بحارالانوار · كتاب النبوة
باب 14 قصة شعيا وحيقوق عليهما السلام 1
ج ۱۴، ص ۱۶۰–۱۶۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن جابر، عن الباقر عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: أوحى الله تعالى جلت قدرته إلى شعيا عليه السلام إني مهلك من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم، فقال عليه السلام: هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فقال: داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي.
2 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن وهب بن منبه قال: كان في بني إسرائيل ملك في زمان شعيا وهم متابعون مطيعون لله، ثم إنهم ابتدعوا البدع فأتاهم ملك بابل وكان نبيهم يخبرهم بغضب الله عليهم، فلما نظروا إلى مالا قبل لهم من الجنود تابوا وتضرعوا، فأوحى الله تعالى إلى شعيا إني قبلت توبتهم لصلاح آبائهم، وملكهم كان قرحة بساقه وكان عبدا صالحا، فأوحى الله تعالى إلى شعيا عليه السلام أن مر ملك بني إسرائيل فليوص وصيته وليستخلف على بني إسرائيل من أهل بيته، فإني قابضه يوم كذا، فليعهد عهده، فأخبره شعيا عليه السلام برسالته تعالى عز وعلا، فلما قال له ذلك أقبل على التضرع والدعاء والبكاء، فقال: اللهم ابتدأتني بالخير من أول يوم، و
سببته لي، وأنت فيما أستقبل رجائي وثقتي، فلك الحمد بلا عمل صالح سلف مني، و أنت أعلم مني بنفسي، أسألك أن تؤخر عني الموت، وتنسئ لي في عمري، وتستعملني بما تحب وترضى، فأوحى الله تعالى إلى شعيا إني رحمت تضرعه، واستجبت دعوته، و قد زدت في عمره خمس عشرة سنة، فمره فليداو قرحته بماء التين فإني قد جعلته شفاء مما هو فيه، وإني قد كفيته وبني إسرائيل مؤونة عدوهم، فلما أصبحوا وجدوا جنود ملك بابل مصروعين في عسكرهم موتى، لم يفلت منهم أحد إلا ملكهم وخمسة نفر فلما نظروا إلى أصحابهم وما أصابهم كروا منهزمين إلى أرض بابل، وثبت بنو إسرائيل متوازرين على الخير، فلما مات ملكهم ابتدعوا البدع، ودع كل إلى نفسه، وشعيا عليه السلام يأمرهم وينهاهم فلا يقبلون حتى أهلكهم الله.
وعن أنس أن عبد الله بن سلام سأل النبي صلى الله عليه وآله عن شعيا عليه السلام فقال: هو الذي بشر بي وبأخي عيسى بن مريم عليه السلام. أقول: قال صاحب الكامل بعد أن ذكر نحوا مما رواه وهب: قيل: إن شعيا أوحى الله إليه ليقوم في بني إسرائيل يذكرهم بما يوحى على لسانه لما كثرت فيهم الاحداث، ففعل فعدوا عليه ليقتلوه فهرب منهم فلقيته شجرة فانفلقت له فدخلها، وأخذ الشيطان يهدب ثوبه وأراه بني إسرائيل فوضعوا المنشار على الشجرة فنشروها حتى قطعوه في وسطها. أقول: سيأتي بعض أحواله في باب قصص بخت نصر.
3 - الإحتجاج، عيون أخبار الرضا (ع)، التوحيد: عن الحسن بن محمد النوفلي، عن الرضا عليه السلام فيما احتج على أرباب الملل قال عليه السلام للجاثليق: يا نصراني كيف علمك بكتاب شعيا؟ قال: أعرفه حرفا حرفا، فقال له ولرأس الجالوت: أتعرفان هذا من كلامه: " يا قوم إني رأيت صورة راكب الحمار
لابسا جلابيب النور، ورأيت راكب البعير ضوؤه مثل ضوء القمر "؟ فقالا: قد قال ذلك شعيا.
ثم قال عليه السلام: وقال شعيا النبي فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة: " رأيت راكبين أضاء لهما الأرض أحدهما على حمار والآخر على جمل " فمن راكب الحمار؟ ومن راكب الجمل؟ قال رأس الجالوت: لا أعرفهما، فخبرني بهما، قال: أما راكب الحمار فعيسى وأما راكب الجمل فمحمد صلى الله عليه وآله، أتنكر هذا من التوراة؟ قال: لا ما أنكره.
ثم قال الرضا عليه السلام: هل تعرف حيقوق النبي عليه السلام؟ قال : نعم إني به لعارف، قال: فإنه قال وكتابكم ينطق به: " جاء الله بالبيان من جبل فاران، وامتلأت السماوات من تسبيح أحمد وأمته، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس " يعني بالكتاب القرآن، أتعرف هذا وتؤمن به؟ قال رأس الجالوت قد قال ذلك حيقوق النبي ولا ننكر قوله.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.