بحارالانوار · كتاب النبوة
باب 19 ما جرى بينه عليه السلام وبين إبليس لعنه الله
ج ۱۴، ص ۲۶۹–۲۷۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - أمالي الصدوق: ابن شاذويه، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما مضى لعيسى عليه السلام ثلاثون سنة بعثه الله عز وجل إلى بني إسرائيل، فلقيه إبليس على عقبة بيت المقدس وهي عقبة أفيق، فقال له: يا عيسى أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أن تكونت من غير أب؟ قال عيسى: بل العظمة للذي كونني، وكذلك كون آدم وحواء قال إبليس: يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تكلمت في المهد صبيا؟ قال عيسى: يا إبليس بل العظمة للذي أنطقني في صغري ولو شاء لأبكمني، قال إبليس:
فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيصير طيرا؟ قال عيسى: بل العظمة للذي خلقني وخلق ما سخر لي، قال إبليس: فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تشفي المرضى؟ قال عيسى: بل العظمة للذي بإذنه أشفيهم وإذا شاء أمرضني، قال إبليس فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى؟ قال عيسى: بل العظمة للذي بإذنه أحييهم، ولا بد من أن يميت ما أحييت ويميتني، قال إبليس: يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تعبر البحر فلا تبتل قدماك ولا ترسخ فيه؟ قال عيسى: بل العظمة للذي ذلله لي ولو شاء أغرقني، قال إبليس: يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنه سيأتي عليك يوم تكون السماوات والأرض ومن فيهن دونك، وأنت فوق ذلك كله تدبر الامر، وتقسم الأرزاق؟ فأعظم عيسى عليه السلام ذلك من قول إبليس الكافر اللعين، فقال عيسى: سبحان الله ملء سماواته وأرضه، ومداد كلماته، وزنة عرشه، ورضى نفسه.
قال: فلما سمع إبليس لعنه الله ذلك ذهب على وجهه لا يملك من نفسه شيئا حتى وقع في اللجة الخضراء.
قال ابن عباس: فخرجت امرأة من الجن تمشي على شاطئ البحر فإذا هي بإبليس ساجدا على صخرة صماء تسيل دموعه على خديه، فقامت تنظر إليه تعجبا، ثم قالت له: ويحك يا إبليس ما ترجو بطول السجود؟ فقال لها: أيتها المرأة الصالحة ابنة الرجل الصالح أرجو إذ أبر ربي عز وجل قسمه وأدخلني نار جهنم أن يخرجني من النار برحمته.
2 - قصص الأنبياء: الصدوق بإسناده عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن بريد القصراني قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: صعد عيسى عليه السلام على جبل بالشام يقال له أريحا، فأتاه إبليس في صورة ملك فلسطين فقال له: يا روح الله أحييت الموتى وأبرأت الأكمه والأبرص، فاطرح نفسك عن الجبل، فقال عيسى عليه السلام: إن ذلك أذن لي فيه وهذا لم يؤذن لي فيه.
3 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الصادق عليه السلام قال: جاء إبليس إلى عيسى عليه السلام فقال:
أليس تزعم أنك تحيي الموتى؟ قال عيسى: بلى، قال إبليس: فاطرح نفسك من فوق الحائط، فقال عيسى : ويلك إن العبد لا يجرب ربه.
وقال إبليس: يا عيسى هل يقدر ربك على أن يدخل الأرض في بيضة والبيضة كهيئتها؟ فقال: إن الله تعالى لا يوصف بعجز، والذي قلت لا يكون يعني هو مستحيل في نفسه كجمع الضدين.
4 - تفسير العياشي: عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لقي إبليس عيسى بن مريم عليه السلام فقال: هل نالني من حبائلك شئ؟ قال: جدتك التي قالت: " رب إني وضعتها أنثى " إلى قوله: " من الشيطان الرجيم ". بيان: يعني كيف ينالك من حبائلي وجدتك دعت حين ولدت والدتك أن يعيذها الله وذريتها من شر الشيطان الرجيم وأنت من ذريتها؟.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.