پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل

باب 17 ما جاء في تجويز المجادلة والمخاصمة في الدين والنهى عن

ج ۲، ص ۱۲۴–۱۳۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲

المؤمن: ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا 3 " وقال سبحانه ": وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق 4 " وقال تعالى ": الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتيهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا 35 " وقال سبحانه ": إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتيهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه 55 " وقال تعالى ": ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون 68 حمعسق: والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد 15 " وقال تعالى ": ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد 17 " وقال تعالى ": ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص 34 الزخرف: ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون 57

1 - الإحتجاج: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: نحن المجادلون في دين الله.

2 - الإحتجاج: بالإسناد عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال: ذكر عند الصادق عليه السلام الجدال في الدين، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام قد نهوا عنه، فقال الصادق عليه السلام: لم ينه عنه مطلقا لكنه نهي عن الجدال بغير التي هي أحسن. أما تسمعون الله يقول؟: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " وقوله تعالى ": ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن.

فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين، والجدال بغير التي هي أحسن محرم وحرمه الله تعالى على شيعتنا، وكيف يحرم الله الجدال جملة وهو يقول؟: وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى. " قال الله تعالى ": تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. فجعل علم الصدق والإيمان بالبرهان وهل يؤتى بالبرهان إلا في الجدال بالتي هي أحسن ؟ قيل: يا ابن رسول الله فما الجدال بالتي هي أحسن والتي ليست بأحسن؟ قال: أما الجدال بغير التي هي أحسن أن تجادل مبطلا فيورد عليك باطلا فلا ترده بحجة قد نصبها الله تعالى ولكن تجحد قوله، أو تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله فتجحد ذلك الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة لأنك لا تدري كيف المخلص منه، فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم وعلى المبطلين

أما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته وضعف في يده حجة له على باطله، وأما الضعفاء منكم فتغم قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل، وأما الجدال التي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت وإحياءه له فقال الله حاكيا عنه: وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم. فقال الله في الرد عليه: قل - يا محمد - يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون. فأراد الله من نبيه أن يجادل المبطل الذي قال: كيف يجوز أن يبعث هذه العظام وهي رميم؟ فقال الله تعالى: قل يحييها الذي أنشأها أول مرة. أفيعجز من ابتدى به لا من شئ أن يعيده بعد أن يبلى؟ بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته. ثم قال: الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا. أي إذا كمن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب يستخرجها فعرفكم أنه على إعادة ما بلى أقدر. ثم قال: أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم. أي إذا كان خلق السماوات والأرض أعظم وأبعد في أوهامكم وقدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي فكيف جوزتم من الله خلق هذا الأعجب عندكم والأصعب لديكم ولم تجوزوا منه ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي؟!

قال الصادق عليه السلام: فهذا الجدال بالتي هي أحسن لأن فيها قطع عذر الكافرين وإزالة شبههم. وأما الجدال بغير التي هي أحسن بأن تجحد حقا لا يمكنك أن تفرق بينه وبين باطل من تجادله وإنما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحق فهذا هو المحرم لأنك مثله، جحد هو حقا وجحدت أنت حقا آخر.

تفسير الإمام العسكري (ع): فقال: فقام إليه رجل وقال: يا ابن رسول الله أفجادل رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال الصادق مهما ظننت برسول الله صلى الله عليه وآله من شئ فلا تظن به مخالفة الله أوليس الله تعالى قال؟:

وجادلهم بالتي هي أحسن. وقال: قل يحييها الذي أنشأها أول مرة. لمن ضرب لله مثلا أفتظن أن رسول الله صلى الله عليه وآله خالف ما أمره الله به فلم يجادل بما أمره الله به ولم يخبر عن الله بما أمره أن يخبر به؟!.

بيان: الشجر الأخضر الذي ينقدح منه النار هو شجر المرخ والعفار، نوعان من

الشجر في البادية يسحق المرخ على العفار وهما خضراوان يقطر منهما الماء فينقدح النار ويظهر من تفسيره عليه السلام أنه تظهر منه النار الكامنة فيه لا أنها تحصل من سحقهما بالاستحالة كما هو المشهور بين الحكماء. وسيأتي تفصيل القول فيه في كتاب السماء والعالم. قوله عليه السلام: وقدركم - محركة - أي طاقتكم، أو بسكون الدال أي قوتكم ذكرهما الفيروزآبادي.

3 - أمالي الصدوق: في رواية يونس بن ظبيان، عن الصادق عليه السلام فيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من جوامع كلماته أنه قال: أورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا.

بيان: المراء: الجدال، ويظهر من الأخبار أن المذموم منه هو ما كان الغرض فيه الغلبة وإظهار الكمال والفخر، أو التعصب وترويج الباطل، وأما ما كان لإظهار الحق ورفع الباطل، ودفع الشبه عن الدين، إرشاد المضلين فهو من أعظم أركان الدين لكن التميز بينهما في غاية الصعوبة والإشكال، وكثيرا ما يشتبه أحدهما بالآخر في بادي النظر وللنفس فيه تسويلات خفية لا يمكن التخلص منها إلا بفضله تعالى.

4 - أمالي الصدوق: أبي ، عن سعد، عن النهدي، عن ابن محبوب، عن الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سئل الصادق عليه السلام عن الخمر فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أول ما نهاني عنه ربي عز وجل عن عبادة الأوثان وشرب الخمر وملاحاة الرجال. الخبر.

بيان: قال الجزري: فيه: نهيت عن ملاحاة الرجال أي مقاولتهم ومخاصمتهم تقول: لاحيته ملاحاة ولحاءا إذا نازعته.

5 - أمالي الصدوق: أبي، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام يا زياد إياك والخصومات فإنها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردي صاحبها، وعسى أن يتكلم الرجل بالشئ لا يغفر له. الخبر.

بيان: لعل المراد الخصومة فيما نهي عن التكلم فيه: من التفكر في ذاته تعالى أو في كنه صفاته أو في مسألة القضاء والقدر والجبر والاختيار وأمثالها كما يومي إليه آخر الكلام.

6 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب عن ذكر الله عز وجل وتورث النفاق وتكسب الضغائن وتستجير الكذب.

ايضاح: الضغائن جمع الضغينة وهي الحقد والعداوة والبغضاء. قوله: تستجير في بعض النسخ بالزاء المعجمة أي يضطر في المجادلة إلى الكذب وقول الباطل فيظنه جائزا للضرورة بزعمه، وفي بعضها بالمهملة أي يطلب الإجارة والأمان من الكذب ويلجأ إليه للتخلص من غلبة الخصم.

7 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: من لاحى الرجال ذهبت مروته. الخبر.

8 - الخصال: الخليل بن أحمد، عن أبي العباس السراج، عن قتيبة، عن قرعة، عن إسماعيل بن أسيد، عن جبلة الإفريقي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، وبيت في وسط الجنة وبيت في أعلى الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، ولمن ترك الكذب وإن كان هازلا، ولمن حسن خلقه.

بيان: الزعيم: الكفيل والضامن. وربض الجنة أي سافلها وما قرب من بابها وسورها. قال في النهاية: فيه: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة هو بفتح الباء: ما حولها خارجا عنها تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع انتهى. والهزل: نقيض الجد.

9 - الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة؟ من أنفق ولم يخف فقرا، وأنصف الناس من نفسه، وأفشى السلام في العالم، وترك المراء وإن كان محقا.

المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان مثله.

10 - الخصال: ابن الوليد، عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه، عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع يمتن القلوب: الذنب على الذنب، و كثرة مناقشة النساء - يعني محادثتهن - ومماراة الأحمق تقول ويقول ولا يرجع إلى

خير، ومجالسة الموتى. فقيل له: يا رسول الله وما الموتى؟ قال كل غني مترف.

11 - الخصال: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه، وقلة المراء، وحلمه، وصبره، وحسن خلقه.

بيان: أي سبب المعرفة.

12 - الخصال: أبي وابن الوليد معا، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن الأشعري قال، حدثني بعض أصحابنا - يعني جعفر بن محمد بن عبيد الله - عن أبي يحيى الواسطي، عمن ذكره أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: أترى هذا الخلق كله من الناس؟ فقال:

ألق منهم التارك للسواك، والمتربع في موضع الضيق، والداخل فيما لا يعنيه، والمماري فيما لا علم له به، والمتمرض من غير علة، والمتشعث من غير مصيبة، والمخالف على أصحابه في الحق وقد اتفقوا عليه، والمفتخر يفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم فهو بمنزلة الخلنج يقشر لحا من لحا حتى يوصل إلى جوهريته، وهو كما قال الله عز وجل:

إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا.

بيان: الخلنج كسمند: شجر - فارسي معرب - وكانوا ينحتون منه القصاع، و الظاهر أنه شبه من يفتخر بآبائه مع كونه خاليا عن صالح أعمالهم بلحا شجر الخلنج فإن لحاه فاسد، ولا ينفع اللحاكون لبه صالحا لأن ينحت منه الأشياء، بل إذا أرادوا ذلك قشروا لحاه ونبذوها وانتفعوا بلبه وأصله، فكما لا ينفع صلاح اللب للقشر مع مجاورته له فكذا لا ينفع صلاح الآباء للمفتخر بهم مع كونه فاسدا.

الخصال: في الأربعمائة ما يناسب الباب.

13 - عيون أخبار الرضا (ع): بإسناد التميمي، عن الرضا، عن آ بائه، عن علي عليهم السلام قال:

لعن الله الذين يجادلون في دينه أولئك ملعونون على لسان نبيه صلى الله عليه وآله.

14 - أمالي الطوسي: في وصية أمير المؤمنين عليه السلام عند وفاته: دع المماراة و مجاراة من لا عقل له ولا علم.

بيان: المجاراة الجري مع الخصم في المناظرة.

15 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسن بن حمزة الحسني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن بزيع، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال: لأصحابه: اسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم الموقفة: لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه، وليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه حتى يجد له موضعا، فرب متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولا يمارين أحدكم سفيها ولا حليما فإنه من ماري حليما أقصاه، ومن ماري سفيها أرداه، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا به إذا غبتم عنه، واعلموا عمل من يعلم أنه مجازى بالإحسان مأخوذ بالأجرام.

ايضاح: الدهم بالضم جمع أدهم أي خير لكم من الخيول السود التي أوقفت و هيئت لكم ولحوائجكم، أو بالفتح أي العدد الكثير من الناس أوقفت عندكم يطيعونكم فيما تأمرونهم، والأول أظهر. قوله عليه السلام: أقصاه أي أبعده عن نفسه أي هو موجب لقطع محبته ورفع الفتنة، أو أبعده عن الحق. قوله عليه السلام: أرداه أي أهلكه بأن صار سببا لصدور السفاهة عنه فأهلكه، أو صار سببا لرسوخه في باطله.

16 - أمالي الطوسي: بإسناد أبي قتادة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وصية ورقة بن نوفل لخديجة بنت خويلد عليها السلام إذا دخل عليها يقول لها، يا بنت أخي لا تماري جاهلا ولا

عالما فإنك متى ماريت جاهلا أذلك، ومتى ماريت عالما منعك علمه، وإنما يسعد بالعلماء من أطاعهم. الخبر.

17 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن محمد بن معقل، عن محمد بن الحسن بن بنت إلياس، عن أبيه، عن الرضا، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم ومشارة الناس فإنها تظهر العرة وتدفن الغرة.

بيان: الأولى بالعين المهملة والثانية بالمعجمة وكلتاهما مضمومتان. قال الجزري في المهملة: فيه: إياكم ومشارة الناس فإنها تظهر العرة. العرة هي القذر وعذرة الناس فاستعير للمساوي والمثالب. وقال في المعجمة: ومنه الحديث: إياكم ومشارة الناس فإنها تدفن الغرة وتظهر العرة. الغرة ههنا: الحسن والعمل الصالح شبهه بغرة الفرس وكل شئ ترفع قيمته فهو غرة انتهى. وفي بعض النسخ: ومشارة الناس. وهي إيصال الشر إلى الغير لتحوجه إلى أن يوصله إليك. وفي بعضها: ومشاجرة الناس. أي منازعتهم.

18 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الغفاري، عن أبي جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إياكم وجدال كل مفتون فإن كل مفتون ملقن حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار. بيان: أي يلقنه الشيطان حجته.

الحسين بن سعيد أو النوادر: محمد بن سنان، عن جعفر بن إبراهيم مثله.

19 - معاني الأخبار: في كلمات النبي صلى الله عليه وآله برواية الثمالي، عن الصادق عليه السلام: أورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا.

20 - أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: إن من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون المجلس، وأن يسلم

على من يلقى، وأن يترك المراء وإن كان محقا، ولا يحب أن يحمد على التقوى.

بيان: قوله عليه السلام: بالمجلس دون المجلس أي بمجلس دون مجلس آخر أي بأي مجلس كان، أو دون المجلس الذي ينبغي في العرف أن يجلس فيه أي أدون منه، أو أدون من مجلس غيره.

21 - المحاسن: أبي، عن القاسم بن محمد، عن البطائني، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تخاصموا الناس فإن الناس لو استطاعوا أن يحبونا لأحبونا إن الله أخذ ميثاق الناس فلا يزيد فيهم أحد أبدا ولا ينقص منهم أحد أبدا. بيان: سيأتي الكلام في تحقيق هذه الأخبار في كتاب العدل والمعاد.

22 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون إن المسلمين هم النجباء.

23 - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن معروف، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن أذينة، عن الحضرمي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون إن المسلمين هم النجباء، يقولون: هذا ينقاد وهذا لا ينقاد. أما والله لو علموا كيف كان أصل الخلق ما اختلف اثنان. بيان: يقولون أي يقول المتكلمون لما أسسوه بعقولهم الناقصة. هذا ينقاد أي يستقيم على أصولنا وهذا لا ينقاد أي لا يجرى على الأصول الكلامية، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم: سلمنا هذا ولكن لا نسلم ذلك، والأول أظهر.

قوله عليه السلام: لو علموا كيف كان بدؤ الخلق لعل المراد أن مناظراتهم في حقائق الأشياء و كيفياتها وكيفية صدورها عن الله تعالى إنما هو لجهلهم بأصل الخلق وإنما يقولون بعقولهم ويثبتون بأصولهم مقدمات فاسدة ويبنون عليها تلك الأمور التي يرجع جل علم الكلام إليها فلو كانوا عالمين بكيفية الخلق وأصله لما اختلفوا، ويحتمل أن يكون المراد العلم بكيفية خلق أفراد البشر واختلاف أفهامهم واستعداداتهم فلو علموا ذلك لم

يتنازعوا ولم يتشاجروا ولم يكلفوا أحدا التصديق بما هو فوق طاقته، ولم يتعرضوا لفهم ما لم يكلفوا بفهمه، ولا يحيط به علمهم، واعترفوا بالعجز وقصور المدارك ولم يعرضوا أنفسهم للوقوع في المهالك.

24 - المحاسن: ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اجعلوا أمركم لله، ولا تجعلوه للناس فإن ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله، فلا تخاصموا الناس لدينكم فإن المخاصمة ممرضة للقلب، إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وآله:

إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء. وقال: أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. ذروا الناس فإن الناس أخذوا عن الناس، وإنكم أخذتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ولا سواء. إني سمعت أبي عليه السلام يقول: إن الله إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره.

25 - المحاسن: أبي، عن صفوان وفضالة، عن داود بن فرقد قال: كان أبي يقول: ما لكم ولدعاء الناس إنه لا يدخل في هذا الأمر إلا من كتب الله عز وجل له.

26 - المحاسن: أبي، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن ثابت قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا ثابت ما لكم وللناس؟.

27 - المحاسن: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رجلا أتى أبي فقال: إني رجل خصم أخاصم من أحب أن

يدخل في هذا الأمر؟ فقال له أبي: لا تخاصم أحدا فإن الله إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه حتى أنه ليبصر به الرجل منكم يشتهي لقاءه. قال: وحدثني عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن ثابت، عن أبي عبد الله عليه السلام.

بيان: النكت: أن تضرب في الأرض بخشب فيؤثر فيها. والنقش في الأرض. و المراد إلقاء الحق فيه وإثباته بحيث تنتقش به وتقبله، والظاهر أن الغرض من تلك الأخبار ترك مجادلة من لا يؤثر الحق فيه وتجب التقية منه، ولما كانوا في غاية الحرص على دخول الناس في الإيمان كانوا يتعرضون للمهالك فبين عليه السلام أنه ليس كل من تلقون إليه شيئا من الخير يقبله بل لابد من شرائط يفقدها كثير من الناس وإن كان فقدها بسوء اختيارهم، وسنفصل القول فيها في محله إن شاء الله.

28 - المحاسن: أبي، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تخاصموا الناس فإن الناس لو استطاعوا أن يحبونا لأحبونا، إن الله أخذ ميثاق شيعتنا يوم أخذ ميثاق النبيين فلا يزيد فيهم أحد أبدا، ولا ينقص منهم أحد أبدا

29 - المحاسن: أبي، عن القاسم بن محمد، عن البطائني، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ادعوا الناس إلى ما في يدي؟ فقال: لا. قلت: إن استرشدني أحد أرشده؟ قال:

نعم إن استرشدك فأرشده، فإن استزادك فزده، فإن جاحدك فجاحده.

بيان: فجاحده أي لا تظهر له معتقدك وإن سألك عنه فلا تعترف به، أو المعنى:

إن أنكر ورد عليك في شئ من دينك فأنكر عليه، والأول أوفق بصدر الخبر.

30 - فقه الرضا (ع): إياك والخصومة فإنها تورث الشك، وتحبط العمل، وتردي بصاحبها وعسى أن يتكلم بشئ فلا يغفر له.

31 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: المراء داء ردي، وليس للإنسان خصلة شر منه وهو خلق إبليس ونسبته فلا يماري في أي حال كان إلا من كان جاهلا بنفسه وبغيره، محروما من حقائق الدين

32 - روي أن رجلا قال للحسين بن علي عليهما السلام: اجلس حتى نتناظر في الدين فقال: يا هذا أنا بصير بديني مكشوف علي هداي فإن كنت جاهلا بدينك فاذهب واطلبه ما لي وللماراة؟! وإن الشيطان ليوسوس للرجل ويناجيه ويقول: ناظر الناس في الدين كيلا يظنوا بك العجز والجهل. ثم المراء لا يخلو من أربعة أوجه: إما أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان فقد تركتما بذلك النصيحة وطلبتما الفضيحة وأضعتما ذلك العلم، أو تجهلانه فأظهرتما جهلا وخاصمتما جهلا، أو تعلمه أنت فظلمت صاحبك بطلبك عثرته، أو يعلمه صاحبك فتركت حرمته ولم تنزله منزلته، وهذا كله محال فمن أنصف وقبل الحق وترك المماراة فقد أوثق إيمانه، وأحسن صحبة دينه، وصان عقله.

33 - السرائر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنما شيعتنا الخرس.

34 - السرائر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يقولون: ينقاد ولا ينقاد - يعني أصحاب الكلام - أما لو علموا كيف كان بدؤ الخلق وأصله لما اختلف اثنان.

35 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد بن عبد الله بن يونس، عن محمد بن جعفر القرشي، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي محمد الغفاري، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم وجدال كل مفتون فإنه ملقن حجته إلى انقضاء مدته فإذا انقضت مدته ألهبته خطيئته وأحرقته.

36 - مجالس المفيد: الحسن بن حمزة الطبري، عن علي بن حاتم القزويني، عن محمد بن جعفر المخزومي، عن محمد بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن: عن الحسين بن يزيد عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: من أعاننا بلسانه على عدونا أنطقه الله بحجته يوم موقفه بين يديه عز وجل.

37 - مجالس المفيد: الجعابي، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن محمد بن يزيد، عن أحمد بن رزق، عن أبي زياد الفقيمي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حسن إسلام المرء تركه الكلام فيما لا يعنيه.

38 - رجال الكشي: حمدويه، عن اليقطيني. عن ابن أسباط، عن ابن عميرة، عن عبد الأعلى، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن الناس يعيبون علي بالكلام، وأنا أكلم الناس فقال: أما مثلك من يقع ثم يطير فنعم، وأما من يقع ثم لا يطير فلا.

39 - رجال الكشي: حمدويه ومحمد ابنا نصير، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن الطيار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بلغني أنك كرهت مناظرة الناس. فقال: أما كلام مثلك فلا يكره، من إذا طار يحسن أن يقع، وإن وقع يحسن أن يطير، فمن كان هكذا لا نكرهه.

40 - رجال الكشي: حمدويه ومحمد، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال. قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما فعل ابن الطيار؟ قال: قلت: مات. قال: رحمه الله ولقاه نضرة وسرورا فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت.

41 - رجال الكشي: حمدويه ومحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما فعل ابن الطيار؟ فقلت: توفي فقال: رحمه الله أدخل الله عليه الرحمة والنضرة فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت.

42 - رجال الكشي: نضر بن الصباح قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يقول لعبد الرحمن بن الحجاج: يا عبد الرحمن كلم أهل المدينة فإني أحب أن يرى في رجال الشيعة مثلك.

43 - رجال الكشي: حمدويه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم قال: ذكر لأبي الحسن عليه السلام أصحاب الكلام فقال: أما ابن حكيم فدعوه.

44 - رجال الكشي: حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن حماد قال: كان أبو الحسن عليه السلام يأمر محمد بن حكيم أن يجالس أهل المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وأن يكلمهم ويخاصمهم حتى كلمهم في صاحب القبر وكان إذا انصرف إليه قال: ما قلت لهم وما قالوا لك. ويرضى بذلك منه.

رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن محمد بن يزيد، عن الأشعري، عن ابن هاشم عن يحيى بن عمران، عن يونس، عن محمد بن حكيم مثله.

45 - الاختصاص: قال الرضا عليه السلام: لا تمارين العلماء فيرفضوك ولا تمارين السفهاء فيجهلوا عليك.

46 - أقول: قال السيد ابن طاووس رحمه الله في كشف المحجة: رويت من كتاب أبي محمد عبد الله بن حماد الأنصاري ونقلته من أصل قرئ على الشيخ هارون بن موسى التلعكبري رواه عن عبد الله بن سنان قال: أردت الدخول على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي مؤمن الطاق:

استأذن لي على أبي عبد الله عليه السلام. فقلت له: نعم. فدخلت عليه فأعلمته مكانه. فقال: لا تأذن له علي. فقلت: جعلت فداك: انقطاعه إليكم، وولاؤه لكم، وجداله فيكم، ولا يقدر أحد من خلق الله أن يخصمه. فقال: بل يخصمه صبي من صبيان الكتاب فقلت: جعلت فداك هو أجدل من ذلك وقد خاصم جميع أهل الأديان فخصمهم فكيف يخصمه غلام من الغلمان وصبي من الصبيان؟! فقال: يقول له الصبي: أخبرني عن إمامك أمرك أن تخاصم الناس؟ فلا يقدر أن يكذب علي فيقول: لا. فيقول له: فأنت تخاصم الناس من غير أن يأمرك إمامك فأنت عاص له. فيخصمه. يا ابن سنان لا تأذن له علي فإن الكلام والخصومات تفسد النية وتمحق الدين.

47 - ومن الكتاب المذكور، عن عاصم الحناط، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام - وأنا عنده -: إياك وأصحاب الكلام والخصومات ومجالستهم فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتى تكلفوا علم السماء. يا أبا عبيدة خالط الناس بأخلاقهم وزائلهم بأعمالهم. يا أبا عبيدة إنا لا نعد الرجل فقيها عالما حتى يعرف

لحن القول وهو قول الله عز وجل: ولتعرفنهم في لحن القول.

48 - ومن الكتاب المذكور، عن جميل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: متكلموا هذه العصابة من شرار من هم منهم.

قال السيد رحمه الله: ويحتمل أن يكون المراد بهذا الحديث - يا ولدي - المتكلمين الذين يطلبون بكلامهم وعلمهم ما لا يرضاه الله جل جلاله، أو يكونون ممن يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عما هو واجب عليهم من فرائض الله جل جلاله. ثم قال رحمه الله:

ومما يؤكد تصديق الروايات بالتحذير من علم الكلام وما فيه من الشبهات: أنني وجدت الشيخ العالم سعيد بن هبة الله الراوندي قد صنف كراسا - وهي عندي الآن - في الخلاف الذي تجدد بين الشيخ المفيد والمرتضى رحمهما الله وكانا من أعظم أهل زمانهما وخاصة شيخنا المفيد، فذكر في الكراس نحو خمس وتسعين مسألة قد وقع الخلاف بينهما فيها من علم الأصول، وقال في آخرها: لو استوفيت ما اختلفا فيه لطال الكتاب. وهذا يدلك على أنه طريق بعيد عن معرفة رب الأرباب.

49 - كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إياكم والجدال فإنه يورث الشك في دين الله.

50 - منية المريد: قال النبي صلى الله عليه وآله: ذروا المراء فإنه لا تفهم حكمته ولا تؤمن فتنته.

51 - وقال صلى الله عليه وآله: من ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة، ومن ترك المراء وهو مبطل يبنى له بيت في ربض الجنة.

52 - وقال صلى الله عليه وآله: ما ضل قوم إلا أوثقوا الجدل.

53 - وقال صلى الله عليه وآله: لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وإن كان محقا.

54 - وروي عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة وأنس قالوا: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ونحن نتمارى في شئ من أمر الدين فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ثم قال: إنما هلك من كان قبلكم بهذا، ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري، ذروا المراء فإن

المماري قد تمت خسارته. ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة، ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة: في رياضها، وأوسطها، وأعلاها، لمن ترك المراء وهو صادق، ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراء.

55 - وعنه صلى الله عليه وآله قال: ثلاث من لقى الله بهن دخل الجنة من أي باب شاء: من حسن خلقه، وخشي الله في المغيب والمحضر، وترك المراء وإن كان محقا.

56 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: إياكم والمراء و الخصومة فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان، وينبت عليهما النفاق.

57 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله: إياك وملاحاة الرجال.

58 - كتاب عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:

إياكم وأصحاب الخصومات والكذابين فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتى تكلفوا علم السماء، يا أبا عبيدة خالق الناس بأخلاقهم، يا أبا عبيدة إنا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول. ثم قرأ عليه السلام: ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم.

59 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح، عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي قال:

سمعته يقول: إن أناسا دخلوا على أبي رحمة الله عليه فذكروا له خصومتهم مع الناس فقال لهم: هل تعرفون كتاب الله ما كان فيه ناسخ أو منسوخ؟ قالوا: لا. فقال لهم: وما حملكم على الخصومة؟ لعلكم تحلون حراما أو تحرمون حلالا ولا تدرون، إنما يتكلم في كتاب الله من يعرف حلال الله وحرامه قالوا له أتريد أن نكون مرجئة؟! قال لهم أبي: ويحكم ما أنا بمرجئي ولكن أمرتكم بالحق.

60 - وبهذا الإسناد، عن جابر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رسول الله كان يدعو أصحابه، من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه، ومن أرادا به شرا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وذلك قول الله عز وجل: وإذا خرجوا من عندك قالوا

للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم. " وقال ": إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم الآية.

61 - كتاب مثنى بن الوليد، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا يخاصم إلا شاك في دينه أو من لا ورع له.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.