بحارالانوار · المجلد الثالث والعشرون
باب النذور الايمان التي يلزم صاحبها الكفارة 125 - الحسين بن سعيد أو النوادر: محمد بن أبي عمير وفضالة بن أيوب، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين، عن أحدهما عليه
ج ۱۰۱، ص ۲۳۸–۲۴۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
* باب النذور الايمان التي يلزم صاحبها الكفارة * 125 - الحسين بن سعيد أو النوادر: محمد بن أبي عمير وفضالة بن أيوب، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين، عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عما يكفر من الايمان؟ قال؟ ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ إذا فعلته، وما لم يكن عليك واجب أن تفعله فحلفت ألا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة.
126 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن عنبسة بن مصعب قال: نذرت في ابن لي إن عافاه الله أن أحج ماشيا فمشيت حتى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ثم وجدت راحة فمشيت فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: إني أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة. فقلت معي نفقة ولو شئت لفعلت وعلي دين فقال: أنا أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة فقلت: أشئ واجب أفعله؟ فقال: لا ولكن من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ.
127 - روى عبد الله بن مسكان، عن عنبسة بن مصعب مثل ذلك.
128 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليمين التي يجب فيها الكفارة، قال: الكفارات في الذي يحلف على المتاع ألا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيشتريه فيكفر يمينه.
129 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن محمد بن مسلم قال: سألته عن رجل وقع على جارية فارتفع حيضها وخاف أن يكون قد حملت فجعل لله عليه عتق رقبة وصوما وصدقة إن هي حاضت، وقد كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين، وهو لا يعلم قال:
ليس عليه شئ.
130 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قال: عليه بدنة ولم يسم أين ينحرها قال: إنما المنحر بمنى يقسمها بين المساكين، وقال في رجل قال: عليه بدنة ينحرها بالكوفة، فقال: إذا سمى مكانا فلينحر فيها فإنه يجزي عنه.
131 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن جميل بن صالح قال: كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت لله علي نذرا إن هي حاضت فعلمت بعد أنها حاضت قبل أن أجعل النذر علي، فكتبت إلى أبى عبد الله عليه السلام وأنا بالمدينة فأجابني: إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك، وإن كانت بعد النذر فعليك.
132 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: قلت: رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج فقال: إن أتزوج قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال: أعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله فقال: إنه نذر في طاعة الله، والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج، قلت: فان الحج تطوع ليس بحجة الاسلام قال: وإن كان تطوعا فهي طاعة الله، قد أعتق غلامه.
133 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عنه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين أصليهما لله في السفر والحضر أفأصليهما في السفر بالنهار؟ قال: نعم ثم قال لي: إني أكره الايجاب أن يوجب الرجل على نفسه، قلت: إني لم أجعلها لله علي إنما جعلت على نفسي أصليهما شكرا لله ولم أوجبه لله على نفسي أفأدعهما إذا شئت؟ قال: نعم.
134 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من جعل لله عليه ألا يركب محرما سماه فركبه قال: ولا أعلمه إلا قال: فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكينا.
135 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الايمان والنذور واليمين الذي هي لله طاعة فقال: ما جعل لله في طاعة فليقضه، فان جعل لله شيئا من ذلك ثم لم يفعل فليكفر يمينه، وأما ما كانت يمينا في معصية فليس بشئ.
136 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن سعيد بن عبد الله الأعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ويحرم بحجة والهدي فقال: ما جعل لله فهو
واجب عليه.
137 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن عبد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قلت لله على، فكفارة يمين.
138 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن حمزة بن حمران، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
أي شئ الذي فيه الكفارة عن الايمان؟ قال: ما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه، وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشئ.
139 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن ابن أبي يعفور أنه قال: اليمين التي تكفر أن يقول الرجل:
لا والله ونحو ذلك.
140 - الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألته عمن قال والله ثم لم يف قال أبو عبد الله عليه السلام: إطعام عشرة مساكين مدا من دقيق أو حنطة، أو تحرير رقبة، أو صيام ثلاثة أيام متوالية إذا لم يجد شيئا من ذا.
141 - الحسين بن سعيد أو النوادر: صفوان بن يحيى وإسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال:
سألته عن كفارة اليمين قوله " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " ما حد من لم يجد؟
قلت: فالرجل يسأل في كفه وهو يجد قال: إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو لا يجد.
142 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوله " من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم " قال: ثوب.
143 - الحسين بن سعيد أو النوادر: الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد الله، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في كفارة اليمين قال: عشرة أمداد نقي طيب لكل مسكين مد.
144 - الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن كفارة
اليمين قال: عتق رقبة أو كسوة، والكسوة ثوبين أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات طعام عشرة مساكين مدا مدا.
145 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن محمد بن قيس قال أبو جعفر عليه السلام: قال الله لنبيه: " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك " إلى آخره فجعلها يمينها فكفرها رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: بما كفرها؟ قال: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، قلت فمن وجد الكسوة؟ قال: ثوب يواري عورته.
146 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن منصور بن حازم قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أطعم في كفارة اليمين مدا لكل مسكين إلا صدقة الفطر فإنه نصف صاع أو صاع من تمر.
147 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه؟ قال: لا ولكن يعطى انسان إنسان كما قال الله، قلت: فيعطيهم الضعفاء من غير أهل الولاية؟ قال: نعم وأهل الولاء أحب إلي.
148 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين مد وحفنة.
149 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن حماد بن عيسى، عن ربعي قال: قال محمد بن مسلم لأبي جعفر في كفارة اليمين قال: أطعم رسول الله صلى الله عليه وآله عشرة مساكين كل مسكين مد من طعام في أمر مارية وهو قوله " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " إلى آخره.
150 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن إبراهيم بن عمر أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في كفارة اليمين: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم ويطعم عشرة مساكين مدا مدا، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
151 - الحسين بن سعيد أو النوادر: حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مغيرة، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " من أوسط ما تطعمون أهليكم " قال: هو كما يكون
إنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد، ومنهم من يأكل أقل من ذلك، فإن شئت جعلت لهم أدما، والادم أدونه الملح، وأوسطها الزيت والخل، وأرفعه اللحم.
152 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين قال:
مد من حنطة وحفنة، ليكون الحفنة في طحنه وحنطه.
153 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عن معمر بن عمر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عمن وجبت عليه الكسوة للمساكين في كفارة اليمين قال: ثوب هو ما يواري عورته.
154 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل عن رجل جعل على نفسه المشي إلى الكعبة أو صدقة أو عتقا أو نذرا أو هديا إن عافى الله أباه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو أمر مأثم، قال: كتاب الله قبل اليمين، لا يمين في معصية، إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه من الشكر إن هو عافاه من مرض أو من أمر يخافه أو رد غايب أو رد من سفره أو رزقه الله وهذا الواجب على صاحبه ينبغي له أن يفي له به.
155 - وقال أبو جعفر عليه السلام: ما كان عليه واجبا فحلف أن لا يفعله ففعله (فليس عليه فيه شئ، وما لم يكن عليه واجبا فحلف أن لا يفعله ففعله) فالكفارة.
156 - وسئل هل يصح إذا حلف الرجل أن يضرب عبده عددا أن يجمع خشبا فيضربه فيحسب بعدده؟ قال: نعم إن عليا جلد الوليد بن عقبة في الخمر بسوط له رأسان فحسب كل جلدة بجلدتين.
157 - قال: وسألته عن الرجل يقول: على مائة بدنة أو ألف بدنة أو ما لا يطيق فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذلك من خطوات الشيطان.
158 - وسئل عن رجل جعل على نفسه عتق رقبة من ولد إسماعيل، قال:
ومن عسى أن يكون ولد إسماعيل إلا هؤلاء وأشار بيده إلى أهله وولده.
قال: ولا يحلف اليهودي والنصراني إلا بالله ولا يصلح لاحد أن يستحلفهم بآلهتهم.
159 - وعنه قال: كلما خالف كتاب الله في شئ من الأشياء من يمين أو غيره رده إلى كتاب الله.
160 - وسئلته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم قال:
شئ عليه أو جعله لله؟ قلت: بل جعله لله قال: كان عارفا أو غير عارف؟ قلت: بل عارف قال: إن كان عارفا أثم الصوم، ولا يصوم في السفر والمرض وأيام التشريق.
161 - وعنه في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرما أبدا فلما رجع عاد إلى المحرم فقال أبو جعفر عليه السلام: يعتق أو يصوم أو يطعم ستين مسكينا وما ترك من الامر أعظم ويستغفر الله ويتوب.
162 - أبو عبد الله عليه السلام: كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين لكل واحد فيه طحنة وحنطة أو ثوب.
163 - وفي رواية الحلبي مد وحفنة أو ثوبين، وإن أعتق مستضعفا وقد وجب عليه العتق لم يكن به بأس.
164 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يمين لامرأة مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده، ولا يمين للمملوك مع سيده، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين في مالا يملك، ولا يمين في معصية الخبر.
165 - بيان التنزيل لابن شهرآشوب: وروض الجنان لأبي الفتوح رحمة الله عليهما: روي أن رجلا سأل أبا بكر عن الحين، وكان نذر ألا يكلم زوجته حينا فقال: إلى يوم القيامة لقوله تعالى ومتاع إلى حين، فسأل عمر فقال: أربعين سنة لقوله تعالى: " هل أتى على الانسان حين من الدهر " فسأل عثمان فقال: سنة لقوله تعالى " تؤتي أكلها كل حين " فسأل عليا عليه السلام فقال: إن نذرت غدوة فتكلم عشية وإن نذرت
عشية فتكلم بكرة لقوله تعالى " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " ففرح الرجل وقال: الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
166 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي: عن بشير بن خيثمة، عن عبد القدوس، عن أبي إسحاق، عن الحارث أن أمير المؤمنين عليه السلام سمع رجلا يقول: كلا والذي احتجب بالسبع، فضربه علي عليه السلام على ظهره ثم قال: يا لحام ومن الذي احتجب بالسبع؟ قال: رب العالمين يا أمير المؤمنين فقال له:
أخطأت ثكلتك أمك، إن الله ليس بينه وبين خلقه حجاب لأنه معهم أينما كانوا فقال الرجل: ما كفارة ما قلت يا أمير المؤمنين؟ قال: أن تعلم أن الله معك حيث كنت قال: أطعم المساكين؟ قال: لا، إنما حلفت بغير ربك.
167 - الهداية: النذور والايمان والكفارات: " اليمين " على وجهين:
يمين فيها كفارة، ويمين لا كفارة فيها، فالتي فيها الكفارة فهو أن يحلف الرجل على شئ لا يلزمه أن يفعل فيحلف أن يفعل ذلك الشئ ولم يفعله، أو يحلف أو حلف على ما يلزمه أن يفعله فعليه الكفارة إذا لم يفعله، واليمين التي لا كفارة عليه فيها وهي على ثلاثة أوجه، فمنها ما يؤجر عليه الرجل إذا حلف كاذبا، ومنها لا كفارة عليه ولا أجر، ومنها ما لا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها دخول النار، فأما التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا ولم تلزمه فيها الكفارة، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو يخلص بها مال امرء مسلم من متعد عليه من لص أو غيره وأما التي لا كفارة عليه ولا أجر فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير.
168 - وقال الكاظم عليه السلام: لا كفارة عليه وذلك من خطوات الشيطان و أما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما، فهذه يمين غموس توجب النار، ولا كفارة عليه في الدنيا واعلم أن
لا يمين في قطيعة رحم، ولا نذر في معصية، ولا يمين لولد مع والده، ولا للمرأة مع زوجها، ولا للمملوك مع مولاه، ولو أن رجلا نذر أن يشرب خمرا أو يفسق أو يقطع رحما أو يترك فرضا أو سنة لكان يجب عليه أن لا يشرب الخمر ولا يفسق ولا يترك الفرض والسنة، ولا كفارة إذا حنث في يمينه، وإذا حلف الرجل على ما فيه الكفارة لزمته الكفارة كما قال الله عز وجل: " فكفارته إطعام عشرة مساكين " وهو مد لكل رجل أو كسوتهم لكل رجل ثوب أو تحرير رقبة، وهو بالخيار أي الثلاث فعل جاز له، فإن لم يقدر على واحدة منها صام ثلاثة أيام متواليات، و النذر على وجهين: فأحدهما أن يقول الرجل: إن عوفيت من مرض أو تخلصت من دين أو عدو أو كان كذا وكذا صمت أو صليت أو تصدقت أو حججت وفعلت شيئا من الخير، فهو بالخيار إن شاء فعل متتابعا وإن شاء متفرقا، وإن شاء لم يفعل، فان قال إن كان كذا وكذا مما قدمنا ذكره فلله علي كذا فهو نذر واجب ولا يسعه تركه وعليه الوفاء به، فان خالف لزمته الكفارة صيام شهرين متتابعين، وقد روي كفارة يمين فان نذر الرجل أن يصوم يوما أو شهرا لا بعينه فهو بالخيار أي يوم صام وأي شهر صام ما لم يكن ذا الحجة أو شوالا فان فيهما العيدين، ولا يجوز صومهما، فان صام يوما أو شهرا لم يسمه في النذر فأفطر فلا كفارة عليه، إنما عليه أن يصوم يوما مكانه أو شهرا معروفا على حسب ما نذر، فان نذر أن يصوم يوما معروفا أو شهرا معروفا فعليه أن يصوم ذلك اليوم أو ذلك الشهر فإن لم يصمه أو صام فأفطر فعليه الكفارة، ولو أن رجلا نذر نذرا ولم يسم شيئا فهو بالخيار إن شاء تصدق بشئ، وإن شاء صلى ركعتين أو صام يوما إلا أن يكون نوى شيئا في نذره فيلزمه فعل ذلك الشئ من صدقة أو صوم أو حج أو غير ذلك فان نذر أن يتصدق بمال كثير ولم يسم مبلغه فان الكثير ثمانون فما زاد لقول الله تعالى " ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ثمانين موطنا.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.