پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب النبوة

باب 3 ما أوحى إليه عليه السلام وصدر عنه من الحكم الآيات،

ج ۱۴، ص ۳۲–۴۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۴

تفسير: قال الطبرسي قدس الله سره: فيه أقوال:

أحدها: أن الزبور: كتب الأنبياء، والذكر: اللوح المحفوظ، وثانيها: أن الزبور: الكتب المنزلة بعد التوراة، والذكر: التوراة، وثالثها: أن الزبور: زبور داود والذكر: التوراة " أن الأرض " أي أرض الجنة، وقيل: هي الأرض المعروفة يرثها أمة محمد صلى الله عليه وآله وقال أبو جعفر عليه السلام: هم أصحاب المهدي عليه السلام في آخر الزمان.

1 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزل الزبور في ليلة ثمان عشرة مضت من شهر رمضان. وبإسناده عن داود بن حفص، عنه عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

2 - علل الشرائع: بإسناده عن يزيد بن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله لم سمي الفرقان فرقانا؟

فقال: لأنه متفرق الآيات والسور، أنزلت في غير الألواح وغير الصحف، والتوراة و الإنجيل والزبور أنزلت كلها جملة في الألواح والورق. الحديث.

3 - أمالي الصدوق: الدقاق، عن الصوفي، عن عبيد الله بن موسى الطبري، عن محمد بن الحسين الخشاب، عن محمد بن محصن، عن يونس بن ظبيان، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود عليه السلام: مالي أراك وحدانا؟ قال: هجرت الناس وهجروني فيك، قال: فمالي أراك ساكتا؟ قال: خشيتك أسكتتني، قال: فمالي أراك نصبا قال: حبك أنصبني، قال: فمالي أراك فقيرا وقد أفدتك؟ قال: القيام بحقك أفقرني، قال: فمالي أراك متذللا؟ قال عظيم جلالك الذي لا يوصف ذللني، وحق ذلك لك يا سيدي، قال الله جل جلاله: فأبشر بالفضل مني، فلك ما تحب يوم تلقاني، خالط الناس وخالقهم بأخلاقهم، وزايلهم في أعمالهم تنل ما تريد مني يوم القيامة وقال الصادق عليه السلام: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: يا داود بي فافرح، وبذكري فتلذذ، وبمناجاتي فتنعم، فعن قليل أخلي الدار من الفاسقين، وأجعل لعنتي على الظالمين. قصص الأنبياء: بالاسناد عن الصدوق، عن أبيه، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة وعن علي بن أحمد، عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى مثله.

4 - أمالي الصدوق: ابن المغيرة، عن جده، عن جده، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: يا داود كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها، وكما لا تضر الطيرة من لا يتطير منها كذلك لا ينجو من الفتنة المتطيرون، وكما أن أقرب الناس مني يوم القيامة المتواضعون كذلك أبعد الناس مني يوم القيامة المتكبرون.

5 - أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن النهدي، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام إن

العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي، قال: فقال داود عليه السلام: يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة، قال: فقال داود عليه السلام: حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك قصص الأنبياء: بإسناده إلى الصدوق مثله.

6 - معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (ع): ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن داود بن سليمان، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأدخله الجنة، قال: يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يفرج عن المؤمن كربته ولو بتمرة، قال: فقال داود عليه السلام: حق لمن عرفك أن لا ينقطع رجاؤه منك.

7 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، وذكر نحوه، وفيه: قال: كربة ينفسها عن مؤمن بقدر تمرة، أو شق تمرة.

8 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام إن داود قال لسليمان: يا بني إياك وكثرة الضحك، فإن كثرة الضحك تترك العبد حقيرا يوم القيامة، يا بني عليك بطول الصمت إلا من خير، فإن الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام مرات، يا بني لو أن الكلام كان من فضة كان ينبغي للصمت أن يكون من ذهب.

9 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسين بن محمد التمار، عن محمد بن القاسم الأنباري، عن أبيه، عن الحسين بن سليمان الزاهد قال: سمعت أبا جعفر الطائي الواعظ يقول: سمعت وهب ابن منبه يقول: قرأت في زبور داود أسطرا منها ما حفظت ومنها ما نسيت، فما حفظت قوله: يا داود اسمع مني ما أقول والحق أقول، من أتاني وهو يحبني أدخلته الجنة، يا داود اسمع عني ما أقول والحق أقول، من أتاني وهو مستحي من المعاصي التي عصاني بها غفرتها له، وأنسيتها حافظيه، يا داود اسمع مني ما أقول والحق أقول، من أتاني بحسنة واحدة أدخلته الجنة، قال داود: يا رب وما هذه الحسنة؟ قال: من فرج عن عبد مسلم، فقال داود: إلهي لذلك لا ينبغي لمن عرفك أن يقطع رجاءه منك.

10 - أمالي الطوسي: المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن هارون، عن ابن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: في حكمة آل داود: يا ابن آدم كيف تتكلم بالهدى وأنت لا تفيق عن الردى؟! يا ابن آدم أصبح قلبك قاسيا، ولعظمة الله ناسيا، فلو كنت بالله عالما وبعظمته عارفا لم تزل منه خائفا ولموعده راجيا، ويحك كيف لا تذكر لحدك وانفرادك فيه وحدك؟!

11 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن سعيد بن يزيد، عن محمد بن سلمة الأموي، عن أحمد بن القاسم الأموي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود عليه السلام: يا داود إن العبد ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فأحكمه بها في الجنة، قال داود عليه السلام: يا رب وما هذا العبد الذي يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه بها في الجنة؟ قال: عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم أحب قضاءها قضيت له أم لم تقض.

12 - تفسير علي بن إبراهيم: " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر " قال: الكتب كلها ذكر " أن الأرض يرثها عبادي الصالحون " قال: القائم عليه السلام وأصحابه، قال: والزبور فيه ملاحم وتحميد وتمجيد ودعاء. بيان: قال المسعودي: أنزل الله عليه الزبور بالعبرانية مائة وخمسين سورة. و جعله ثلاثة أثلاث، فالثلث الأول فيه ما يلقون من بخت نصر وما يكون من أمره في المستقبل، وفي الثلث الثاني ما يلقون من أهل الثور، وفي الثلث الثالث مواعظ وترغيب ليس فيه أمر ولا نهي ولا تحليل ولا تحريم.

13 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام: أن بلغ قومك أنه ليس من عبد منهم آمره بطاعتي فيطيعني إلا كان حقا علي أن أعينه على طاعتي، فإن سألني أعطيته، وإن دعاني أجبته وإن اعتصم بي عصمته، وإن استكفاني كفيته، وإن توكل علي حفظته، وإن كاده جميع خلقي كدت دونه.

14 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، وعن علي بن أحمد، عن محمد بن هارون، عن عبيد الله بن موسى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن محصن، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام إن العباد تحابوا بالألسن، وتباغضوا بالقلوب، وأظهروا العمل للدنيا، وأبطنوا الغش والدغل.

15 - قصص الأنبياء: بهذا الاسناد عن ابن أورمة، عن الحسن بن علي رفعه قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: اذكرني في أيام سرائك حتى أستجيب لك في أيام ضرائك.

16 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر،

عن إسرائيل رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: قال الله عز وجل لداود عليه السلام: أحبني وحببني إلى خلقي، قال: يا رب نعم أنا أحبك فكيف أحببك إلى خلقك؟ قال: اذكر أيادي عندهم فإنك إذا ذكرت ذلك لهم أحبوني.

17 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الوشاء عن علي بن سوقه، عن عيسى الفراء وأبي علي العطار، عن رجل، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا داود عليه السلام جالس وعنده شاب رث الهيئة يكثر الجلوس عنده ويطيل الصمت إذ أتاه ملك الموت فسلم عليه وأحد ملك الموت النظر إلى الشاب، فقال داود عليه السلام: نظرت إلى هذا، فقال: نعم، إني أمرت بقبض روحه إلى سبعة أيام في هذا الموضع، فرحمه داود فقال: يا شاب هل لك امرأة؟ قال: لا وما تزوجت قط قال داود عليه السلام: فأت فلانا - رجلا كان عظيم القدر في بني إسرائيل - فقل له: إن داود يأمرك أن تزوجني ابنتك، وتدخلها الليلة، وخذ من النفقة ما تحتاج إليه وكن عندها، فإذا مضت سبعة أيام فوافني في هذا الموضع، فمضى الشاب برسالة داود عليه السلام فزوجه الرجل ابنته وأدخلوها عليه، وأقام عندها سبعة أيام، ثم وافى داود يوم الثامن، فقال له داود عليه السلام: يا شاب كيف رأيت ما كنت فيه؟ قال: ما كنت في نعمة ولا سرور قط أعظم مما كنت فيه، قال داود: اجلس فجلس وداود ينتظر أن يقبض روحه، فلما طال قال:

انصرف إلى منزلك فكن مع أهلك، فإذا كان يوم الثامن فوافني ههنا، فمضى الشاب ثم وافاه يوم الثامن وجلس عنده، ثم انصرف أسبوعا آخر ثم أتاه وجلس، فجاء ملك الموت إلى داود عليه السلام فقال داود: ألست حدثتني بأنك أمرت بقبض روح هذا الشاب إلى سبعة أيام؟ قال: بلى، فقال: فقد مضت ثمانية وثمانية وثمانية، قال: يا داود إن الله تعالى رحمه برحمتك له فأخر في أجله ثلاثين سنة.

18 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى عن ابن

أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: إن خلادة بنت أوس بشرها بالجنة، وأعلمها أنها قرينتك في الجنة، فانطلق إليها فقرع الباب عليها، فخرجت وقالت: هل نزل في شئ؟ قال: نعم، قالت: و ما هو؟ قال: إن الله تعالى أوحى إلي وأخبرني أنك قرينتي في الجنة وأن أبشرك بالجنة، قالت: أو يكون اسم وافق اسمي؟ قال: إنك لانت هي، قالت: يا نبي الله ما أكذبك، ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به، قال داود عليه السلام: أخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو؟

قالت: أما هذا فسأخبرك به، أخبرك أنه لم يصبني وجع قط نزل بي كائنا ما كان، وما نزل ضر بي حاجة وجوع كائنا ما كان إلا صبرت عليه ولم أسأل الله كشفه عني حتى يحوله الله عني إلى العافية والسعة، ولم أطلب بها بدلا، وشكرت الله عليها وحمدته، فقال داود عليه السلام: فبهذا بلغت ما بلغت، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وهذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين. 19 - الاختصاص: قال الله لداود: يا داود احذر القلوب المعلقة بشهوات الدنيا فإن عقولها محجوبة عني..

20 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن منصور بن يونس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في حكمة آل داود عليه السلام:

على العاقل أن يكون عارفا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه. 21 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: فيما أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: يا داود كما أن أقرب الناس من الله المتواضعون، كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون.

22 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله عز وجل لداود عليه السلام: يا داود بشر المذنبين، وأنذر الصديقين قال: كيف أبشر المذنبين وأنذر الصديقين؟ قال: يا داود بشر المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك.

23 - ارشاد القلوب: روي أن الله أوحى إلى داود عليه السلام: من أحب حبيبا صدق قوله، ومن آنس بحبيب قبل قوله ورضي فعله، ومن وثق بحبيب اعتمد عليه، ومن اشتاق إلى حبيب جد في السير إليه، يا داود ذكري للذاكرين، وجنتي للمطيعين، وزيارتي للمشتاقين، وأنا خاصة للمطيعين.

24 - وإن الله أوحى إلى داود: قل لفلان الجبار: إني لم أبعثك لتجمع الدنيا على الدنيا، ولكن لترد عني دعوة المظلوم وتنصره، فإني آليت على نفسي أن أنصره وأنتصر له ممن ظلم بحضرته ولم ينصره.

25 - وأوحى الله إلى داود عليه السلام: اشكرني حق شكري، قال: إلهي أشكرك حق شكرك وشكري إياك نعمة منك ، فقال: الآن شكرتني، وقال داود عليه السلام: يا رب وكيف كان آدم يشكرك حق شكرك وقد جعلته أب أنبيائك وصفوتك، وأسجدت له ملائكتك؟ فقال: إنه عرف أن ذلك من عندي فكان اعترافه بذلك حق شكري.

26 - وروي أن داود عليه السلام خرج مصحرا منفردا، فأوحى الله إليه: يا داود مالي أراك وحدانيا؟ فقال: إلهي اشتد الشوق مني إلى لقائك، وحال بيني وبينك خلقك،

فأوحى الله إليه: ارجع إليهم فإنك إن تأتني بعبد آبق أثبتك في اللوح حميدا.

27 - تنبيه الخاطر: روي أنه مكتوب في حكمة آل داود: حق على العاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات: فساعة فيها يناجي ربه، وساعة فيها يحاسب نفسه، وساعة يفضي إلى إخوانه الذين يصدقونه عن عيوب نفسه، وساعة يخلي بين نفسه ولذتها فيما يحل ويحمد، فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات.

28 - من لا يحضره الفقيه: في الصحيح عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: كانت امرأة على عهد داود عليه السلام يأتيها رجل يستكرهها على نفسها، فألقى الله عز وجل في نفسها فقالت له: إنك لا تأتيني مرة إلا وعند أهلك من يأتيهم، قال: فذهب إلى أهله فوجد عند أهله رجلا، فأتى به داود عليه السلام فقال: يا نبي الله أتى إلي ما لم يؤت إلى أحد، قال: وما ذاك؟ قال: وجدت هذا الرجل عند أهلي، فأوحى الله عز وجل إلى داود: قل له: كما تدين تدان. 29 - الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن مفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من يديه وأسخت الأرض من تحته، ولم أبال بأي واد تهالك.

30 - فلاح السائل: محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن سلمة بن الخطاب، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله تبارك و تعالى إلى داود عليه السلام: قل للجبارين: لا يذكروني، فإنه لا يذكرني عبد إلا ذكرته، وإن ذكروني ذكرتهم فلعنتهم.

31 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي البلاد، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود عليه السلام فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: لا يعجبك شئ من أمره فإنه مراء، قال: فمات الرجل فأتى داود فقيل له: مات الرجل، فقال: ادفنوا صاحبكم، قال: فأنكرت ذلك بنو إسرائيل، وقالوا: كيف لم يحضره؟ قال: فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون منه إلا خيرا، فلما صلوا عليه قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا، فلما دفنوه قال: فأوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام: ما منعك أن تشهد فلانا؟ قال: الذي أطلعتني عليه من أمره، قال: إن كان لكذلك ولكن شهده قوم من الأحبار والرهبان، فشهدوا لي ما يعلمون إلا خيرا، فأجزت شهادتهم عليه، وغفرت له علمي فيه.

33 - الإحتجاج، التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع): عن الحسن بن محمد النوفلي، عن الرضا عليه السلام فيما احتج به على أهل الملل قال لرأس الجالوت: قال داود عليه السلام في زبوره: " اللهم ابعث مقيم السنة بعد الفترة " فهل تعرف نبيا أقام السنة بعد الفترة غير محمد؟

34 - العدة: فيما أوحى الله إلى داود عليه السلام: من انقطع إلي كفيته، ومن سألني أعطيته، ومن دعاني أجبته، وإنما أؤخر دعوته وهي معلقة وقد استجبتها حتى يتم قضائي فإذا تم قضائي أنفذت ما سأل، قل للمظلوم: إنما أؤخر دعوتك وقد استجبتها لك على

من ظلمك لضروب كثيرة غابت عنك وأنا أحكم الحاكمين: إما أن تكون قد ظلمت رجلا فدعا عليك فتكون هذه بهذه لا لك ولا عليك، وإما أن تكون لك درجة في الجنة لا تبلغها عندي إلا بظلمه لك ، لأني أختبر عبادي في أموالهم وأنفسهم، وربما أمرضت العبد فقلت صلاته وخدمته، ولصوته إذا دعاني في كربته أحب إلي من صلاة المصلين، ولربما صلى العبد فأضرب بها وجهه وأحجب عني صوته، أتدري من ذلك يا داود؟ ذلك الذي يكثر الالتفات إلى حرم المؤمنين بعين الفسق وذلك الذي حدثته نفسه لو ولى أمرا لضرب فيه الأعناق ظلما، يا داود نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها، لو رأيت الذين يأكلون الناس بألسنتهم وقد بسطتها بسط الأديم وضربت نواحي ألسنتهم بمقامع من نار، ثم سلطت عليهم موبخا لهم يقول: يا أهل النار هذا فلان السليط فاعرفوه، كم ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلاها صاحبها لا تساوي عندي فتيلا حين نظرت في قلبه فوجدته أن سلم من الصلاة، وبرزت له امرأة وعرضت عليه نفسها أجابها وإن عامله مؤمن خانه. * أقول: قال السيد قدس الله روحه في كتاب سعد السعود: رأيت في زبور داود عليه السلام في السورة الثانية ما هذا لفظه: داود! إني جعلتك خليفة في الأرض، و جعلتك مسبحي ونبيي، وسيتخذ عيسى إلها من دوني من أجل ما مكنت فيه من القوة

وجعلته يحيي الموتى بإذني، داود! صفني لخلقي بالكرم والرحمة، وإني على كل شئ قدير، داود! من ذا الذي انقطع إلي فخيبته؟ أو من ذا الذي أناب إلي فطردته عن باب إنابتي؟ مالكم لا تقدسون الله وهو مصوركم وخالقكم على ألوان شتى؟ مالكم لا تحفظون طاعة الله آناء الليل والنهار وتطردون المعاصي عن قلوبكم، كأنكم لا تموتون، وكأن دنياكم باقيه لا تزول ولا تنقطع، ولكم في الجنة عندي أوسع وأخصب لو عقلتم وتفكرتم وستعلمون إذا حضرتم وصرتم إلي أني بما تعمل الخلق بصير، سبحان خالق النور.

وفي السورة العاشرة: أيها الناس لا تغفلوا عن الآخرة، ولا تغرنكم الحياة لبهجة الدنيا ونضارتها بني إسرائيل! لو تفكرتم في منقلبكم ومعادكم وذكرتم القيامة وما أعددت فيها للعاصين قل ضحككم وكثر بكاؤكم، ولكنكم غفلتم عن الموت ونبذتم عهدي وراء ظهوركم، واستخففتم بحقي كأنكم لستم بمسيئين ولا محاسبين، كم تقولون ولا تفعلون؟! وكم تعدون فتخلفون؟! وكم تعاهدون فتنقضون؟! لو تفكرتم في خشونة الثرى ووحشة القبر وظلمته لقل كلامكم وكثر ذكركم واشتغالكم لي، إن الكمال كمال الآخرة، وأما كمال الدنيا فمتغير وزائل، لا تتفكرون في خلق السماوات والأرض وما أعددت فيها من الآيات والنذر وحبست الطير في جو السماء يسبحن ويسرحن في رزقي؟ وأنا الغفور الرحيم، سبحان خالق النور.

وفي السورة السابعة عشر: داود! اسمع ما أقول، ومر سليمان يقول بعدك: إن الأرض أورثها محمدا وأمته وهم خلافكم، ولا تكون صلاتهم بالطنابير ولا يقدسون الأوتار، فازدد من تقديسك، وإذا زمرتم بتقديسي فأكثروا البكاء بكل ساعة،

داود! قل لبني إسرائيل، لا تجمعوا المال من الحرام فإني لا أقبل صلاتهم، واهجر أباك على المعاصي وأخاك على الحرام، واتل على بني إسرائيل نبأ رجلين كانا على عهد إدريس فجاءت لهما تجارة وقد فرضت عليهما صلاة مكتوبة فقال الواحد: أبدأ بأمر الله، وقال الآخر: أبدأ بتجارتي وألحق أمر الله، فذهب هذا لتجارته، وهذا لصلاته، فأوحيت إلى السحاب فنفخت وأطلقت نارا وأحاطت واشتغل الرجل بالسحاب والظلمة فذهبت تجارته وصلاته، وكتب على بابه: انظروا ما تصنع الدنيا والتكاثر بصاحبه.

داود! إن الكبائر والكبر حرد لا يتغير أبدا، فإذا رأيت ظالما قد رفعته الدنيا فلا تغبطه فإنه لابد له من أحد الامرين: إما أن أسلط عليه ظالما أظلم منه فينتقم منه، وإما ألزمه رد التبعات يوم القيامة. داود! لو رأيت صاحب التبعات قد جعل في عنقه طوق من نار، فحاسبوا نفوسكم، وأنصفوا الناس، ودعوا الدنيا وزينتها، يا أيها الغفول ما تصنع بدنيا يخرج منها الرجل صحيحا ويرجع سقيما، ويخرج فيجبى جباية فيكبل بالحديد والاغلال، ويخرج الرجل صحيحا فيرد قتيلا. ويحكم لو رأيتم الجنة وما أعددت فيها لأوليائي من النعيم لما ذقتم دواءها بشهوة، أين المشتاقون إلى لذيذ الطعام والشراب؟ أين الذين جعلوا مع الضحك بكاء؟ أين الذين هجموا على مساجدي في الصيف والشتاء؟ انظروا اليوم ما ترى أعينكم فطال ما كنتم تسهرون والناس نيام، فاستمتعوا اليوم ما أردتم فإني قد رضيت عنكم أجمعين، ولقد كانت أعمالكم الزاكية تدفع سخطي عن أهل الدنيا يا رضوان أسقهم من الشراب الآن فيشربون، وتزداد وجوههم نضرة، فيقول رضوان: هل تدرون لم فعلت هذا؟ لأنه لم تطأ فروجكم فروج الحرام، ولم

تغبطوا الملوك والأغنياء غير المساكين، يا رضوان أظهر لعبادي ما أعددت لهم ثمانية ألف ضعف. يا داود من تأجرني فهو أربح التاجرين، ومن صرعته الدنيا فهو أخسر الخاسرين، ويحك يا ابن آدم ما أقسى قلبك! أبوك وأمك يموتان وليس لك عبرة بهما؟! يا ابن آدم ألا تنظر إلى بهيمة ماتت فانتفخت وصارت جيفة، وهي بهيمة وليس لها ذنب؟ ولو وضعت أو زارك على الجبال الراسيات لهدتها. داود! وعزتي ما شئ أضر عليكم من أموالكم و أولادكم، ولا أشده في قلوبكم فتنة منها، والعمل الصالح عندي مرفوع، وأنا بكل شئ محيط. سبحان خالق النور.

وفي السورة الثالثة والعشرين: يا بني الطين والماء المهين، وبني الغفلة والغرة لا تكثروا الالتفات إلى ما حرمت عليكم، فلو رأيتم مجاري الذنوب لاستقذرتموه، ولو رأيتم العطرات قد عوفين من هيجان الطبائع، فهن الراضيات فلا يسخطن أبدا، وهن الباقيات فلا يمتن أبدا، كلما اقتضها صاحبها رجعت بكرا، أرطب من الزبد، وأحلى من العسل، بين السرير والفراش أمواج تتلاطم من الخمر والعسل، كل نهر ينفذ من آخر ويحك إن هذا لهو الملك الأكبر، والنعيم الأطول، والحياة الرغدة، والسرور الدائم، والنعيم الباقي، عندي الدهر كله، وأنا العزيز الحكيم، سبحان خالق النور.

وفي الثلاثين: بني آدم رهائن الموتى، اعملوا لآخرتكم واشتروها بالدنيا ولا تكونوا كقوم أخذوها لهوا ولعبا، واعلموا أن من قارضني نمت بضاعته وتوفر ربحها،

ومن قارض الشيطان قرن معه، مالكم تتنافسون في الدنيا وتعدلون عن الحق، غرتكم أحسابكم، فما حسب امرئ خلق من الطين؟ إنما الحسب عندي هو التقوى، بني آدم!

إنكم وما تعبدون من دون الله في نار جهنم، أنتم مني برآء، وأنا منكم برئ، لا حاجة لي في عبادتكم حتى تسلموا إسلاما مخلصا وأنا العزيز الحكيم، سبحان خالق النور. وفي السادسة والأربعين: بني آدم! لا تستخفوا بحقي فأستخف بكم في النار، إن أكلة الربا تقطع أمعاؤهم وأكبادهم، إذا ناولتم الصدقات فاغسلوها بماء اليقين، فإني أبسط يميني قبل يمين الآخذ، فإذا كانت من حرام حذفت بها في وجه المتصدق، وإن كانت من حلال قلت: ابنوا له قصورا في الجنة، وليست الرئاسة رئاسة الملك، إنما الرئاسة رئاسة الآخرة، سبحان خالق النور.

وفي السابعة والأربعين: أتدري يا داود لم مسخت بني إسرائيل فجعلت منهم القردة والخنازير؟ لأنهم إذا جاء الغني بالذنب العظيم ساهلوه، وإذا جاء المسكين بأدنى منه انتقموا منه، وجبت لعنتي على كل متسلط في الأرض لا يقيم الغني والفقير بأحكام واحدة إنكم تتبعون الهوى في الدنيا، أين المفر مني إذا تخليت بكم؟ كم قد نهيتكم عن الالتفات إلى حرم المؤمنين؟ وطالت ألسنتكم في أعراض الناس، سبحان خالق النور

وفي الخامسة والستين: أفصحتم في الخطبة وقصرتم في العمل، فلو أفصحتم في العمل وقصرتم في الخطبة لكان أرجى لكم، ولكنكم عمدتم إلى آياتي فاتخذتموها هزءا، وإلى مظالمي فاشتهرتم بها، وعلمتم أن لا هرب مني، وأمنتم فجائع الدنيا. داود! أتل على بني إسرائيل نبأ رجل دانت له أقطار الأرض حتى استوى، وسعى في الأرض فسادا، وأخمد الحق وأظهر الباطل، وعمر الدنيا، وحصن الحصون، و حبس الأموال، فبينما هو في غضارة دنياه إذ أوحيت إلى زنبور يأكل لحمة خده، و يدخل وليلدغ الملك، فدخل الزنبور وبين يديه ستاره ووزراؤه وأعوانه فضرب خده فتورمت وتفجرت منه أعين دما وقيحا، فثير عليه بقطع من لحم وجهه حتى كان كل من يجلس عنده شم منم نتنا عظيما، حتى دفن جثة بلا رأس، فلو كان للآدميين عبرة تردعهم لردعتهم، ولكن اشتغلوا بلهو الدنيا ولعبهم، فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يأتيهم أمري ولا أضيع أجر المحسنين، سبحان خالق النور. أقول: سيأتي سائر ما نقلنا من الزبور وسائر حكم داود عليه السلام في كتاب المواعظ إن شاء الله تعالى.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.