پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون

ج ۲۳، ص ۲۸۲–۳۰۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۳

- 17 - باب * (وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم) * * (أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون) * الآيات: النساء " 4 ": أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا " 54 و 55 "،

وقال تعالى: يا أيها الناس آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله وإلى الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " 59 ".

وقال تعالى: ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " 83 ".

تفسير: قوله تعالى: " أم يحسدون " قال الطبرسي رحمه الله: معناه بل يحسدون الناس؟ واختلف في معنى الناس هنا فقيل: أراد به النبي صلى الله عليه وآله، حسدوه على ما أعطاه الله من النبوة، وإباحة تسعة نسوة وميله إليهن، وقالوا: لو كان نبيا لشغلته النبوة عن ذلك، فبين الله سبحانه أن النبوة ليست ببدع في آل إبراهيم.

وثانيها: إن المراد بالناس النبي وآله عليهم السلام عن أبي جعفر عليه السلام، والمراد بالفضل فيه النبوة، وفي آله الإمامة.

أقول: ثم روى عن تفسير العياشي بعض ما سيأتي من الاخبار في ذلك.

وقال في قوله تعالى: " وأولي الأمر منكم ": للمفسرين فيه قولان: أحدهما أنهم الامراء، والآخر أنهم العلماء، وأما أصحابنا فإنهم رووا عن الباقر والصادق عليهما السلام أن اولي الامر هم الأئمة من آل محمد عليهم السلام، أوجب الله طاعتهم بالاطلاق، كما أوجب طاعته وطاعة رسوله، ولا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الاطلاق إلا من ثبتت عصمته، وعلم أن باطنه كظاهره؟ وأمن منه الغلط والامر بالقبيح، وليس ذلك بحاصل في الامراء ولا العلماء سواهم، جل الله سبحانه عن أن يأمر بطاعة من يعصيه، أو بالانقياد للمختلفين للقول والفعل، لأنه محال أن يطاع المختلفون، كما أنه محال أن يجتمع ما اختلفوا فيه، ومما يدل على ذلك أيضا أن الله سبحانه لم يقرن طاعة اولي الامر بطاعة رسوله كما قرن طاعة رسوله بطاعته إلا وأولو الامر فوق الخلق جميعا، كما أن الرسول فوق اولي الامر وفوق سائر

الخلق، وهذه صفة أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام الذين ثبتت إمامتهم وعصمتهم، و اتفقت الأمة على علو رتبهم وعدالتهم " فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول " أي فإن اختلفتم في شئ من أمور دينكم فردوا المتنازع فيه إلى كتاب الله وسنة الرسول، ونحن نقول: الرد إلى الأئمة القائمين مقام رسول الله صلى الله عليه وآله بعد وفاته هو مثل الرد إلى الرسول في حياته، لأنهم الحافظون لشريعته، وخلفاؤه في أمته فجروا مجراه فيه.

قوله تعالى: " وأحسن تأويلا " أي أحمد عاقبة، أو أحسن من تأويلكم لان الرد إلى الله ورسوله ومن يقوم مقامه من المعصومين أحسن لا محالة من تأويل بغير حجة. " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم " قال أبو جعفر عليه السلام:

هم الأئمة المعصومون " لعلمه الذين يستنبطونه منهم " الضمير يعود إلى اولي الامر وقيل: إلى الفرقة المذكورة من المنافقين أو الضعفة.

1 - تفسير علي بن إبراهيم: علي بن الحسين عن البرقي عن أبيه عن يونس عن أبي جعفر الأحول عن حنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال. قلت قوله: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب " قال: النبوة، قلت: " والحكمة " قال: الفهم والقضاء " وآتيناهم ملكا عظيما " قال: الطاعة المفروضة.

2 - تفسير علي بن إبراهيم: ثم فرض على الناس طاعتهم فقال: " يا أيها الناس آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " يعني أمير المؤمنين عليه السلام، حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزل: " فان تنازعتم في شئ فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منكم ".

بيان: يدل على أن في مصحفهم عليهم السلام " فارجعوه " مكان " فردوه " ويحتمل

أن يكون تفسيرا له، ويدل على أنه كان فيه قول: " وإلى اولي الامر منكم " فيدل على أنه لا يدخل أولو الامر في المخاطبين بقوله: " إن تنازعتم " كما زعمه المفسرون من المخالفين.

3 - عيون أخبار الرضا (ع): محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي عن أحمد بن الفضل عن بكر بن أحمد بن محمد بن القصري عن أبي محمد العسكري عن آبائه عن الباقر عليهم السلام قال:

أوصى النبي صلى الله عليه وآله إلى علي والحسن والحسين عليهم السلام، ثم قال في قول الله:

" يا أيها الناس آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: الأئمة من ولد علي وفاطمة إلى أن تقوم الساعة.

4 - أمالي الطوسي: أبو عمرو عن ابن عقدة عن أحمد بن موسى بن إسحاق ومحمد بن عبد الله ابن سليمان معا عن يحيى بن عبد الحميد عن قيس عن السدي عن عطا عن ابن عباس: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " قال: نحن الناس، دون الناس.

5 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " قال: نحن المحسودون.

6 - بصائر الدرجات: أحمد عن الحسين عن القاسم بن محمد وفضالة عن أبان بن عثمان عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يا أبا الصباح نحن الناس المحسودون وأشار بيده إلى صدره.

7 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " فنحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعا.

8 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " قال:

الطاعة المفروضة.

بصائر الدرجات: عبد الله بن القاسم عن حماد مثله.

بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن أبي عمير رفعه عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

9 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن رجل عن هشام بن الحكم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " ما ذلك الملك العظيم؟ قال: فرض الطاعة ومن ذلك طاعة جهنم لهم يوم القيامة يا هشام.

10 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين وابن يزيد معا عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون في آل إبراهيم وينكرون في آل محمد صلى الله عليه وآله؟ قلت: فما معنى قوله: " وآتيناهم ملكا عظيما " قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، فهو الملك العظيم.

11 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن محمد الأحول عن عمران قال: قلت له: قول الله تبارك وتعالى: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب " فقال: النبوة، فقلت: " والحكمة " قال: الفهم والقضاء قلت له: قول الله تبارك وتعالى: " وآتيناهم ملكا عظيما " قال: الطاعة.

12 - بصائر الدرجات: أبو محمد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " قال: نحن والله الناس الذين قال الله تعالى، ونحن والله المحسودون، ونحن أهل هذ الملك الذي يعود إلينا.

13 - إكمال الدين: أبي عن الحميري عن ابن أبي الخطاب عن الحجال عن حماد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: الأئمة من ولد علي وفاطمة عليها السلام إلى يوم القيامة.

14 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " قال: قال: تعلم ملكا عظيما ما هو؟ قال: قلت: أنت أعلم جعلني الله فداك، قال: طاعة الله مفروضة.

15 - تفسير العياشي: عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله: " قل

اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء " فقد أتى الله بني أمية الملك، فقال: ليس حيث يذهب الناس إليه، إن الله أتانا الملك وأخذه بنو أمية، بمنزلة الرجل يكون له الثوب ويأخذه الآخر، فليس هو للذي أخذه.

16 - إعلام الورى، مناقب ابن شهرآشوب: جابر الجعفي في تفسيره عن جابر الأنصاري قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله عن قوله: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " عرفنا الله ورسوله، فمن اولي الامر؟ قال: هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين بعدي أولهم علي بن أبي طالب عليه السلام ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر فإذا لقيته فاقرأه مني السلام. ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن ابن علي، ثم سميي وكنيي حجة الله في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن ابن علي الذي يفتح الله على يده مشارق الأرض ومغاربها. ذاك الذي يغيب عن شيعته، غيبة لا يثبت على القول في إمامته إلا من امتحن الله قلبه بالايمان.

17 - تفسير العياشي: عن بريد بن معاوية قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فسألته عن قول الله: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: فكان جوابه أن قال: " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت " فلان وفلان " ويقولن للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا " يقول:

الأئمة الضالة والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وأوليائهم سبيلا " أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك " يعني الإمامة والخلافة " فإذا لا يؤتون الناس نقيرا " نحن الناس الذين عنى الله والنقير: النقطة التي رأيت في وسط النواة " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " فنحن المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعا " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " يقول: فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون بذلك في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد؟ " فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا " إلى قوله:

" وندخلهم ظلا ظليلا " قال: قلت قوله في آل إبراهيم: " وآتيناهم ملكا عظيما " ما الملك العظيم؟ قال: أن جعل منهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، فهو الملك العظيم، قال: ثم قال: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " إلى " سميعا بصيرا " قال: إيانا عنى، أن يؤدي الأول منا إلى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " الذي في أيديكم، ثم قال للناس " يا أيها الذين آمنوا " فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " إيانا عنى خاصة " فإن خفتم تنازعا في الامر " فارجعوا إلى الله وإلى الرسول وأولي الأمر

منكم " هكذا نزلت وكيف يأمرهم بطاعة اولي الامر ويرخص لهم في منازعتهم، إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم.

18 - تفسير العياشي: بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام مثله سواء، وزاد فيه " أن تحكموا بالعدل " إذا ظهرتم أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم.

أقول: روى الكليني الخبر بتمامه في الكافي عن بريد بأسانيد مفرقا له على الأبواب.

19 - مناقب ابن شهرآشوب، تفسير العياشي: عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:

يا أبا الصباح نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال، ولنا صفو المال، ونحن الراسخون في العلم، ونحن المحسودون الذين قال الله في كتابه: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله.

20 - تفسير العياشي: عن أبي سعيد المؤدب عن ابن عباس في قوله: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " قال: نحن الناس وفضله النبوة.

21 - تفسير العياشي: عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام " ملكا عظيما " أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، فهذا ملك عظيم " وآتيناهم

ملكا عظيما ".

22 - وعنه في رواية أخرى قال: الطاعة المفروضة.

23 - تفسير العياشي: عمران عنه: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب " قال: النبوة " والحكمة " قال: الفهم والقضاء " وملكا عظيما " قال: الطاعة.

24 - تفسير العياشي: أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب " فهو النبوة " والحكمة " فهم الحكماء من الأنبياء من الصفوة، وأما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة من الصفوة.

25 - تفسير العياشي: عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه عليه السلام يقول: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " الآية قال:

فقال: الملك العظيم: افتراض الطاعة، قال: " فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه " قال: فقلت: أستغفر الله، فقال لي إسماعيل: لم يا داود؟ قلت: لأني كثيرا قرأتها: " ومنهم من يؤمن به ومنهم من صد عنه " قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما هو فمن هؤلاء ولد إبراهيم من آمن بهذا، ومنهم من صد عنه.

بيان: لعل داود كان يقرأ هكذا سهوا، أو على بعض القراءات الشاذة التي لم تنقل إلينا، والمشهور في مرجع الضمير إما أهل الكتاب، أو أمة إبراهيم، وعلى تفسيره عليه السلام راجع إلى آل إبراهيم فالمراد بالآل جميع ذريته، ولا ينافي إيتاءهم الكتاب والحكمة والملك العظيم صد بعضهم عن الحق، إذ معلوم أنها لا تعمهم بل هي مخصوصة ببعضهم.

26 - تفسير العياشي: عن أبان أنه دخل على أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: فسألته

عن قول الله: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فقال: ذلك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، ثم سكت فلما طال سكوته قلت: ثم من؟ قال: ثم الحسن عليه السلام، ثم سكت فلما طال سكوته قلت: ثم من؟

قال: الحسين قلت: ثم من؟ قال: ثم علي بن الحسين، وسكت، فلم يزل يسكت عن كل واحد حتى أعيد المسألة فيقول: حتى سماهم إلى آخرهم صلى الله عليهم.

27 - تفسير العياشي: عن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنكم أخذتم هذا الامر من جذوه، يعني من أصله، عن قول الله: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ومن قول رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما إن تمسكتم به لن تضلوا " لا من قول فلان، ولا من قول فلان.

28 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: هي في علي وفي الأئمة، جعلهم الله مواضع الأنبياء، غير أنهم لا يحلون شيئا ولا يحرمونه.

29 - تفسير العياشي: عن حكيم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك أخبرني من اولي الامر الذين أمر الله بطاعتهم؟ فقال لي: أولئك علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر: أنا، عليهم السلام فاحمدوا الله الذي عرفكم أئمتكم وقادتكم حين جحدهم الناس.

30 - تفسير العياشي: عن عمرو بن سعيد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله: " أطيعوا

الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: قال: علي بن أبي طالب والأوصياء من بعده.

31 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: فإن تنازعتم في شئ فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منكم.

32 - تفسير العياشي: في رواية عامر بن سعيد الجهني عن جابر عنه عليه السلام: وأولي الأمر من آل محمد.

33 - تفسير العياشي: عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الأنبياء ورضي الرحمان الطاعة للامام بعد معرفته، ثم قال: إن الله يقول: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " إلى " حفيظا " أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالة منه إليه ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الايمان، ثم قال: أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضله ورحمته.

مجالس المفيد: ابن قولويه عن الكليني عن علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عنه عليه السلام مثله إلى قوله: حفيظا.

بيان: ذروة الامر أي أمر الدين، أو كل الأمور، بعد معرفته

أي الامام، وإرجاع الضمير إلى الله بعيد، والاستشهاد بالآية بانضمام الآيات الدالة على مقارنة طاعة الرسول لاولي الامر، أو بانضمام ما أوصى به الرسول من طاعتهم، فطاعتهم طاعة الرسول، أو مبني على أن الآية نزلت في ولايتهم، كما يدل عليه بعض الأخبار، أو على أنهم نوابه صلى الله عليه وآله فحكمهم حكمه. قوله:

أولئك، إما إشارة إلى الشيعة، أي المحسن من الشيعة أيضا إنما يدخل الجنة برحمة الله لا بعمله؟ أو إلى المخالفين، أي المستضعفين منهم، وسيأتي القول فيه في محله إنشاء الله.

34 - تفسير العياشي: عن أبي إسحاق النحوي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:

إن الله أدب نبيه على محبته فقال: " إنك لعلى خلق عظيم " قال: ثم فوض إليه الامر فقال: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وقال:

" من يطع الرسول فقط أطاع الله " وإن رسول الله صلى الله وآله فوض إلى علي عليه السلام وائتمنه فسلمتم وجحد الناس. فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، وإن تصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله، والله ما جعل لأحد من خير في خلاف أمرنا.

35 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم " قال هم الأئمة.

36 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن جندب قال: كتب إلي أبو الحسن الرضا عليه السلام:

ذكرت رحمك الله هؤلاء القوم الذين وصفت أنهم كانوا بالأمس لكم إخوانا، و

الذي صاروا إليه من الخلاف لكم والعداوة لكم، والبراءة منكم، والذي تأفكوا به من حياة أبي صلى الله عليه ورحمته، وذكر في آخر الكتاب: إن هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اعتراهم بالشبهة، ولبس عليهم أمر دينهم، وذلك لما ظهرت فريتهم، و اتفقت كلمتهم، ونقموا على عالمهم، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم، فقالوا:

لم؟ ومن؟ وكيف؟ فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم وذلك بما كسبت أيديهم وما ربك بظلام للعبيد، ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم، بل كان الفرض عليهم، و الواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير ورد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه لان الله يقول في محكم كتابه " ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " يعني آل محمد عليهم السلام، وهم الذين يستنبطون من القرآن ويعرفون الحلال والحرام، وهم الحجة لله على خلقه.

بيان: تأفكوا به: تكلفوا الإفك والكذب بسببه، فقالوا: لم: أي لم حكمتم بموت الكاظم عليه السلام؟ أو من الامام بعده؟ وكيف حكمتم بكون الرضا عليه السلام إماما؟

37 - مناقب ابن شهرآشوب: الأمة على قولين في معنى " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " أحدهما أنها في أئمتنا، والثاني أنها في امراء السرايا، وإذا بطل أحد الامرين ثبت الآخر، وإلا خرج الحق عن الأمة والذي يدل على أنها في أئمتنا عليهم السلام أن ظاهرها يقتضي عمون طاعة اولي الامر، من حيث عطف الله تعالى الامر بطاعتهم على الامر بطاعته وطاعة رسوله، ومن حيث أطلق الامر بطاعتهم ولم يخص شيئا من شئ لأنه سبحانه لو أراد خاصا لبينه، وفي فقد

البيان منه تعالى دليل على إرادة الكل، وإذا ثبت ذلك ثبتت إمامتهم، لأنه لا أحد تجب طاعته على ذلك الوجه بعد النبي إلا الامام، وإذا اقتضت وجوب طاعة اولي الامر على العموم لم يكن بد من عصمتهم، وإلا أدى أن يكون تعالى قد أمر بالقبيح، لان من ليس بمعصوم لا يؤمن منه وقوع القبيح، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا، وإذا ثبتت دلالة الآية على العصمة وعموم الطاعة بطل توجهها إلى امراء السرايا، لارتفاع عصمتهم، واختصاص طاعتهم وقال بعضهم: هم علماء الأمة العامة، وهم مختلفون وفي طاعة بعضهم عصيان بعض، وإذا أطاع المؤمن بعضهم عصى الآخر، والله تعالى لا يأمر بذلك، ثم إن الله تعالى وصف اولي الامر بصفة تدل على العلم والامرة جميعا، قوله تعالى: " وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " فرد الامن أو الخوف للأمراء، والاستنباط للعلماء، ولا يجتمعان إلا لأمير عالم.

38 - الشعبي: قال ابن عباس: هم امراء السرايا، وعلى أولهم.

39 - وسئل الحسن بن صالح بن حي جعفر الصادق عليه السلام عن ذلك فقال:

الأئمة من أهل بيت رسول الله.

40 - تفسير مجاهد: إنما نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام حين خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة فقال: يا رسول الله أتخلفني بين النساء والصبيان؟ فقال:

يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، حين قال له. اخلفني في قومي وأصلح؟ فقال: بلى والله.

41 - وأولي الأمر منكم. قال علي بن أبي طالب عليه السلام ولاه الله أمر الأمة

بعد محمد صلى الله عليه وآله حين خلفه رسول الله بالمدينة، فأمر الله العباد بطاعته وترك خلافه.

42 - وفي إبانة الفلكي إنها نزلت لما شكا أبو بردة من علي عليه السلام الخبر.

43 - مجالس المفيد: الجعابي عن إسحاق بن محمد عن زيد المعدل عن سيف بن عمر و عن محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اسمعوا وأطيعوا لمن ولاه الله الامر فإنه نظام الاسلام.

44 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن أحمد معنعنا عن بريدة قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فسألته عن قول الله تعالى: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " قال:

فنحن الناس، ونحن المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعا " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة عليهم السلام، فكيف يقرون بها في آل إبراهيم، ويكذبون بها في آل محمد عليهم السلام؟ " فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا. " 45 - أقول: روى العلامة في كشف الحق في قوله تعالى: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " قال الباقر عليه السلام: نحن الناس.

46 - وروى ابن حجر في صواعقه قال: أخرج أبو الحسن المغازلي عن الباقر عليه السلام أنه قال في هذه الآية: نحن الناس والله.

47 - تفسير فرات بن إبراهيم: عبيد بن كثير معنعنا أنه سأل جعفر بن محمد عن قول الله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: اولي الفقه والعلم، قلنا:

أخاص أم عام؟ قال: بل خاص لنا.

48 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام عن قول الله

تعالى: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: فأولي الامر في هذه الآية هم آل محمد صلى الله عليه وآله.

49 - تفسير فرات بن إبراهيم: أحمد بن القاسم معنعنا عن أبي مريم قال: سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله تعالى: " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " كانت طاعة علي مفترضة؟ قال: كانت طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله خاصة مفترضة لقول الله تعالى:

" من يطع الرسول فقد أطاع الله " وكانت طاعة علي بن أبي طالب عليه السلام طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله.

بيان: كانت طاعة علي مفترضة؟ أي في حياة الرسول فأجاب عليه السلام بأن إمامته كانت بعد الرسول، ولما كان أمر الله الناس بطاعة علي عليه السلام كانت طاعته مفترضة من هذه الجهة، وهذا مبني على أنه عليه السلام لم يكن في حياته صلى الله عليه وآله إماما كما ذهب إليه الأكثر، وقيل: كان إماما في ذلك الوقت أيضا، وسيأتي الكلام فيه إنشاء الله.

50 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري معنعنا عن إبراهيم قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في هذه الآية: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " قال: نحن الناس الذين قال الله، ونحن المحسودون، ونحن أهل الملك ونحن ورثنا النبيين، وعندنا عصا موسى، وإنا لخزان الله في الأرض، لسنا بخزان على ذهب ولا فضة وإن منا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السلام.

51 - تفسير فرات بن إبراهيم: إبراهيم بن سليمان معنعنا عن عيسى بن السري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن دعائم الاسلام التي لا يسع أحدا من الناس التقصير عن معرفة شئ منها التي من قصر عن معرفة شئ منها فسد عليه دينه، ولم يقبل منه عمله ولم يضيق مما هو فيه بجهل شئ من الأمور جهله قال: شهادة أن لا إله إلا الله والايمان برسوله، والاقرار بما جاء به من عند الله والزكاة، والولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد، قال: قلت له: هل في الولاية شئ دون شئ فضل يعرف لمن أخذ به؟ قال: نعم، قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى عن عيسى مثله.

52 - تفسير العياشي: عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام هذه الآية:

" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: الأوصياء.

53 - الاختصاص: ابن عيسى عن محمد البرقي عن الجوهري عن الحسين بن أبي العلا قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الأوصياء طاعتهم مفترضة (7)؟ فقال: هم الذين قال الله " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " وهم الذين قال الله:

" إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ".

54 - وعنه عن معمر بن خلاد قال: سأل رجل فارسي أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال: طاعتكم مفترضة؟ فقال: نعم، فقال: كطاعة علي بن أبي طالب؟

فقال: نعم.

أقول: الأخبار الدالة على وجوب طاعتهم كثيرة متفرقة في الأبواب.

55 - مناقب ابن شهرآشوب: روي عن الأئمة عليهم السلام في قوله تعالى: " ونجعلهم الوارثين " و في قوله تعالى: " والله يؤتي ملكه من يشاء " أنهما نزلتا فيهم.

56 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن أحمد بن الهيثم عن أحمد بن محمد السياري عن ابن أسباط عن البطائني عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " من يطع الله ورسوله " في ولاية علي والأئمة من بعده " فقد فاز فوزا عظيما ".

57 - تفسير فرات بن إبراهيم: محمد بن القاسم وعبيد بن كثير بإسنادهما عن أبي عبد الله عليه السلام قوله في آل إبراهيم: " وآتيناهم ملكا عظيما " قال: الملك العظيم أن جعل منهم أئمة، من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، فهذا ملك عظيم.

58 - تفسير فرات بن إبراهيم: الفزاري رفعه قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن قوله تعالى: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " قال: الفتنة الكفر

قيل: يا با جعفر حدثني فيمن نزلت ؟ قال: نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله، وجرى مثلها من النبي صلى الله عليه وآله في الأوصياء في طاعتهم.

59 - الكافي: العدة عن أحمد عن البرقي عن أبيه أبيه عن ابن أسباط عن البطائني عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم " و سلموا للامام تسليما " أو أخرجوا من دياركم " رضا له " ما فعلوه إلا قليل منهم ولو " أن أهل الخلاف " فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا " وفي هذه الآية: " ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت " في أمر الولاية " و يسلموا " لله الطاعة " تسليما ".

60 - الكافي: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد قال: تلا أبو جعفر عليه السلام " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن خفتم تنازعا في الامر فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الامر منكم " ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم، إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم:

أطيعوا الله وأطيعوا الرسول.

61 - الكافي، تفسير علي بن إبراهيم: الحسين بن محمد عن المعلى عن أحمد بن النضر عن محمد بن مروان رفعه إليهم قالوا: يا أيها الذين آمنوا لا تؤذوا رسول الله صلى الله عليه وآله في علي و الأئمة كما آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا.

بيان: ضمير " إليهم " راجع إلى الأئمة عليهم السلام، وكأنه نقل الآية بالمعنى لأنه قال تعالى في سورة الأحزاب: " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " وقال بعد آيات اخر: " يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأ الله مما قالوا " فجمع عليه السلام بين الآيتين، و أفاد مضمونهما، وإن أمكن أن يكون في مصحفهم عليهم السلام هكذا ويمكن أن يكون إيذاء موسى عليه السلام أيضا في وصيه هارون، وذكر المفسرون وجوها أسلفناها في كتاب النبوة.

62 - الكافي، تفسير علي بن إبراهيم: الحسين عن المعلى عن ابن أسباط عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " ومن يطع الله ورسوله " في ولاية علي عليه السلام والأئمة بعده " فقد فاز فوزا عظيما " هكذا نزلت.

63 - تفسير العياشي: عن أبي بصير عن أبي عبد الله صلى الله عليه وآله " ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم " وسلموا للامام تسليما " أو اخرجوا من دياركم " رضا له " ما فعلوه إلا قليل منهم ولو " أن أهل الخلاف " فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم " يعني في علي عليه السلام.

64 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى عن أبيه عليه السلام في قول الله عز وجل:

" قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل " من السمع و الطاعة والأمانة والصبر " وعليكم ما حملتم " من العهود التي أخذها الله عليكم

في علي وما بين لكم في القرآن من فرض طاعته فقوله: " وإن تطيعوه تهتدوا " أي وإن تطيعوا عليا تهتدوا " وما على الرسول إلا البلاغ " هكذا نزلت.

65 - العمدة: من مناقب ابن المغازلي عن علي بن الحسين الواسطي عن أبي القاسم الصفار عن عمر بن أحمد بن هارون عن أبيه عن ابن عقدة عن يعقوب بن يوسف عن أبي غسان عن مسعود بن سعيد عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله تعالى: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " قال: نحن الناس والله. أمالي الطوسي: أبو عمرو عن ابن عقدة مثله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.