پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أحوال الأئمة

16 - باب ان الأمانة في القرآن الإمامة

ج ۲۳، ص ۲۷۲–۲۸۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲۳

الأحزاب " 33 ": إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " 72 ".

تفسير: قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ": فيه أقوال: أحدها أنها في كل من اؤتمن أمانة من الأمانات فأمانات الله تعالى أوامره ونواهيه، وأمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المال وغيره، عن ابن عباس وغيره، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليهما السلام.

وثانيها: أن المراد به ولاة الامر، أمرهم الله سبحانه أن يقوموا برعاية الرعية، وحملهم على موجب الدين والشريعة.

ورواه أصحابنا عن الباقر والصادق عليهما السلام قال: أمر الله سبحانه كل واحد من الأئمة أن يسلم الامر إلى من بعده.

ويعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الامر، فروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا آيتان إحداهما لنا والأخرى لكم، قال الله سبحانه: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " الآية. وقال: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ".

وهذا القول داخل في القول الأول، لأنه من جملة ما ائتمن الله سبحانه عليه

الأئمة الصادقين، ولذلك قال أبو جعفر عليه السلام: إن أداء الصلاة والزكاة والصوم والحج من الأمانة، ويكون من جملتها الامر لولاة الامر بقسمة الغنائم والصدقات وغير ذلك مما يتعلق به حق الرعية.

وثالثها: أنه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله برد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة حين قبض منه يوم الفتح، وأراد أن يدفعه إلى العباس، والمعول على ما تقدم.

" وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " أمر الله الولاة والحكام أن يحكموا بالعدل والنصفة " إن الله نعما يعظكم به " أي نعم الشئ ما يعظكم به من الامر برد الأمانة والحكم بالعدل.

وقال البيضاوي في قوله عز شأنه: " إنا عرضنا الأمانة " تقرير للوعد السابق بتعظيم الطاعة، أي في قوله: " ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما " و سماها أمانة من حيث أنها واجبة الأداء، والمعنى أنها لعظمة شأنها بحيث لو عرضت على هذه الاجرام العظام فكانت ذات شعور وإدراك لابين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان مع ضعف بنيته ورخاوة قوته، لا جرم فاز الراعي لها والقائم بحقوقه بخير الدارين " إنه كان ظلوما " حيث لم يف بها ولم يراع حقوقها " جهولا " بكنه عاقبتها، وهذا وصف للجنس باعتبار الأغلب. وقيل: المراد بالأمانة الطاعة التي تعم الطبيعية والاختيارية، وبعرضها استدعاؤها الذي يعم طلب الفعل من المختار وإرادة صدوره من غيره، وبحملها الخيانة فيها والامتناع عن أدائها، ومنه قولهم: حامل الأمانة ومحتملها، لمن لا يؤديها، فتبرأ ذمته، فيكون الاباء عنه إتيانا بما يمكن أن يتأتى منه، والظلم والجهالة: الخيانة والتقصير.

وقيل: إنه تعالى لما خلق هذه الاجرام خلق فيها فهما، وقال: إني فرضت فريضة وخلقت جنة لمن أطاعني، ونارا لمن عصاني، فقلن: نحن مسخرات لما خلقتنا، لا نحتمل فريضة ولا نبتغي ثوابا ولا عقابا، ولما خلق آدم عرض عليه

مثل ذلك فحمله، وكان ظلوما لنفسه بتحملها ما يشق عليها، جهولا بوخاومة عاقبته ولعل المراد بالأمانة العقل أو التكليف، وبعرضها عليهن اعتبارها بالإضافة إلى استعدادهن، وإبائهن الاباء الطبيعي هو عدم اللياقة والاستعداد، وبحمل الانسان قابليته واستعداده لها، وكونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية، وعلى هذا يحسن أن يكون علة للحمل عليه، فإن من فوائد العقل أن يكون مهيمنا على القوتين، حافظا لهما عن التعدي ومجاوزة الحد، ومعظم مقصود التكليف تعديلهما وكسر سورتهما.

1 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض " الآية قال: يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.

الكافي: محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين مثله.

2 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: الامام إلى الامام ليس له أن يزويها عنه.

3 - بصائر الدرجات: ابن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام مثله.

بيان: زواه عنه قبضه وصرفه.

4 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الأهوازي عن محمد بن خالد عن ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات

إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به " قال:

فينا أنزلت. والله المستعان.

5 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام في قوله الله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به " قال: إيانا عنى أن يؤدي الأول منا إلى الامام الذي يكون من بعده الكتب والسلاح " و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " إذا ظهرتم أن تحكموا بالعدل الذي في أيديكم.

6 - بصائر الدرجات: عباد بن سليمان عن سعد بن سعد وأحمد بن محمد عن الأهوازي عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: هم الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم يؤدي الأمانة إلى الامام من بعده ولا يخص بها غيره ولا يزويها عنه.

بصائر الدرجات: عمران بن موسى عن يعقوب بن يزيد عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل مثله.

شئ: عن محمد بن الفضيل مثله.

7 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن سنان عن إسحاق بن عمار عن ابن أبي يعفور عن معلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: أمر الله الامام الأول أن يدفع إلى الامام بعده كل شئ عنده.

8 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: هو

والله أداء الأمانة إلى الامام والوصية.

بصائر الدرجات: محمد بن عيسى عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي بصير مثله.

9 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو عن يحيى بن مالك عن رجل من أصحابنا قال: سألته عن قول الله عز وجل: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: الامام يؤدي إلى الامام، قال: ثم قال: يا يحيى إنه والله ليس منه، إنما هو أمر من الله.

10 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل عن محمد البرقي عن علي بن داود بن مخلد البصري عن مالك الجهني قال: قال أبو جعفر عليه السلام: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " فيمن نزلت؟ قلت:

يقولون: في الناس، قال: أفكل الناس يحكم بين الناس؟ أعقل فينا نزلت.

11 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الامام يعرف بثلاث خصال: إنه أولى الناس بالذي قبله و عنده سلاح رسول الله، وعنده الوصية، وهو الذي قال الله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " وقال: السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور الملك حيث دار السلاح، كما كان يدور حيث دار التابوت.

12 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام مثله.

13 - معاني الأخبار: ابن البرقي عن أبيه عن جده عن يونس قال: سألت موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " فقال: هذه مخاطبة لنا خاصة، أمر الله تبارك وتعالى كل إمام منا أن يؤدي إلى الامام الذي بعده ويوصي إليه، ثم هي جارية في سائر الأمانات، ولقد حدثني أبي عن أبيه أن علي بن الحسين عليهم السلام قال لأصحابه: عليكم بأداء الأمانة، فلو أن قاتل أبي الحسين بن علي عليه السلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه.

14 - تفسير العياشي: في رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " قال: أمر الله الامام أن يدفع ما عنده إلى الامام الذي بعده، وأمر الأئمة أن يحكموا بالعدل، وأمر الناس أن يطيعوهم.

15 - تفسير العياشي: عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " إن الله نعما يعظكم به " قال:

فينا نزلت. والله المستعان.

16 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة عن يوسف بن يعقوب عن إسماعيل بن مهران عن ابن البطائني عن أبيه ووهب بن حفص معا عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به " قال: هي الوصية، يدفعها الرجل منا إلى الرجل.

17 - الغيبة للنعماني: علي بن عبيد الله عن علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " إن الله يأمركم أن تؤدوا

الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " قال: أمر الله الامام منا أن يؤدي الأمانة إلى الامام بعده، ليس له أن يزويها عنه، ألا تسمع إلى قوله: " وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به " إنهم الحكام، أو لا ترى أنه خاطب بها الحكام.

18 - تفسير علي بن إبراهيم: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: فرض الله على الامام أن يؤدي الأمانة إلى الذي أمره الله من بعده، ثم فرض على الامام أن يحكم بين الناس بالعدل، فقال: وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل.

19 - معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني عن علي عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " فقال: الأمانة الولاية، من ادعاها بغير حق فقد كفر.

20 - معاني الأخبار: ابن المتوكل عن الحميري عن ابن عيسى عن الحسن بن علي ابن فضال عن مروان بن مسلم عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " قال: الأمانة الولاية، و الانسان أبو الشرور المنافق.

بيان: على تأويلهم عليهم السلام يكون اللام في الانسان للعهد، وهو أبو الشرور أي أبو بكر، أو للجنس ومصداقه الأول في هذا الباب أبو بكر، والمراد بالحمل الخيانة كما مر، أو المراد بالولاية الخلافة وادعاؤها بغير حق، فعرض ذلك على أهل السماوات والأرض أو عليهما بأن بين لهم عقوبة ذلك، وقيل لهم: هل تحملون

ذلك؟ فأبوا إلا هذا المنافق وأضرابه، حيث حملوا ذلك مع ما بين لهم من العقاب المترتب عليه.

أقول: سيأتي في ذلك خبر المفضل في باب إن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل بهم.

21 - تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله عز وجل: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها " فقال: الأمانة هي الإمامة والأمر والنهي ، والدليل على أن الأمانة هي الإمامة قوله عز وجل للأئمة: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " يعني الإمامة، والأمانة الإمامة عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، قال: أبين أن يدعوها أو يغصبوها أهلها " وأشفقن منها وحملها الانسان " أي الأول " إنه كان ظلوما جهولا " ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما.

22 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن رجل عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: إن الله يقول: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا " قال: هي ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة: محمد بن العباس عن الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين مثله.

الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين مثله.

بيان: يمكن أن يكون مبنيا على أن المراد بالأمانة مطلق التكاليف، و إنما خص الولاية بالذكر لأنها عمدتها، ويمكن أن يقرأ الولاية بالكسر بمعنى الامارة والخلافة، فيكون حملها ادعاؤها بغير حق كما مر.

24 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن " قال: الولاية أبين أن يحملنها كفرا بها " وحملها الانسان " والانسان الذي حملها أبو فلان.

25 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي - عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها إلا أهل الكوفة.

26 - بصائر الدرجات: ابن يزيد عن ابن سنان عن عتيبة بياع القصب عن أبي بصير قال:

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن ولايتنا عرضت على السماوات والأرض والجبال والأمصار ما قبلها قبول أهل الكوفة.

27 - مناقب ابن شهرآشوب: أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن علي عليه السلام بالاسناد عن مقاتل عن محمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى: " إنا عرضنا الأمانة " عرض الله أمانتي على السماوات السبع بالثواب والعقاب فقلن: ربنا لا نحملنها بالثواب والعقاب، لكنها نحملها بلا ثواب ولا عقاب، وإن الله عرض أمانتي وولايتي على الطيور، فأول من آمن بها البزاة البيض والقنابر، وأول من جحدها البوم والعنقا، فلعنهما الله تعالى من بين الطيور، فأما البوم فلا تقدر أن تظهر

بالنهار لبغض الطير لها، وأما العنقاء فغابت في البحار لا ترى، وإن الله عرض أمانتي على الأرضين فكل بقعة آمنت بولايتي جعلها طيبة زكية، وجعل نباتها وثمرتها حلوا عذبا، وجعل ماؤها زلالا، وكل بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولايتي جعلها سبخا، وجعل نباتها مرا علقما، وجعل ثمرها العوسج والحنظل، وجعل ماءها ملحا أجاجا، ثم قال: " وحملها الانسان " يعني أمتك يا محمد ولاية أمير المؤمنين وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب " إنه كان ظلوما " لنفسه " جهولا " لأمر ربه من لم يؤدها بحقها فهو ظلوم غشوم.

28 - تفسير فرات بن إبراهيم: عبيد بن كثير معنعنا عن الشعبي عن قول الله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: أقولها ولا أخاف إلا الله، هي والله ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

29 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن عتاب معنعنا عن فاطمة الزهراء عليها السلام قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما عرج بي إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى فكان قاب قوسين أو أدنى، فأبصرته بقلبي، ولم أره بعيني، فسمعت أذانا مثنى مثنى، وإقامة وترا وترا، فسمعت مناديا ينادي: يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي اشهدوا أني لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، قالوا: شهدنا وأقررنا، قال: اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي أن محمدا عبدي ورسولي، قالوا:

شهدنا وأقررنا، قال: اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي أن عليا وليي وولي رسولي، وولي المؤمنين بعد رسولي، قالوا: شهدنا و أقررنا.

قال عباد بن صهيب: قال جعفر بن محمد، قال أبو جعفر عليه السلام: وكان ابن

عباس إذا ذكر هذا الحديث فقال: أنا أجده في كتاب الله: " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا ".

قال: فقال ابن عباس رضي الله عنه: والله ما استودعهم دينارا ولا درهما ولا كنزا من كنوز الأرض، ولكنه أوحى إلى السماوات والأرض والجبال من قبل أن يخلق آدم عليه السلام أني مخلف فيك الذرية: ذرية محمد صلى الله عليه وآله، فما أنت فاعلة بهم؟

إذا دعوك فأجيبيهم وإذا آووك فآويهم، وأوحى إلى الجبال: إذا دعوك فأجيبيهم وأطيعي على عدوهم فأشفقن منها السماوات والأرض والجبال عما سأله الله من الطاعة فحملها بنو آدم فحملوها قال عباد: قال جعفر عليه السلام: والله ما وفوا بما حملوا من طاعتهم.

30 - أقول: قال السيد ابن طاووس في كتاب سعد السعود: رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر عليه السلام في قوله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: هذه الآية في أمر الولاية أن تسلم إلى آل محمد صلى الله عليه وآله.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.