بحارالانوار · أحوال الأئمة
18 - باب انهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم
ج ۲۳، ص ۳۰۴–۳۳۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
مباركة " يوقد من إبراهيم " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضيئ " يكاد العلم ينفجر منها " ولو لم تمسسه نار نور على نور " إمام منها بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " يهدي الله للأئمة من يشاء " و يضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم ".
" أو كظلمات " فلان وفلان " في بحر لجي يغشاه موج " يعني نعثل " من فوقه موج " طلحة والزبير " ظلمات بعضها فوق بعض " معاوية وفتن بني أمية " إذا أخرج " المؤمن " يده " في ظلمة فتنتهم " لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور " فماله من إمام يوم القيامة يمشي بنوره. وقال في قوله: " نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " قال: أئمة المؤمنين يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم في الجنة.
2 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن العباس بن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب
عن أبيه عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم باسناده عن صالح بن سهل مثله.
بيان: قوله عليه السلام: " المصباح الحسين " يدل على أن المصباح المذكور في الآية ثانيا المراد به غير المذكور أولا، ولعل فيه إشارة إلى وحدة نوريهما قوله: " لا يهودية " لأنهم يصلون إلى المغرب " ولا نصرانية " لأنهم يصلون إلى المشرق، والمراد بفلان وفلان أبو بكر وعمر، ونعثل هو عثمان، قال في النهاية:
كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا، تشبيها له برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل، وقيل: النعثل: الشيخ الأحمق، وذكر الضباع.
3 - التوحيد، معاني الأخبار: إبراهيم بن هارون الهيبستي عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج عن الحسين بن أيوب عن محمد بن غالب عن علي بن الحسين عن الحسن بن أيوب عن الحسين بن سليمان عن محمد بن مروان الذهلي عن الفضيل بن يار قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: " الله نور السماوات والأرض " قال: كذلك الله عز وجل، قال: قلت: " مثل نوره " قال لي: محمد صلى الله عليه وآله، قلت: " كمشكاة " قال:
صدر محمد، قلت: " فيها مصباح " قال: فيه نور العلم، يعني النبوة، قلت: " المصباح في زجاجة " قال: علم رسول الله صلى الله عليه وآله صدر إلى قلب علي عليه السلام، قلت: " كأنها " قال: لأي شئ تقرأ: كأنها، قلت: فكيف جعلت فداك؟ قال: " كأنه كوكب دري " قلت: " يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " قال: ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لا يهودي ولا نصراني، قلت: " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار " قال: يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد صلى الله عليه وآله من
قبل أن ينطق به، قلت: " نور على نور " قال: الامام على أثر الامام.
بيان: قوله عليه السلام: " كأنه كوكب " أقول: لم تنقل تلك القراءة في الشواد ولعل تذكير الضمير باعتبار الخبر، أو بتأويل في الزجاجة، ويحتمل أن لا تكون الزجاجة الثانية في قرائتهم فيكون الضمير راجعا إلى المصباح " من قبل أن ينطق به " كأنه على بناء المفعول، أي يقرب أن يخرج العلم من فمه قبل أن يصدر وحي بل يعلم بالالهام، كما سيأتي برواية الكافي، أو قبل أن يسأل عنه، كما سيأتي برواية فرات.
4 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن عبد الله بن جندب عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه: مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة، والمشكاة في القنديل، فنحن المشكاة، فيه مصباح المصباح محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، لا دعية ولا منكرة، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار القرآن نور على نور، إمام بعد إمام، يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم، فالنور علي، يهدي الله لولايتنا من أحب، وحق على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه، نيرا برهانه ظاهرة عند الله حجته، حق على الله أن يجعل ولينا مع النبيين والصديقين و الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
توضيح: قوله: المصباح محمد، في بعض النسخ هكذا: المصباح محمد رسول الله صلى الله عليه وآله في زجاجة من عنصره الطاهرة. قوله عليه السلام: لا دعية، الدعي: المتهم في نسبه، ولعله إنما عبر عن صحة النسب ووضوحه بقوله: لا شرقية ولا غربية لان من كان عندنا من أهل المشرق والمغرب لم يعرف نسبه عندنا، أو الشرقية و
الغربية كنايتان عن اختلاط النسب، أي قد ينتسب إلى هذا، وقد ينتسب إلى هذا مع غاية البعد بينهما، وقريب منه في المثل معروف عند العرب والعجم، أو يكون الكلام مسوقا على الاستعارة بأن شبه من صح نسبه في ترتب آثار الخير عليه بالشجرة التي لم تكن شرقية ولا غربية.
أقول: قد أثبتنا الخبر بتمامه في باب جوامع المناقب والفضائل، وقد مضى الاخبار في تأويل تلك الآية مع شرحها وما قيل في تأويل الآية في كتاب التوحيد.
5 - تفسير علي بن إبراهيم: علي بن الحسين عن البرقي عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله: " فآمنوا بالله ورسوله و النور الذي أنزلنا " فقال: يا با خالد النور والله الأئمة من آل محمد إلى يوم القيامة، هم والله نور الله الذي أنزل وهم والله نور الله في السماوات والأرض والله يا با خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين، ويحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا، ويكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر .
الكافي: الحسين بن محمد عن المعلى عن علي بن مرداس عن صفوان وابن محبوب عن أبي أيوب مثله.
6 - الخصال: الحسن بن علي العطار عن محمد بن علي بن إسماعيل عن علي بن محمد بن عامر عن عمر بن عبدوس عن هاني بن المتوكل عن محمد بن علي بن عياض بن
عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما خلق الله عز وجل الجنة خلقها من نور عرشه، ثم أخذ من ذلك النور فغرقه فأصابني ثلث النور، وأصاب فاطمة عليها السلام ثلث النور، وأصاب عليا عليه السلام وأهل بيته ثلث النور، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد، ومن لم يصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد.
7 - تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين الصائغ عن ابن أبي عثمان عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " قال: قال: أئمة المؤمنين نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازل لهم.
8 - تفسير علي بن إبراهيم: " أو من كان ميتا فأحييناه " قال: جاهلا عن الحق والولاية فهديناه إليها " وجعلنا له نورا يمشي به في الناس " قال: النور: الولاية " كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها " يعني في ولاية غير الأئمة عليهم السلام " كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ".
9 - تفسير علي بن إبراهيم: " فالذين آمنوا به " يعني برسول الله " وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه " يعني أمير المؤمنين " أولئك هم المفلحون " فأخذ الله ميثاق رسول الله على الأنبياء أن يخبروا أممهم وينصروه، فقد نصروه بالقول، وأمروا
أممهم بذلك، وسيرجع رسول الله صلى الله عليه وآله ويرجعون وينصرون في الدنيا.
10 - الكافي: علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: " واتبعوا النور الذي انزل معه " قال: النور في هذا الموضع أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام.
11 - الاختصاص، بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تبارك وتعالى: " الله نور السماوات والأرض مثل نوره " فهو محمد " فيها مصباح " وهو العلم " المصباح في زجاجة " فزعم أن الزجاجة أمير المؤمنين عليه السلام، وعلم نبي الله عنده.
12 - تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة قال: قص أبو عبد الله عليه السلام قصة الفريقين جميعا في الميثاق حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين فقال: إن الخير والشر خلقان من خلق الله، له فيهما المشية في تحويل ما شاء فيما قدر فيها حال عن حال والمشية فيما خلق لهما من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير والشر، وذلك أن الله قال في كتابه: " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " فالنور هم آل محمد عليهم السلام والظلمات عدوهم.
13 - تفسير العياشي: عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: " أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس " قال: الميت الذي لا يعرف هذا الشأن قال: أتدري ما يعني ميتا؟ قال: قلت: جعلت فداك لا، قال: الميت الذي لا يعرف شيئا فأحييناه بهذا الامر " وجعلنا له نورا يمشي به في الناس " قال: إماما يأتم به، قال: " كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها " قال: كمثل هذا الخلق الذين
لا يعرف الامام.
14 - كشف الغمة: من دلايل الحميري عن محمد الرقاشي قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن المشكاة فرجع الجواب: المشكاة قلب محمد صلى الله عليه وآله.
15 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن أبيه عن رجاله عن عبد الله بن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قوله تعالى: " قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا " قال: البرهان رسول الله صلى الله عليه وآله، والنور المبين علي بن أبي طالب عليه السلام.
16 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن جعفر الحسني عن إدريس بن زياد الخياط عن أبي عبد الله بن أحمد بن عبد الله الخراساني عن يزيد بن إبراهيم أبي - حبيب الناجي عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السلام إنه قال: مثلنا في كتاب الله كمثل مشكاة، فنحن المشكاة، والمشكاة الكوة فيها مصباح، والمصباح في زجاجة، والزجاجة محمد صلى الله عليه وآله، كأنه كوكب دري يوقد من شجرة مباركة قال:
علي عليه السلام زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور القرآن، يهدي الله لنوره من يشاء، يهدي لولايتنا من أحب.
17 - تفسير فرات بن إبراهيم: فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي في قول الله تعالى: " مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " قال: العلم في صدر رسول الله " في زجاجة " قال: الزجاجة صدر علي بن أبي طالب عليه السلام " كأنها كوكب
دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة " قال: نور العلم " لا شرقية ولا غربية " قال:
من إبراهيم خليل الرحمان إلى محمد رسول الله إلى علي بن أبي طالب عليهم السلام " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور " قال: يكاد العالم من آل محمد صلى الله عليه وآله يتكلم بالعلم قبل أن يسئل عنه.
18 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي عبد الله في قوله تعالى: " الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " الحسن " المصباح " الحسين " في زجاجة كأنها كوكب دري " فاطمة: كوكب دري من نساء العالمين " يوقد من شجرة مباركة زيتونة " إبراهيم الخليل " لا شرقية ولا غربية " يعني لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " يكاد العلم ينبع منها.
19 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن جابر رضي الله عنه قال أبو جعفر عليه السلام: بلغنا - والله أعلم - أن قول الله تعالى: " الله نور السماوات والأرض مثل نوره " فهو محمد صلى الله عليه وآله " كمشكاة " المشكاة هو صدر نبي الله " فيها مصباح " وهو العلم " المصباح في زجاجة " فزعم أن الزجاجة أمير المؤمنين وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله عنده، وأما قوله: " كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " قال: لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " قال: يكاد ذلك العلم أن يتكلم فيك قبل أن ينطق به الرجل " ولو لم تمسسه نار نور على نور " و زعم أن قوله: " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " قال: هي بيوت الأنبياء، وبيت علي بن أبي طالب عليه السلام منها.
20 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن الحسين بن عبد الله بن جندب
قال: أخرج إلينا صحيفة فذكر أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك إني قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير مما كنت أقوى عليه، فأحب جعلت فداك أن تعلمني كلاما يقربني بربي ويزيدني فهما وعلما، فكتب إليه: قد بعثت إليك بكتاب فاقرأه وتفهمه فإن فيه شفاء لمن أراد الله شفاه، وهدى لمن أراد الله هداه، فأكثر من ذكر بسم الله الرحمان الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأقرأها على صفوان وآدم.
قال أبو الطاهر: آدم كان رجل من أصحاب صفوان.
قال علي بن الحسين عليه السلام: إن محمدا صلى الله عليه وآله كان أمين الله في أرضه، فلما انقبض محمدا صلى الله عليه وآله كنا أهل البيت أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الاسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وبحقيقة النفاق، وإن شيعتنا لمكتوبون معروفون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله الميثاق علينا وعليهم يردون مواردنا، ويدخلون مداخلنا، ليس على ملة إبراهيم خليل الله غيرنا وغيرهم إنا يوم القيامة آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربه، وإن الحجزة النور، وشيعتنا آخذون بحجزنا، من فارقنا هلك، و من تبعنا نجا، والجاحد لولايتنا كافر، ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن، لا يحبنا كافر، ولا يبغضنا مؤمن، من مات وهو محبنا كان حقا على الله أن يبعثه معنا، نحن نور لمن تبعنا، ونور لمن اقتدى بنا من رغب عنا ليس منا، ومن لم يكن معنا فليس من الاسلام في شئ، بنا فتح الله الدين وبنا يختمه، وبنا أطعمكم الله
عشب الأرض، وبنا أنزل الله عليكم قطر السماء، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم، ومن الخسف في بركم، وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان، إن مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة، والمشكاة في القنديل، فنحن المشكاة فيها مصباح، والمصباح هو محمد صلى الله عليه وآله " المصباح في زجاجة " نحن الزجاجة " كأنها كوكب دري توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " لا منكرة ولا دعية " يكاد زيتها " نور " يضيئ و لو لم تمسسه نار نور " الفرقان " على نور يهدي الله لنوره من يشاء " لولايتنا " والله بكل شئ عليم " بأن يهدي من أحب لولايتنا حقا على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه، نيرا برهانه، عظيما عند الله حجته، ويجئ عدونا يوم القيامة مسودا وجهه، مدحضة عند الله حجته، حق على الله أن يجعل ولينا رفيق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وحق على الله أن يجعل عدونا رفيقا للشياطين والكافرين، وبئس أولئك رفيقا، لشهيدنا فضل على الشهداء غيرنا بعشر درجات، ولشهيد شيعتنا على شهيد غيرنا سبع درجات، فنحن النجباء، و نحن أفراط الأنبياء، ونحن أبناء الأوصياء، ونحن أولى الناس بالله، ونحن المخصوصون في كتاب الله، ونحن أولى الناس بدين الله، ونحن الذين شرع الله لنا فقال الله: " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذين أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى " فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم، ونحن ورثة الأنبياء ونحن ذرية اولي العلم " أن أقيموا الدين " يا آل محمد صلى الله عليه وآله " ولا تتفرقوا فيه " وكونوا على جماعتكم " كبر على المشركين " من أشرك بولاية علي بن أبي - طالب عليه السلام " ما تدعوهم إليه " من ولاية علي عليه السلام إن " الله " يا محمد " يجتبي إليه
من يشاء ويهدي إليه من ينيب " ويجيبك إلى ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.
21 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن الحسين عن أصبغ بن نباته قال: كتب عبد الله بن جندب إلي علي بن أبي طالب عليه السلام: جعلت فداك إن في ضعفا فقوني قال: فأمر علي الحسن عليه السلام ابنه أن اكتب إليه كتابا، قال: فكتب الحسن عليه السلام: إن محمدا صلى الله عليه وآله كان أمين الله في أرضه، فلما أن قبض محمدا صلى الله عليه وآله كنا أهل بيته، فنحن أمناء الله في أرضه، وساق الحديث مثل ما مر إلا أن فيه: " توقد من شجرة مباركة " علي بن أبي طالب عليه السلام " لا شرقية ولا غربية " معروفة لا يهودية ولا نصرانية.
22 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو خالد الكابلي عن الباقر عليه السلام في قوله: " فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " يا أبا خالد النور والله الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله، قوله: " أتمم لنا نورنا ألحق بنا شيعتنا.
الصادق عليه السلام في قوله تعالى: " انظرونا نقتبس من نوركم " قال: إن الله تعالى يقسم النور يوم القيامة على قدر أعمالهم، ويقسم للمنافق فيكون في إبهام رجله اليسرى فيطفؤا نوره الخبر.
ثم قرأ الصادق عليه السلام: " فينادون " من وراء السور " ألم نكن معكم قالوا بلى ".
23 - الطرائف: ابن المغازلي الشافعي باسناده إلى الحسن قال: سألته عن قول الله تعالى: " كمشكاة فيها مصباح " قال: المشكاة فاطمة عليها السلام، " والمصباح " الحسن والحسين عليهم السلام و " الزجاجة كأنها كوكب دري " كانت فاطمة عليها السلام كوكبا دريا من نساء العالمين " يوقد من شجرة مباركة " الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " قال:
يكاد العلم أن ينطق منها " ولو لم تمسسه نار نور على نور " قال: ابنها إمام بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " قال: يهدي لولايتهم من يشاء.
أقول: رواه العلامة قدس الله روحه في كشف الحق عن الحسن البصري.
24 - وروى ابن بطريق من مناقب ابن المغازلي عن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب عن عمر بن عبد الله بن شوذب عن محمد بن الحسن بن زياد عن أحمد عن محمد ابن سهل البغدادي عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال: سألت الحسن عليه السلام عن قول الله: " كمشكاة فيها مصباح " ثم ذكر نحوه.
بيان: لا يبعد أن يكون أبا الحسن فاسقط، وكون موسى بن القاسم وعلي ابن جعفر غير المعروفين والحسن البصري كما يظهر من كشف الحق لا يخلو من بعد، ويؤيده أن في العمدة وكشف الحق يهدي الله لولايتنا من يشاء.
25 - تفسير فرات بن إبراهيم: أبو القاسم الحسني معنعنا عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن قول الله: " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو نور إمام المؤمنين يسعى بين أيديهم يوم القيامة إذا
أذن الله له أن يأتي منزله في جنات عدن وهم يتبعونه حتى يدخلون معه وأما قوله: " وبأيمانهم " فأنتم تأخذون بحجز آل محمد صلى الله عليه وآله، ويأخذ آله بحجز الحسن والحسين عليهما السلام، ويأخذهما بحجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ويأخذ علي بحجز رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يدخلون معه في جنة عدن فذلك قوله:
بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم.
26 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن ابن عباس في قول الله تعالى:
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته " قال: الحسن والحسين عليهما السلام: " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال: أمير المؤمنين علي بن أبي - طالب عليه السلام.
27 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد الزهري معنعنا عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته " يعني حسنا وحسينا، قال: ما ضر من أكرمه الله أن يكون من شيعتنا ما أصابه في الدنيا ولو لم يقدر على شئ يأكله إلا الحشيش.
28 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن عبد الله بن عبد الرحمان عن عبد الله بن القاسم عن صالح بن سهل: قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول:
" نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " قال: نور أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى
بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوا بهم منازلهم من الجنة.
29 - الكافي: علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره " قال: يريدون ليطفؤا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم، قلت: " والله متم نوره " قال عليه السلام: والله متم الإمامة لقوله عز وجل: " الذين آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " والنور هو الامام قلت: " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " قال: هو الذي أمر الله رسوله بالولاية لوصيه، والولاية هي دين الحق قلت: " ليظهره على الدين كله " قال:
ليظهره على الأديان عند قيام القائم لقول الله عز وجل: " والله متم نوره " بولاية القائم " ولو كره الكافرون " بولاية علي عليه السلام، قلت: هذا تنزيل، قال: نعم أما هذه الحروف فتنزيل، وأما غيره فتأويل.
30 - تفسير علي بن إبراهيم: الحسين بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم بن سليمان عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " يؤتكم كفلين من رحمته " قال: الحسن والحسين عليهما السلام " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال: إماما تأتمون به " لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ".
الكافي: العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد مثله.
31 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن الصقر الحضرمي عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته " قال: الحسن والحسين عليهما السلام، قلت: " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال: يجعل لكم إماما تأتمون به.
بيان: الكفل: النصيب، والمراد بالمشي إما المشي المعنوي إلى درجات القرب والكمال، أو المشي في القيامة.
32 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن عبد العزيز عن يحيى عن محمد بن زكريا عن أحمد بن عيسى بن يزيد عن الحسين بن زيد قال: حدثني شعيب بن واقد قال:
سمعت الحسين بن زيد يحدث عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله تعالى: " يؤتكم كفلين من رحمته " قال: الحسن والحسين عليهما السلام " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال: علي عليه السلام.
33 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن إبراهيم بن ميمون عن ابن أبي شيبة عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: " يؤتكم كفلين من رحمته " قال: الحسن والحسين عليهما السلام " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال: إمام عدل تأتمون به، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام.
34 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن عبد العزيز بن يحيى عن المغيرة بن محمد عن حسين بن الحسن المروزي عن الأحول عن عمار بن زريق عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن كعب بن عياض قال: طعنت على علي عليه السلام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فوكزني في صدري، ثم قال: يا كعب إن لعلي عليه السلام نورين نور في السماء، ونور في الأرض، فمن تمسك بنوره أدخله الله الجنة، ومن أخطأه
أدخله النار، فبشر الناس عني بذلك.
35 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: روي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خلق الله من نور وجه علي بن أبي طالب عليه السلام سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة.
36 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن علي بن عبد الله بن حاتم عن إسماعيل عن إسحاق عن يحيى بن هاشم عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال: " يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره " والله لو تركتم هذا الامر ما تركه الله.
37 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن الحسين عن محمد بن وهبان عن أحمد بن جعفر الصولي عن علي بن الحسين عن حميد بن الربيع عن هيثم بن بشير عن أبي إسحاق الحارث بن عبد الله عن علي عليه السلام قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقال: إن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم، ثم نظر ثانية فاختار عليا أخي ووزيري ووارثي و وصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي، من تولاه تولى الله، ومن عاداه عاد الله، ومن أحبه أحب الله ومن أبغضه أبغضه الله، والله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر، وهو نور الأرض بعدي وركنها وهو كلمة التقوى والعروة الوثقى، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله: " يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " يا أيها الناس مقالتي هذه يبلغها شاهدكم غائبكم اللهم إني أشهدك عليهم أيها الناس وإن الله نظر ثالثة واختار بعدي وبعد أخي علي بن أبي طالب عليه السلام أحد عشر إماما واحدا بعد واحد، كلما هلك واحد قام واحد، مثله كمثل نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم، هداة مهديون لا يضرهم كيد من كادهم وخذلهم، هم حجة الله في أرضه، وشهداؤه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، هم مع القرآن والقرآن
معهم، لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض.
38 - الكافي: في الروضة عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال في حديث طويل في قول الله عز وجل: " والنجم إذا هوى " قال: أقسم بقبر محمد صلى الله عليه وآله إذا قبض " ما ضل صاحبكم " بتفضيله أهل بيته " وما غوى * وما ينطق عن الهوى " يقول: ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه، وهو قول الله عز وجل: " إن هو إلا وحي يوحى " و قال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله: " قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم " قال: لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي فكان مثلكم كما قال الله عز وجل:
" كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله " يقول: أضاءت الأرض بنور محمد صلى الله عليه وآله كما تضيئ الشمس، فضرب الله مثل محمد الشمس، ومثل الوصي القمر وهو قوله عز ذكره: " جعل الشمس ضياء والقمر نورا " وقوله: " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون " وقوله عز وجل: " ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون " يعني قبض محمد فظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته، وهو قوله عز وجل: " وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون " ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وضع العلم الذي كان عنده عند
الوصي وهو قول الله عز وجل: " الله نور السماوات والأرض " يقول: أنا هادي السماوات والأرض، مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح، فالمشكاة قلب محمد صلى الله عليه وآله، والمصباح النور الذي فيه العلم، وقوله:
" المصباح في زجاجة " يقول: إني أريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة " كأنها كوكب دري " فأعلمهم فضل الوصي " توقد من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام وهو قول الله عز وجل: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " وهو قول الله عز وجل: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ".
" لا شرقية ولا غربية " يقول: لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب، ولا نصارى فتصلوا قبل المشرق وأنتم على ملة إبراهيم صلى الله عليه وقد قال الله عز وجل: " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين " وقوله عز وجل: يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول: مثل أولادكم الذين يولدون منكم مثل الزيت الذي يعصر من الزيتون " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول: يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك.
39 - الغيبة للنعماني: الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتوالونكم ويتوالون فلانا وفلانا لهم أمانة و صدق ووفاء، وأقوام يتوالونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق! قال:
فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسا وأقبل علي كالمغضب ثم قال: لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله، قلت:
لا دين لأولئك، ولا عتب على هؤلاء (1)؟ ثم قال: ألا تسمع قول الله عز وجل " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة أو المغفرة، لولايتهم كل إمام عادل، من الله قال: والذين كفروا أولياءهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " فأي نور يكون للكافر فيخرج منه؟ إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام، فلما توالوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النار مع الكفار فقال: أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.
بيان: العجب بالتحريك: التعجب، والعتب بالفتح: الغضب، والملامة.
وبالتحريك: الامر الكريه، والشدة، ولعل المعنى لا عتب عليهم يوجب خلودهم في النار، أو العذاب الشديد، أو عدم استحقاق المغفرة، وربما يحمل المؤمنون على غير المصرين على الكبائر من ظلمات الذنوب، كأنه عليه السلام استدل بأنه تعالى لما قال: " آمنوا " بصيغة الماضي و " يخرجهم " بصيغة المستقبل دل على أنه ليس المراد الخروج من الايمان. فإنه كان ثابتا، ولما كان " الظلمات " جمعا معرفا باللام مفيدا للعموم يشمل الذنوب كما يشمل الجهالات، فإما إن يوفقهم للتوبة فيتوب عليهم، أو يغفر لهم بغير توبة إن ماتوا كذلك، ويحتمل التخصيص بالأول، لكنه بعيد عن السياق.
كانوا على نور الاسلام، أي على فطرة الاسلام، فإن كل مولود يولد على الفطرة، أو الآية في قوم كانوا على الاسلام قبل وفات الرسول فارتدوا بعده باتباع
الطواغيت وأئمة الضلال، وهذا هو الظاهر، فاستدل عليه السلام على كونها نازلة فيهم بأنه لابد من أن يكون لهم نور حتى يخرجوهم منه، والقول بأن الاخراج قد يستعمل بالمنع عن شئ وإن لم يدخلوا فيه تكلف، فالآية نازلة فيهم كما اختاره مجاهد من المفسرين أيضا.
40 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس قال: حدث أصحابنا أن أبا الحسن عليه السلام كتب إلى عبد الله بن جندب: قال لي علي بن الحسين عليه السلام إن مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة، والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة " فيها مصباح " والمصباح محمد " المصباح في زجاجة " نحن الزجاجة " توقد من شجرة مباركة " علي " زيتونة " معروفة " لا شرقية ولا غربية " لا منكرة ولا دعية " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور " القرآن " على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم " بأن يهدي من أحب إلى ولايتنا.
بيان: هذه الأخبار مبنية عن كون المراد بالمشكاة الأنبوبة في وسط القنديل والمصباح الفتيلة المشتعلة.
41 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن عمرو بن شمر عن جابر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية فقال: " والذين كفروا " بنو أمية " أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء " والظمآن نعثل، فينطلق بهم فيقول: أوردكم الماء " حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ".
42 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: عن محمد بن جمهور عن حماد عن حريز عن الحكم بن حمران قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل: " أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج
من فوقه موج " قال: أصحاب الجمل وصفين والنهروان " من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض " قال: بنو أمية " إذا أخرج يده " يعني أمير المؤمنين في ظلماتهم " لم يكد يراها " أي إذا نطق بالحكمة بينهم لم يقبلها منه أحد إلا من أقر بولايته ثم بإمامته: " ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور " أي من لم يجعل الله له إماما في الدنيا فماله في الآخرة من نور: إمام يرشده ويتبعه إلى الجنة - 19 - باب * (رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام) * * (وانها المساجد المشرفة) * 1 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن المنذر بن محمد القابوسي عن أبيه عن عمه عن أبيه عن أبان بن تغلب عن نفيع بن الحارث عن أنس بن مالك وعن بريدة قالا:
قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال " فقام إليه رجل فقال: أي بيوت هذه يا رسول الله؟ فقال: بيوت الأنبياء، فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله هذا البيت منها؟ وأشار إلى بيت علي وفاطمة عليهما السلام، قال: نعم من أفضلها.
2 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده عن محمد بن الحميد عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل
" في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " قال: بيوت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم بيوت علي عليه السلام منها.
3 - الروضة: عن ابن عباس قال: كنت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قرأ القاري " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " الآية، فقلت: يا رسول الله ما البيوت؟ فقال: بيوت الأنبياء، وأومأ بيده إلى منزل فاطمة عليها السلام.
4 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه عليه السلام في قول الله عز وجل: " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال " قال: بيوت آل محمد صلى الله عليه وآله بيت علي وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر عليهم السلام قلت: " بالغدو والآصال " قال: الصلاة في أوقاتها، قال: ثم وصفهم الله عز وجل وقال: " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار " قال: هم الرجال لم يخلط الله معهم غيرهم، ثم قال: " ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله " قال: ما اختصهم به من المودة والطاعة المفروضة وصير مأواهم الجنة " والله يرزق من يشاء بغير حساب ".
بيان: يحتمل أن يكون المراد بالبيوت في الآية البيوت المعنوية فإنه شائع بين العرب والعجم التعبير عن الأنساب الكريمة والأحساب الشريفة بالبيوت، و أن يكون المراد بها البيوت الصورية كبيوتهم عليهم السلام في حياتهم وروضاتهم المنورة بعد وفاتهم، والمراد بالرجال إما الأئمة عليهم السلام أو خواص شيعتهم أو الأعم.
قال الطبرسي رحمه الله " في بيوت أذن الله أن ترفع ": معناه هذه المشكاة في بيوت هذه صفتها وهي المساجد، في قول ابن عباس وغيره، ويعضده قول النبي صلى الله عليه وآله:
" المساجد بيوت الله في الأرض وهي تضئ لأهل السماء كما تضئ النجوم لأهل الأرض ".
وقيل: هي بيوت الأنبياء، ثم أيده بما مر من رواية أنس، ثم قال: و يعضده قوله تعالى: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " وقوله: " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت " فالاذن برفع بيوت الأنبياء والأوصياء مطلق، والمراد بالرفع التعظيم ورفع القذر من الأرجاس و التطهير من المعاصي والأدناس، وقيل: المراد برفعها رفع الحوائج فيها إلى الله تعالى " ويذكر فيها اسمه " أي يتلى فيها كتابه أو أسماؤه الحسنى " يسبح له فيها بالغدو والآصال " أي يصلي له فيها بالبكر والعشايا، وقيل: المراد بالتسبيح تنزيه الله سبحانه عما لا يجوز عليه، ووصفه بالصفات التي يستحقها لذاته وأفعاله التي كلها حكمة وصواب، ثم بين سبحانه المسبح فقال: " رجال لا تلهيهم " أي لا تشغلهم ولا تصرفهم " تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة ".
5 - وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهم قوم إذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة وهم أعظم أجرا ممن لم يتجر.
6 - تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " قال: هي بيوت الأنبياء وبيت علي عليه السلام منها.
7 - الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان عن سالم الحناط قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " فأخرجنا من كان فيها من
المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " فقال أبو جعفر عليه السلام: آل محمد صلى الله عليه وآله لم يبق فيها غيرهم.
مناقب ابن شهرآشوب: عن سالم مثله.
بيان: كأن الضمير على هذا التأويل راجع إلى المدينة، وهو إشارة إلى خروج أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام منها إلى الكوفة، أو المعنى أن المدينة وخروج علي عليه السلام منها كانت شبيهة بقرية لوط وخروجه منها، إذ لما أراد الله إهلاكهم أخرجه منها، فكذا لما أراد أن يشمل أهل المدينة بسخطه لكفرهم وضلالتهم أخرج أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته منها، فشملهم من البلايا الصورية والمعنوية أصنافها.
8 - الخصال: ابن إدريس عن أبيه عن الأشعري عن أبي عبد الله الرازي عن ابن أبي - عثمان عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إن الله تعالى اختار من البيوتات أربعة، فقال عز وجل: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " الخبر.
9 - الإحتجاج: عن ابن نباته قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل: " ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها " وقال عليه السلام: نحن البيوت التي أمر الله أن يؤتى من أبوابها، ونحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه، فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا
فقد أتى البيوت من ظهورها.
10 - الكافي: العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى قتادة بن دعامة البصري أبا جعفر عليه السلام فقال عليه السلام له: أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبو جعفر عليه السلام: ويحك يا قتادة إن الله عز وجل خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه، قال:
فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله، والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك، فقال له أبو جعفر عليه السلام: أتدري أين أنت؟ بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فأنت ثم ونحن أولئك، فقال له قتادة: صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين.
أقول: الخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة، وتمامه في كتاب الاحتجاجات من هذا الكتاب.
11 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن فضال عن أبي - جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا " إنما هي يعني الولاية، من دخل فيها دخل بيوت الأنبياء.
بيان: لعل المعنى أن المراد بالبيت البيت المعنوي كما مر، وبيوت الأنبياء كلها بيت واحد هي بيت العز والشرف والكرامة والاسلام، فمن تولاهم فقد دخل بيوتهم ولحق بهم، فأهل الولاية من الشيعة داخلون في هذا البيت، ويشملهم دعاء نوح عليه السلام.
وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " ولمن دخل بيتي " أي دخل داري وقيل: مسجدي، وقيل: سفينتي، وقيل: يريد بيت محمد صلى الله عليه وآله " وللمؤمنين والمؤمنات " عامة، وقيل: من أمة محمد صلى الله عليه وآله.
12 - الكافي: العدة عن ابن عيسى عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا " يعني الولاية، من دخل في الولاية دخل في بيت الأنبياء، وقوله: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " يعني الأئمة عليهم السلام وولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبي صلى الله عليه وآله.
بيان: لعل المراد في تأويل الآية الثانية ذكر نظير لكون المراد بالبيت البيت المعنوي، فإن المراد بها بيت الخلافة، لا أن من دخل فيها يكون من أهل البيت، فإنه فرق بين الداخل في البيت وبين من يكون من أهله، على أنه يحتمل أن يكون هذا بطنا من بطون الآية، وعلى هذا البطن يكون أهل هذا البيت منزهين عن رجس الكفر والشرك، وإن كان بعضهم مخصوصين بالعصمة من سائر الذنوب.
والله يعلم.
13 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسن بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قوله عز وجل: " وأن المساجد لله " قال: هم الأوصياء.
الكافي: العدة عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل مثله.
14 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن أبي بكر عن محمد بن إسماعيل عن عيسى ابن داود النجار عن موسى بن جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: " وأن المساجد لله
فلا تدعوا مع الله أحدا " قال: سمعت أبي جعفر بن محمد عليه السلام يقول: هم الأوصياء والأئمة منا واحدا فواحدا فلا تدعوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مع الله أحدا هكذا نزلت.
15 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام في قوله: " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " قال: المساجد الأئمة صلوات الله عليهم.
بيان: اختلف في المساجد المذكورة في الآية الكريمة فقيل: المراد بها المواضع التي بنيت للعبادة، وقد دل عليه بعض أخبارنا، وقيل: هي المساجد السبعة كما روي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام وغيره، وقيل: هي الصلوات، وأما التأويل الوارد في تلك الأخبار فيحتمل وجهين: الأول أن يكون المراد بها بيوتهم ومشاهدهم فإن الله تعالى جعلها محلا للسجود، أي الخضوع والتذلل والإطاعة، فيقدر مضاف في الاخبار، وعلى هذا الوجه يحتمل التعميم بحيث يشمل سائر البقاع المشرفة ويكون ذكر هذا الفرد لبيان أشرف أفرادها، والثاني أن يكون المراد بها الأئمة بأن يكون المراد بالبيوت البيوت المعنوية كما مر، أو لكونهم أهل المساجد حقيقة على تقدير مضاف في الآية والأول أظهر.
16 - تفسير العياشي: عن الحسين بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد " قال: يعني الأئمة.
بيان: يحتمل أن يكون المعنى أن المرد بالمسجد بيوت الأئمة ويكون أمرا بإتيانهم وإطاعتهم، أو أن المراد بالمسجد الأئمة، لأنهم أهل المساجد حقيقة، أو
لأنهم الذين أمر الله تعالى بالخضوع عندهم والانقياد لهم.
17 - تفسير العياشي: عن الحسين بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال: يعني الأئمة عليهم السلام.
بيان: أي ولايتهم زينة معنوية للروح لابد من اتخاذها في الصلاة، ولا ينافي ذلك ما ورد من تفسيرها باللباس الفاخر وبالطيب والامتشاط عند كل صلاة، لان المراد بالزينة ما يشمل كلا من الزينة الصورية والمعنوية، وإنما ذكروا عليهم السلام في كل مقام ما يناسبه، ويحتمل هذا الخبر وجهين آخرين: الأول أن يكون المراد تفسير المسجد ببيوتهم ومشاهدهم عليهم السلام ويشهد له بعض الأخبار، والثاني أن يكون المعنى كون الخطاب متوجها إليهم عليهم السلام كما ورد أنه مختص بالجمعة والعيدين، و وجوبها مختص بهم وبحضورهم على قول الأكثر، أوهم الأولى بها عند حضورهم على قول الجميع.
18 - الكافي: حميد بن زياد عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان عن علي ابن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد بياع السابري عن أبان عن أبي بصير قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " في بيوت أذن الله أن ترفع " قال: هي بيوت النبي صلى الله عليه وآله.
19 - العمدة: باسناده إلى الثعلبي من تفسيره عن المنذر بن محمد القابوسي عن الحسين بن سعيد عن أبيه عن أبان بن تغلب عن نسفيع بن الحارث عن أنس بن مالك وعن بريدة قالا: قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية: " في بيوت أذن الله أن
ترفع " إلى قوله: " والابصار " فقام إليه رجل فقال: أي بيوت يا رسول الله هذا البيت منها لبيت أي بيت علي وفاطمة عليهما السلام، قال: نعم من أفاضلها - 20 -
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.