بحارالانوار · المجلد السادس
34 - باب بعث أمير المؤمنين عليه السلام إلى اليمن
ج ۲۱، ص ۳۵۹–۳۶۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وروى الأعمش عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي عليه السلام قال:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن، قلت: يا رسول الله تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء؟ قال: فضرب بيده في صدري وقال: (اللهم اهد قلبه، وثبت
لسانه) فوالذي نفسي بيده ما شككت في قضاء بين اثنين.
2 - الكافي: العدة، عن سهل وأحمد بن محمد جميعا "، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سمعته يقول: أهدى أمير المؤمنين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة أفراس من اليمن، فقال: سمها لي، فقال: هي ألوان مختلفة، فقال:
ففيها وضح؟ قال: نعم فيها أشقر به وضح، قال: فأمسكه علي، قال: وفيها كميتان أوضحان، فقال: أعطهما ابنيك: قال: والرابع أدهم بهيم، قال: بعه واستخلف به نفقة لعيالك، إنما يمن الخيل في ذوات الأوضاح.
3 - الكافي: علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن وقال لي: يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه، وأيم الله لان يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت، ولك ولاؤه يا علي.
بيان: قوله صلى الله عليه وآله: ولك ولاؤه، أي لك ميراثه إن لم يكن له وارث وعليك خطاؤه.
4 - أمالي الطوسي: جماعة عن أبي المفضل، عن عبد الرزاق بن سليمان، عن الفضل ابن الفضل الأشعري عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليا عليه السلام إلى اليمن فقال له وهو يوصيه، يا علي أوصيك بالدعاء فإن معه الإجابة وبالشكر فإن معه المزيد وإياك عن أن تخفر عهدا " وتعين عليه، وأنهاك عن المكر فإنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، وأنهاك عن البغي فإنه من بغي عليه لينصرنه الله.
5 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن ابن موسى، عن الأسدي، عن النخعي، عن إبراهيم بن الحكم، عن عمرو بن جبير، عن أبيه، عن الباقر عليه السلام قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله عليا إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلا فقتله فأخذه أولياؤه ورفعوا إلى علي عليه السلام، فأقام صاحب الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله، فأبطل علي عليه السلام دم الرجل، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وآله يشكون عليا فيما حكم عليهم، فقالوا: إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عليا ليس بظلام، ولم يخلق علي للظلم، وإن الولاية من بعدي لعلي، والحكم حكمه، والقول قوله، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر، ولا يرضى بحكمه وولايته إلا مؤمن، فلما سمع الناس قول رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا: يا رسول الله رضينا بقول علي وحكمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو توبتكم مما قلتم.
6 - بصائر الدرجات: أحمد بن موسى، عن أحمد بن محمد معروف بغزال، عن محمد بن عمر الجرجاني يرفعه إلى عبد الرحمن بن أحمد السلماني، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فوجهني إلى اليمن لا صلح بينهم، فقلت له: يا رسول الله إنهم قوم كثير وأنا شاب حدث، فقال لي: يا علي إذا صرت بأعلى عقبة فيق فناد بأعلى صوتك: يا شجر يا مدر يا ثرى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله يقرئكم السلام، قال: فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة فيق أشرفت على اليمن فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي، مشرعون أسنتهم، متنكبون قسيهم، شاهرون سلاحهم، فناديت بأعلى صوتي: يا شجر يا مدر يا ثرى محمد صلى الله عليه وآله يقرئكم السلام قال: فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتجت بصوت واحد: وعلى محمد رسول الله وعليك السلام، فاضطربت قوائم القوم، وارتعدت ركبهم، ووقع السلاح من أيديهم وأقبلوا مسرعين، فأصلحت بينهم وانصرفت.
بيان: قال الفيروزآبادي: أفيق كأمير: قرية بين حوران والغور، ومنه عقبة أفيق، ولا تقل: فيق. وأشرعت الرمح قبله: سددت. وتنكب القوس: ألقاها على منكبه.
أقول: سيأتي بأسانيد في أبواب معجزات أمير المؤمنين عليه السلام.
6 - الإرشاد: من فضائل أمير المؤمنين ما أجمع عليه أهل السيرة أن النبي صلى الله عليه وآله بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام، وأنفذ معه جماعة من المسلمين فيهم البراء بن عازب رحمه الله، وأقام خالد على القوم ستة أشهر يدعوهم فلم يجبه أحد منهم، فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله، فدعا أمير المؤمنين عليه السلام وأمره أن يقفل خالدا ومن معه، وقال له: إن أراد أحد ممن مع خالد أن يعقب معك فاتركه، قال البراء: فكنت ممن عقب معه، فلما انتهينا إلى أوائل أهل اليمن وبلغ القوم الخبر فجمعوا له فصلى بنا علي بن أبي طالب عليه السلام الفجر ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قرأ على القوم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، وكتب بذلك أمير المؤمنين عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلما قرأ كتابه استبشر وابتهج وخر ساجدا شكرا لله تعالى، ثم رفع رأسه و جلس وقال: السلام على همدان ثم تتابع بعد إسلام همدان أهل اليمن على الاسلام.
العدد: عن البراء بن عازب مثله.
بيان: القفول: الرجوع، وأقفله: رده وأرجعه.
أقول: وذكر ابن الأثير في الكامل هذه القصة في وقايع السنة العاشرة نحوا مما ذكره المفيد رحمه الله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.