بحارالانوار · أحوال الأئمة
باب وجوب معرفة الامام، وانه لا يعذر الناس بترك
ج ۲۳، ص ۷۵–۹۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: قوله: قد رأيتم أصحاب علي، أي طاعتهم له، فالمراد خواصهم أو رجوعهم عنه وكفرهم بعدم طاعتهم له كالخوارج، قوله: " لنا كرايم القرآن " أي نزلت فينا الآيات الكريمة ونفائسها، وهي ما تدل على فضل ومدح، والمراد بميتة الجاهلية الموت على الحالة التي كانت عليها أهل الجاهلية من الكفر والجهل بأصول الدين وفروعه.
2 - المحاسن: ابن فضال، عن حماد بن عثمان، عن أبي اليسع عيسى بن السري قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الأرض لا تصلح إلا بالامام، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية وأحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه هذه، وأهوى بيده إلى صدره يقول: لقد كنت على أمر حسن.
3 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن الحسين بن أبي العلا
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله: " من مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية " فقال: نعم، لو أن الناس تبعوا علي بن الحسين عليه السلام وتركوا عبد الملك بن مروان اهتدوا، فقلنا: من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ميتة كفر؟ فقال: لا ميتة ضلال.
بيان: لعله عليه السلام إنما نفى الكفر لان السائل توهم أنه يجري عليه أحكام الكفر في الدنيا، فنفى ذلك، وأثبت له الضلال عن الحق في الدنيا، وعن الجنة في الآخرة، فلا يدخل الجنة أبدا، فلا ينافي الاخبار الآتية التي أثبتوا فيها لهم الكفر، فإن المراد بها أنهم في حكم الكفار في الآخرة، ويحتمل أن يكون نفي الكفر لشمول من لا يعرف المستضعفين، لان فيهم احتمال النجاة من العذاب فسائر الاخبار محمولة من سواهم وسيأتي القول في ذلك في كتاب الايمان والكفر انشاء الله تعالى.
4 - المحاسن: النضر، عن يحيى، عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال أبي: من مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية.
5 - المحاسن: محمد بن علي، عن علي بن النعمان النخعي، عن الحارث بن المغيرة النضري قال: سمعت عثمان بن المغيرة يقول: حدثني الصادق عن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من مات بغير إمام جماعة مات ميتة جاهلية " قال الحارث بن المغيرة: فلقيت جعفر بن محمد عليهما السلام، فقال: نعم قلنا: فمات ميتة جاهلية؟ قال: ميتة كفر وضلال ونفاق.
6 - المحاسن: أبي، عن علي بن النعمان، عن محمد بن مروان، عن الفضيل قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من مات وليس له إمام فموته ميتة جاهلية. ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم. ومن مات وهو عارف لامامه لا يضره تقدم هذا الامر
أو تأخره، ومن مات عارفا لامامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه.
7 - إكمال الدين: ابن المتوكل، عن الحميري، عن الحسن بن طريف، عن صالح بن أبي حماد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية، فقلت له كل من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية؟ قال: نعم، والواقف كافر، والناصب مشرك.
8 - الغيبة للنعماني: أحمد بن محمد بن هوذة، عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن يحيى عن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يا يحيى من بات ليلة لا يعرف فيها إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
9 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسين، عن العباس بن عامر، عن عبد الملك بن عتبة، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية.
10 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام في قوله: " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله " قال:
من اتخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمة الهدى.
11 - الغيبة للنعماني: الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركا.
12 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رياح، عن أحمد بن علي الحميري، عن الحسين بن أيوب، عن عبد الكريم بن الخثعمي عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل يتولاكم ويبرأ من عدوكم ويحلل حلالكم، ويحرم حرامكم، ويزعم أن الامر فيكم لم يخرج منكم إلى غيركم إلا أنه يقول: إنهم قد اختلفوا فيما بينهم وهم الأئمة القادة، وإذا اجتمعوا على رجل فقالوا: هذا، قلنا: هذا، فقال عليه السلام: إن مات على هذا فقد مات ميتة جاهلية.
13 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر القرشي، عن أبي جعفر الهمداني عن محمد بن سنان، عن سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل يتوالى عليا ويتبرأ من عدوه، ويقول: كل شئ يقول: إلا أنه يقول:
قد اختلفوا فيما بينهم وهم الأئمة القادة، فلست أدري أيهم الامام، وإذا اجتمعوا على رجل أخذت بقوله، وقد عرفت أن الامر فيهم، قال: إن مات هذا على ذلك مات ميتة جاهلية، ثم قال: للقرآن تأويل يجري كما يجري الليل والنهار، و كما تجري الشمس والقمر، فإذا جاء تأويل شئ منه وقع، فمنه ما قد جاء، ومنه ما يجئ.
بيان: قوله عليه السلام: للقرآن تأويل، لعل المعنى أن ما نعلمه من بطون القرآن وتأويلاته لابد من وقوع كل منها في وقته، فمن ذلك اجتماع الناس على إمام واحد في زمان القائم وليس هذا أوانه، أو أنه دل القرآن على عدم خلو الزمان من الامام، ولابد من وقوع ذلك، فمنهم من مضى، ومنهم من يأتي.
14 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا، عن علي بن سيف، عن أبيه عن حمران قال: وصفت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا يتوالى أمير المؤمنين عليه السلام ويتبرأ من عدوه، ويقول كل شئ يقول: إلا أنه يقول: إنهم اختلفوا فيما بينهم، وهم الأئمة القادة، ولست أدري أيهم الامام، وإذا اجتمعوا على وجه واحد أخذنا بقوله: وقد عرفت أن الامر فيهم رحمهم الله جميعا، فقال: إن مات هذا مات ميتة جاهلية.
وعن علي بن يوسف، عن أخيه الحسين، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
15 - رجال الكشي: حمدويه وإبراهيم، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن فضيل الأعور، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن سالم بن أبي حفصة يقول: ما بلغك أنه من مات وليس له إمام كانت ميتته ميتة جاهلية؟ فأقول: بلى فيقول: من إمامك؟ فأقول: أئمتي آل محمد عليه وعليهم السلام فيقول: والله ما أسمعك عرفت إماما، قال أبو جعفر عليه السلام: ويح سالم، وما يدري سالم ما منزلة الامام منزلة الامام يا زياد أفضل وأعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعون.
16 - تفسير علي بن إبراهيم: جعفر بن محمد عن عبد الكريم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا يعذر الله يوم القيامة أحدا يقول: يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة على الناس كافة، وفي شيعة ولد فاطمة أنزل الله هذه الآية خاصة: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " الآية.
معاني الأخبار: أبي، عن محمد العطار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن ابن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن محمد بن الفضيل مثله.
17 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من سره أن لا يكون بينه وبين الله حجاب حتى ينظر إلى الله وينظر الله إليه فليتوال آل محمد ويتبرأ من عدوهم ويأتم بالامام منهم، فإنه إذا كان كذلك نظر الله إليه، ونظر إلى الله.
بيان: المراد بالنظر إلى الله النظر إلى رحمته وكرامته أو إلى أوليائه، أو غاية معرفته بحسب وسع المرء وقابليته.
18 - عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات وليس له إمام من ولدي مات ميتة جاهلية، ويؤخذ بما عمل في الجاهلية والاسلام.
19 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن الحسن بن علي بن بزيع عن قاسم ابن الضحاك، عن مشير بن حوشب أخي العوام، عن أبي سعيد الهمداني، عن أبي جعفر عليه السلام " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا " قال: والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ومعرفة فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئا.
بيان: أقول: قد ذكر شبيه ما ذكر هنا في مواضع من القرآن: أولها في
سورة مريم هكذا: " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة " وثانيها: في سورة طه هكذا: " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " وثالثها في الفرقان هكذا: " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ".
ورابعها في القصص هكذا: " فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين " ولا يناسب ما هنا إلا الأولى والثانية، لكن يخدش الأولى أنه ليس فيه ذكر الاهتداء والثانية أنه لا توافق بين صدريهما، والظاهر أنه كان [لمن تاب] فصحفه الرواة أو النساخ، ويحتمل أن يكون عليه السلام ذكر الأولى إشارة إلى أن الاهتداء مطوي فيها أيضا.
20 - علل الشرائع: علي بن حاتم فيما كتب إلي عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن ابن بكير، عن حنان بن سدير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لأي علة لم يسعنا إلا أن نعرف كل إمام بعد النبي صلى الله عليه وآله ويسعنا أن لا نعرف كل إمام قبل النبي صلى الله عليه وآله؟ قال: لاختلاف الشرائع.
21 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم عن الحسن بن محمد الهاشمي، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قلت له: ما أدنى ما يكون به الرجل ضالا؟ قال: أن لا يعرف من أمر الله بطاعته، وفرض ولايته، وجعله
حجة في أرضه، وشاهده على خلقه، قلت: فمن هم يا أمير المؤمنين؟ فقال: الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه، فقال: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال: فقبلت رأسه وقلت: أوضحت لي، وفرجت عني وأذهبت كل شك كان في قلبي.
22 - علل الشرائع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبيد الله، عن ابن أبي عثمان، عن عبد الكريم عن عبيد الله، عن سلمة بن عطا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
خرج الحسين بن علي عليهما السلام على أصحابه فقال: أيها الناس إن الله عز وجل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه، فقال له رجل: يا بن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله؟
قال: معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته.
قال الصدوق رحمة الله عليه: يعني بذلك أن يعلم أهل كل زمان زمان أن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم، فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عز وجل.
بيان: لعله عليه السلام إنما فسر معرفة الله بمعرفة الامام لبيان أن معرفة الله لا يحصل إلا من جهة الامام، أو لاشتراط الانتفاع بمعرفته تعالى بمعرفته عليه السلام، ولما ذكره الصدوق رحمه الله أيضا وجه.
23 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن أبان بن تغلب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبان إن الله لا يطلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول: " وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون " قلت له: كيف ذاك جعلت
فداك؟ فسره لي، فقال: ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الأول، وهم بالأئمة الآخرين كافرون، يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الايمان به فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض.
بيان: فسر عليه السلام المشرك بمن أشرك مع الإمام الحق إماما آخر، والآخرة بالأئمة الآخرة، وهذا بطن من بطون الآية، ويدل الخبر على أن المشركين بالله غير مكلفين بالفروع، والمخالفين مكلفون بها، وهو خلاف المشهور بين الامامية ويمكن حمله على أن المراد أن تكليف الذين لا يعرفون الله ورسوله بالايمان بهما أهم وآكد من دعوتهم إلى الفروع، لا أنهم غير مكلفين بها، وهذه القدر كاف لتأييد كون المراد بالمشرك المعنى الذي ذكره عليه السلام.
24 - عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من شرائع الدين: من مات لا يعرف أئمته مات ميتة جاهلية.
25 - ثواب الأعمال: أبي، عن عبد الله بن الحسن، عن أحمد بن علي، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسحاق، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا وعنده نفر من أصحابه فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام إذ قال: " من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة " فقال رجلان من أصحابه: فنحن نقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنما تقبل شهادة أن لا إله إلا الله من هذا ومن شيعته الذين أخذ ربنا ميثاقهم، فقال الرجلان:
فنحن نقول: لا إله إلا الله فوضع رسول الله يده على رأس علي عليه السلام ثم قال:
علامة ذلك أن لا تحلا عقده ولا تجلسا مجلسه، ولا تكذبا حديثه.
26 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد ابن عمر، عن حماد بن عثمان، عن عيسى بن السري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية " قال أبو عبد الله عليه السلام: أحوج ما يكون إلى معرفته إذا بلغ نفسه هذه، وأشار بيده إلى صدره فقال: لقد كنث على أمر حسن.
المحاسن: عبد العظيم الحسني مثله.
بيان: " أحوج " مبتداء مضاف إلى " ما " وهي مصدرية، و " يكون " تامة ونسبة الحاجة إلى المصدر مجاز والمقصود نسبتها إلى فاعل المصدر باعتبار بعض أحوال وجوده و " إلى معرفته " متعلق بأحوج، و " إذا " ظرف وهو خبر أحوج.
27 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن ابن مهران، عن رجل، عن أبي المغرا، عن أبي ذريح، عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: منا الامام المفروض طاعته، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا، والله ما ترك الله الأرض منذ قبض الله عز وجل آدم إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله، حجة على العباد، ومن تركه هلك ومن لزمه نجا حقا على الله.
المحاسن: ابن مهران مثله.
28 - بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور، عن فضيل الأعور، عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنا زمان أبي جعفر عليه السلام حين قبض نتردد كالغنم لا راعي
لها، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال: يا با عبيدة من إمامك؟ قلت: أئمتي آل محمد صلى الله عليه وآله، فقال: هلكت وأهلكت، أما سمعت أنا وأنت معي أنا جعفر عليه السلام وهو يقول: من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية؟ قلت: بلى لعمري فرزقني الله المعرفة قال: فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن سالم بن أبي حفصة قال لي: كذا وكذا، فقال لي: يا با عبيدة إنه لم يمت منا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل مثل عمله ويسير بمثل سيرته، ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه يا أبا عبيدة إنه لم يمنع ما أعطى داود أن أعطى سليمان، قال: ثم قال: يا با - عبيدة إنه إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل الناس بينة.
29 - المحاسن: محمد بن علي بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل من الله فإن سعيه غير مقبول، وهو ضال متحير، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها فتاهت ذاهبة وجائية يومها، فلما أن جنها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها فجاءت إليها، فباتت معها في ربضها، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها، فبصرت بسرح قطيع غنم آخر فعمدت نحوها وحنت إليها، فصاح بها الراعي: الحقي بقطيعك، فإنك
تائهة متحيرة، قد ضللت عن راعيك وقطيعك، فهجمت ذعرة متحيرة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها، أو يردها، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها وهكذا يا محمد بن مسلم من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عادل أصبح تائها متحيرا إن مات على حاله تلك مات ميتة كفر ونفاق، واعلم يا محمد إن أئمة الحق وأتباعهم على دين الله إلى آخره.
30 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن الفضيل بن إبراهيم وسعدان بن إسحاق وأحمد بن الحسين بن عبد الله ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني جميعا، عن ابن محبوب مثله، وفيه: اعلم يا محمد إن أئمة الحق وأتباعهم هم الذين على دين الله، وإن أئمة الجور لمعزولون عن دين الله والحق فقد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد.
الغيبة للنعماني: علي بن أحمد، عن عبد الله بن موسى، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمد، عن ابن بكير وجميل معا، عن محمد بن مسلم مثله.
بيان: في الكافي بعد قوله: متحير: " والله شانئ لاعماله " الشنأة: البغض والقطيع: طائفة من البقر والغنم ونحوها. وهجم على الشئ: أتاه بغتة. والحنين:
الشوق. وربض الغنم بالتحريك: مأواها، والسرح: المال السائم. قوله: ضيعتها
الضمير إما راجع إلى الذئب، أي مالها ومتاعها، أو إلى القطيع، أي التي ضاعت منها، أو إلى الشاة، فالضيعة مصدر، أي اغتنم ضياعها وكونها بلا راع وحافظ و هو أظهر، ووجه التمثيل ظاهر، فإن من كان له إمام من أئمة الهدى ثم ضل وتحير عن إمامه واتبع غيرهم فكلما أتى إماما من أئمة الجور ورأي منه خلاف ما كان يراه من أئمة الحق نفر منه وأتى غيره، وكلما رأى إمام الجور منه خلاف ما في يده من الباطل يزجره ويطرده لئلا يفسد عليه أتباعه، فهو كذلك حتى يستولي عليه الشيطان فيخرجه من الدين رأسا، أو يدخله متابعة واحد من أئمة الجور.
31 - إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن سعد والحميري معا، عن اليقطيني وابن يزيد وابن هاشم جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي أنه سمع من سلمان ومن أبي ذر ومن المقداد حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: " من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية " ثم عرضه على جابر وابن عباس فقالا: صدقوا وبروا، وقد شهدنا ذلك، وسمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله، إن سلمان قال: يا رسول الله إنك قلت: من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية، من هذا الامام (2)؟ قال: من أوصيائي يا سلمان، فمن مات من أمتي وليس له إمام منهم يعرفه فهي ميتة جاهلية فإن جهله وعاداه فهو مشرك، وإن جهله ولم يعاده ولم يوال له عدوا فهو جاهل، وليس بمشرك.
32 - إكمال الدين: العطار، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الخشاب، عن غير واحد، عن مروان بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الامام علم بين الله عز وجل وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا.
33 - إكمال الدين: أبي وابن الوليد معا، عن اليقطيني، عن ابن فضال: عن ثعلبة
عن محمد بن مروان، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم.
أقول: أوردنا بعضها في كتاب الكفر والايمان في باب كفر المخالفين.
34 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن الفضيل، وسعدان بن إسحاق وأحمد بن الحسين ومحمد بن أحمد القطواني جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله؟
قال: من جحد إماما من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام لان الامام من الله، ودينه دين الله، ومن برئ من دين الله فدمه مباح في تلك الحال إلا أن يرجع أو يتوب إلى الله مما قال.
35 - رجال الكشي: جعفر بن أحمد، عن صفوان، عن أبي اليسع قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حدثني عن دعائم الاسلام التي بني عليها، ولا يسع أحدا من الناس تقصير في شئ منها التي من قصر عن معرفة شئ منها كتب عليه ذنبه، ولم يقبل منه عمله، ومن عرفها وعمل بها صلح دينه، وقبل منه عمله، ولم يضر به ما فيه بجهل شئ من الأمور جهله، قال: فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، والايمان برسول الله صلى الله عليه وآله، والاقرار بما جاء به من عند الله، ثم قال: الزكاة والولاية شئ دون شئ فضل يعرف لمن أخذ به، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من مات لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " وقال الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و
أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " وكان علي عليه السلام، وقال آخرون لا بل معاوية، وكان حسن، ثم كان حسين، وقال آخرون: هو يزيد بن معاوية لا سواه، ثم قال: أزيدكم؟ قال بعض القوم: زده جعلت فداك، قال: ثم كان علي بن الحسين عليه السلام، ثم كان أبو جعفر وكانت الشيعة قبله لا يعرفون ما يحتاجون إليه من حلال ولا حرام إلا ما تعلموا من الناس ، حتى كان أبو جعفر عليه السلام ففتح لهم وبين لهم وعليهم فصاروا يعلمون الناس بعدما كانوا يتعلمون منهم، والامر هكذا يكون، والأرض لا تصلح إلا بامام، ومن مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، وأحوج ما تكون إلى هذا إذا بلغت نفسك هذا المكان - وأشار بيده إلى حلقه - وانقطعت من الدنيا تقول: لقد كنت على رأي حسن.
قال أبو اليسع عيسى بن السري: وكان أبو حمزة وكان حاضر المجلس إنه قال فيما يقول: كان أبو جعفر عليه السلام إماما حق الامام.
بيان: قوله: " كتب عليه ذنبه " في بعض النسخ: " كبت عليه دينه " بتقديم الباء على التاء من الكبت، وهو الصرف والإذلال، وفي الكافي: " فسد عليه دينه " وهو أظهر، قوله: " ثم قال: الزكاة " لعله سقط منه شئ، وفي الكافي هكذا:
" والاقرار بما جاء به من عند الله، وحق في الأموال الزكاة والولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله، قال: فقلت له: هل في الولاية شئ دون شئ فضل يعرف لمن أخذ به؟ قال: نعم، قال الله عز وجل ".
فقوله: " وحق " إما مجرور بالعطف على قوله: " ما جاء " فيكون تخصيصا بعد التعميم لبيان مزيد الاهتمام، أو مرفوع بالخبرية للزكاة، أو بالعطف على الشهادة، وفيه بعد معنى، ويمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المجهول. قوله:
" شئ دون شئ " أي خصوصية وعلامة تعرف لمن أخذ بها، أو دليل وبرهان يحتج به من ادعاها، ولكل من الوجهين شواهد في الكلام كما لا يخفى، ويمكن الجمع بين الوجهين بأن يكون " شئ دون شئ " إشارة إلى الدليل، و " فضل " إشارة إلى شرائط الإمامة، وإن كان بعيدا، وعلى التقادير الآخذ إما الامام، أو الموالي له وحاصل الجواب أن الآية دلت على وجوب طاعة اولي الامر فتجب طاعتهم ومعرفتهم ودل الخبر على أن لكل زمان إماما لابد من معرفته ومتابعته، وكان الامر مرددا بين علي ومعاوية، ثم بين الحسن وبنيه، ثم بين الحسين وبنيه وبين يزيد والعقل يحكم بعدم المساواة بين الأولين والآخرين، ولم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية وإشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية ويزيد وبالجملة لما كان هذا أشنع والتقية فيه أقل خصه بالذكر، مع أن بطلان خلافة معاوية يستلزم بطلان خلافتهم لاشتراك العلة، وكلمة " كان " في المواضع تامة.
قوله عليه السلام: " وبين لهم وعليهم " في الكافي: وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعدما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا كان الامر.
قوله: " وكان أبو حمزة " لعله كان: " قال أبو حمزة " وعلى نسخة " كان " هي تامة، أي كان في الحياة والحاصل أن عيسى ذكر أن أبا حمزة ذكر هذه التتمة وأنا لم أسمعها.
36 - الاختصاص: عن عمر بن يزيد، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: سمعته يقول: من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية، إمام حي يعرفه، قلت: لم أسمع أباك يذكر هذا، يعني إماما حيا، فقال: قد والله قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله، قال:
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات وليس له إمام يسمع له ويطيع مات ميتة جاهلية.
37 - الاختصاص: عن محمد بن علي الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من مات وليس عليه إمام حي ظاهر مات ميتة جاهلية.
38 - الاختصاص: عن أبي الجارود قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من مات وليس عليه إمام حي ظاهر مات ميتة جاهلية، قال: قلت: إمام حي جعلت فداك؟
قال: إمام حي، إمام حي.
39 - كنز الكراجكي: عن محمد بن أحمد بن شاذان القمي، عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عياش، عن محمد بن عمر، عن الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عليه وعليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات وليس له إمام من ولدي مات
ميتة جاهلية، يؤخذ بما عمل في الجاهلية والاسلام.
40 - ومنه عن أبي الرجا محمد بن علي بن طالب البلدي، عن عبد الواحد ابن عبد الله الموصلي، عن محمد بن همام بن سهل، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن أبي عمير، عن أبي علي الخراساني، عن عبد الكريم بن عبد الله، عن سلمة بن عطا، عن أبي عبد الله الإمام الصادق عليه السلام قال: خرج الحسين بن علي عليه السلام ذات يوم على أصحابه فقال بعد الحمد لله جل وعز، والصلاة على محمد رسوله صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس إن الله والله ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله ما معرفة الله؟ قال: معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته.
أقول: ثم قال الكراجكي قدس الله روحه: اعلم أنه لما كانت معرفة الله وطاعته لا ينفعان من لم يعرف الامام، ومعرفة الامام وطاعته لا تقعان إلا بعد معرفة الله صح أن يقال: إن معرفة الله هي معرفة الامام وطاعته، ولما كانت أيضا المعارف الدينية العقلية والسمعية تحصل من جهة الامام، وكان الامام آمرا بذلك وداعيا إليه صح القول بأن معرفة الامام وطاعته هي معرفة الله سبحانه، كما تقول في المعرفة بالرسل وطاعته: إنها معرفة بالله سبحانه، قال الله عز وجل: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " وما تضمنه قول الحسين عليه السلام من تقدم المعرفة على العبادة غاية في البيان والتنبيه.
وجاء في الحديث من طريق العامة، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من مات وليس في عنقه بيعة لامام، أوليس في عنقه عهد الامام مات ميتة جاهلية.
وروى كثير منهم أنه عليه السلام قال: من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
وهذان الخبران يطابقان المعني في قول الله تعالى: " يوم ندعو كل أناس بامامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابه ولا يظلمون فتيلا ".
فإن قال الخصوم: إن الامام ههنا هو الكتاب، قيل لهم: هذا انصراف عن ظاهر القرآن بغير حجة توجب ذلك ولا برهان، لان ظاهر التلاوة يفيد أن الامام في الحقيقة هو المقدم في الفعل والمطاع في الأمر والنهي، وليس يوصف بهذا الكتاب، إلا أن يكون على سبيل الاتساع والمجاز، والمصير إلى الظاهر من حقيقة الكلام أولى إلا أن يدعو إلى الانصراف عنه الاضطرار وأيضا فان أحد الخبرين يتضمن ذكر البيعة والعهد للامام، ونحن نعلم أنه لا بيعة للكتاب في أعناق الناس ولا معنى لان يكون له عهد في الرقاب، فعلم أن قولكم في الامام: إنه الكتاب غير صواب.
فإن قالوا: ما تنكرون أن يكون الامام المذكور في الآية هو الرسول؟ قيل لهم: إن الرسول قد فارق الأمة بالوفاة، وفي أحد الخبرين أنه إمام الزمان، و هذا يقتضي أنه حي ناطق موجود في الزمان، فأما من مضى بالوفاة فليس يقال:
إنه إمام إلا على معنى وصفنا للكتاب بأنه إمام، ولولا أن الامر كما ذكرناه لكان إبراهيم الخليل عليه السلام إمام زماننا، لأنا عاملون بشرعه متعبدون بدينه، وهذا فاسد إلا على الاستعارة والمجاز، وظاهر قول النبي صلى الله عليه وآله: " من مات وهو لا يعرف
إمام زمانه " يدل على أن لكل زمان إماما في الحقيقة يصح أن يتوجه منه الامر ويلزم له الاتباع، وهذا واضح لمن طلب الصواب، ومن ذلك ما أجمع عليه أهل الاسلام من قول النبي صلى الله عليه وآله: " إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا:
كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " فأخبر أنه قد ترك في الناس من عترته من لا يفارق الكتاب وجوده وحكمته، وإنه لا يزال وجودهم مقرونا بوجوده، في هذا دليل على أن الزمان لا يخلو من إمام، ومنه ما اشتهر بين الرواة من قوله: في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وإن أئمتكم وفودكم إلى الله فانظروا من توفدون في دينكم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.