پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل

باب 16 النهى عن القول بغير علم، والافتاء بالرأي، وبيان شرائطه

ج ۲، ص ۱۱۱–۱۲۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲

الأعراف: قل إنما حرم ربي الفواحش " إلى قوله ": وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون 32 " وقال تعالى ": فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته 36 " وقال تعالى ":

ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق 168 يونس: فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون 16 " وقال تعالى ": قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل أألله أذن لكم أم على الله تفترون وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيمة 58، 59 و " قال ": أتقولون على الله ما لا تعلمون قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون 67، 68، 69 هود: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين 17 النحل: إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله 104 " وقال تعالى: " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم 116، 117 الكهف: فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا 14 طه: قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى 60 النور: وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم 16 العنكبوت: وليسئلن يوم القيمة عما كانوا يفترون 12 " وقال تعالى ": ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين 67 لقمان: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير 19 الزمر: فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين 31 " وقال تعالى ": ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين 59

الجاثية: وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون 23 الأحقاف: أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا 7 الصف: ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام 6 الحاقة: ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين 44، 45، 46، 47 الجن: وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا 4

1 - كتاب عاصم بن حميد، عن خالد بن راشد، عن مولى لعبيدة السلماني قال:

خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام على منبر له من لبن: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال قولا آل منه إلى غيره وقال قولا. وضع على غير موضعه وكذب عليه. فقام إليه علقمة وعبيدة السلماني فقالا: يا أمير المؤمنين فما نصنع بما قد خبرنا في هذا الصحف عن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله؟

قال: سلا عن ذلك علماء آل محمد صلى الله عليه وآله. كأنه يعني نفسه.

2 - أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن معلى، عن ابن أسباط، عن جعفر بن سماعة، عن غير واحد، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام: ما حق الله على العباد؟ قال أن يقولوا ما يعلمون، ويقفوا عندما لا يعلمون.

3 - أمالي الصدوق: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب، عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد الله، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى عير عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتى يعلموا، ولا يردوا ما ولم يعلموا. قال الله عز و جل: ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق. وقال: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله.

تفسير العياشي: عن إسحاق بن عبد العزيز مثله.

تفسير العياشي: عن أبي السفاتج مثله.

بيان: قوله عليه السلام: أن لا يقولوا أي لئلا يقولوا.

4 - قرب الإسناد: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال لرجل وهو يوصيه: خذ مني خمسا: لا يرجون أحدكم إلا بربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحيي أن يتعلم ما لم يعلم، ولا يستحيي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد.

كتاب المثنى بن الوليد، عن ميمون بن حمران، عنه عليه السلام مثله.

5 - الخصال: أبي عن محمد العطار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابن عميرة، عن مفضل بن يزيد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال: أن تدين الله بالباطل، وتفتي الناس بما لا تعلم.

بيان: أن تدين الله أي تعبد الله بالباطل أي بدين باطل أو بعمل بدعة.

6 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن اليقطيني، عن يونس، عن ابن الحجاج قال:

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إياك وخصلتين فيهما هلك من هلك: إياك أن تفتي الناس برأيك، أو تدين بما لا تعلم.

7 - الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن الواسطي يرفعه إلى زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من حقيقة الإيمان أن تؤثر الحق وإن ضرك على الباطل وإن نفعك، وأن لا يجوز منطقك علمك.

المحاسن: أحمد، عن الواسطي مثله.

8 - الخصال: أبو منصور أحمد بن إبراهيم، عن زيد بن محمد البغدادي، عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: خمس لو رحلتم فيهن ما قدرتم على مثلهن: لا يخاف عبد إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه عز وجل، ولا يستحيي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، ولا يستحيي أحد إذا لم يعلم أن يتعلم، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له.

9 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عليه السلام مثله إلا أن فيه: ولا يستحيي الجاهل

إذا سئل عما لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحيي أحدكم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم.

صحيفة الرضا (ع): عنه، عن آبائه عليهم السلام مثله.

بيان: قوله: لو رحلتم فيهن لعل فيه مضافا محذوفا أي سافرتم في طلب مثلهن أو في استعلام قدرهن.

10 - الخصال: الحسن بن محمد السكوني بالكوفة، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن سعيد بن عمر والأشعثي، عن سفيان بن عيينة، عن الشعبي قال: قال علي عليه السلام: خذوا عني كلمات لو ركبتم المطي فأنضيتموها لم تصيبوا مثلهن: ألا يرجو أحد إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحيي إذا لم يعلم أن يتعلم، ولا يستحيي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم. واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا خير في جسد لا رأس له نهج البلاغة: عنه عليه السلام مثله.

بيان: المطي على فعيل والمطايا هما جمعان للمطية وهي الدابة تسرع في سيرها.

وقال الجزري: فيه: أن المؤمن لينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره أي يهزله ويجعله نضوا. والنضو: دابة هزلتها الأسفار ومنه حديث علي عليه السلام: كلمات لو رحمتم فيهن المطي لأنضيتموهن.

11 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن الحسن بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا عليه السلام في خبر طويل قال: يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فألزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه، إن أدنى ما يخرج الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة: هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه، يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة.

بيان: المراد ابتداع دين أو رأي أو عبادة والإصرار عليها حتى هذا الأمر المخالف للواقع الذي لا يترتب عليه فساد، والحاصل أن الغرض: التعميم في كل أمر يخالف الواقع فإن التدين به يخرج الرجل عن الإيمان المأخوذ فيه ترك الكبائر كما هو مصطلح الأخبار وسيأتي تحقيقها .

12 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرض.

المحاسن: أبي، عن فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله مثله.

المحاسن: محمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد أبي الصباح، عن إبراهيم بن أبي السماك، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن عليه السلام مثله.

المحاسن: الجاموراني، عن ابن البطائني، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

صحيفة الرضا (ع): عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام مثله.

13 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: ليس لك أن تقعد مع من شئت لأن الله تبارك وتعالى يقول: وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين. وليس لك أن تتكلم بما شئت لأن الله عز و جل قال: ولا تقف ما ليس لك به علم. ولأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو صمت فسلم. وليس لك أن تسمع ما شئت لأن الله عز وجل يقول: إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا.

بيان: الخطاب في الآية الأولى إما خطاب عام، أو المخاطب به ظاهرا الرسول والمراد به الأمة. قوله تعالى: ولا تقف أي ولا تتبع. قوله تعالى: كل أولئك أي كل هذه الأعضاء، وأجراها مجرى العقلاء لما كانت مسؤولة عن أحوالها شاهدة على صاحبها.

14 - معاني الأخبار: العجلي، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول،

عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من استأكل بعلمه افتقر، فقلت له: جعلت فداك إن في شيعتك ومواليك قوما يتحملون علومكم، ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون على ذلك منهم البر والصلة والإكرام، فقال عليه السلام: ليس أولئك بمستأكلين، إنما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله عز وجل ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا.

15 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هشام، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن من أجاب في كل ما يسئل عنه لمجنون.

16 - معاني الأخبار: أبي، عن محمد بن يحيى، عن سهل، عن جعفر الكوفي، عن الدهقان، عن درست، عن ابن عبد الحميد، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتقوا تكذيب الله، قيل: يا رسول الله وكيف ذاك؟ قال: يقول أحدكم: قال الله. فيقول الله عز وجل:

كذبت لم أقله. ويقول: لم يقل الله. فيقول عز وجل: كذبت قد قلته.

17 - ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكذب على الله عز وجل وعلى رسوله وعلى الأوصياء عليهم الصلاة والسلام من الكبائر. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار.

المحاسن: محمد بن علي وعلي بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي مثله.

18 - رجال الكشي: سعد، عن اليقطيني، عن أخيه جعفر بن عيسى، وعلي بن إسماعيل، عن الرضا عليه السلام قال: والله ما أحد يكذب علينا إلا ويذيقه الله حر الحديد.

19 - المحاسن: أبي عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي عبيدة، عن أبي سخيلة قال: سمعت عليا عليه السلام على منبر الكوفة يقول: أيها الناس ثلاث لا دين لهم:

لا دين لمن دان بجحود آية من كتاب الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله ، ولا دين لمن دان بطاعة من عصى الله تبارك وتعالى، ثم قال: أيها الناس لا خير في دين لا تفقه فيه،

ولا خير في دنيا لا تدبر فيها، ولا خير في نسك لا ورع فيه.

20 - المحاسن: علي بن حسان الواسطي والبزنطي، عن درست، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حق الله على خلقه؟ قال: حق الله على خلقه أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا عما لا يعلمون، فإذا فعلوا ذلك فقد والله أدوا إليه حقه.

21 - المحاسن: أبي، عن ابن المغيرة، عن ابن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

إياك وخصلتين مهلكتين: أن تفتي الناس برأيك، أو تقول ما لا تعلم.

22 - المحاسن: ابن فضال، عن ثعلبة، عن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مجالسة أصحاب الرأي فقال: جالسهم وإياك وخصلتين هلك فيهما الرجال: أن تدين بشئ من رأيك، أو تفتي الناس بغير علم.

بيان: أن تدين أي تعتقد أو تعبد الله.

23 - المحاسن: ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه.

بيان: بغير علم أي من الله بغير واسطة بشر كما للنبي وبعض علوم الأئمة عليهم السلام، والهدى كسائر علومهم وعلوم سائر الناس، ويحتمل أن يكون المراد بالهدى الظنون المعتبرة شرعا، ويحتمل التأكيد. والفتيا بالضم الفتوى.

24 - المحاسن: أبي، عن يونس عن داود بن فرقد، عمن حدثه، عن عبد الله بن شبرمة قال: ما أذكر حديثا سمعته من جعفر بن محمد عليهما السلام إلا كاد يتصدع قلبي قال: قال أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ابن شبرمة: واقسم بالله ما كذب أبوه على جده ولا كذب جده على رسول الله. فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عمل بالمقائيس فقد هلك و

أهلك، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك.

25 - المحاسن: الوشاء، عن أبان الأحمر، عن زياد بن أبي رجاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما علمتم فقولوا، وما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم إن الرجل لينتزع بالآية من القرآن يخر فيها أبعد من السماء.

بيان: في الكافي: لينزع الآية من القرآن. والخرور: السقوط من علو إلى سفل أي يبعد من رحمة الله بأبعد مما بين السماء والأرض، أو يتضرر في آخرته بأكثر مما يتضرر الساقط من هذا البعد في دنياه، أو يبعد عن مراد الله فيها بأكثر من ذلك البعد من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس.

26 - المحاسن: أبي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الهيثم، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سئل الرجل منكم عما لا يعلم فليقل: لا أدري ولا يقل: الله أعلم فيوقع في قلب صاحب شكا، وإذا قال المسؤول: لا أدري. فلا يتهمه السائل.

27 - المحاسن: أبي: عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: للعالم إذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول: الله أعلم، وليس لغير العالم أن يقول ذلك.

بيان: لا ينافي الخبر السابق لأن الظاهر أن الخبر السابق مخصوص بغير العالم، على أنه يمكن أن يخص ذلك بمن يتهمه السائل بالضنة عن الجواب إذا قال: الله أعلم.

28 - المحاسن: أبي، عن ابن المغيرة، عن فضيل بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سئلت عما لا تعلم فقل: لا أدري فإن لا أدري خير من الفتيا.

29 - المحاسن: جعفر بن محمد، عن عبيد الله الأشعري: عن ابن القداح، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام في كلام له: لا يستحيي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا علم لي به.

30 - المحاسن: ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن رجل لم يسمه أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام رجلان تدارءا في شئ، فقال أحدهما: أشهد أن هذا كذا وكذا برأيه فوافق الحق، وكف الآخر فقال: القول قول العلماء. فقال: هذا أفضل الرجلين، أو قال: أورعهما.

بيان: قال الجوهري: تدارأوا: تدافعوا في الخصومة.

31 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا لم يجحدوا ولم يكفروا.

32 - المحاسن: أبي عمن حدثه، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إنه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه، والتثبت فيه، والرد إلى أئمة المسلمين حتى يعرفوكم فيه الحق، ويحملوكم فيه على القصد، قال الله عز وجل: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.

33 - المحاسن: ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن الطيار: أنه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: كف. قال أبو عبد الله عليه السلام: اكتب، فأملى عليه: أنه لا ينفعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه، والتثبت فيه، ورده إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد. بيان: الأمر بالكف والسكوت اما لأن من عرض الخطبة فسر هذا الموضع برأيه وأخطأ، أو لأنه كان في هذا الموضع غموض ولم يتثبت عنده وليطلب تفسيره، أو لأنه عليه السلام أراد إنشاء ذلك فاستعجل لشدة الاهتمام.

34 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: لا تحل الفتيا لمن لا يستفتي من الله عز وجل بصفاء سره وإخلاص عمله وعلانيته وبرهان من ربه في كل حال، لأن من أفتى فقد حكم، والحكم لا يصح إلا بإذن من الله وبرهانه، ومن حكم بالخبر بلا معاينة فهو جاهل مأخوذ بجهله مأثوم بحكمه، قال النبي صلى الله عليه وآله: أجرؤكم بالفتيا أجرؤكم على الله عز وجل. أو لا يعلم المفتي أنه هو الذي يدخل بين الله تعالى وبين عباده وهو الحاجز بين الجنة والنار؟

قال سفيان بن عيينة: ينتفع بعلمي غيري وأنا قد حرمت نفسي نفعها ، ولا تحل الفتيا في الحلال والحرام بين الخلق إلا لمن كان أتبع الخلق من أهل زمانه وناحيته وبلده بالنبي صلى الله عليه وآله. قال أمير المؤمنين عليه السلام لقاض: هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا. قال:

فهل أشرقت على مراد الله عز وجل في أمثال القرآن؟ قال: لا. قال: إذا هلكت وأهلكت.

والمفتي يحتاج إلى معرفة معاني القرآن وحقائق السنن وبواطن الإشارات والآداب و الإجماع والاختلاف والاطلاع على أصول ما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه ثم حسن الاختيار ثم العمل الصالح ثم الحكمة ثم التقوى ثم حينئذ إن قدر. بيان: قوله ومن حكم بالخبر بلا معاينة أي بلا علم بمعنى الخبر ووجه صدوره وكيفية الجمع بينه وبين غيره.

35 - غوالي اللئالي: قال النبي صلى الله عليه وآله: من أفتى الناس بغير علم كان ما يفسده من الدين أكثر مما يصلحه.

36 - وقال صلى الله عليه وآله: من عمل بالمقائيس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك.

37 - مجالس المفيد: الجعابي، عن عبد الله بن إسحاق، عن إسحاق بن إبراهيم البغوي، عن أبي قطر، عن هشام الدمتواني، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عبد الله بن عمر، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه بين الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، وإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسألوهم فقالوا بغير علم فضلوا وأضلوا.

38 - مجالس المفيد: أبو غالب الزراري، عن عمه علي بن سليمان، عن الطيالسي، عن العلاء، عن محمد، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن

دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله.

39 - رجال الكشي: حمدويه، وإبراهيم ابنا نصير، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن معاذ، عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس قال: قلت: نعم وقد أردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج، إني أقعد في الجامع فيجئ الرجل فيسألني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يقولون، ويجئ الرجل أعرفه بحبكم أو بمودتكم فأخبره بما جاء عنكم، ويجئ الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو فأقول: جاء عن فلان كذا، وجاء عن فلان كذا فادخل قولكم فيما بين ذلك قال: فقال لي: اصنع كذا فإني أصنع كذا.

40 - نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض.

41 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ترك قول لا أدري أصيبت مقاتله.

بيان: أي من أجاب عن كل سؤال هلك، وفي بعض النسخ: أصبيت كلمته " بتقديم الموحدة " أي أميلت كلمته في الجواب إلى الجهل.

42 - نهج البلاغة: لا تقل ما لا تعلم بل لا تقل كل ما تعلم، فإن الله سبحانه قد فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة.

43 - وقال عليه السلام: علامة الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك، وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك، وأن تتقي الله في حديث غيرك.

بيان: لعل الضرر محمول على ما لا يبلغ حدا يجب فيه التقية، وحديث الغير يحتمل الرواية والغيبة وأشباههما، أو المراد عدم مبادرة كلام الغير بالرد وإنكاره مع العلم بحقيته حسدا ومراءا.

44 - نهج البلاغة: في وصيته للحسن عليه السلام: لا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم.

45 - كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لو سكت من لا يعلم سقط الاختلاف.

46 - منية المريد: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور.

بيان: قال في النهاية: فيه: المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور أي المتكثر بأكثر مما عنده ويتجمل بذلك كالذي يرى أنه شبعان وليس كذلك، ومن فعله فإنما يسخر من نفسه وهو من أفعال ذوي الزور، بل هو في نفسه زور أي كذب.

47 - منية المريد: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أفتى بفتيا من غير تثبت - وفي لفظ: بغير علم - فإنما إثمه على من أفتاه.

48 - وقال صلى الله عليه وآله: أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار.

49 - وقال صلى الله عليه وآله: أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا أو قتله نبي، أو رجل يضل الناس بغير علم، أو مصور يصور التماثيل.

50 - وروي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر - أحد فقهاء المدينة المتفق على

علمه وفقهه بين المسلمين - أنه سئل عن شئ فقال: لا أحسنه فقال السائل: إني جئت إليك لا أعرف غيرك. فقال القاسم: لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي والله ما أحسنه.

فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يا ابن أخي ألزمها، فقال: فوالله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم. فقال القاسم: والله لأن يقطع لساني أحب إلي أن أتكلم بما لا علم لي به.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.