بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل
باب 19 فضل كتابة الحديث وروايته
ج ۲، ص ۱۴۳–۱۵۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - أمالي الصدوق: عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المؤمن إذا مات وترك ورقة واحد ة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه وبين النار، وأعطاه الله تبارك و تعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات.
2 - ونقل من خط الشهيد الثاني قدس سره، نقلا من خط قطب الدين الكيدري عن النبي صلى الله عليه وآله مثله، وزاد في آخره: وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم إلا ناداه ربه:
جلست إلى حبيبي، وعزتي وجلالي لأسكننك الجنة معه ولا أبالي. ورواه في كتاب الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة.
3 - أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبد الله العلوي العمري، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال:
الذين يتبعون حديثي وسنتي ثم يعلمونها أمتي.
4 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
اللهم ارحم خلفائي - ثلاث مرات - قيل له: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي وسنتي فيسلمونها الناس من بعدي.
صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله.
غوالي اللئالي: عن النبي صلى الله عليه وآله مثله، وزاد في آخره: أولئك رفقائي في الجنة.
5 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن خطاب بن مسلمة، عن الفضيل، قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا فضيل إن حديثنا يحيي القلوب.
6 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن خيثمة قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام تزاوروا في بيوتكم فإن ذلك حياة لأمرنا رحم الله عبدا أحيا أمرنا.
7 - معاني الأخبار: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن علي بن داود اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم ارحم خلفائي اللهم ارحم خلفائي اللهم ارحم خلفائي. قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنتي.
8 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل راوية لحديثكم يبث ذلك إلى الناس و يشدده في قلوب شيعتكم ولعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل؟ قال:
راوية لحديثنا يبث في الناس ويشدد في قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد.
بيان: الراوية صيغة مبالغة أي كثير الرواية.
9 -: بصائر الدرجات: ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين: أحدهما فقيه راوية للحديث والآخر ليس له مثل روايته؟ فقال الراوية للحديث المتفقه في الدين أفضل من ألف عابد لا فقه له ولا رواية.
10 - المحاسن: القاسم، عن جده، عن ابن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام ووسواس الريب، وحبنا رضى الرب تبارك وتعالى.
11 - بصائر الدرجات: علي بن إسماعيل، عن موسى بن طلحة، عن حمزة بن عبد المطلب بن عبد الله الجعفي، قال: دخلت على الرضا عليه السلام ومعي صحيفة أو قرطاس فيه: عن جعفر عليه السلام: أن الدنيا مثلت لصاحب هذا الأمر في مثل فلقة الجوزة، فقال: يا حمزة ذا والله حق فانقلوه إلى أديم.
12 - بصائر الدرجات: عبد الله بن محمد، عمن رواه، عن محمد بن خالد، عن حمزة بن عبد الله الجعفري، عن أبي الحسن قال: كتبت في ظهر قرطاس: أن الدنيا ممثلة للإمام كفلقة الجوزة فدفعته إلى أبي الحسن عليه السلام وقلت: جعلت فداك إن أصحابنا رووا حديثا ما أنكرته غير أني أحببت أن أسمعه منك، قال: فنظر فيه ثم طواه حتى ظننت أنه قد شق عليه ثم قال: هو حق فحوله في أديم.
بيان: فلقة الجوزة بالكسر: بعضها أو نصفها. قال الجوهري: الفلقة أيضا: الكسرة يقال: أعطني فلقة الجفنة وهي نصفها. والمعنى أن جميع الدنيا حاضرة عند علم الإمام يعلم ما يقع فيها، كنصف جوزة يكون في يد أحدكم ينظر إليه، وإنما قال عليه السلام: فحوله في أديم - وفي بعض النسخ إلى أديم - ليكون أدوم وأكثر بقاءا من القرطاس لاهتمامه بضبط هذا الحديث، ويظهر منه استحباب كتابة الحديث وضبطه والاعتناء به، وكون ما يكتب فيه الحديث شيئا لا يسرع إليه الاضمحلال لا سيما الأخبار المتعلقة بفضائلهم ومناقبهم عليهم السلام.
13 - المحاسن: أبي، عمن حدثه، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما أردت أن أحدثكم، ولأحدثنكم ولأنصحن لكم، وكيف لا أنصح لكم و أنتم والله جند الله، والله ما يعبد الله عز وجل أهل دين غيركم، فخذوه ولا تذيعوه ولا تحبسوه عن أهله فلو حبست عنكم يحبس عني.
بيان: لعل المراد: أني قبل ذلك ما كنت أريد أن أحدثكم، إما لعدم قابليتكم أو للتقية، ولكن الآن أحدثكم لرفع هذا المانع. وحمله على الاستفهام الانكاري بعيد. وقوله عليه السلام: ولا تذيعوه أي عند غير أهله. وقوله: فلو حبست عنكم لحبس عني حث على بذله لأهله بأن الحبس عنهم يوجب الحبس عنكم.
14 - المحاسن: أبي، عن يونس، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سارعوا في طلب العلم، فوالذي نفسي بيده لحديث واحد في حلال وحرام تأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضة، وذلك أن الله يقول: ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا. وأن كان علي ليأمر بقراءة المصحف.
بيان: يظهر من استشهاده بالآية أن الأخذ فيها شامل للتعلم والعمل وإن احتمل أن يكون الاستشهاد من جهة أن العمل يتوقف على العلم. " وأن " في قوله: " وأن كان " مخففة.
15 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن ابن أسباط، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا جابر والله لحديث تصيبه من
صادق في حلال وحرام خير لك مما طلعت عليه الشمس حتى تغرب.
16 - مجالس المفيد: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن سليمان بن سلمة، عن ابن غزوان، وعيسى بن أبي منصور، عن ابن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نفس المهموم لظلمنا تسبيح، وهمه لنا عبادة، وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب.
17 - فرحة الغري: يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي البركات، عن إبراهيم الصنعاني، عن الحسين بن رطبة، عن أبي علي، عن شيخ الطائفة، عن المفيد، عن محمد بن أحمد بن داود، عن أحمد بن محمد الرازي، عن أبي محمد بن المغيرة، عن الحسين بن محمد بن مالك، عن أخيه جعفر، عن رجاله يرفعه قال: كنت عند الصادق عليه السلام - وقد ذكر أمير المؤمنين عليه السلام - فقال: يا ابن مارد من زار جدي عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة، و عمرة مبرورة ، يا ابن مارد والله ما يطعم الله النار قدما تغبرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كان أو راكبا، يا ابن مارد اكتب هذا الحديث بماء الذهب.
بيان، يمكن الاستدلال بهما على جواز كتابة الحديث بالذهب، بل على استحباب كتابة غرر الأخبار بها، لكن الظاهر أن الغرض بيان رفعة شأن الخبر والمعنى الحقيقي غير منظور في أمثال تلك الإطلاقات.
18 - غوالي اللئالي: روى جريح، عن عطاء، عن عبد الله بن عمر، قال: قلت: يا رسول الله أقيد العلم؟ قال: نعم. وقيل: ما تقييده؟ قال: كتابته.
19 - غوالي اللئالي: حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله أكتب كلما أسمع منك؟ قال: نعم. قلت: في الرضا والغضب؟ قال: نعم فإني لا أقول في ذلك كله إلا الحق.
20 - الغيبة للنعماني: قال جعفر بن محمد عليهما السلام: اعرفوا منازل شيعتنا على قدر روايتهم عنا و فهمهم منا.
21 - مجالس المفيد: ابن قولويه، عن ابن عيسى، عن هارون بن مسلم، عن ابن أسباط، عن ابن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إذا حدثتني بحديث فأسنده لي، فقال: حدثني أبي، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، عن جبرئيل عليه السلام، عن الله عز وجل. وكل ما أحدثك بهذا الإسناد، وقال: يا جابر لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها.
22 - مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبي خالد القماط، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم منى فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها، فكم من حامل فقه غير فقيه، وكم من حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب عبد مسلم: إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين، واللزوم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم، المؤمنون إخوة تتكافئ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم.
بيان: قال الجزري: فيه نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها، نضره ونضره وأنضره أي نعمه، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة. وهي في الأصل حسن الوجه والبريق، وإنما أراد حسن خاتمته وقدره. انتهى. وقيل: المراد: البهجة والسرور، وفي بعض الروايات: " فأداها كما سمعها " إما بعدم التغيير أصلا، أو بعدم التغيير المخل بالمعنى، وسيأتي الكلام فيه. وقوله: فكم من حامل فقه بهذه الرواية أنسب، أي ينبغي أن ينقل اللفظ، فرب حامل رواية لم يعرف معناها أصلا، ورب حامل رواية يعرف بعض معناها وينقلها إلى من هو أعرف بمعناها منه. وقال الجزري: فيه: ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن هو من الإغلال: الخيانة في كل شئ، ويروى " يغل " بفتح الياء من الغل وهو الحقد والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، ويروى " يغل " بالتخفيف من الوغول في الشر، والمعنى: أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من
الخيانة والدغل والشر. و " عليهن " في موضع الحال، تقديره لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن انتهى.
أقول: إخلاص العمل هو أن يجعل عمله خالصا عن الشرك الجلي: من عبادة الأوثان وكل معبود دون الله، واتباع الأديان الباطلة، والشرك الخفي: من الرياء بأنواعها، والعجب.
والنصيحة لأئمة المسلمين: متابعتهم، وبذل الأموال والأنفس في نصرتهم. قوله صلى الله عليه وآله: واللزوم لجماعتهم المراد جماعة أهل الحق وإن قلوا، كما ورد به الأخبار الكثيرة. قوله صلى الله عليه وآله: فإن دعوتهم محيطة من ورائهم لعل المراد أن الدعاء الذي دعا لهم الرسول محيطة بالمسلمين من ورائهم، بأن يكون بالإضافة إلى المفعول، ويحتمل أن يكون من قبيل الإضافة إلى الفاعل، أي دعاء المسلمين بعضهم لبعض يحيط بجميعهم، وعلى التقديرين هو تحريض على لزوم جماعتهم وعدم المفارقة عنهم، ويحتمل أن يكون المراد بالدعوة دعوة الرسول إياهم إلى دين الحق، ويكون " من " بفتح الميم اسم موصول أي لا يختص دعوة الرسول صلى الله عليه وآله بمن كان في زمانه صلى الله عليه وآله بل أحاطت بمن بعدهم. وقال الجزري: وفي الحديث: فإن دعوتهم تحيط من ورائهم، أي تحوطهم وتكفهم وتحفظهم.
قوله صلى الله عليه وآله: تتكافئ دماؤهم أي يقاد لكل من المسلمين من كل منهم، ولا يترك قصاص الشريف لشرفه إذا قتل أو جرح وضيعا. قوله صلى الله عليه وآله: وهم يد على من سواهم، قال الجزري:
فيه: المسلمون تتكافئ دماؤهم وهم يد على من سواهم أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسع التخاذل، بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان والملل، كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا. قوله صلى الله عليه وآله: يسعى بذمتهم أدناهم أي في ذمتهم، والسعي فيه كناية عن تقريره وعقده، أي يعقد الذمة على جميع المسلمين أدناهم. قال الجزري: و منه الحديث: يسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين، وليس لهم أن يخفروه ولا أن ينقضوا عليه عهده.
23 - رجال الكشي: حمدويه بن نصير ، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن حذيفة ابن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا.
24 - رجال الكشي: إبراهيم بن محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن سليمان الخطابي، عن محمد بن محمد، عن بعض رجاله، عن محمد بن حمران العجلي، عن علي بن حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعرفوا منازل الناس منا على قدر رواياتهم عنا.
25 - فهرست النجاشي: قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في كتابه مصابيح النور:
أخبرني الصدوق جعفر بن محمد بن قولويه، عن علي بن الحسين بن بابويه، عن عبد الله بن جعفر، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: عرضت على أبي محمد صاحب العسكر عليه السلام كتاب يوم وليلة ليونس، فقال لي: تصنيف من هذا؟ فقلت: تصنيف يونس مولى آل يقطين ، فقال: أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة.
26 - الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عبد الحميد، عن عبد السلام ابن سالم، عن ميسر بن عبد العزيز، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: حديث يأخذه صادق عن صادق خير من الدنيا وما فيها.
27 - أقول: روى السيد ابن طاووس في كشف المحجة بإسناده إلى أبي جعفر الطوسي، بإسناده إلى محمد بن الحسن بن الوليد، من كتاب الجامع، بإسناده إلى المفضل ابن عمر، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اكتب وبث علمك في إخوانك، فإن مت فورث كتبك بنيك، فإنه يأتي على الناس زمان هرج ما يأنسون فيه إلا بكتبهم.
28 - ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبائي نقلا من خط الشهيد رحمه الله و
هو نقل من خط قطب الدين الكيدري، عن الصادق عليه السلام قال: أعربوا كلامنا فإنا قوم فصحاء.
بيان: أي أظهروه، وبينوه، أو لا تتركوا فيه قوانين الإعراب، أو أعربوا لفظه عند الكتابة.
29 - دعوات الراوندي: قال أبو جعفر عليه السلام: إن حديثنا يحيي القلوب. وقال:
منفعته في الدين أشد على الشيطان من عبادة سبعين ألف عابد.
30 - وقال الصادق عليه السلام: حدثوا عنا ولا حرج، رحم الله من أحيا أمرنا.
31 - وقال: إن العلماء ورثة الأنبياء، وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا، فانظروا علمكم عمن تأخذونه.
منية المريد: عنه عليه السلام مثله، وزاد في آخره: فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
32 - مجمع البيان: في تفسير قوله تعالي: وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءا غدقا. في تفسير أهل البيت عليهم السلام عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام قول الله: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا. قال: هو والله ما أنتم عليه، ولو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءا غدقا.
33 - وعن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: معناه لأفدناه علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة عليهم السلام.
34 - كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: تزاوروا وتذاكروا الحديث، إن لا تفعلوا يدرس.
35 - منية المريد: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: قيدوا العلم. قيل: وما تقييده؟
قال: كتابته.
36 - وروي أن رجلا من الأنصار كان يجلس إلى النبي صلى الله عليه وآله فيسمع منه صلى الله عليه وآله الحديث فيعجبه ولا يحفظه، فشكى ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: استعن بيمينك. وأومأ بيده، أي خط.
37 - وعن الحسن بن علي عليهما السلام أنه دعا بنيه وبني أخيه فقال: إنكم صغار قوم ويوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين، فتعلموا العلم، فمن يستطع منكم أن يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته.
38 - وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا.
39 - وعنه عليه السلام قال: القلب يتكل على الكتابة.
40 - وعن عبيد بن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها.
41 - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لبعض كتابه: ألق الدواة، وحرف القلم، وأنصب الباء، وفرق السين، ولا تعور الميم، وحسن الله، ومد الرحمن، وجود الرحيم وضع قلمك على اذنك اليسرى فإنه أذكر لك.
42 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه.
43 - وقال صلى الله عليه وآله: من أدى إلى أمتي حديثا يقام به سنة أو يثلم به بدعة فله الجنة.
44 - وقال صلى الله عليه وآله: من تعلم حديثين اثنين ينفع بهما نفسه أو يعلمهما غيره فينتفع بهما كان خيرا من عبادة ستين سنة.
45 - وقال صلى الله عليه وآله: تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فإن الحديث جلاء القلوب، إن القلوب لترين كما يرين السيف وجلاؤه الحديث.
46 - كتاب عاصم بن حميد، عن أبي بصير قال أبو عبد الله عليه السلام: اكتبوا فإنكم لا تحفظون إلا بالكتاب.
47 - ومنه عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: دخل علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن أحاديث وكتبوها فما يمنعكم من الكتاب؟ أما إنكم لن تحفظوا حتى تكتبوا. الخبر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.