بحارالانوار · كتاب النبوة
باب 10
ج ۱۴، ص ۱۲۹–۱۳۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
تفسير: قال الطبرسي رحمه الله: اختلف في الحكم فقيل: إنه زرع وقعت فيه الغنم ليلا فأكلته، وقيل: كان كرما قد بدت عناقيده عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، وقال الجبائي، أوحى الله إلى سليمان عليه السلام بما نسخ به حكم داود عليه السلام ولم يكن ذلك عن اجتهاد وهو المعول عليه عندنا.
1 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن القاشاني، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن سفيان بن نجيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال سليمان بن داود عليه السلام: أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا، وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا، فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله في المغيب والمشهد، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الرضى والغضب، والتضرع إلى الله عز وجل على كل حال.
2 - تفسير علي بن إبراهيم: " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين " فإنه حدثني أبي، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل رجل كان له كرم ونفشت فيه غنم لرجل آخر بالليل وقضمته وأفسدته، فجاء صاحب الكرم إلى داود عليه السلام فاستعدى على صاحب الغنم فقال داود عليه السلام: اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما، فذهبا إليه، فقال سليمان: إن كانت الغنم أكلت الأصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم وما في بطنها، وإن كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم، وكان هذا حكم داود، وإنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان عليه السلام وصيه بعده، ولم يختلفا في الحكم، ولو اختلف حكمهما لقال: " وكنا لحكمهما شاهدين ". بيان: نفشت الغنم أي رعت ليلا بلا راع.
3 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن البزنطي، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى. " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " قال:
لم يحكما، إنما كانا يتناظران " ففهمناها سليمان ".
من لا يحضره الفقيه: بسنده الصحيح عن جميل، عن زرارة مثله.
4 - من لا يحضره الفقيه: بسنده الصحيح عن الوشاء، عن أحمد بن عمر الحلبي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله تعالى: " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " قال: كان حكم داود عليه السلام رقاب الغنم، والذي فهم الله عز وجل سليمان أن يحكم لصاحب الحرث باللبن والصوف ذلك العام كله.
5 - التهذيب: الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن المعلى أبي عثمان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت
فيه غنم القوم " فقال: لا يكون النفش إلا بالليل، إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار، إنما رعيها وإرزاقها بالنهار، فما أفسدت فليس عليها، وعلى صاحب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا، وهو النفش، وإن داود عليه السلام حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم، وحكم سليمان عليه السلام الرسل والثلة وهو اللبن والصوف في ذلك العام.
6 - التهذيب: الحسين، عن عبد الله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت قول الله عز وجل: " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " قلت:
حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة؟ فقال: إنه كان أوحى الله عز وجل إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث الله داود عليه السلام: أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم، ولا يكون النفش إلا بالليل، وإن على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل، فحكم داود عليه السلام بما حكمت به الأنبياء عليهم السلام من قبله، و أوحى الله تعالى إلى سليمان: أي غنم نفشت في الزرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها، وكذلك جرت السنة بعد سليمان عليه السلام، وهو قول الله عز وجل: " وكلا آتينا حكما وعلما " فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز وجل.
7 - الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن محمد، عن بكر بن صالح، عن محمد بن سليمان، عن عيثم بن أسلم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجال مسمين، ليس للامام أن يزويها عن الذي يكون من بعده، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود عليه السلام: أن اتخذ وصيا من أهلك، فإنه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيا إلا وله وصي من أهله، وكان لداود عليه السلام أولاد عدة، وفيهم غلام كانت أمه عند داود عليه السلام، وكان لها محبا، فدخل داود عليه السلام عليها حين أتاه الوحي، فقال لها: إن الله عز وجل أوحى إلي يأمرني أن
أتخذ وصيا من أهلي، فقالت له امرأته: فليكن ابني، قال: ذاك أريد، وكان السابق في علم الله المحتوم عنده أنه سليمان، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى داود أن لا تعجل دون أن يأتيك أمري، فلم يلبث داود عليه السلام أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم، فأوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: أن اجمع ولدك، فمن قضى بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك، فجمع داود عليه السلام ولده فلما أن اقتص الخصمان قال سليمان عليه السلام: يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك؟ قال: دخلته ليلا قال: قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا، ثم قال له داود عليه السلام: فكيف لم تفض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل فكان ثمن الكرم قيمة الغنم؟ فقال سليمان عليه السلام: إن الكرم لم يجتث من أصله، وإنما أكل حمله وهو عائد في قابل، فأوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام أن القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به، يا داود أردت أمرا وأردنا أمرا غيره، فدخل داود عليه السلام على امرأته فقال: أردنا أمرا وأراد الله غيره، ولم يكن إلا ما أراد الله عز وجل فقد رضينا بأمر الله عز وجل وسلمنا، وكذلك الأوصياء عليهم السلام ليس لهم أن يتعدوا بهذا الامر فيجاوزون صاحبه إلى غيره. بيان: اعلم أنه لما ثبت بالدلائل العقلية عدم جواز الاجتهاد والرأي على الأنبياء عليهم السلام وأنهم لا يحكمون إلا بالوحي فلذا ذهب بعض أصحابنا وبعض المعتزلة إلى أنه تعالى أوحى إلى سليمان عليه السلام ما نسخ حكم داود عليه السلام، وكان حكم داود عليه السلام أيضا بالوحي، ويرد عليه أن شريعة سليمان لم تكن ناسخة فكيف نسخت ما ثبت في شريعة موسى عليه السلام؟
ويمكن الجواب عنه بأنه لم يثبت امتناع نسخ بعض جزئيات الاحكام في زمن
غير أولي العزم من الرسل، وأما النسخ الكلي والاتيان بشريعة مبتدأة فهو مختص بأولي العزم منهم، مع أنه يمكن أن يكون موسى عليه السلام أخبر بأن هذا الحكم ثابت إلى زمن سليمان عليه السلام ثم يتغير الحكم. والأصوب في الجواب أن يقال: إن الآية لا تدل على أن سليمان عليه السلام حكم بخلاف ما حكم به داود عليه السلام بل يحتمل أن يكون المراد:
إذ يريدان أن يحكما في الحرث كما دلت عليه رواية أبي بصير في التفسير ورواية زرارة، فهما كانا يتناظران في ذلك منتظرين للوحي أو كان داود عليه السلام عالما بالحكم وكان يسأل سليمان عليه السلام ليبين فضله على الناس، فأوحى الله ذلك إلى سليمان عليه السلام، ويؤيده أن في خبر معاوية نسب الحكم برقاب الغنم إلى علماء بني إسرائيل والسؤال الذي اشتمل عليه الخبر محمول على ما ذكرنا من إرادة ظهور فضله على بني إسرائيل.
وأما خبر الحلبي فيمكن أن يكون محمولا على التقية، ويحتمل أيضا أن يكون المراد بحكم داود الحكم الذي كان شائعا في زمانه، أو الحكم الذي كان يلقيه على سليمان ليختبره ويظهر عقله وعلمه، وكذا القول في سائر الأخبار والله يعلم.
8 - من لا يحضره الفقيه: عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قالت أم سليمان بن داود لسليمان عليه السلام: يا بني إياك وكثرة النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة.
9 - تنبيه الخاطر: قال سليمان بن داود عليه السلام لابنه: يا بني إياك والمراء فإنه ليست فيه منفعة، وهو يهيج بين الاخوان العداوة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.