پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب النبوة

باب 27 قصة أصحاب الكهف والرقيم الآيات، الكهف 18 أم حسبت أن

ج ۱۴، ص ۴۳۵–۴۳۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۴

قال: ما فعل الملك دقيانوس؟ قالا له: ليس نعرف اليوم ملكا يسمى دقيانوس على وجه الأرض، ولم يكن إلا ملك قد هلك منذ زمان ودهر طويل وهلكت بعده قرون كثيرة فقال يمليخا: والله ما هو بمصدقي أحد من الناس بما أقول، لقد كنا فتية وأن الملك أكرهنا على عبادة الأوثان والذبح للطواغيت فهربنا منه عشية أمس فنمنا، فلما انتبهنا خرجت لأشتري لأصحابي طعاما وأتجسس الاخبار فإذا أنا كما ترون، فانطلقوا معي إلى الكهف الذي في جبل ينجلوس أريكم أصحابي.

فلما سمع أربوس ذلك قال: يا قوم هذه آية من آيات الله عز وجل جعلها لكم على يدي هذا الفتى، فانطلقوا جميعا معه نحو أصحاب الكهف، فلما رأى الفتية أن يمليخا قد احتبس عليهم بطعامهم ظنوا أنه قد أخذه دقيانوس، فبينا هم يظنون و يتخوفون إذ سمعوا الأصوات وظنوا أنهم رسل دقيانوس فقاموا إلى الصلاة وسلم بعضهم إلى بعض، وقالوا: انطلقوا بنا نأت أخانا يمليخا فإنه الآن بين يدي الجبار، فلم يروا إلا أربوس وأصحابه وقوفا على باب الكهف وسبقهم يمليخا فدخل عليهم يبكي وقص عليهم النبأ كله، فعرفوا عند ذلك أنهم كانوا نياما بأمر الله ذلك الزمان كله، و إنما أوقظوا ليكونوا آية للناس وتصديقا للبعث.

ثم دخل أربوس فرأى تابوتا من نحاس مختوما بخاتم من فضة، ففتح التابوت فوجدوا فيه لوحين من رصاص مكتوب فيهما: أن مكسملينا ومجسملينا ويمليخا و مرطونس وكسوطونس وبيورس وبكرنوس وبطينوس كانوا فتية هربوا من ملكهم دقيانوس الجبار مخافة أن يفتنهم عن دينهم فدخلوا هذا الكهف، فلما أخبر بمكانهم أمر بالكهف فسد عليهم بالحجارة، وإنا كتبنا شأنهم وخبرهم ليعلمه من بعدهم إن عثر عليهم، فلما رأوه عجبوا وحمدوا الله الذي أراهم آية البعث، ثم دخلوا عليهم فوجدوهم جلوسا مشرقة وجوههم لم تبل ثيابهم، فخر أربوس وأصحابه سجدا.

فبعث أربوس بريدا إلى ملكهم الصالح تندوسيس أن اعجل لعلك تنظر إلى آية من آيات الله أظهرها الله في ملكك وجعلها آية للعالمين ليكون نورا وضياء وتصديقا للبعث، فاعجل على فتية بعثهم الله وقد كان توفاهم أكثر من ثلاث مائة سنة، فلما أتى الملك الخبر قام ورجع إليه عقله وذهب عنه همه، وقال: أحمدك الله رب السماوات و الأرض، وأعبدك وأسبح لك، تطولت علي ورحمتني برحمتك، فلم تطفئ النور الذي كنت جعلت لآبائي، فأتاهم مع أهل مدينته.

فلما رأى الفتية تندوسيس فرحوا به وخروا سجدا على وجوههم، وقام الملك قدامهم ثم اعتنقهم وبكى وهم جلوس بين يديه على الأرض يسبحون الله عز وجل و يحمدونه، ثم قالوا للملك: نستودعك الله، ونقرء عليك السلام، حفظك الله وحفظ ملكك ونعيذك بالله من شر الجن والإنس، فبينا الملك قائم إذ رجعوا إلى مضاجعهم فناموا و توفى الله أنفسهم، وقام الملك إليهم فجعل ثيابه عليهم، وأمر أن يجعلوا لكل رجل منهم تابوتا من ذهب، فلما أمسوا ونام أتوه في المنام فقالوا: إنا لم نخلق من ذهب ولا فضة، ولكنا خلقنا من تراب، وإلى التراب نصير، فاتركنا كما كنا في الكهف على التراب حتى يبعثنا الله عز وجل منه، فأمر الملك حينئذ بتوابيت من ساج فجعلوا فيها، وحجبهم الله تعالى حين خرجوا من عندهم بالرعب، فلم يقدر أحد على أن يدخل عليهم وأمر الملك فجعل على باب الكهف مسجدا يصلى فيه، وجعل لهم عيدا عظيما، وأمر أن يؤتى كل سنة. *

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.