويصلح بك دارس السبيل ولقد ضل من ضل عنك ولن يهتدي إلى الله من لم يهتد إليك وإلى ولايتك، وهو قول ربي عز وجل: (و إني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) يعني إلى ولايتك، ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترض من حقي، وإن حقك لمفروض على من آمن بي، ولولاك لم يعرف عدو الله ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشئ، ولقد أنزل الله عز وجل إلي: (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك) يعني في ولايتك يا علي (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي، ومن لقي الله عز وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله، وغدا سحقا له، وما أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى، وإن الذي أقول لمن الله أنزله فيك.
50 - ومن هذا ما ذكره في تفسير العسكري عليه السلام قال الإمام عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فضل الله العلم بتأويله وتوفيقه لموالاة محمد وآله الطيبين
ومعاداة أعدائهم، وكيف لا يكون ذلك خيرا مما يجمعون وهو ثمن الجنة، و يستحق به الكون بحضرة محمد وآله الطيبين الذي هو أفضل من الجنة، لان محمدا وآله أشرف زينة الجنة.
51 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد النوفلي عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قول الله عز وجل: (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها) قال: هي ما أجرى الله على لسان الامام.
52 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن العباس عن حسن بن محمد عن عباد ابن يعقوب عن عمر بن جبير عن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله عز وجل: (ولكن يدخل من يشاء في رحمته) قال: الرحمة ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.
53 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: جاء في تأويل أهل البيت الباطن في حديث أحمد بن إبراهيم عنهم صلى الله عليهم: (وتجعلون رزقكم) أي شكركم النعمة التي رزقكم الله وما من عليكم بمحمد وآل محمد (أنكم تكذبون) بوصيه (فلولا إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون) إلى وصيه أمير المؤمنين، يبشر وليه بالجنة وعدوه بالنار (ونحن أقرب إليه منكم) يعني أقرب إلى أمير المؤمنين منكم (و لكن لا تبصرون) أي لا تعرفون.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.