بحارالانوار · المجلد السادس
باب 18 فصاحته وبلاغته صلى الله عليه وآله
ج ۱۷، ص ۱۵۵–۱۵۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الحياء فقالوا يا رسول الله ما أفصحك؟ وما رأينا الذي هو أفصح منك، فقال: وما يمنعني من ذلك، وبلساني نزل القرآن بلسان عربي مبين.
وحدثنا الحاكم، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو علي الرياحي، عن أبي عمر الضرير بهذا الحديث.
أخبرني محمد بن هارون الزنجاني قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال قال: القواعد هي أصولها المعترضة في آفاق السماء، وأحسبها تشبه بقواعد البيت، وهي حيطانه والواحدة قاعدة، قال الله عز وجل: " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت
وإسماعيل " وأما البواسق ففروعها المستطيلة التي إلى وسط السماء إلى الأفق الآخر وكذلك كل طويل فهو باسق، قال الله عز وجل: " والنخل باسقات لها طلع نضيد " والجون هو الأسود اليحمومي، وجمعة جون، وأما قوله: " فكيف ترون رحاها " فإن رحاها استدارة السحابة في السماء، ولهذا قيل: رحا الحرب، وهو الموضع الذي يستدار فيه لها، والخفو: الاعتراض من البرق في نواحي الغيم، وفيه لغتان، ويقال:
خفا البرق يخفو خفوا، ويخفي خفيا، والوميض: أن يلمع قليلا ثم يسكن، وليس له اعتراض، وأما الذي شق شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا ولا شمالا، قال الصدوق: والحياء: المطر.
بيان: الجون: بالفتح: النبات يضرب إلى سواد من خضرته، والأحمر، والأبيض، والأسود: والجمع جون بالضم ذكره الفيروزآبادي، وقال: اليحموم: الدخان، والجبل الأسود، والمراد هنا المبالغة في السواد، وقال في النهاية عند ذكر هذا الخبر: خفا البرق يخفو، ويخفي خفوا وخفيا: إذا برق برقا ضعيفا، وومض وميضا: إذا لمع لمعا خفيا ولم يعترض، ويقال: شق البرق: إذا لمع مستطيلا إلى، وسط السماء وليس له اعتراض، و يشق معطوف على الفعل الذي انتصب عنه المصدر، لان تقديره أيخفى أم يومض أم يشق
2 - الاختصاص: عن بعض الهاشميين رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أن أعرابيا أتاه فقال: يا رسول الله أيدالك الرجل امرأته؟ قال: نعم إذا كان ملفجا، فقال: يا رسول الله من أدبك؟ قال: الله أدبني، وأنا أفصح العرب، ميدأني من قريش، وربيت في الفخر من هوازن بني سعد بن بكر، ونشأت سحابة فقالوا: هذه سحابة قد أظلتنا، فقال:
كيف ترون قواعدها؟ فقالوا: ما أحسنها وأشد تمكنها؟ قال: وكيف ترون رحاها؟
فقالوا: ما أحسنها وأشد استدارتها؟ قال: وكيف ترون البرق فيها وميضا أم خفوا أم شق شقا (1)؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قد جاءكم الحياء، فقالوا: يا رسول الله ما رأينا أفصح منك، قال: وما يمنعني وأنا أفصح العرب، وأنزل الله القرآن بلغتي وهي أفضل اللغات، بيد أني ربيت في بني سعد بن بكر بيد وميد لغتان، وفيه ثلاث لغات: في معنى سوى أني من قريش، وإلا أني من قريش، وفي معنى غير أني من قريش.
بيان: قال الجزري في شرح هذا الحديث: المدالكة: المماطلة: يعني مطله إياها بالمهر، والملفج بفتح الفاء: الفقير، يقال: ألفج الرجل فهو ملفج على غير قياس، يعني يماطلها بمهرها إذا كان فقيرا، وقال: ميد وبيد لغتان بمعنى غير، وقيل: معناهما على أن.
أقول: فصاحته صلى الله عليه وآله لا يحتاج إلى البيان، وما نقل عنه من الخطب وجوامع الكلم لا يقدر على التكلم بواحدة منها إنس ولا جان، وهي فوق طاقة الانسان، ودون كلام الرحمن.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.