بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل
باب 30 من بلغه ثواب من الله على عمل فأتى به
ج ۲، ص ۲۵۵–۲۵۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام، عن صفوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمله كان له أجر ذلك وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقله.
2 - المحاسن: أبي، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من بلغه عن النبي صلى الله عليه وآله شئ من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلى الله عليه وآله كان له ذلك الثواب وإن كان النبي لم يقله.
3 - المحاسن: أبي، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من بلغه عن النبي صلى الله عليه وآله شئ من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقله.
بيان: هذا الخبر من المشهورات رواه الخاصة والعامة بأسانيد ورواه ثقة الإسلام في الكافي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم مثل ما مر.
4 - وروى أيضا عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمران الزعفراني، عن محمد بن مروان، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه.
وقال السيد ابن طاووس رحمه الله - بعد إيراد رواية هشام بن سالم من الكافي بالسند المذكور -: ووجدنا هذا الحديث في أصل هشام بن سالم رحمه الله عن الصادق عليه السلام.
أقول: ولورود هذه الأخبار ترى الأصحاب كثيرا ما يستدلون بالأخبار الضعيفة والمجهولة عن السنن والآداب وإثبات الكراهة والاستحباب، وأورد عليه بوجوه:
الأول: أن الاستحباب أيضا حكم شرعي كالوجوب فلا وجه للفرق بينهما و الاكتفاء فيه بالضعاف. والجواب: أن الحكم بالاستحباب فيما ضعف مستنده ليس في
الحقيقة بذلك المستند الضعيف بل بالأخبار الكثيرة التي بعضها صحيح.
والثاني: تلك الروايات لا تشمل العمل الوارد في خبر ضعيف من غير ذكر ثواب فيه. والجواب: أن الأمر بشئ من العبادات يستلزم ترتب الثواب على فعله، والخبر يدل على ترتب الثواب التزاما، وهذا يكفي في شمول تلك الأخبار له. وفيه نظر.
والثالث: أن الثواب كما يكون للمستحب كذلك يكون للواجب فلم خصصوا الحكم بالمستحب؟ والجواب: أن غرضهم أن بتلك الروايات لا تثبت إلا ترتب الثواب على فعل ورد فيه خبر يدل على ترتب الثواب عليه، لا أنه يعاقب على تركه وإن صرح في الخبر بذلك، لقصوره من إثبات ذلك الحكم، وتلك الروايات لا تدل عليه، فالحكم الثابت لنا من هذا الخبر بانضمام تلك الروايات ليس إلا الحكم الاستحبابي.
والرابع: أن بين تلك الروايات وبين ما يدل على عدم العمل بقول الفاسق من قوله تعالى: إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. عموما من وجه فلا ترجيح لتخصيص الثاني بالأول، بل العكس أولى، لقطعية سنده وتأيده بالأصل، إذ الأصل عدم التكليف وبراءة الذمة منه. ويمكن أن يجاب بأن الآية تدل على عدم العمل بقول الفاسق بدون التثبت، والعمل به فيما نحن فيه بعد ورود الروايات ليس عملا بلا تثبت فلم تخصص الآية بالأخبار، بل بسبب ورودها خرجت تلك الأخبار الضعيفة عن عنوان الحكم المثبت في الآية الكريمة.
ثم اعلم أن بعض الأصحاب يرجعون في المندوبات إلى أخبار المخالفين و رواياتهم ويذكرونها في كتبهم، وهو لا يخلو من إشكال لورود النهي في كثير من الأخبار عن الرجوع إليهم والعمل بأخبارهم، لا سيما إذا كان ما ورد في أخبارهم هيئة مخترعة وعبادة مبتدعة لم يعهد مثلها في الأخبار المعتبرة. والله تعالى يعلم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.