بحارالانوار · المجلد السادس
باب 13 وجوب طاعته وحبه والتفويض إليه صلى
ج ۱۷، ص ۱–۱۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الأنفال " 8 ": وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين 1 وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون 20.
التوبة " 9 ": ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله 71 النور " 24 ": ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون 52 إلى قوله تعالى: قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين 54 إلى قوله تعالى: وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون 56 الأحزاب " 33 ": وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا 36 وقال تعالى: ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما 71 - إلى قوله تعالى -:
إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * خالدين فيها لا يجدون وليا ولا نصيرا * يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا 64 - 66 الزخرف: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم 33 الفتح " 48 ": ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما 17.
الحجرات " 49 " وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا 14.
المجادلة " 58 ": وأطيعوا الله ورسوله 13 - إلى قوله تعالى -: إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين * كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز 21.
الحشر " 59 ": ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب 4.
وقال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب 7.
التغابن " 64 ": وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين 12.
تفسير: أقول: أوردنا تفسير " ليس لك من الامر شئ " في باب العصمة، وسيأتي أن المراد بأولي الامر الأئمة المعصومون عليهم السلام " وأحسن تأويلا " أي عاقبة، أو تأويلا من تأويلكم بلا رد " فإنما عليه " أي على النبي صلى الله عليه وآله " ما حمل " من التبليغ " وعليكم ما حملتم " من الامتثال " إذا قضى الله و رسوله أمرا " أي قضى رسول الله، وذكر الله للتعظيم والاشعار بأن قضائه قضاء الله، قيل:
نزل في زينب بنت جحش بنت بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب، خطبها رسول الله صلى الله عليه وآله لزيد بن حارثة فأبت هي وأخوها عبد الله، وقيل: في أم كلثوم بنت عقبة، وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله فزوجها من زيد " أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " أي أن يختاروا من أمرهم شيئا، بل يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله ورسوله " يوم تقلب وجوههم في النار " أي تصرف من جهة إلى أخرى كاللحم يشوى بالنار، أو من حال إلى حال " لا يلتكم من أعمالكم " أي لا ينقصكم من أجورها شيئا، من لات ليتا: إذا نقص والمحادة: المخالفة والمضادة، والمشاقة: الخلاف والعداوة 1 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق النحوي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسمعته يقول: إن الله عز وجل أدب نبيه على محبته فقال: " وإنك لعلي خلق عظيم " ثم فوض إليه، فقال عز وجل: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا "
وقال عز وجل: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ثم قال: وإن نبي الله فوض إلى علي عليه السلام: وأتمنه فسلمتم وجحد الناس، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، وتصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله عز وجل، ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف أمرنا العدة، عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم مثله.
2 - الكافي: العدة، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام يقولان: إن الله عز وجل فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله أمر خلقه، لينظر كيف طاعتهم، ثم تلا هذه الآية: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " أبو علي الأشعري، عن ابن عبد الجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة مثله بصائر الدرجات: ابن عبد الجبار مثله 3 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن فضيل بن يسار قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر: إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه، فلما أكمل له الأدب قال: " وإنك لعلي خلق عظيم " ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده، فقال عز وجل: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان مسددا موفقا مؤيدا
بروح القدس لا يزل ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق، فتأدب بآداب الله، إن الله عز وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات، فأضاف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الركعتين ركعتين، وإلي المغرب ركعة، فصارت عديلة الفريضة، لا يجوز تركهن إلا في سفر، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر، فأجاز الله له ذلك كله، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة، ثم سن رسول الله صلى الله عليه وآله النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة، فأجاز الله عز وجل له ذلك، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر، وفرض الله في السنة صوم شهر رمضان، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة، فأجاز الله عز وجل له ذلك، وحرم الله عز وجل الخمر بعينها، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله المسكر من كل شراب، فأجاز الله له ذلك، وعاف رسول الله صلى الله عليه وآله أشياء و كرهها لم ينه عنها نهي حرام، إنما نهي عنها نهي عافة وكراهة، ثم رخص فيها فصار الاخذ برخصه واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه، ولم يرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وآله فيما نهاهم عنه نهي حرام، ولا فيما أمر به أمر فرض لازم، فكثير المسكر من الأشربة نهاهم عنه نهي حرام لم يرخص فيه لاحد، ولم يرخص رسول الله صلى الله عليه وآله لاحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عز وجل، بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا لم يرخص لاحد في شئ من ذلك إلا للمسافر، وليس لاحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول الله صلى الله عليه وآله، فوافق أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أمر الله عز وجل، ونهيه نهي الله عز وجل، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى 4 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أدب نبيه صلى الله عليه وآله () 5، فلما انتهي به إلى
ما أراد قال: " وإنك لعلى خلق عظيم " ففوض إليه دينه فقال: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وإن الله عز وجل فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئا، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعمه السدس، فأجاز الله جل ذكره له ذلك وذلك قول الله عز وجل: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " بصائر الدرجات: الحجال، عن اللؤلؤي، عن محمد بن سنان مثله 5 - الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن حماد، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وضع رسول الله صلى الله عليه وآله دية العين، ودية النفس، وحرم النبيذ وكل مسكر، فقال له رجل: وضع رسول الله صلى الله عليه وآله من غير أن يكون جاء فيه شئ؟ قال: نعم ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه 6 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين قال: وجدت في نوادر محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الأئمة عليهم السلام، قال عز وجل: " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله " وهي جارية في الأوصياء عليهم السلام.
7 - الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن زياد ،
عن محمد بن الحسن الميثمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله عز وجل أدب رسوله صلى الله عليه وآله حتى قومه على ما أراد، ثم فوض إليه، فقال عز ذكره: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا 8 - الكافي: علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن الحسين بن عبد الرحمن، عن صندل الخياط، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " قال: أعطى سليمان ملكا عظيما، ثم جرت هذه الآية في رسول الله صلى الله عليه وآله، فكان له أن يعطي ما شاء من شاء، وأعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان لقوله تعالى: " ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " 9 - عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا عليه السلام:
ما تقول في التفويض؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله أمر دينه، فقال:
" ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فأما الخلق والرزق فلا، ثم قال عليه السلام:
إن الله عز وجل خالق كل شئ، وهو يقول عز وجل: " الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما يشركون " 10 - بصائر الدرجات: محمد بن عبد الجبار، عن البرقي، عن فضالة، عن ربعي، عن القاسم بن محمد قال: إن الله أدب نبيه صلى الله عليه وآله فأحسن تأديبه، فقال: " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " فلما كان ذلك أنزل الله: " إنك لعلي خلق عظيم " وفوض إليه
أمر دينه فقال: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فحرم الله الخمر بعينها، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر فأجاز الله ذلك، وكان يضمن على الله الجنة فيجيز الله ذلك له، وذكر الفرائض فلم يذكر الجد فأطعمه رسول الله صلى الله عليه وآله سهما فأجاز الله ذلك، ولم يفوض إلى أحد من الأنبياء غيره.
11 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المؤمن، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله أدب نبيه صلى الله عليه وآله حتى إذا أقامه على ما أراد، قال له: " وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " فلما فعل ذلك له رسول الله صلى الله عليه وآله زكاه الله فقال:
" إنك لعلي خلق عظيم " فلما زكاه فوض إليه دينه فقال: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فحرم الله الخمر، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر، فأجاز الله ذلك كله، وإن الله أنزل الصلاة، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت أوقاتها، فأجاز الله له ذلك.
12 - الاختصاص، بصائر الدرجات: ابن يزيد ومحمد بن عيسى، عن زياد القندي، عن محمد بن عمارة، عن فضيل بن يسار قال: سألته كيف كان يصنع أمير المؤمنين عليه السلام بشارب الخمر؟
قال: كان يحده، قلت: فإن عاد؟ قال: كان يحده: قلت: فإن عاد؟ قال: كان يحده ثلاث مرات، فأن عاد كان يقتله، قلت: كيف كان يصنع بشارب المسكر؟ قال مثل ذلك، قلت: فمن شرب شربة مسكر كمن شرب شربة خمر؟ قال: سواء فاستعظمت ذلك، فقال لي: يا فضيل لا تستعظم ذلك، فإن الله إنما بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين والله أدب نبيه فأحسن تأديبه، فلما ائتدب فوض إليه، فحرم الله الخمر، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر، فأجاز الله ذلك له، وحرم الله مكة، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله
المدينة، فأجاز الله كله له، وفرض الله الفرائض من الصلب، فأطعم رسول الله صلى الله عليه وآله الجد، فأجاز ذلك كله له، ثم قال له: يا فضيل حرف وما حرف: من يطع الرسول فقد أطاع الله.
13 - بصائر الدرجات: ابن يزيد، عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله مثله.
14 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسن، عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أشياء من الصلاة والديات والفرائض، وأشياء من أشباه هذا، فقال: إن الله فوض إليه نبيه صلى الله عليه وآله.
15 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن حمران عنه عليه السلام مثله.
16 - بصائر الدرجات: بعض أصحابنا، عن محمد بن الحسن، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: قال لي جعفر بن محمد عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يفوض إليه، إن الله تبارك وتعالى فوض إلى سليمان عليه السلام ملكه، فقال: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب وإن الله فوض إلى محمد صلى الله عليه وآله نبيه فقال: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فقال رجل: إنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله مفوضا إليه في الزرع والضرع، فلوى جعفر عليه السلام عن عنقه مغضبا، فقال: في كل شئ، والله في كل شئ.
17 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن النضر، عن عبد الله بن سليمان، أو عمن رواه، عن عبد الله بن سليمان، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله أدب محمدا صلى الله عليه وآله تأديبا ففوض
إليه الامر، وقال: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وكان مما أمره الله في كتابه فرائض الصلب وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله للجد، فأجاز الله ذلك له، وحرم الله في كتابه الخمر بعينها، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر فأجاز الله ذلك له 18 - بصائر الدرجات: عبد الله بن عامر، عن البرقي، عن الحسن بن عثمان، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي قال: قرأت هذه الآية على أبي جعفر عليه السلام: " ليس لك من الامر شئ قول الله لنبيه صلى الله عليه وآله، وأنا أريد أن أسأله عنها، فقال أبو جعفر عليه السلام: بلى ، وشئ وشئ مرتين، وكيف لا يكون له من الامر شئ وقد فوض الله إليه دينه فقال: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فما أحل رسول الله صلى الله عليه وآله فهو حلال، وما حرم فهو حرام 19 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن عبد الله بن سنان، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أدب محمدا صلى الله عليه وآله فلما تأدب فوض إليه، فقال تبارك وتعالى: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وقال: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " فكان فيما فرض في القرآن فرائض الصلب، وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله فرائض الجد، فأجاز الله ذلك له في أشياء كثيرة، فما حرم رسول الله صلى الله عليه آله فهو بمنزلة ما حرم الله بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن رجل من
إخواننا، عن أبي جعفر عليه السلام مثله 20 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان عن ابن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أعطي الله نبيا شيئا إلا وقد أعطاه محمدا صلى الله عليه وآله قال لسليمان بن داود عليه السلام: " فامنن أو أمسك بغير حساب " وقال لمحمد صلى الله عليه وآله:
" ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ".
21 - بصائر الدرجات: ابن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله خلق محمدا طاهرا، ثم أدبه حتى قومه على ما أراد، ثم فوض إليه الامر فقال: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فحرم الله الخمر بعينها، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله المسكر من كل شراب، وفرض الله فرائض الصلب، وأعطي رسول الله صلى الله عليه وآله الجد، فأجاز الله له ذلك، وأشياء ذكرها من هذا الباب 22 - تفسير العياشي: عن جابر الجعفي قال: قرأت عند أبي جعفر عليه السلام قول الله عز وجل:
" ليس لك من الامر شئ " قال: بلى، والله إن له من الامر شيئا وشيئا وشيئا، و ليس حيث ذهبت، ولكني أخبرك أن الله تبارك وتعالى لما أمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يظهر، ولاية علي عليه السلام فكر في عداوة قومه له، ومعرفته بهم، وذلك للذي فضله الله به عليهم في جميع خصاله: كان أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وبمن أرسله، وكان أنصر الناس لله ولرسوله، وأقتلهم لعدوهما، وأشدهم بغضا لمن خالفهما، وفضل علمه الذي لم يساوه
أحد، ومناقبه التي لا تحصى شرفا، فلما فكر النبي صلى الله عليه وآله في عداوة قومه له في هذه الخصال وحسدهم له عليها ضاق عن ذلك، فأخبر الله أنه ليس له من هذا الامر شئ، إنما الامر فيه إلى الله أن يصير عليا عليه السلام وصيه وولي الامر بعده، فهذا عني الله، وكيف لا يكون له من الامر شئ وقد فوض الله إليه أن جعل ما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، قال: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ".
23 - تفسير العياشي: عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام قوله لنبيه صلى الله عليه وآله: " ليس لك من الامر شئ " فسره لي، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: لشئ قاله الله. ولشئ أراده الله، يا جابر إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان حريصا على أن يكون علي عليه السلام من بعده على الناس، و كان عند الله خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: قلت: فما معنى ذلك؟ قال: نعم عنى بذلك قول الله لرسوله: " ليس لك من الامر شئ " يا محمد الامر في علي أو في غيره، ألم أتل عليك يا محمد فيما أنزلت من كتابي إليك " آلم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " إلى قوله: " فليعلمن " قال: فوض رسول الله الامر إليه.
24 - تفسير العياشي: عن الجرمي، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قرأ: ليس لك من الامر شئ أن تتوب عليهم أو تعذبهم فإنهم ظالمون.
25 - كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله لما خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبنه، فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فقبلتاهما، ثم خلق الخلق وفوض إلينا أمر الدين، فالسعيد من سعد بنا، والشقي من شقي بنا، نحن المحلون لحلاله، والمحرمون لحرامه.
أقول: سيأتي سائر أخبار التفويض والكلام عليها في كتاب الإمامة إنشاء الله تعالى.
26 - علل الشرائع: الطالقاني، عن أبي صالح الحذاء، عن محمد بن إدريس الحنظلي، عن محمد بن عبد الله، عن حميد الطويل، عن أنس قال: جاء رجل من أهل البادية - وكان يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية يسأل النبي صلى الله عليه وآله - فقال يا رسول الله: متى قيام الساعة؟ فحضرت الصلاة، فلما قضى صلاته قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: فما أعددت لها؟ قال: والله ما أعددت لها من كثير عمل: صلاة ولا صوم، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: المرء مع من أحب، قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الاسلام بشئ أشد من فرحهم بهذا.
27 - علل الشرائع: بإسناده عن الحكم بن أبي ليلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، ويكون عترتي أحب إليه من عترته، ويكون
أهلي أحب إليه من أهله، ويكون ذاتي أحب إليه من ذاته.
28 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن الفضل، عن شيخ من أهل الكوفة، عن جده من قبل أمه واسمه سليمان بن عبد الله الهاشمي قال: سمعت محمد بن علي عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للناس وهم مجتمعون عنده: أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة، وأحبوني لله عز وجل، وأحبوا قرابتي لي أقول: سيأتي الأخبار الكثيرة في باب ثواب حب آل محمد عليهم السلام 29 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي، عن موسى بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عبد الله بن الحسن، عن أبيه وخاله علي ابن الحسين، عن الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب، عن أبيهما علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول ما أستطيع فراقك، وإني لادخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي، وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة، فرفعت في أعلي عليين، فكيف لي بك يا نبي الله؟
فنزل: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " فدعا النبي صلى الله عليه وآله الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.