پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الأحكام

11 - باب نوادر القضاء

ج ۱۰۱، ص ۲۹۶–۲۹۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰۱

توفي، قال الكبير: أنا ذلك الواحد، وقال الأوسط: أنا ذلك، وقال الأصغر: أنا ذلك، فاختصموا إلى قاضيهم قال: ليس عندي في أمركم شئ انطلقوا إلى بنى غنام الاخوة الثلاث فانتهوا إلى واحد منم فرأوا شيخا كبيرا، فقال لهم:

ادخلوا إلى أخي فلان فهو أكبر مني فاسئلوه، فدخلوا عليه، فخرج شيخ كهل فقال: سلو أخي الأكبر مني، فدخلوا على الثالث فإذا هو في المنظر أصغر فسئلوه أولا من حالهم ثم مستبينا لهم فقال: أما أخي الذي رأيتموه أولا هو الأصغر وإن له امرأة سوء تسوؤه وقد صبر عليها مخافة أن يبتلى ببلاء لا صبر له عليه، فهرمته وأما الثاني أخي فان عنده زوجة تسوؤه وتسره وهو متماسك الشباب، وأما أنا فزوجتي تسرني ولا تسوؤني لم يلزمني منها مكروه قط منذ صحبتني، فشبابي معها متماسك، وأما حديثكم الذي هو حديث أبيكم، انطلقوا أولا وبعثروا قبره و استخرجوا عظامه وأحرقوها، ثم عودوا لاقضي بينكم، فانصرفوا فأخذ الصبي سيف أبيه وأخذ الاخوان المعاول فلما هما بذلك قال لهم الصغير لا تبعثروا قبر أبي وأنا أدع لكما حصتي، فانصرفوا إلى القاضي فقال: يقنعكما هذا، إيتوني بالمال فقال للصغير: خذ المال فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرقة كما دخل على الصغير.

2 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان على عهد داود عليه السلام سلسلة يتحاكم الناس إليها، وإن رجلا أودع رجلا جوهرا فجحده إياه، فدعاه إلى السلسلة فذهب معه إليها وقد أدخل الجوهر في قناة، فلما أراد أن يتناول السلسلة قال له: أمسك هذه القناة حتى آخذ السلسلة فأمسكها ودنا الرجل من السلسلة فتناولها وأخذها وصارت في يده، فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به ورفعت السلسلة.

أقول: قد مضى أمثاله بأسانيد في أبواب قصص داود عليه السلام.

3 - الاختصاص: أبو أحمد، عن رجل، عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام

قال: اجتمع رجلان يتغديان مع واحد ثلاثة أرغفة ومع واحد خمسة أرغفة قال:

فمر بهما رجل فقال: السلام عليكما، فقالا: وعليك السلام، الغداء رحمك الله فقال: فقعد وأكل معهما، فلما فرغ قام وطرح إليهما ثمانية دراهم، فقال، هذه عوض لكما بما أكلت من طعامكما، قال: فتنازعا بها فقال صاحب الثلاثة: النصف لي والنصف لك، وقال صاحب الخمسة: لي خمسة بقدر خمستي، ولك ثلاثة بقدر ثلاثتك، فأبيا وتنازعا حتى ارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فاقتصا عليه القصة.

فقال: إن هذا الامر الذي أنتما فيه دني ولا ينبغي أن ترفعا فيه إلى حكم، ثم أقبل علي عليه السلام إلى صاحب الثلاثة فقال: أري أن صاحبك قد عرض عليك أن يعطيك ثلاثة وخبزه أكثر من خبزك فارض به، فقال: لا والله يا أمير المؤمنين لا أرضى إلا بمر الحق قال: فإنما لك في مر الحق درهم، فخذ درهما وأعطه سبعة فقال: سبحان الله يا أمير المؤمنين عرض علي ثلاثة فأبيت وآخذ واحدا؟ فقال: عرض ثلاثة للصلح فحلفت أن لا ترضى إلى بمر الحق وإنما لك بمر الحق درهم، قال:

فأوقفني على هذا؟ قال: أليس تعلم أن ثلاثتك تسعة أثلاث؟ قال: بلى قال: أو ليس تعلم أن خمسته خمسة عشر ثلثا؟ قال: بلى قال: فذلك أربعة وعشرون ثلثا أكلت أنت ثمانية، وأكل الضيف ثمانية وأكل هو ثمانية، فبقي من تسعتك واحد أكل الضيف، وبقي من خمسة عشر سبعة أكلها الضيف، فله سبعة بسبعة، ولك بواحدك الذي أكله الضيف واحد.

4 - كنز الكراجكي: روي أن امرأة علقت بغلام فراودته عن نفسه فامتنع عليها، فقالت: والله لئن لم تفعل لأفضحك، فلم يفعل فأخذت بيضة فألقت بياضها على ثوبها وتعلقت به واستغاثت بأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، وقالت:

يا أمير المؤمنين إن هذا الغلام كابرني على نفسي وقد أصاب مني وهذا ماؤه على ثوبي، فسأله أمير المؤمنين عليه السلام عن ذلك فبكى وقال: والله يا أمير المؤمنين لقد كذبت وما فعلت شيئا مما ذكرت، فوعظها أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: والله لقد

فعل وهذا ماؤه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: على بقنبر فجئ به، فقال له: مر من يغلي بماء حتى يشتد حرارته وصربه إلى فلما أتى بالماء الحار أمر أن يلقي على ثوبها فألقي فانسلق بياض البيض وظهر أمره، فأمر رجلين من المسلمين أن يتطعماه ويلفظاه ليقع العلم اليقين به، ففعلا فرأياه بيضا فخلى الغلام وأمر بالمرأة فأوجعها أدبا.

5 - مناقب ابن شهرآشوب: حلية الأولياء ونزهة الابصار أنه مضى عليه السلام في حكومة إلى شريح مع يهودي فقال: يا يهودي الدرع درعي ولم أبع ولم أهب، فقال اليهودي الدرع لي وفي يدي فسأله شريح البينة فقال: هذا قنبر والحسين يشهدان لي بذلك فقال شريح: شهادة الابن لا تجوز لأبيه وشهادة العبد لا تجوز لسيده، وإنهما يجران إليك، فقال أمير المؤمنين: ويلك يا شريح أخطأت من وجوه ما واحدة فأنا إمامك تدين الله بطاعتي وتعلم أني لا أقول باطلا فرددت قولي، وأبطلت دعواي ثم سألتني البينة فشهد عبد وأحد سيد شباب أهل الجنة فرددت شهادتهما، ثم ادعيت عليهما أنهما يجران إلى أنفسهما، أما إني لأعاقبنك إلا أن تقضي بين اليهود ثلاثة أيام أخرجوه فأخرجه إلى قبا فقضى بين اليهود ثلاثا، ثم انصرف، فلما سمع اليهودي ذلك قال: هذا أمير المؤمنين جاء إلى الحاكم، والحاكم حكم عليه فأسلم، ثم قال: الدرع درعك سقطت يوم صفين من جمل أورق فأخذتها.

6 - وفى الأحكام الشرعية: عن الخزاز القمي أن عليا عليه السلام كان في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقال ابن قفل: يا أمير المؤمنين اجعل بيني وبينك قاضيا فحكم شريحا فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فالتمس شريحا البينة، فشهد الحسن بن علي عليهما السلام بذلك فسأل آخر فشهد قنبر بذلك فقال: هذه مملوك ولا أقضي

بشهادة المملوك، فغضب عليه السلام ثم قال: خذوا الدرع فقد قضى بجور ثلاث مرات فسأله عن ذلك، فقال عليه السلام: إني لما قلت لك إنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت هات على ما قلت بينة، فقلت: رجل لم يسمع الحديث، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله حيث ما وجد غلول اخذ بغير بينة، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت هذا شاهد ولا أقضي بشاهد حتى يكون معه آخر، وقد قضي رسول الله صلى الله عليه وآله بشاهد ويمين، فهذان اثنتان، ثم أتيتك بقنبر فقلت هذا مملوك ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا فهذه الثالثة، ثم قال: يا شريح إن إمام المسلمين يؤتمن في أمورهم على ما هو أعظم من هذا.

7 - مناقب ابن شهرآشوب: إن غلاما طلب مال أبيه من عمر وذكر أن والده توفي بالكوفة والولد طفل بالمدينة، فصاح عليه عمر وطرده فخرج يتظلم منه، فلقيه علي عليه السلام فقال: إيتوني به إلى الجامع حتى أكشف أمره فجئ به، فسأله عن حاله فأخبره بخبره، فقال عليه السلام: لأحكمن فيكم بحكومة حكم الله بها من فوق سبع سماواته لا يحكم بها إلا من ارتضاه لعلمه، ثم استدعي بعض أصحابه وقال: هات بمحفرة ثم قال: سيروا بنا إلى قبر والد الصبي، فساروا فقال: احفروا هذا القبر وانبشوه واستخرجوا إلى ضلعا من أضلاعه، فدفعه إلى الغلام فقال له: شمه، فلما شمه انبعث الدم من منخريه فقال عليه السلام: إنه ولده فقال عمر: بانبعاث الدم تسلم إليه المال؟ فقال: إنه أحق بالمال منك ومن ساير الخلق أجمعين، ثم أمر الحاضرين بشم الضلع فشموه فلم ينبعث الدم من واحد منهم، فأمر أن أعيد إليه ثانية وقال: شمه فلما شمه انبعث الدم انبعاثا كثيرا فقال عليه السلام: إنه أبوه فسلم إليه المال ثم قال: والله ما كذبت ولا كذبت.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.