پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الأحكام

ج ۱۰۱، ص ۲۶۰–۲۶۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰۱

النساء: " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ".

المائدة: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ".

وقال تعالى: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ".

وقال تعالى: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ".

1 - الإحتجاج: عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل

ذلك؟ قال عليه السلام: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الجبت والطاغوت المنهي عنه، وما حكم له به فإنما يأخذ سحتا، وإن كان حقه ثابتا له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله عز وجل أن يكفر به، قال الله عزو جل " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " قلت:

فكيف يصنعان وقد اختلفا؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و عرف حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما، فاني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكم ولم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف، وعلينا رد، والراد علينا كالراد على الله، وهو على حد الشرك بالله، قلت: فإن كان كل واحد منهما اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما، فاختلفا فيما حكما فان الحكمين اختلفا في حديثكم؟ قال: إن الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر، قلت: فإنهما عدلان مرضيان عرفا بذلك لا يفضل أحدهما صاحبه قال: ينظر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فان المجمع عليه لا ريب فيه، فإنما الأمور ثلاثة:

أمر بين رشده فيتبع، وأمر بين غيه فيجتنب، وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وآله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حلال بين، وحرام بين، وشبهات تترد بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم، قلت: فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال: ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة وخالف العامة فيؤخذ به، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة و وافق العامة، قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ثم وجدنا أحد الخبرين يوافق العامة والاخر يخالف بأيهما نأخذ من الخبرين؟

قال: ينظر إلى ما هم إليه يميلون فان ما خالف العامة ففيه الرشاد، قلت:

جعلت فداك فان وافقهم الخبران جميعا قال: انظروا إلى ما يميل إليه حكامهم و

قضاتهم فاتركوه جانبا وخذوا بغيره، قلت: فان وافق حكامهم الخبرين جميعا؟

قال: إذا كان كذلك فارجه وقف عنده حتى تلقي إمامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات، والله المرشد.

2 - الإحتجاج: عن سعد بن أبي الخصيب قال: دخلت أنا وابن أبي ليلي المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذ دخل جعفر بن محمد عليه السلام فقمنا إليه فساءلني عن نفسي وأهلي ثم قال: من هذا معك؟ فقلت: ابن أبي ليلى قاضي المسلمين فقال:

نعم، ثم قال له: تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتفرق بين المرء وزوجه ولا تخاف في هذا أحدا؟ قال: نعم قال: فبأي شئ تقضي؟ قال: بما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن أبي بكر وعمر قال: فبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أقضاكم علي؟ قال: نعم قال: فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام وقد بلغك هذا؟ قال: فاصفر وجه ابن أبي ليلى ثم قال:

التمس لنفسك زميلا والله لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا.

3 - الخصال: جعفر بن علي، عن جده الحسن بن عبد الله، عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية، وإذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السماء، وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على المسلمين.

أقول: قد سبق مثله في باب المساوي بأسانيد.

4 - الخصال: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: القضاة أربعة: قاض قضى بالحق وهو لا يعلم أنه حق فهو في النار، وقاض قضى بالباطل وهو لا يعلم أنه باطل فهو في النار، وقاض قضى بالباطل وهو يعلم أنه باطل فهو في النار، وقاض قضى بالحق

وهو يعلم أنه حق فهو في الجنة.

5 - الخصال: عن الصادق عليه السلام قال: لا يطمعن قليل الفقه في القضاء.

أقول: تمامه في باب حكمه عليه السلام.

6 - فقه الرضا (ع): اعلم أن القضاة أربعة: قاض يقضي بالباطل وهو يعلم أنه باطل فهو في النار، وقاض يقضي بالباطل وهو لا يعلم أنه باطل فهو في النار، وقاض قضى بالحق وهو لا يعلم أنه حق فهو في النار، وقاض قضى بالحق وهو يعلم أنه حق فهو في الجنة، فاجتنب القضاء فإنك لا تقيم به.

7 - تفسير العياشي: عن يونس مولى علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كانت بينه وبين أخيه منازعة فدعاه إلى رجل من أصحابه يحكم بينهما فأبى إلا أن يرفعه إلى السلطان فهو كمن حاكم إلى الجبت والطاغوت وقد قال الله: " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت " إلى قوله " بعيد ".

8 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت " فقال: يا أبا محمد إنه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له كان ممن حاكم إلى الطاغوت.

9 - تفسير العياشي: عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الحكومة قال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر.

10 - تفسير العياشي: عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا عليه السلام مر على قاض فقال:

هل تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، فقال: هلكت وأهلكت، تأويل كل حرف من القرآن على وجوه.

11 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: قول الله " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " فقال: يا أبا بصير إن الله قد علم أن في الأمة حكاما يجورون، أما إنه لم يعن حكام أهل العدل، ولكنه عني حكام أهل الجور، يا أبا محمد أما إنه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له كان ممن يحاكم إلى الطاغوت.

12 - تفسير العياشي: عن الحسن بن علي قال: قرأت في كتاب أبى الأسد إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام وجوابه بخطه سأل عن تفسير قوله: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " قال: فكتب إليه: الحكام القضاة قال: ثم كتب تحته هو أن يعلم الرجل أنه ظالم العاصي وهو غير معذور في أخذه ذلك الذي حكم له به إذا كان قد علم أنه ظالم.

13 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حكم في درهمين حكم جور ثم كبر عليه كان من أهل هذه الآية " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " فقلت: يا ابن رسول الله وكيف [جبر] عليه؟ قال: يكون له سوط وسجن فيحكم عليه فان رضي بحكومته وإلا ضربه بسوطه وحبسه في سجنه.

14 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، ومن حكم في درهمين فأخطأ كفر.

15 - تفسير العياشي: عن أبي بصير بن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم.

16 - تفسير العياشي: عن بعض أصحابه قال: سمعت عمارا يقول على منبر الكوفة:

ثلاثة يشهدون على عثمان أنه كافر وأنا الرابع وأنا أسم الأربعة ثم قرأ هؤلاء الآيات في المائدة " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، والظالمون والفاسقون ".

17 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي عليه السلام:

من قضى في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر.

18 - تفسير العياشي: عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، قلت: كفر بما أنزل الله أو بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله؟

قال: ويلك إذا كفر بما أنزل على محمد أليس قد كفر بما أنزل الله.

19 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن أحمد بن منصور، عن أحمد بن الفضل الكناسي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أي شئ بلغني عنكم؟ قلت: ما هو؟

قال: بلغني أنكم أقعدتم قاضيا بالكناسة؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك رجل يقال له عروة القتات وهو رجل له حظ من عقل نجتمع عنده فنتكلم ونتسائل ثم نرد ذلك إليكم قال: لا بأس.

20 - كتاب الغايات: قال عليه السلام: خير الناس قضاة الحق.

21 - نهج البلاغة: ومن كلامه عليه السلام في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك بأهل: إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشعوف بكلام بدعة، ودعاء

ضلالة، فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدى من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته، ورجل قمش جهلا موضع في جهال الأمة، غار في أغباش الفتنة، عم بما في عقد الهدنة، قد سماه أشباه الناس عالما وليس به، بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل، جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، فان نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت، لا يدري أصاب أم أخطأ إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب، جاهل خباط جهالات، عاش ركاب عشوات، لم يعض على العلم بضرس قاطع، يذرى الروايات إذراء الريح الهشيم، لا ملئ والله باصدار ما ورد عليه، لا يحسب العلم في شئ مما أنكره، ولا يرى أن من وراه ما بلغ منه مذهبا لغيره، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به، لما يعلم من جهل نفسه، تصرخ من جور قضائه الدماء، وتعج منه المواريث إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهالا، ويموتون ضلالا، ليس فيهم سلعة أبور من كتاب الله إذا تلى حق تلاوته، ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا منه إذا حرف عن مواضعه، ولا عندهم أنكر من المعروف، ولا أعرف من المنكر.

22 - نهج البلاغة: في عهده عليه السلام للأشتر رضي الله عنه: ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الأمور، ولا يمحكه الخصوم، ولا يتمادى في الزلة، ولا يحصر من الفئ إلى الحق إذا عرفه، ولا تشرف نفسه على طمع، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، أوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلهم تبرما بمراجعة الخصم، وأصبرهم على تكشف الأمور، وأصرمهم عند إيضاح الحكم، ممن لا يزدهيه إطراء، ولا يستميله إغراء، وأولئك قليل، ثم أكثر تعاهد قضائه، وافسح له في البذل مما يزيح علته، وتقل معه حاجته إلى الناس وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك، ليأمن بذلك اغتيال

الرجال له عندك.

23 - وقال عليه السلام فيما كتب إلى قثم بن العباس: واجلس لهم العصرين فأفت للمستفتي، وعلم الجاهل، وذاكر العالم، ولا يكن لك إلى الناس سفير إلا لسانك، ولا حاجب إلا وجهك، ولا تحجبن ذا حاجة عن لقائك بها، فإنها إن ذيدت عن أبوابك في أول وردها لم تجد فيما بعد على قضائها.

24 - ومن وصيته عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة: سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك، وإياك والغضب فإنه طيرة من الشيطان.

25 - الهداية: القضاء والاحكام، الحكم في الدعاوي كلها أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، فان رد المدعى عليه اليمين على المدعى إذا لم يكن للمدعي شاهدان فلم يحلف فلا حق له، إلا في الحدود فإنه لا يمين فيها وفي الدم، فان البينة على المدعى عليه واليمين على المدعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.