بحارالانوار · أحوال الأئمة
26 باب ان ولايتهم الصدق، وانهم الصادقون والصديقون
ج ۲۴، ص ۲۹–۳۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
تفسير: قال الطبرسي رحمه الله: في مصحف عبد الله وقراءة ابن عباس: من الصادقين. وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام، ثم قال: أي الذين يصدقون في أخبارهم ولا يكذبون، ومعناه كونوا على مذهب من يستعمل الصدق في أقواله وأفعاله، وصاحبوهم ورافقوهم، وقد وصف الله الصادقين في سورة البقرة بقوله:
(ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر - إلى قوله - أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) فأمر سبحانه بالاقتداء بهؤلاء، وقيل: المراد بالصادقين هم الذين ذكرهم الله في كتابه، وهو قوله: (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه) يعني حمزة بن عبد المطلب وجعفر بن أبي طالب (ومنهم من ينتظر) يعني علي بن أبي طالب.
وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: (كونوا مع الصادقين) مع علي عليه السلام وأصحابه.
وروى جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (كونوا مع الصادقين) قال:
مع آل محمد عليهم السلام.
1 - تفسير علي بن إبراهيم: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) قال: النبيين رسول الله صلى الله عليه وآله، والصديقين علي عليه السلام، والشهداء الحسن والحسين، والصالحين الأئمة، وحسن أولئك رفيقا القائم من آل محمد عليهم السلام.
2 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب مصباح الأنوار بإسناده عن أنس قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض الأيام صلاة الفجر، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت له: يا رسول الله أرأيت أن تفسر لنا قوله تعالى: (فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) فقال صلى الله عليه وآله: أما النبيون فأنا، وأما الصديقون فأخي علي عليه السلام وأما الشهداء فعمي حمزة، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين عليهم السلام الخبر.
3 - بصائر الدرجات: الحسين بن محمد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) قال: إيانا عنى.
4 - مناقب ابن شهرآشوب: جابر الأنصاري عن الباقر عليه السلام في قوله: (وكونوا مع الصادقين) أي مع آل محمد عليهم السلام.
5 - بصائر الدرجات: الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن عن أحمد بن محمد قال:
سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) قال: الصادقون الأئمة الصديقون بطاعتهم.
6 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسن بن علي بن بزيع معنعنا عن أصبغ بن نباته قال لي علي ابن أبي طالب عليه السلام: إني أريد أن أذكر حديثا، قلت: فما يمنعك يا أمير المؤمنين أن تذكره؟ فقال: ما قلت هذا إلا وأنا أريد أن أذكره، ثم قال عليه السلام:
إذا جمع الله الأولين والآخرين كان أفضلهم سبعة منا بني عبد المطلب، الأنبياء أكرم الخلق، ونبينا أفضل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ثم الأوصياء أفضل الأمم بعد الأنبياء، ووصيه أفضل الأوصياء، ثم الشهداء أفضل الأمم بعد الأوصياء وحمزة سيد الشهداء، وجعفر ذو الجناحين يطير مع الملائكة، لم ينحله شهيدا قط قبله رحمة الله عليهم أجمعين وإنما ذلك شئ أكرم الله به محمدا صلى الله عليه وآله ثم: قال:
(أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا * ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما) ثم السبطان الحسن والحسين و المهدي عليهم السلام والتحية والاكرام جعله الله ممن يشاء من أهل البيت.
7 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن سليمان الديلمي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد أخذه النفس، فلما أن أخذ مجلسه قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد ما هذه النفس العالي؟ قال: جعلت فداك يا بن رسول الله كبرت سني، ودق عظمي، واقترب أجلي، ولست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد وإنك لتقول هذا؟ فقال: وكيف لا أقول هذا؟
فذكر كلاما، ثم قال: يا أبا محمد لقد ذكر الله في كتابه المبين: (أولئك مع الذين
أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) فرسول الله صلى الله عليه وآله في الآية النبيين، ونحن في هذا الموضع الصديقين والشهداء وأنتم الصالحون، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله يا أبا محمد 1.
٨ - مناقب ابن شهرآشوب: تفسير أبي يوسف: يعقوب بن سفيان عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله) قال: أمر الله الصحابة أن يخافوا الله ثم قال: (وكونوا مع الصادقين) يعني مع محمد وأهل بيته عليهم السلام 2.
٩ - أقول: جماعة بإسنادهم عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قوله تعالى:
(وكونوا مع الصادقين) قال: مع محمد وأهل بيته عليهم السلام 3.
١٠ - أقول: قال السيد ابن طاووس قدس الله روحه: رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر عليه السلام في قوله تعالى: (وكونوا مع الصادقين) يقول: كونوا مع علي ابن أبي طالب وآل محمد صلوات الله عليهم، قال الله تعالى: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه) وهو حمزة بن عبد المطلب عليه السلام (ومنهم من ينتظر) وهو علي بن أبي طالب عليه السلام يقول الله: ﴿وما بدلوا تبديلا﴾ وقال الله:
(اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) وهم ههنا آل محمد عليهم السلام.
بيان: التمسك بتلك الآية لاثبات الإمامة في المعصومين عليهم السلام بين الشيعة معروف.
وقد ذكره المحقق الطوسي طيب الله روحه القدوسي في كتاب التجريد ووجه الاستدلال بها أن الله تعالى أمر كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين، وظاهر أن ليس المراد به الكون معهم بأجسامهم، بل المعنى لزوم طرائقهم ومتابعتهم في
عقائدهم وأقوالهم وأفعالهم، ومعلوم أن الله تعالى لا يأمر عموما بمتابعة من يعلم صدور الفسق والمعاصي عنه مع نهيه عنها، فلابد من أن يكونوا معصومين لا يخطئون في شئ حتى تجب متابعتهم في جميع الأمور، وأيضا أجمعت الأمة على أن خطاب القرآن عام لجميع الأزمنة لا يختص بزمان دون زمان، فلابد من وجود معصوم في كل زمان ليصح أمر مؤمني كل زمان بمتابعتهم.
فإن قيل: لعلهم أمروا في كل زمان بمتابعة الصادقين الكائنين في زمن الرسول صلى الله عليه وآله فلا يتم وجود المعصوم في كل زمان.
قلنا: لابد من تعدد الصادقين، أي المعصومين بصيغة الجمع، ومع القول بالتعدد يتعين القول بما تقوله الامامية إذ لا قائل بين الامامية بتعدد المعصومين في زمن الرسول صلى الله عليه وآله مع خلو سائر الأزمنة عنهم، مع قطع النظر عن بعد هذا الاحتمال عن اللفظ.
وسيأتي تمام القول في ذلك في أبواب النصوص على أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه.
والعجب من إمامهم الرازي كيف قارب ثم جانب وسدد ثم شدد وأقر ثم أنكر وأصر، حيث قال في تفسير تلك الآية: إنه تعالى أمر المؤمنين بالكون مع الصادقين، ومتى وجب الكون مع الصادقين فلابد من وجود الصادقين، لان الكون مع الشئ مشروط بوجود ذلك الشئ، فهذا يدل على أنه لابد من وجود الصادقين في كل وقت، وذلك يمنع من إطباق الكل على الباطل، فوجب إن أطبقوا على شئ أن يكونوا محقين، فهذا يدل على أن إجماع الأمة حجة فإن قيل: لم لا يجوز أن يقال: المراد بقوله: (كونوا مع الصادقين) أي كونوا على طريقة الصالحين كما أن الرجل إذا قال لولده: كن مع الصالحين لا يفيد إلا ذلك، سلمنا ذلك لكن نقول: إن هذا الامر كان موجودا في زمان
الرسول صلى الله عليه وآله فقط، وكان هذا أمرا بالكون مع الرسول صلى الله عليه وآله، فلا يدل على وجود صادق في سائر الأزمنة، سلمنا ذلك لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك الصادق هو المعصوم الذي يمتنع خلو زمان التكليف عنه كما تقوله الشيعة؟
فالجواب عن الأول أن قوله: (كونوا مع الصادقين) أمر بموافقة الصادقين ونهي عن مفارقتهم، وذلك مشروط بوجود الصادقين، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فدلت هذه الآية على وجود الصادقين، وقوله: إنه محمول على أن يكونوا على طريقة الصادقين، فنقول: إنه عدول عن الظاهر من غير دليل، قوله:
هذا الامر مختص بزمان الرسول، قلنا: هذا باطل لوجوه:
الأول: أنه ثبت بالتواتر الظاهر من دين محمد صلى الله عليه وآله أن التكاليف المذكورة في القرآن متوجهة على المكلفين إلى قيام القيامة، فكان الامر في هذا التكليف كذلك.
والثاني أن الصيغة تتناول الأوقات كلها بدليل صحة الاستثناء.
والثالث: لما لم يكن الوقت المعين مذكورا في لفظ الآية لم يكن حمل الآية على البعض أولى من حملها على الباقي، فإما أن لا يحمل على شئ فيفضي إلى التعطيل وهو باطل، أو على الكل فهو المطلوب.
والرابع: أن قوله: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله) أمر لهم بالتقوى، و هذا الامر إنما يتناول من يصح منه أن لا يكون متقيا، وإنما يكون كذلك لو كان جائز الخطاء، فكانت الآية دالة على أن من كان جائز الخطاء وجب كونه مقتديا بمن كان واجب العصمة، وهم الذين حكم الله بكونهم صادقين، وترتب الحكم في هذا يدل على أنه إنما وجب على جائز الخطاء كونه مقتديا به، ليكون مانعا لجائز الخطاء عن الخطاء، وهذا المعنى قائم في جميع الأزمان، فوجب حصوله في كل الأزمان.
قوله: لم لا يجوز أن يكون المراد هو كون المؤمن مع المعصوم الموجود في كل زمان؟
قلنا: نحن معترف بأنه لابد من معصوم في كل زمان إلا أنا نقول:
إن ذلك المعصوم هو مجموع الأمة، وأنتم تقولون: إن ذلك المعصوم واحد منهم فنقول: هذا الثاني باطل ، لأنه تعالى أوجب على كل من المؤمنين أن يكونوا مع الصادقين، وإنما يمكنه ذلك لو كان عالما بأن ذلك الصادق من هو، لان الجاهل بأنه من هو لو كان مأمورا بالكون معه كان ذلك تكليف مالا يطاق، لأنا لا نعلم إنسانا معينا موصوفا بوصف العصمة والعلم، وإنا لا نعلم أن هذا الانسان حاصل بالضرورة، فثبت أن قوله: (كونوا مع الصادقين) ليس أمرا بالكون مع شخص معين، ولما بطل هذا بقي أن المراد منه الكون مع جميع الأمة، وذلك يدل على أن قول مجموع الأمة صواب وحق، ولا نعني بقولنا: الاجماع حجة إلا ذلك انتهى كلامه.
والحمد لله الذي حقق الحق بما أجرى على أقلام أعدائه، ألا ترى كيف شيد ما ادعته الامامية بغاية جهده، ثم بأي شئ تمسك في تزييفه والتعامي عن رشده، وهل هذا إلا كمن طرح نفسه في البحر العجاج رجاء أن يتشبث للنجاة بخطوط الأمواج؟ ولنشر إلى شئ مما في كلامه من التهافت والاعوجاج، فنقول:
كلامه فاسد من وجوه: أما أولا فبأنه بعد ما اعترف بأن الله تعالى إنما أمر بذلك لتحفظ الأمة عن الخطأ في كل زمان، فلو كان المراد ما زعمه من الاجماع كيف يحصل العلم بتحقق الاجماع في تلك الاعصار مع انتشار علماء المسلمين في الأمصار وهل يجوز عاقل إمكان الاطلاع على جميع أقوال آحاد المسلمين في تلك الأزمنة؟
ولو تمسك بالاجماع الحاصل في الأزمنة السابقة فقد صرح بأنه لابد في كل زمان من معصوم محفوظ عن الخطاء.
وأما ثانيا فبأنه على تقدير تسليم تحقق الاجماع والعلم في تلك الأزمنة فلا يتحقق ذلك إلا في قليل من المسائل، فكيف يحصل تحفظهم عن الخطاء بذلك؟
وأما ثالثا فبأنه لا يخفى على عاقل أن الظاهر من الآية أن المأمورين بالكون غير من أمروا بالكون معهم، وعلى ما ذكره يلزم اتحادهما.
وأما رابعا فبأن المراد بالصادق إما الصادق في الجملة فهو يصدق على جميع المسلمين، فإنهم صادقون في كلمة التوحيد لا محالة، أوفي جميع الأقوال، والأول لا يمكن أن يكون مرادا لأنه يلزم أن يكونوا مأمورين باتباع كل من آحاد المسلمين كما هو الظاهر من عموم الجمع المحلى باللام، فتعين الثاني وهو لازم العصمة، وأما الذي اختاره من إطلاق الصادقين على المجموع من حيث المجموع من جهة أنهم من حيث الاجتماع ليسوا بكاذبين فهذا احتمال لا يجوزه كردي لم يأنس بكلام العرب قط.
وأما خامسا فبأن تمسكه في نفي ما يدعيه الشيعة في معرفة الامام لا يخفى سخافته، إذ كل جاهل وضال ومبتدع في الدين يمكن أن يتمسك بهذا في عدم وجوب اختيار الحق، والتزام الشرائع، فلليهود أن يقولوا: لو كان محمد صلى الله عليه وآله نبيا لكنا عالمين بنبوته، ولكنا نعلم ضرورة أنا غير عالمين به، وكذا سائر فرق الكفر والضلالة، وليس ذلك إلا لتعصبهم ومعاندتهم وتقصيرهم في طلب الحق، ولو رفعوا أغشية العصبية عن أبصارهم ونظروا في دلائل إمامتهم ومعجزاتهم ومحاسن أخلاقهم وأطوارهم لأبصروا ما هو الحق في كل باب، ولم يبق لهم شك ولا ارتياب، و كفى بهذه الآية على ما قرر الكلام فيها دليلا على لزوم الامام في كل عصر وزمان.
11 - أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم في قوله تعالى: (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه) قال:
الصدق ولايتنا أهل البيت.
مناقب ابن شهرآشوب: عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
بيان: لعل الغرض بيان معظم أفراد الصدق الذي أتى به النبي صلى الله عليه وآله لا تخصيصه بالولاية.
12 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسن بن علي المقري رفعه إلى أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصديقون ثلاثة حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب صاحب ياسين، وعلي بن أبي طالب، وهو أفضل الثلاثة.
13 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الفزاري عن محمد بن عمرو عن عبد الله بن سليمان عن إسماعيل بن إبراهيم عن عمرو بن الفضل البصري عن عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: هبط على النبي صلى الله عليه وآله ملك له عشرون ألف رأس. فوثب النبي صلى الله عليه وآله ليقبل يده، فقال له الملك: مهلا مهلا يا محمد، فأنت والله أكرم على الله من أهل السماوات وأهل الأرضين أجمعين، والملك يقال له:
محمود، فإذا بين منكبيه مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي الصديق الأكبر فقال له النبي: حبيبي محمود، منذ كم هذا مكتوب بين منكبيك؟ قال: من قبل أن يخلق الله آدم أباك باثني عشر ألف عام.
14 - أقول: روى الطبرسي عن العياشي بإسناده عن منهال القصاب قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ادع الله أن يرزقني الشهادة، فقال: إن المؤمن شهيد ثم تلا: (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم).
15 - وبإسناده أيضا عن الحارث بن المغيرة قال: كنا عند أبي جعفر عليه السلام فقال: العارف منكم هذا الامر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل محمد صلى الله عليه وآله بسيفه، ثم قال: بل والله كمن جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله بسيفه ثم قال الثالثة: بل والله كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله في فسطاطه، وفيكم آية من كتاب الله، قلت: أي آية جعلت فداك؟ قال: قول الله عز وجل: (والذين
آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم) ثم قال: صرتم والله صادقين شهداء عند ربكم.
16 - أمالي الصدوق: ابن موسى عن الأسدي عن سهل عن مبارك مولى الرضا عن الرضا عليه السلام قال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه وسنة من نبيه وسنة من وليه، فأما السنة من ربه فكتمان سره، قال الله جل جلاله: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول) وأما السنة من نبيه فمداراة الناس، فقال: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء، ويقول الله جل جلاله: (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون).
17 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن سهل عن الحارث عن ابن أبي الدلهاث مولى الرضا عليه السلام مثله.
الكافي: علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن سهل بن الحارث الدلهاث مولى الرضا عليه السلام مثله.
بيان: الآية هكذا: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال
على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء) الآية، ويدل الخبر على نزولها فيهم، ويؤيده الأخبار السابقة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.