بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل
باب 18 ذم انكار الحق والاعراض عنه والطعن على أهله الآيات،
ج ۲، ص ۱۴۰–۱۴۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
مثوى للكافرين والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون 32، 33 الجاثية: ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين 8، 9 الأحقاف: والذين كفروا عما أنذروا معرضون 3
1 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لن يدخل الجنة عبد في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر، ولا يدخل النار عبد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قلت: جعلت فداك إن الرجل ليلبس الثوب أو يركب الدابة فيكاد يعرف منه الكبر. قال: ليس بذاك إنما الكبر إنكار الحق، والإيمان الإقرار بالحق.
2 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن ابن مرار، عن يونس، عن الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما - يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام - قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر.
قال قلت: إنا نلبس الثوب الحسن فيدخلنا العجب. فقال: إنما ذاك فيما بينه وبين الله عز وجل. بيان: أي التكبر على الله بعدم قبول الحق والإعجاب فيما بينه وبين الله بأن يعظم عنده عمله ويمن على الله به.
3 - معاني الأخبار: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن فضال، عن ابن مسكان، عن ابن فرقد، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر، ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. قال: فاسترجعت. فقال: ما لك تسترجع؟ فقلت: لما أسمع منك. فقال: ليس حيث تذهب إنما أعني الجحود، إنما هو الجحود.
4 - معاني الأخبار: بهذا الإسناد عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أيوب بن حر، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكبر أن يغمص الناس ويسفه الحق.
5 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن عبد الأعلى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعظم الكبر غمص الخلق و سفه الحق. قلت: وما غمص الخلق وسفه الحق؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله، ومن فعل ذلك فقد نازع الله عز وجل في ردائه.
6 - معاني الأخبار: ماجيلويه، عن عمه، عن محمد الكوفي، عن ابن بقاح، عن ابن عميرة، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من دخل مكة مبرءا من الكبر غفر ذنبه. قلت:
وما الكبر؟ قال: غمص الخلق وسفه الحق. قلت: وكيف ذاك؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله.
أقول: قال الصدوق رحمة الله عليه بعد هذا الخبر: في كتاب الخليل بن أحمد: يقال:
فلان غمص الناس وغمص النعمة: إذا تهاون بها وبحقوقهم. ويقال: إنه لمغموص عليه في دينه أي مطعون عليه، وقد غمص النعمة والعافية إذا لم يشكرها. قال أبو عبيدة في قوله عليه السلام:
سفه الحق: هو أن يرى الحق سفها وجهلا، وقال الله تبارك وتعالى: ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه. وقال بعض المفسرين إلا من سفه نفسه يقول: سفهها. وأما قوله: غمص الناس فإنه الاحتقار لهم والإزراء بهم وما أشبه ذلك. قال: وفيه لغة أخرى غير هذا الحديث، وغمص بالصاد غير معجمة وهو بمعنى غمط والغمص في العين، والقطعة منه: غمصة. والغميصا: كوكب. والمغمص في المعاء غلظة وتقطيع ووجع.
بيان: قال الجزري: فيه: إنما البغى من سفه الحق أي من جهله، وقيل: جهل نفسه ولم يفكر فيها، وفي الكلام محذوف تقديره: إنما البغي فعل من سفه الحق، والسفه في الأصل: الخفة والطيش، وسفه فلان رأيه: إذا كان مضطربا لا استقامة له، والسفيه:
الجاهل. ورواه الزمخشري: من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال: وفيها و جهان: أحدهما أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل كأن الأصل سفه على الحق، والثاني: أن يضمن معنى فعل متعد كجهل. والمعنى: الاستخفاف بالحق، وأن لا يراه
على ما هو عليه من الرجحان والرزانة. وقال في غمص: - بالغين المعجمة والصاد المهملة - فيه: إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس أي احتقرهم ولم يرهم شيئا، تقول منه:
غمص الناس يغمصهم غمصا. وقال: فيه: الكبر أن تسفه الحق وتغمط الناس. الغمط:
الاستهانة والاستحقار وهو مثل الغمص، يقال: غمط يغمط وغمط يغمط. وأما قول الصدوق: والغمص في العين في العين أي يطلق الغمص على وسخ أبيض تجتمع في مؤق العين ويقال للجاري منه: غمص، ولليابس: رمص. وأما قوله: والمغمص ففيما عندنا من النسخ بالميمين ولم يرد بهذا المعنى، وإنما يطلق على هذا الداء المغص بالميم الواحدة وبناؤه مخالف لبناء هذه الكلمة فإن في إحداهما الفاء ميم والعين غين، وفي الأخرى الفاء غين والعين ميم.
7 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أبدى صفحته للحق هلك.
بيان : أي صار معارضا للحق، أو تجرد لنصرة الحق في مقابلة كل أحد. ويؤيده أن في رواية أخرى: هلك عند جهلة الناس.
8 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: من صارع الحق صرعه.
9 - منية المريد: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر. فقال بعض أصحابه: هلكنا يا رسول الله إن أحدنا يحب أن يكون نعله حسنا وثوبه حسنا. فقال النبي صلى الله عليه وآله: ليس هذا الكبر إنما الكبر بطر الحق وغمص الناس.
بيان: قال في النهاية: بطر الحق أن يجعل ما جعله الله حقا من توحيده وعبادته باطلا. وقيل: هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا. وقيل: هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.