پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد السادس

باب 4 معجزاته صلى الله عليه وآله في إطاعة الأرضيات من الجمادات

ج ۱۷، ص ۳۶۳–۳۸۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۷

فرأيت الشجرة قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب حتى أكل منها محمد ما أراد، ثم ارتفعت إلى موضعها، قالت فاطمة: فتعجبت، وكان أبو طالب قد خرج من الدار، وكل يوم إذا رجع وقرع الباب كنت أقول للجارية حتى تفتح الباب، فقرع أبو طالب فعدوت حافية إليه وفتحت الباب وحكيت له ما رأيت، فقال: هو إنما يكون نبيا، وأنت تلدين له وزيرا بعد ثلاثين فولدت عليا كما قال.

2 - الخرائج: روي عن جابر قال: كنت إذا مشيت في شعاب مكة مع محمد صلى الله عليه وآله لم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول الله.

3 - الخرائج: روي عن عمار بن ياسر أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره قال:

فنزلنا يوما في بعض الصحارى القليلة الشجر، فنظر إلى شجرتين صغيرتين فقال لي: يا عمار صر إلى الشجرتين فقل لهما: يأمركما رسول الله أن تلتقيا حتى يقعد تحتكما، فأقبلت كل واحدة إلى الأخرى حتى التقتا فصارتا كالشجرة الواحدة، ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله خلفهما فقضى حاجته، فلما أراد الخروج قال: لترجع كل واحدة إلى مكانها، فرجعتا كذلك.

4 - مناقب ابن شهرآشوب، الخرائج: عن يعلى بن سيابة مثله.

5 - الخرائج: من معجزاته صلى الله عليه وآله لما غزا بتبوك كان معه من المسلمين خمسة وعشرون ألفا سوى خدمهم، فمر صلى الله عليه وآله في مسيره بجبل يرشح الماء من أعلاه إلى أسفله من غير سيلان، فقالوا: ما أعجب رشح هذا الجبل؟ فقال: إنه يبكي قالوا: والجبل يبكى؟ قال:

أتحبون أن تعلموا ذلك؟ قالوا: نعم، قال: أيها الجبل مم بكاؤك فأجابه الجبل وقد سمعه الجماعة بلسان فصيح: يا رسول الله مر بي عيسى بن مريم وهو يتلو " نارا وقودها

الناس والحجارة " فأنا أبكي منذ ذلك اليوم خوفا من أن أكون من تلك الحجارة، فقال: أسكن مكانك فلست منها، إنما تلك حجارة الكبريت، فجف ذلك الرشح من الجبل في الوقت حتى لم ير شئ من ذلك الرشح ومن تلك الرطوبة التي كانت.

6 - الخرائج: روي أن نبي الله صلى الله عليه وآله لما بنى مسجده كان فيه جذع نخل إلى جانب المحراب يابس عتيق، إذا خطب يستند عليه، فلما اتخذ له المنبر وصعد حن ذلك الجذع كحنين الناقة إلى فصيلها، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله فاحتضنه فسكن من الحنين، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله ويسمى الحنانة، إلى أن هدم بنو أمية المسجد وجددوا بناءه فقلعوا الجذع.

7 - الخرائج: روي أنه كان ليهودي حق على مسلم، وقد عقد على أن يغرس المسلم له عدة خط من النخيل ويربيها إلى أن ترطب ألوانا كثيرة، فإنه عليه السلام أمر عليا أن يأخذ النوى على عدد تلك الأشجار التي ضمنها المسلم لليهودي، فصار يضع رسول الله صلى الله عليه وآله النوى في فيه ثم يعطيه عليا فيدفنه في الأرض، فإذا اشتغل بالثاني نبت الأول حتى تمت أشجار النخل على الألوان المختلفة من الصفرة والحمرة والبياض والسواد وغيرها، وكان النبي صلى الله عليه وآله يمشي يوما بين نخلات ومعه علي عليه السلام فنادت نخلة إلى نخلة: هذا رسول الله صلى الله عليه وآله، وهذا وصية، فسميت الصيحانية.

8 - مناقب ابن شهرآشوب: أمير المؤمنين عليه السلام قال: لما غزونا خيبر ومعنا من يهود فدك جماعة فلما أشرفنا على القاع إذا نحن بالوادي. والماء يقلع الشجر ويدهده الجبال، قال: فقد رنا الماء فإذا هو أربع عشرة قامة، فقال بعض الناس: يا رسول الله العدو من ورائنا والوادي قدامنا: فنزل النبي صلى الله عليه وآله فسجد ودعا ثم قال: سيروا على اسم الله، قال: فعبرت الخيل والإبل والرجال.

9 - جابر: خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى المسلمين وقال: جدوا في الحفر، فجدوا و اجتهدوا ولم يزالوا يحفرون حتى فرغ من الحفر والتراب حول الخندق تل عال، فأخبرته بذلك، فقال: لا تفزع يا جابر فسوف ترى عجبا من التراب، قال: وأقبل الليل ووجدت عند التراب جلبة وضجة عظيمة، وقائل يقول:

انتسفوا التراب والصعيدا * واستودعوه بلدا بعيدا وعاونوا محمد الرشيدا * قد جعل الله له عميدا أخاه وابن عمه الصنديدا فلما أصبحت لم أجد من التراب كفا واحدا.

بيان: الصنديد: السيد الشجاع.

10 - مناقب ابن شهرآشوب: استند النبي صلى الله عليه وآله على شجرة يابسة فأورقت وأثمرت.

11 - ونزل النبي صلى الله عليه وآله بالجحفة تحت شجرة قليلة الظل، ونزل أصحابه حوله فتداخله شئ من ذلك، فأذن الله تعالى لتلك الشجرة الصغيرة حتى ارتفعت وظللت الجميع، فأنزل الله تعالى ذكره: " ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ".

12 - تفسير العياشي: عن إسماعيل رفعه إلى سعيد بن جبير قال: كان على الكعبة ثلاث مأة وستون صنما، لكل حي من أحياء العرب الواحد والاثنان، فلما نزلت هذه الآية " شهد الله أنه لا إله إلا هو " إلى قوله: " العزيز الحكيم " خرت في الكعبة سجدا.

13 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد وعلي بن الحكم جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من الناس من يؤمن بالكلام ومنهم من لا يؤمن إلا بالنظر، إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال له: أرني آية، فقال

رسول الله صلى الله عليه وآله لشجرتين: اجتمعا، فاجتمعتا، ثم قال: تفرقا، فافترقتا، ورجع كل واحدة منهما إلى مكانهما، قال: فآمن الرجل.

بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن حماد، عن خالد بن عبد الله، عنه عليه السلام مثله.

بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن البزنطي، عن حماد مثله.

14 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه، عن قاسم بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن هارون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر: أهل أجمع بينك وبين رسول الله؟ - والحديث طويل - فأخبر أبو بكر عمر فقال له: أما تذكر يوما كنا مع النبي صلى الله عليه وآله فقال للشجرتين: التقيا، فالتقتا، فقضى حاجته خلفهما، ثم أمرهما فتفرقتا.

15 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن جعفر بن محمد بن يونس، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن النبي صلى الله عليه وآله في مكان ومعه رجل من أصحابه وأراد قضاء حاجة فقال: ائت الاشاتين، يعني النخلتين، فقل لهما: اجتمعا، فاستتر بهما النبي صلى الله عليه وآله فقضى حاجته، ثم قام فجاء الرجل فلم ير شيئا.

بيان: قال الفيروزآبادي: أشى النخل: صغاره أو عامته، الواحدة أشاة.

16 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار ، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الركن الغربي فجازه فقال له الركن: يا رسول الله ألست قعيدا من قواعد بيت ربك فما بالي

لا استلم؟ فدنا منه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أسكن عليك السلام غير مهجور، ودخل حائطا فنادته العراجين من كل جانب السلام عليك يا رسول الله، وكل واحد منها يقول: خذ مني، فأكل، ودنا من العجوة فسجدت فقال: " اللهم بارك عليها وانفع بها " فمن ثم روي أن العجوة من الجنة، وقال صلى الله عليه وآله: إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن ابعث إني لأعرفه الآن، ولم يكن صلى الله عليه وآله يمر في طريق يتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيب عرفه، ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له.

بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار إلى قوله: غير مهجور.

17 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن عبد الله بن حامد، عن حامد بن محمد، عن علي بن عبد العزيز، عن محمد بن سعيد الاصفهاني، عن شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: بم أعرف أنك رسول الله؟ قال: أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة فأتاني أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم، قال: فدعا العذق فجعل العذق ينزل من النخل حتى سقط على الأرض، فجعل يبقر حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله، ثم قال: ارجع فرجع حتى عاد إلى مكانه، فقال: اشهد أنك لرسول الله، وآمن، فخرج العامري يقول: يا آل عامر بن صعصعة والله لا أكذبه بشئ أبدا.

وكان رجل من بني هاشم يقال له: ركانة وكان كافرا من أفتك الناس، يرعى غنما له بواد يقال له: وادي إضم، فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى ذلك الوادي فلقيه ركانة، فقال: لولا رحم بيني وبينك ما كلمتك حتى قتلتك، أنت الذي تشتم آلهتنا؟ ادع إلهك ينجيك مني، ثم قال: صار عني فإن أنت صرعتني فلك عشرة من غنمي، فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وصرعه وجلس على صدره، فقال ركانة: فلست بي فعلت هذا، إنما فعله إلهك

ثم قال ركانة: عد، فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى تختارها، فصرعه النبي صلى الله عليه وآله الثانية، فقال: إنما فعله إلهك، عد فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى، فصرعه النبي صلى الله عليه وآله الثالثة: فقال ركانة: خذلت اللات والعزى، فدونك ثلاثين شاة فاخترها، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما أريد ذلك، ولكني أدعوك إلى الاسلام يا ركانة، وانفس ركانة يصير إلى النار، إنك إن تسلم تسلم، فقال ركانة: لا إلا أن تريني آية، فقال نبي الله صلى الله عليه وآله: الله شهيد عليك الآن، إن دعوت ربي فأريتك آية لتجيبني إلى ما أدعوك؟ قال: نعم، وقربت منه شجرة ثمرة قال: اقبلي بإذن الله، فانشقت باثنين، وأقبلت على نصفها بساقها حتى كانت بين يدي نبي الله، فقال ركانة: أريتني شيئا عظيما، فمرها فلترجع، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: الله شهيد إن أنا دعوت ربي يأمرها فرجعت لتجيبني إلى ما أدعوك إليه؟ قال: نعم، فأمرها فرجعت حتى التأمت بشقها، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: تسلم؟ فقال ركانة: أكره أن تتحدث نساء مدينة أني إنما أجبتك لرعب دخل في قلبي منك، ولكن فاختر غنمك، فقال صلى الله عليه وآله: ليس لي حاجة إلى غنمك إذا أبيت أن تسلم .

بيان: بقره كمنعه: شقه، وبيقر: مشى كالمتكبر، وانفس ركانة: " وا " كلمة نداء للندبة، ونفس مضاف إلى ركانة، ويمكن أن يقرأ أنفس على صيغة المتكلم على الحذف والايصال، من قولهم: نفس به كفرح، أي ضن.

الخرائج: مرسلا مثله إلى قوله: أشهد أنك لرسول الله.

18 - مناقب ابن شهرآشوب: عن ابن عباس مثله قال: وفي رواية فدعا العذق فلم يزل يأتي و يسجد حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله يتكلم.

19 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن عبد الله بن حامد، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن منصور،

عن عمرو بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يوم الجمعة فيخطب بالناس فجاءه رومي فقال: يا رسول الله أصنع لك شيئا تقعد عليه؟ فصنع له منبرا له درجتان ويقعد على الثالثة، فلما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله خار الجذع كخوار الثور، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فسكت، فقال: والذي نفسي بيده لو لم التزمه لما زال كذا إلى يوم القيامة ثم أمر بها فاقتلعت فدفنت تحت منبره.

20 - مناقب ابن شهرآشوب: لما سار النبي صلى الله عليه وآله إلى قتال المقفع بن الهميسع البنهاني كان في طريق المسلمين جبل عظيم هائل تتعب فيه المطايا، وتقف فيه الخيل، فلما وصل المسلمون شكوا أمره إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، وما يلقون فيه من التعب والنصب، فدعا النبي صلى الله عليه وآله بدعوات فساخ الجبل في الأرض وتقطع قطعا.

21 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن أبي الحسن العبدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: قال أبو طالب لرسول الله صلى الله عليه وآله يا ابن أخ، الله أرسلك؟ قال: نعم، قال، فأرني آية: قال: ادع لي تلك الشجرة، فدعاها فأقبلت حتى سجدت بين يديه، ثم انصرفت، فقال أبو طالب أشهد أنك صادق، يا علي صل جناح ابن عمك.

22 - الإحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال:

إن النبي صلى الله عليه وآله أتاه ثقفي كان أطب العرب، فقال له: إن كان بك جنون داويتك، فقال له محمد صلى الله عليه وآله: أتحب أن أراك آية تعلم بها غناي عن طبك وحاجتك إلى طبي؟ فقال:

نعم، قال: أي آية تريد؟ قال: تدعو ذلك العذق، وأشار إلى نخلة سحوق، فدعاها فانقلع أصولها من الأرض وهي تخد الأرض خدا حتى وقفت بين يديه، فقال له: أكفاك؟ قال: لا، قال: فتريد ماذا؟ قال: تأمرها أن ترجع إلى حيث جاءت منه، ولتستقر في مقرها الذي انقلعت منه، فأمرها فرجعت واستقرت في مقرها.

بيان: سحقت النخلة ككرم: طالت، وفي بعض النسخ سموق بمعناه.

23 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن علي بن حماد البغدادي، عن بشر بن غياث المريسي، عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن السلماني، عن جيش بن المعتمر، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فوجهني إلى اليمن لأصلح بينهم، فقلت: يا رسول الله إنهم قوم كثير ولهم سن وأنا شاب حدث، فقال: يا علي إذا صرت بأعلى عقبة أفيق فناد بأعلى صوتك: يا شجر يا مدر يا ثرى، محمد رسول الله يقرئكم السلام، قال: فذهبت فلما صرت بأعلى العقبة أشرفت على أهل اليمن فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي، مشرعون رماحهم، مسورون أسنتهم، متنكبون قسيهم شاهرون سلاحهم، فناديت بأعلى صوتي: يا شجر يا مدر يا ثرى، محمد رسول الله يقرئكم السلام قال: فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتج بصوت واحد: وعلى

محمد رسول الله وعليك السلام، فاضطربت قوائم القوم، وارتعدت ركبهم، ووقع السلاح من أيديهم، وأقبلوا إلي مسرعين، فأصلحت بينهم وانصرفت.

24 - بصائر الدرجات: أحمد بن موسى، عن محمد بن أحمد مولى حريز بن زيات، عن محمد بن عمير الجرجاني، عن رجل من أصحاب بشير المريسي، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمن، عن عيسى، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.

بصائر الدرجات: أحمد بن موسى، عن أحمد بن محمد المعروف بغزال، عن محمد بن عمر الجرجاني يرفعه إلى عبد الرحمن بن أحمد السلماني عنه صلوات الله عليه مثله.

الخرائج: مرسلا مثله.

بيان: انتكب قوسه وتنكب: ألقاه على منكبه .

25 - تفسير علي بن إبراهيم: لما أتى رسول الله صلى الله عليه وآله حصن بني قريظة كان حول الحصن نخل كثير فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فتباعد عنه وتفرق في المفازة.

26 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن علي بن محمد بن علي الحسيني، عن جعفر بن محمد بن عيسى، عن عبيد الله بن علي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إني لأعرف حجرا كان يسلم علي بمكة قبل أن ابعث، إني لأعرفه الآن.

الخرائج: مرسلا مثله.

27 - أمالي الطوسي: الفحام، عن عمه عمر بن يحيى، عن محمد بن سليمان بن عاصم، عن أحمد بن

محمد العبدي، عن علي بن الحسن الأموي، عن جعفر الأموي، عن عباس بن عبد الله، عن سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة، عن أبي مريم، عن سلمان قال: كنا جلوسا عند النبي عليه السلام إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فناوله حصاة فما استقرت الحصاة في كف علي عليه السلام حتى نطقت، وهي تقول: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، رضيت بالله ربا، وبمحمد نبيا، وبعلي بن أبي طالب وليا " ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: من أصبح منكم راضيا بالله وبولاية علي بن أبي طالب فقد أمن خوف الله وعقابه.

28 - التوحيد: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، وابن هاشم، عن الحسن بن علي، عن داود بن علي اليعقوبي، عن بعض أصحابنا، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رسول الله يهودي يقال له: سجت، فقال له يا محمد جئت أسألك عن ربك فإن أجبتني عما أسألك عنه وإلا رجعت، فقال له: سل عما شئت، فقال: أين ربك؟

فقال: هو في كل مكان، وليس هو في شئ من المكان محدود، قال: فكيف هو؟ فقال:

وكيف أصف ربي بالكيف، والكيف مخلوق، والله لا يوصف بخلقه، قال: فمن يعلم أنك نبي (9)؟ قال : فما بقي حوله حجر ولا مدر ولا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين:

يا شيخ إنه رسول الله، فقال: سجت بالله ما رأيت كاليوم أبين، ثم قال: أشهد أن

لا إله إلا الله، وأنك رسول الله.

بصائر الدرجات: ابن هاشم، عن الحسن بن علي مثله.

29 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن الطالقاني، عن أحمد بن محمد بن رميح، عن أحمد بن جعفر عن أحمد بن علي، عن محمد بن علي الخزاعي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن الصادق عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم مثله مع زيادة، وقد أوردناه في باب النص على علي عليه السلام.

30 - بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن أحمد بن كليب، عن محمد بن مسمع، عن صالح بن حسان، عن إبراهيم بن عبد الأكرم الأنصاري ثم النجاري إن رسول الله دخل هو وسهل بن حنيف وخالد بن أيوب الأنصاري حائطا من حيطان بني النجار، فلما دخل ناداه حجر على رأس بئر لهم عليها السواني يصيح: " عليك السلام يا محمد، اشفع إلى ربك أن لا يجعلني من حجارة جهنم التي يعذب بها الكفرة " فقال النبي صلى الله عليه وآله ورفع يديه: " اللهم لا تجعل هذا الحجر من أحجار جهنم " ثم ناداه الرمل:

" السلام عليك يا محمد ورحمة الله وبركاته، ادع الله ربك أن لا يجعلني من كبريت جهنم " فرفع النبي صلى الله عليه وآله يديه وقال: " اللهم لا تجعل هذا الرمل من كبريت جهنم " قال:

فلما دنا رسول الله إلى النخل تدلت العراجين فأخذ منها رسول الله صلى الله عليه وآله فأكل وأطعم، ثم دنا من العجوة فلما أحسته سجدت فبارك عليها رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: " اللهم بارك عليها وانفع بها " فمن ثم روت العامة أن الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة 31 - الخرائج: روي أنه صلى الله عليه وآله مر بسمرة غليظة الشوك، متقنة الفروع، ثابتة الأصل

فدعاها فأقبلت تخد الأرض إليه طوعا، ثم أذن لها فرجعت إلى مكانها، فأية آية أبين وأوضح من موات يقبل مطيعا لامره مقبلا ومدبرا.

32 - مناقب ابن شهرآشوب، الخرائج: روي أنه صلى الله عليه وآله في غزوة الطائف مر في كثير من طلح فمشى وهو وسن فاعترضته سدرة فانفرجت السدرة له نصفين فمر بين نصفيها، وبقيت السدرة منفردة على ساقين إلى زماننا هذا، وهي معروفة بذلك البلد، مشهورة يعظمها أهله وغيرهم ممن عرف شأنها لأجله، وتسمى سدرة النبي صلى الله عليه وآله، وإذا انتجع الاعراب الغيث عضدوا منه ما أمكنهم، وعلقوه على إبلهم وأغنامهم، ويقلعون شجر هذا الوادي ولا ينالون هذه السدرة بقطع ولا شئ من المكروه معرفة بحالها، وتعظيما لشأنها، فصارت له آية بينة وحجة باقية هناك.

إعلام الورى: أورده الشيخ أبو سعيد الواعظ في كتاب شرف النبي صلى الله عليه وآله.

33 - الخرائج: روي أنه صلى الله عليه وآله كان في مسجده جذع كان إذا خطب فتعب أسند إليه ظهره، فلما اتخذ له منبر حن الجذع، فدعاه فأقبل يخد الأرض والناس حوله ينظرون إليه، فالتزمه وكلمه فسكن، ثم قال له: عد إلى مكانك وهم يسمعون، فمر حتى صار في مكانه، فازداد المؤمنون يقينا.

34 - الخرائج: روي أنه صلى الله عليه وآله انتهى إلى نخلتين بينهما فجوة من الأرض فقال: انضما وأصحابه حضور، فأقبلتا تخدان الأرض حتى انضمتا

35 - الخرائج: روي أن قوما من العرب اجتمعوا عند صنم لهم ففاجأهم صوت من جوفه يناديهم بكلام فصيح: " أتاكم محمد يدعوكم إلى الحق " فانجفلوا فزعين، وذلك حين بعث صلى الله عليه وآله، فأسلم أكثر من حضر.

بيان: انجفل القوم، أي انقلعوا كلهم ومضوا.

36 - الخرائج: روي أنه كان على جبل حراء فتحرك الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وآله:

" أسكن فما عليك إلا نبي أو وصي " وكان معه علي عليه السلام فسكن.

37 - الخرائج: روي أنه انصرف ليلة من العشاء فأضاءت له برقة فنظر إلى قتادة بن النعمان فعرفه، وكانت ليلة مطيرة فقال: يا نبي الله أحببت أن أصلي معك، فأعطاه عرجونا وقال: خذ هذا فإنه سيضئ لك أمامك عشرا، فإذا أتيت بيتك فإن الشيطان قد خلفك فانظر إلى الزاوية على يسارك حين تدخل فاعله بسيفك، فدخلت فنظرت حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا أنا بسواد فعلوته بسيفي، فقال أهلي: ماذا تمنع (2)؟ وفيه معجزتان: إحداهما إضاءة العرجون بلا نار جعلت في رأسه، والثانية خبره عن الجني على ما كان.

38 - الخرائج: روي أن جبرئيل أتاه فرآه حزينا، فقال: مالك؟ قال: فعل بي الكفار كذا وكذا، قال جبرئيل: فتحب أن أريك آية؟ قال: نعم، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شجرة من وراء الوادي، قال: ادع تلك الشجرة. فدعاها النبي صلى الله عليه وآله فجاءت حتى قامت بين يديه، قال: مرها فلترجع، فأمرها فرجعت، فقال النبي صلى الله عليه وآله: حسبي.

39 - الخرائج: روي أنه صلى الله عليه وآله كان في سفر فأقبل إليه أعرابي فقال: صلى الله عليه وآله هل أدلك إلى خير؟ فقال: ما هو؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فقال الاعرابي:

هل من شاهد؟ قال: هذه الشجرة، فدعاها النبي صلى الله عليه وآله فأقبلت تخد الأرض، فقامت بين يديه فاستشهدها فشهدت كما قال: وأمرها فرجعت إلى منبتها، ورجع الاعرابي إلى قومه وقد أسلم، فقال: إن يتبعوني أتيتك بهم، وإلا رجعت إليك وكنت معك.

40 - الخرائج: روي أن أعرابيا جاء النبي صلى الله عليه وآله فقال: هل من آية فيما تدعو إليه؟ فقال: نعم، ائت تلك الشجرة فقل لها: يدعوك رسول الله، فمالت عن يمينها وشمالها وبين يديها فقطعت عروقها، ثم جاءت تخد الأرض حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، قال فمرها فلترجع إلى منزلها فأمرها فرجعت إلى منبتها، فقال الاعرابي: ائذن لي أسجد لك، فقال: لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، قال:

فائذن لي أن اقبل يديك، فأذن له.

41 - الخرائج: روي عن جابر قال: لم يمر النبي صلى الله عليه وآله في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرفه، ولم يمر بحجر ولا شجر إلا سجد.

42 - الخرائج: روي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ كفا من الحصى فسبحن في يده صلى الله عليه وآله، ثم صبهن في يد علي عليه السلام فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح في أيديهما ثم صبهن في أيدينا فما سبحت.

43 - الخرائج: روى أبو أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال للعباس: يا أبا الفضل الزم منزلك غدا أنت وبنوك فإن لي فيكم حاجة، فصبحهم وقال: تقاربوا، فزحف بعضهم إلى بعض حتى إذا أمكنوا اشتمل عليهم بملاءة وقال: يا رب هذا عمي صنو أبي:

وهؤلاء بنو عمي فاسترهم من النار كستري إياهم، فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت: آمين آمين.

44 - الخرائج:، روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من الناس من لا يؤمن إلا بالمعاينة ومنهم من يؤمن بغيرها، إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: أرني آية، فقال بيده إلى النخل فذهبت يمنة، ثم قال: هكذا، فذهبت يسرة فآمن الرجل.

45 - الخرائج: روي أن رجلا مات وإذا الحفارون لم يحفروا شيئا، فشكوا إلى

رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا: حديدنا لا يعمل في الأرض كما نضرب في الصفا، قال: ولم إن كان صاحبكم لحسن الخلق، ائتوني بقدح من ماء فأدخل يده فيه، ثم رشه على الأرض رشا، فحفر الحفارون فكأنما رمل يتهايل عليهم.

46 - الخرائج: روي عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في غزاة فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق فبينما رسول الله صلى الله عليه وآله يطعم والناس معه إذ أتاه جبرئيل فقال: يا محمد قم فاركب، فقام النبي صلى الله عليه وآله فركب، وجبرئيل معه، فطويت له الأرض كطي الثوب حتى انتهى إلى فدك، فلما سمع أهل فدك وقع الخيل ظنوا أن عدوهم قد جاءهم، فغلقوا أبواب المدينة، ودفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت لهم خارج من المدينة ولحقوا برؤوس الجبال، فأتى جبرئيل العجوز حتى أخذ المفاتيح، ثم فتح أبواب المدينة، ودار النبي في بيوتها وقراها، فقال جبرئيل: يا محمد هذا ما خصك الله به و أعطاكه دون الناس، وهو قوله: " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول و لذي القربى " وذلك قوله: " فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء " ولم يعرف المسلمون ولم يطؤوها ولكن الله أفاءها على رسوله و طوف به جبرئيل في دورها وحيطانها، وغلق الباب ودفع المفاتيح إليه، فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله في غلاف سيفه وهو معلق بالرحل، ثم ركب وطويت له الأرض كطي الثوب، ثم أتاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وهم على مجالسهم ولم يتفرقوا ولم يبرحوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قد انتهيت إلى فدك، وإني قد أفاءها الله علي، فغمز المنافقون بعضهم بعضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذه مفاتيح فدك، ثم أخرجها من غلاف سيفه، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وآله وركب معه الناس، فلما دخل المدينة دخل على فاطمة فقال: يا بنية إن الله قد أفاء على أبيك بفدك، واختصه بها فهي له خاصة دون المسلمين، أفعل بها ما أشاء، وإنه قد كان لامك خديجة على أبيك مهر، وإن أباك قد جعلها لك بذلك وأنحلتكها

تكون لك ولولدك بعدك، قال: فدعا بأديم ودعا علي بن أبي طالب فقال: اكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول الله، فشهد على ذلك علي بن أبي طالب، ومولى لرسول الله وأم أيمن، فقال رسول الله إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة، وجاء أهل فدك إلى النبي صلى الله عليه وآله فقاطعهم على أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة.

47 - الخرائج: روي عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أقبل إلى الجعرانة فقسم فيها الأموال، وجعل الناس يسألونه فيعطيهم حتى ألجؤوه إلى شجرة فأخذت برده و خدشت ظهره حتى جلوه عنها وهم يسألونه، فقال: أيها الناس ردوا علي بردي، والله لو كان عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته بينكم، ثم ما ألفيتموني جبانا ولا بخيلا، ثم خرج من الجعرانة في ذي القعدة، قال: فما رأيت تلك الشجرة إلا خضراء كأنما يرش عليه الماء وفي رواية أخرى: حتى انتزعت الشجرة رداه وخدشت ظهره.

48 - الخرائج: من معجزاته صلى الله عليه وآله أنه أخذ الحصى في كفه فقالت كل واحدة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

49 - مناقب ابن شهرآشوب: علقمة وابن مسعود كنا نجلس مع النبي صلى الله عليه وآله ونسمع الطعام يسبح ورسول الله يأكل.

وأتاه مكرز العامري وسأله آية فدعا بتسع حصيات فسبحن في يده.

وفي حديث أبي ذر فوضعهن على الأرض فلم يسبحن وسكتن، ثم عاد وأخذهن فسبحن.

ابن عباس قال: قدم ملوك حضرموت على النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: كيف نعلم أنك رسول الله؟ فأخذ كفا من حصى فقال: هذا يشهد أني رسول الله، فسبح الحصى في يده وشهد أنه رسول الله.

النبي صلى الله عليه وآله قال: إني لأعرف حجرا بمكة ما مررت عليه إلا سلم علي أبو هريرة وجابر الأنصاري وابن عباس وأبي بن كعب وزين العابدين عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب بالمدينة إلى بعض الأجذاع، فلما كثر الناس واتخذوا له منبرا وتحول إليه حن كما تحن الناقة، فلما جاء إليه والتزمه كان يئن أنين الصبي الذي يسكت.

وفي رواية: فاحتضنه رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة.

وفي رواية: فدعاه النبي صلى الله عليه وآله فأقبل يخد الأرض والتزمه، وقال: عد إلى مكانك فمر كأحد الخيل وفي مسند الأنصار عن أحمد قال: أبي بن كعب: قال النبي صلى الله عليه وآله:

أسكن أسكن، إن تشأ غرستك في الجنة فيأكل منك الصالحون، وإن تشأ أعيدك كما كنت رطبا، فاختار الآخرة على الدنيا.

وفي سنن ابن ماجة : إنه لما هدم المسجد أخذ أبي بن كعب الجذع الحنانة وكان عنده في بيته حتى بلي فأكلته الأرضة وعاد رفاتا.

50 - مناقب ابن شهرآشوب: تكملة اللطائف: إنه كان النبي صلى الله عليه وآله يبني مسجدا في المدينة، فدعا شجرة من مكة فخدت الأرض حتى وقفت بين يديه، ونطقت بالشهادة على نبوته.

أبو هريرة قال: انصرف النبي صلى الله عليه وآله ليلة من العشاء فأضاءت له برقة فنظر إلى قتادة بن النعمان فعرفه فقال: يا نبي الله كانت ليلة مطيرة فأحببت أن أصلي معك، فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله عرجونا وقال: خذ هذا تستضئ به ليلتك. الخبر.

وأعطى صلى الله عليه وآله عبد الله بن الطفيل الأزدي نورا في جبينه ليدعو به قومه، فقال:

يا رسول الله هذه مثلة، فجعله رسول الله في سوطه، واهتدى به [أبو هريرة وروي] أبو هريرة أن الطفيل بن عمرو نهته قريش عن قرب النبي صلى الله عليه وآله فدخل المسجد فحشا اذنيه بكرسف لكيلا يسمع صوته فكان يسمع فأسلم، وقال:

يحذرني محمدها قريش * وما أنا بالهيوب لدى الخصام فقام إلى المقام وقمت منه * بعيدا حيث أنجو من ملام وأسمعت الهدى وسمعت قولا * كريما ليس من سجع الأنام وصدقت الرسول وهان قوم * علي رموه بالبهت العظام ثم قال يا رسول الله إني امرؤ مطاع في قومي، فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا على ما أدعوهم إلى الاسلام، فقال صلى الله عليه وآله: اللهم اجعل له آية، فانصرف إلى قومه إذ رأى نورا في طرف سوطه كالقنديل فأنشأ قصيدة منها:

ألا أبلغ لديك بني لوي * على الشنآن والغضب المرد بأن الله رب الناس فرد * تعالى جده عن كل جد وأن محمدا عبد رسول * دليل هدى وموضح كل رشد رأيت له دلائل أنبأتني * بأن سبيله يهدي لقصد أبو عبد الله الحافظ قال: خط النبي صلى الله عليه وآله عام الأحزاب أربعين ذراعا بين كل عشرة، فكان سلمان وحذيفة يقطعون نصيبهم فبلغوا كديا عجزوا عنه، فذكر سلمان للنبي صلى الله عليه وآله ذلك فهبط صلى الله عليه وآله وأخذ معوله وضرب ثلاث ضربات في كل ضربة لمعة وهو يكبر، ويكبر الناس معه، فقال: يا أصحابي هذا ما يبلغ الله شريعتي الأفق.

وفي خبر: بالأولى اليمن، وبالثانية الشام والمغرب، وبالثالثة المشرق، فنزل:

" ليظهره على الدين كله " الآية جابر بن عبد الله اشتد علينا في حفر الخندق كدية، فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وآله فدعا بإناء من ماء فتفل فيه، ثم دعا بما شاء الله أن يدعو، ثم نضح الماء على تلك الكدية فعادت كالكندر.

وروي أن عكاشة انقطع سيفه يوم بدر، فناوله رسول الله صلى الله عليه وآله خشبة وقال: قاتل بها الكفار، فصارت سيفا قاطعا يقاتل به حتى قتل به طليحة في الردة.

وأعطى عبد الله بن جحش يوم أحد عسيبا من نخل فرجع في يده سيفا.

وروي في ذي الفقار مثله رواية.

وأعطى صلى الله عليه وآله يوم أحد لأبي دجانة سعفة نخل فصارت سيفا فأنشأ أبو دجانة:

نصرنا النبي بسعف النخيل * فصار الجريد حساما صقيلا وذا عجب من أمور الاله * ومن عجب الله ثم الرسولا غيره:

ومن هز الجريدة فاستحالت * رهيف الحد لم يلق الفتونا وروي أنه صلى الله عليه وآله قال: أعطني يا علي كفا من الحصى فرماها وهو يقول: " جاء الحق وزهق الباطل " قال الكلبي: فجعل الصنم ينكب لوجهه إذا قال ذلك، وأهل مكة يقولون: ما رأينا رجلا أسحر من محمد.

أبو هريرة: إن رجلا أهدى إليه قوسا عليه تمثال عقاب، فوضع يده عليه فأذهبه الله.

وكان خباب بن الأرت في سفر فأتت بنيته إلى الرسول صلى الله عليه وآله وشكت نفاد النفقة، فقال: ايتيني بشوية لكم، فمسح يده على ضرعها فكانت تدر إلى انصراف خباب.

بيان: الكدية بالضم: الأرض الصلبة.

51 - تفسير الإمام العسكري: قال عمار بن ياسر: إني قصدت النبي صلى الله عليه وآله يوما وأنا فيه شاك، فقلت:

يا محمد لا سبيل إلى التصديق بك مع استيلاء الشك فيك على قلبي، فهل من دلالة؟ قال:

بلى، قلت: ما هي؟ قال: إذا رجعت إلى منزلك فسل عني ما لقيت من الأحجار والأشجار تصدقني برسالتي، وتشهد عندك بنبوتي، فرجعت فما من حجر لقيته ولا شجر رأيته إلا سألته يا أيها الحجر ويا أيها الشجر إن محمدا يدعي شهادتك بنبوته وتصديقك له برسالته، فبماذا تشهد له؟ فنطق الحجر والشجر: أشهد أن محمدا رسول ربنا.

52 - تفسير الإمام العسكري: جاء رجل من المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له: كيف تجد قلبك لاخوانك المؤمنين الموافقين لك في محبة محمد وعلي وعداوة أعدائهما؟ قال فإني أراهم كنفسي، يؤلمني ما يؤلمهم، ويسرني ما يسرهم، ويهمني ما يهمهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فأنت إذا ولي الله لا تبال، فإنك قد يوفر عليك ما ذكرت، ما أعلم أحدا، من خلق الله له ربح كربحك إلا من كان على مثل حالك، فليكن لك ما أنت عليه بدلا من الأموال فافرح به، وبدلا من الولد والعيال فأبشر به، فإنك من أغنى الأغنياء، وأحي أوقاتك بالصلاة على محمد وعلي وآلهما الطيبين، ففرح الرجل وجعل يقولها، فقال ابن أبي هقاقم وقد رآه: يا فلان قد زودك محمد الجوع والعطش، وقال له أبو الشرور: قد زودك محمد الأماني الباطلة، ما أكثر ما يقولها ولا يحلى بطائل وقد حضر الرجل السوق في غد وقد

حضراه، فقال أحدهما الآخر: هلم نطنز بهذا المغرور بمحمد، فقال له أبو الشرور:

يا عبد الله قد اتجر الناس اليوم وربحوا، فماذا كانت تجارتك؟ قال الرجل: كنت من النظارة ولم يكن لي ما أشتري ولا ما أبيع ولكني كنت أصلي على محمد وعلي وآلهما الطيبين، فقال له أبو الشرور: قد ربحت الخيبة، واكتسبت الحرمان، وسبقك إلى منزلك مائدة الجوع عليها طعام من المنى وإدام وألوان من أطعمة الخيبة التي تتخذها لك الملائكة الذين ينزلون على أصحاب محمد بالخيبة والجوع والعطش والعرى والذلة، فقال الرجل: كلا والله إن محمدا رسول الله، وإن من آمن به فمن المحقين السعيدين، سيوفر الله من آمن به بما يشاء من سعة يكون بها متفضلا، ومن ضيق يكون به عادلا ومحسنا للنظر له، وأفضلهم عنده أحسنهم تسليما لحكمه، فلم يلبث الرجل أن مر بهم رجل بيده سمكة قد أراحت فقال أبو الشرور وهو يطنز: بع هذه السمكة من صاحبنا هذا، يعني صاحب رسول الله، فقال الرجل: اشترها مني فقد بارت علي، فقال: لا شئ معي، فقال أبو الشرور: اشترها ليؤدي ثمنها رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يطنز، ألست تثق برسول الله؟

أفلا تنبسط إليه في هذا القدر؟ فقال: نعم بعنيها، قال الرجل: قد بعتكها بدانقين فاشتراها بدانقين على أن يجعله على رسول الله صلى الله عليه وآله، فبعث به إلى رسول الله، فأمر رسول الله أسامة أن يعطيه درهما، فجاء الرجل فرحا مسرورا بالدرهم، وقال: إنه أضعاف قيمة سمكتي، فشقها الرجل بين أيديهم، فوجد فيها جوهرتين نفيستين قومتا مأتي ألف درهم، فعظم ذلك

على أبي الشرور وابن أبي هقاقم، فتبعا الرجل صاحب السمكة فقالا: ألم تر الجوهرتين؟

إنما بعته السمكة لا ما في جوفها فخذهما منه، فتناولهما الرجل من المشتري فأخذ إحداها بيمينه، والأخرى بشماله فحولهما الله عقربتين لدغتاه، فتأوه وصاح ورمى بهما من يده، فقالا: ما أعجب سحر محمد، ثم أعاد الرجل نظره إلى بطن السمكة فإذا جوهرتان أخريان، فأخذهما فقال لصاحب السمكة: خذهما فهما لك أيضا، فذهب يأخذهما فتحولتا حيتين ووثبتا عليه ولسعتاه فصاح وتأوه وصرخ، وقال للرجل: خذهما عني، فقال الرجل:

هما لك على ما زعمت وأنت أولى بهما، فقال الرجل: خذ والله جعلتهما لك، فتناولهما الرجل عنه وخلصه منهما، وإذا هما قد عادتا جوهرتين، وتناول العقربتين فعادتا جوهرتين، فقال أبو الشرور لأبي الدواهي: أما ترى سحر محمد ومهارته فيه وحذقه به؟ فقال الرجل المسلم: يا عدو الله أو سحرا ترى هذا؟ لئن كان هذا سحرا فالجنة والنار أيضا يكونان بالسحر؟ فالويل لكما في مقامكما على تكذيب من يسحر بمثل الجنة والنار، فانصرف الرجل صاحب السمكة وترك الجواهر الأربعة على الرجل، فقال الرجل لأبي الشرور وأبي الدواهي: يا ويلكما آمنا بمن آثار نعم الله عليه وعلى من يؤمن به، أما رأيتما العجب (8)؟ ثم جاء بالجواهر الأربعة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وجاءه تجار غرباء يتجرون فاشتروها منه بأربعمأة ألف فقال الرجل: ما كان أعظم بركة اليوم يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا بتوقيرك محمدا رسول الله، وتعظيمك

عليا أخا رسول الله ووصيه، وهو جاعل ثواب الله لك، وربح عملك الذي عملته، أفتحب أني أدلك على تجارة تشغل هذه الأموال بها؟ قال: بلى يا رسول الله، قال صلى الله عليه وآله:

اجعلها بذور أشجار الجنان، قال: كيف أجعلها؟ قال: واس منها إخوانك المؤمنين المقصرين عنك في رتب محبتنا، وساو فيها إخوانك المؤمنين المساوين لك في موالاتنا وموالاة أوليائنا، ومعاداة أعدائنا، وآثر بها إخوانك المؤمنين الفاضلين عليك في المعرفة بحقنا، والتوقير لشأننا، والتعظيم لامرنا، ومعاداة أعدائنا، ليكون ذلك بذر شجر الجنان، أما إن كل حبة تنفقها على إخوانك الذين ذكرتهم لتربى لك حتى تجعل كألف ضعف أبي قبيس، وألف ضعف أحد وثور وثبير فتبنى لك بها قصور في الجنة شرفها الياقوت، وقصور الذهب شرفها الزبرجد، فقام رجل وقال: يا رسول الله فأني فقير، ولم أجد مثل ما وجد هذا، فمالي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لك منا الحب الخالص، والشفاعة النافعة المبلغة، أرفع الدرجات العلى، بموالاتك لنا أهل البيت، ومعاداتك لأعدائنا.

بيان: لعل المراد بابن أبي الهقاقم وأبي الدواهي كليهما عمر، ويحتمل أن يكون المراد بابن أبي الهقاقم عثمان، يقال: هقم كفرح: اشتد جوعه فهو هقم ككتف، والهقم بكسر الهاء وفتح القاف المشددة: الكثير الاكل، وقال الجوهري: قولهم: لم

يحل منه بطائل، أي لم يستفد منه كبير فائدة ولا يتكلم به إلا مع الجحد.

53 - الخرائج، إعلام الورى: من معجزاته صلى الله عليه وآله خبر سراقة بن جعشم الذي اشتهر في العرب يتقاولون فيه الاشعار، ويتفاوضونه في الديار: إنه تبعه وهو متوجه إلى المدينة طالبا لغرته ليحظى بذلك عند قريش حتى إذا أمكنته الفرصة في نفسه، وأيقن أن قد ظفر ببغيته ساخت قوائم فرسه حتى تغيبت بأجمعها في الأرض، وهو بموضع جدب وقاع صفصف فعلم أن الذي أصابه أمر سماوي، فنادي: يا محمد ادع ربك يطلق لي فرسي، وذمة الله علي أن لا أدل عليك أحدا، فدعا له فوثب جواده كأنه أفلت من انشوطة، وكان رجلا داهية، وعلم بما رأى أنه سيكون له نبأ، فقال:، اكتب لي أمانا، فكتب له فانصرف.

54 - إعلام الورى: قال محمد بن إسحاق: إن أبا جهل قال في أمر سراقة أبياتا فأجابه سراقة:

أبا حكم واللات لو كنت شاهدا * لأمر جوادي أن تسيخ قوائمه عجبت ولم تشكك بأن محمدا * نبي وبرهان فمن ذا يكاتمه؟

عليك فكف الناس عنه فأنني * أرى أمره يوما ستبدو معالمه 55 - إعلام الورى: أحمد بن الحسين البيهقي في كتاب دلائل النبوة عن أبي عبد الله الحافظ، عن أحمد بن عبد الله المزني، عن يوسف بن موسى عن عباد بن يعقوب، عن يوسف بن

أبي نور، عن السدي، عن عباد بن عبد الله، عن علي عليه السلام قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة فخرج في بعض نواحيها، فما استقبله شجر ولا جبل إلا قال له:

السلام عليك يا رسول الله.

قال: وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن العلاء، عن يونس بن عيينة، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، عن عباد قال:، سمعت عليا عليه السلام يقول: لقد رأيتني أدخل معه - يعني النبي صلى الله عليه وآله - الوادي فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله وأنا أسمعه.

الخرائج: عنه عليه السلام مثله.

56 - الكافي: العدة، عن البرقي، عن التفليسي، عن السمندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته.

57 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام يوما حسن الخلق، فقال: مات مولى لرسول الله صلى الله عليه وآله فأمر أن يحفروا له، فانطلقوا فحفروا فعرضت لهم صخرة في القبر، فلم يستطيعوا أن يحفروا، فأتوا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا،: يا رسول الله إنا حفرنا لفلان فعرضت لنا صخرة فجعلنا نضرب حتى تثلمت معاولنا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وكيف وقد كان حسن الخلق؟ ارجعوا فاحفروا، فرجعوا فحفروا، فسهل الله حتى أمكنهم دفنه.

58 - الخرائج: روي أن عبد الله قال: إنكم تعدون الآيات عذابا، وإنا كنا نعدها بركة على عهد النبي صلى الله عليه وآله، لقد كنا نأكل مع النبي صلى الله عليه وآله ونحن نسمع التسبيح من الطعام.

59 - إعلام الورى، نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته القاصعة: ولقد كنت معه لما أتاه الملا من قريش، فقالوا له: يا محمد إنك قد ادعيت عظيما لم يدعه آباؤك ولا أحد من بيتك، ونحن نسألك أمرا إن أجبتنا إليه وأريتناه علمنا أنك نبي ورسول، وإن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب، فقال صلى الله عليه وآله لهم: وما تسألون؟ قالوا: تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها، وتقف بين يديك، فقال صلى الله عليه وآله: إن الله على كل شئ قدير، فإن فعل الله ذلك لكم أتؤمنون وتشهدون بالحق؟ قالوا: نعم، قال: فإني سأريكم ما تطلبون، وإني لاعلم أنكم لا تفيؤون إلى خير، وإن فيكم من يطرح في القليب ومن يحزب الأحزاب، ثم قال صلى الله عليه وآله: يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر وتعلمين أني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن الله، فوالذي بعثه بالحق لانقلعت بعروقها، وجاءت ولها دوي شديد، وقصف كقصف أجنحة الطير حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله مرفوفة، وألقت بغصنها الاعلى على رأس رسول الله صلى الله عليه وآله، وببعض أغصانها على منكبي، وكنت عن يمينه صلى الله عليه وآله، فلما نظر القوم إلى ذلك قالوا علوا واستكبارا: فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها، فأمرها بذلك، فأقبل إليه، نصفها كأعجب إقبال وأشده دويا، فكادت تلتف برسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا كفرا وعتوا: فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه كما كان، فأمره صلى الله عليه وآله فرجع، فقلت أنا: لا إله إلا الله، إني أول مؤمن بك يا رسول الله، وأول من أقر بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تعالى تصديقا لنبوتك، وإجلالا لكلمتك، فقال القوم كلهم: بل ساحر كذاب،

عجيب السحر، خفيف فيه، وهل يصدقك في أمرك إلا مثل هذا؟؟! يعنونني مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا مثله مع اختصار.

بيان: الدوي: صوت ليس بالعالي كصوت النحل ونحوه، وقصف الرعد وغيره قصيفا: اشتد صوته، ورفرف الطائر بجناحيه: إذا بسطهما عند السقوط على شئ يحوم عليه ليقع فوقه، والعتو: التكبر والتجبر.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.