پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الثالث والعشرون

6. باب الدعاء عند إرادة التزويج والصيغة والخطبة

ج ۱۰۰، ص ۲۶۲–۲۷۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰۰

1 - مكارم الأخلاق: روي أنه سأل الصادق عليه السلام أبا بصير إذا تزوج أحدكم كيف يصنع قلت: ما أدرى قال: إذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله عز وجل ويقول:

اللهم إني أريد أن أتزوج، اللهم فقدر لي من النساء أحسنهن خلقا وخلقا وأعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن بركة وقيض لي منها ولدا طيبا تجعله لي خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي.

2 - وخطب أبو طالب عليه السلام لما تزوج النبي صلى الله عليه وآله بخديجة بنت خويلد بعد أن خطبها إلى أبيها - ومن الناس من يقول إلى عمها - فأخذ بعضادتي الباب ومن شاهده من قريش حضور فقال:

الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل، جعل لنا بيتا محجوجا، وحرما يجبى إليه ثمرات كل شئ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه، ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح، ولا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه، وإن كان في المال قل فان المال رزق حائل وظل زايل، وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة، والصداق ما سألتم عاجله وآجله من مالي، وله خطر عظيم وشأن رفيع ولسان شافع جسيم.

فزوجه ودخل بها من الغد.

3 - ولما تزوج الرضا عليه السلام ابنة المأمون خطب لنفسه فقال: الحمد لله متمم النعم برحمته، والهادي إلى شكره بمنه، وصلى الله على محمد خير خلقه، الذي جمع فيه من الفضل ما فرقه في الرسل قبله، وجعل تراثه إلى من خصه بخلافته وسلم تسليما، وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض الله عز وجل للمسلمات على المؤمنين من إمساك بمعروف أو تسريح باحسان، وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله لأزواجه وهو اثنتا عشرة أوقية ونش على تمام الخمسمائة، وقد نحلتها من مالي مائة ألف درهم، زوجتني يا أمير المؤمنين؟

قال: بلى، قال: قبلت ورضيت.

4 - ويستحب أن يخطب بخطبة الرضا عليه السلام تبركا بها لأنها جامعة في معناها وهو: الحمد لله الذي حمد في الكتاب نفسه، وافتتح بالحمد كتابه، وجعل الحمد أول محل نعمته، وآخر جزاء أهل طاعته، وصلى الله على محمد خير البرية، وعلى آله أئمة الرحمة، ومعادن الحكمة، والحمد لله الذي كان في نبائه الصادق، وكتابه الناطق، إن من أحق الأسباب بالصلة، وأولى الأمور بالتقدمة سببا أوجب نسبا وأمرا أعقب غنى، فقال جل ثناؤه: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا " وقال جل ثناؤه: " وأنكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ".

ولو لم تكن في المناكحة والمصاهرة آية منزلة، ولا سنة متبعة، لكان ما جعل الله فيه من بر القريب وتألف البعيد ما رغب فيه العاقل اللبيب وسارع إليه الموفق المصيب، فأولى الناس بالله من اتبع أمره، وأنفذ حكمه، وأمضى قضاءه ورجا جزاءه، ونحن نسأل الله تعالى أن يعزم لنا ولكم على أوفق الأمور.

ثم إن فلان بن فلان من قد عرفتم مروءته وعقله وصلاحه ونيته وفضله، وقد أحب شركتكم، وخطب كريمتكم فلانة، وبذل لها من الصداق كذا فشفعوا شافعكم وأنكحوا خاطبكم في يسر غير عسر، أقول قولي هذا وأستغفر الله

لي ولكم.

5 - خطبة محمد التقي عليه السلام عند تزويجه بنت المأمون الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته، وصلى الله على محمد سيد بريته، وعلى الأصفياء من عترته، أما بعد فقد كان من فضل الله تعالى على الأنام، أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال سبحانه: " وأنكحوا الايامي منكم الصالحين من عبادكم وإمائكم أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ".

ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل ابنة عبد الله المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وعليها وهو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجته يا أمير المؤمنين على الصداق المذكور؟ قال المأمون:

نعم قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟ قال أبو جعفر عليه السلام: نعم قبلت النكاح ورضيت به.

6 - من أمالي السيد أبي طالب الهروي، عن زين العابدين عليه السلام قال: خطب النبي صلى الله عليه وآله حين زوج فاطمة من علي عليهما السلام فقال: الحمد لله المحمود لنعمته، المعبود بقدرته، المطاع لسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده النافذ أمره في سمائه وأرضه، ثم إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة من علي فقد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي، ثم دعا بطبق بسر فقال: انتهبوا، فبينا ننتهب إذ دخل علي فقال النبي صلى الله عليه وآله يا علي أعلمت أن الله أمرني أن أزوجك فاطمة فقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت؟ فقال:

علي: رضيت بذلك عن الله وعن رسوله، فقال النبي صلى الله عليه وآله جمع الله شملكما، وأسعد جدكما، وأخرج منكما كثيرا طيبا.

7 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنكحت زيد بن حارثة زينب بنت جحش،

وأنكحت المقداد ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ليعلموا أن أشرف الشرف الاسلام.

8 - عن جابر الأنصاري قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة من علي عليهما السلام أتاه أناس من قريش فقالوا: إنك زوجت عليا بمهر خسيس فقال:

ما أنا زوجت عليا ولكن الله زوجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى، أوحى الله عز وجل إلى السدرة أن انثري ما عليك فنثرت الدر والجوهر على الحور العين فهن يتهادينه ويتفاخرون به ويقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله.

فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلى الله عليه وآله ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة عليها السلام: اركبي، وأمر سلمان رحمة الله عليه أن يقودها والنبي صلى الله عليه وآله يسوقها فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلى الله عليه وآله وجبة فإذا هو بجبرئيل عليه السلام في سبعين ألفا، وميكائيل في سبعين ألفا فقال النبي صلى الله عليه وآله ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا: جئنا نزف فاطمة إلى زوجها، وكبر جبرئيل وكبر ميكائيل وكبرت الملائكة وكبر محمد صلى الله عليه وآله، فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة.

9 - عن الصادق عليه السلام قال: زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى.

10 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر بن محمد الرزاز، عن خاله علي بن محمد، عن عمرو بن عثمان، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مثله.

11 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما جعلت البينات للنسب والمواريث والحدود.

12 - الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج متعة بغير شهود قال: لا بأس، (ولا بأس) بالتزويج

البتة بغير شهود فيما بينه وبين الله، وإنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد لولا ذلك لم يكن به بأس.

13 - أقول: ذكر في كتاب جواهر المطالب أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما زوج فاطمة عليا عليهما السلام خطب بهذه الخطبة: الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع سلطانه، المرهوب عقابه وسطوته، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، ودبرهم بحكمته، وأمرهم بأحكامه وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمد، إن الله تبارك وتعالى عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا، وأمرا مفترضا، وشج بها الأحلام، وأزال بها الآثام، وأكرم بها الأنام، فقال عز وجل من قائل: " وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا " وأمر الله يجري إلى قضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره، ولكل قضاء قدر، ولكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب.

إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي، وقد أوجبته على أربعمائة مثقال من فضة إن رضي علي بذلك، فقال علي: رضيت عن الله وعن رسوله، فقال صلوات الله عليه وآله: جمع الله بينكما، وأسعد جدكما، وأخرج منكما كثيرا طيبا.

14 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا سهر إلا في ثلاث، تهجد بالقرآن، أو طلب علم، أو عروس تهدى إلى زوجها.

15 - وبهذا الاسناد صلى الله عليه وآله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فرق بين النكاح والسفاح ضرب الدف.

16 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: قالت الأنصار: يا رسول الله صلى الله عليه وآله

ماذا نقول زففنا النساء؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: قولوا: أتيناكم فحيونا نحييكم، لولا الذهبة الحمراء ما حلت فتاتنا بواديكم.

17 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى.

18 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: من أراد منكم التزويج فليصل ركعتين وليقر أسورة فاتحة الكتاب وسورة يس، فإذا فرغ من الصلاة فليحمد الله عز وجل وليثن عليه وليقل: اللهم ارزقني زوجة صالحة ودودا ولودا شكورا قنوعا غيورا، إن أحسنت شكرت، وإن أسأت غفرت، وإن ذكرت الله تعالى أعانت، وإن نسيت ذكرت، وإن خرجت من عندها حفظت، وإن دخلت عليها سرت، وإن أمرتها أطاعتني، وإن أقسمت عليها أبرت قسمي، وإن غضبت عليها أرضتني، يا ذا الجلال والاكرام، هب لي ذلك فإنما أسألك ولا أجد إلا ما قسمت لي، فمن فعل ذلك أعطاه الله ما سأل.

ثم إذا زفت إليه ودخلت عليه فليصل ركعتين ثم ليمسح يده على ناصيتها وليقل: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لها في ما جمعت بيننا فاجمع بيننا في خير ويمن وبركة، وإن جعلتها فرقة فاجعلها فرقة إلى خير.

19 - الهداية: إذا أراد الرجل أن يتزوج فليصل ركعتين ويرفع يده يسأل الله عز وجل ويقول: اللهم إني أريد أن أتزوج فسهل لي من النساء أحسنهن خلقا وأعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن بركة، وقيض لي منها ولدا تجعله لي خلفا في حياتي وبعد موتي، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا.

20 - منه: ويكره التزويج والقمر في العقرب، فإنه من فعل ذلك لم

ير الحسنى.

أقول: قد مر القول في معنى هذا الكلام في كتاب السماء والعالم في باب النجوم فليراجع إليه، وسيجئ في مطاوي أخبار هذا الباب أيضا ما يرشدك (إليه).

21 - مسند فاطمة صلوات الله عليها: عن (محمد بن) هارون بن موسى، عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي العريب، عن محمد بن زكريا بن دينار، عن شعيب بن واقد عن الليث، عن جعفر بن محمد عليهما السلام، عن أبيه، عن جده، عن جابر قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزوج فاطمة عليها السلام عليا عليه السلام قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد فإني خارج في أثرك ومزوجك بحضرة الناس وذاكر من فضلك ما تقر به عينك.

قال علي: فخرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا لا أعقل فرحا وسرورا، فاستقبلني أبو بكر وعمر قالا: ما وراك يا أبا الحسن؟ فقلت: يزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة وأخبرني أن الله قد زوجنيها وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس، ففرحا وسرا ودخلا معي المسجد.

قال علي: فوالله ما توسطناه حتى لحق بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وإن وجهه يتهلل فرحا وسرورا، فقال: أين بلال؟ فأجاب لبيك وسعديك يا رسول الله! ثم قال أين المقداد؟ فأجاب لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قال: أين سلمان؟ فأجاب لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قال: أين أبو ذر؟ فأجاب لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وآله فلما مثلوا بين يديه قال: انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة وأجمعوا المهاجرين والأنصار و المسلمين فانطلقوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله.

وأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فجلس على أعلا درجة من منبره، فلما حشد المسجد بأهله قام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه فقال: الحمد لله الذي رفع السماء فبناها، وبسط الأرض فدحاها، وأثبتها بالجبال فأرساها، أخرج منها ماءها و مرعاها، الذي تعاظم عن صفات الواصفين، وتجلل عن تحبير لغات الناطقين، وجعل

الجنة ثواب المتقين، والنار عقاب الظالمين، وجعلني نقمة للكافرين، ورحمة و رأفة على المؤمنين، عباد الله إنكم في دار أمل، وعدو أجل، وصحة وعلل، دار زوال، وتقلب أحوال، جعلت سببا للارتحال، فرحم الله أمرء اقصر من أمله، و جد في عمله، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوته، قدم ليوم فاقته يوم يحشر فيه الأموات، وتخشع له الأصوات، وتذكر الأولاد والأمهات، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، يوم يوفيهم الله دينهم الحق، ويعلمون أن الله هو الحق المبين.

" يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا "، " من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " ليوم تبطل فيه الأنساب، وتقطع الأسباب، ويشتد فيه على المجرمين الحساب، ويدفعون إلى العذاب.

" فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ".

أيها الناس إنما الأنبياء حجج الله في أرضه، الناطقون بكتابه، العاملون بوحيه، إن الله عز وجل أمرني أن أزوج كريمتي فاطمة بأخي وابن عمي و أولى الناس بي علي بن أبي طالب، و (أن) قد زوجه في السماء بشهادة الملائكة، وأمرني أن أزوجه وأشهدكم على ذلك.

ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: قم يا علي فاخطب لنفسك، قال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أخطب وأنت حاضر؟! قال: اخطب فهكذا أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك، ولولا أن الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا علي.

ثم قال النبي صلى الله عليه وآله: أيها الناس اسمعوا قول نبيكم إن الله بعث أربعة آلاف نبي لكل نبي وصي وأنا خير الأنبياء ووصيي خير الأوصياء، ثم أمسك رسول الله صلى الله عليه وآله.

وابتدأ علي فقال: الحمد لله الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، وأنار بثواقب

عظمته قلوب المتقين، وأوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين، وأنهج بابن عمي المصطفى العالمين، وعلت دعوته لرواعي الملحدين، واستظهرت كلمته على بواطل المبطلين، وجعله خاتم النبيين وسيد المرسلين، فبلغ رسالة ربه، وصدع بأمره وبلغ عن الله آياته، والحمد لله الذي خلق العباد بقدرته؟ وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وآله، ورحم وكرم وشرف وعظم، والحمد لله على نعمائه وأياديه وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تبلغه وترضيه، وصلى الله على محمد صلاة تربحه وتحظيه، والنكاح مما أمر الله به وأذن فيه، ومجلسنا هذا مما قضاه ورضيه، وهذا محمد بن عبد الله زوجني ابنته فاطمة على صداق أربع مائة درهم ودينار قد رضيت بذلك فاسئلوه واشهدوا، فقال المسلمون: زوجته يا رسول الله؟ قال: نعم قال:

المسلمون: بارك الله لهما وعليهما وجمع شملهما.

22 - ومنه: عن أبي المفضل، عن بدر بن عمار الطبرستاني، عن الصدوق عن محمد المحمودي، عن أبيه قال: حضرت مجلس أبي جعفر حين تزويج المأمون وكانوا بعثوا إلى يحيى بن أكثم فسألوه الاحتيال على أبي جعفر عليه السلام بمسألة في الفقه يلقيها عليه، فلما اجتمعوا وحضر أبو جعفر عليه السلام، قالوا: يا أمير المؤمنين هذا يحيى بن أكثم إن أذنت أن يسأل أبا جعفر عن مسألة في الفقه، فينظر كيف فهمه، فأذن المأمون في ذلك، فقال يحيى: لأبي جعفر عليه السلام ما تقول: في محرم قتل صيدا ؟

قال أبو جعفر عليه السلام: في حل أم في حرم؟ عالما أم جاهلا؟ عمدا أو خطأ؟

صغيرا أو كبيرا؟ حرا أو عبدا؟ مبتديا أو مقبلا؟ من ذوات الطير أو غيرها؟

من صغار الصيد أو من كبارها؟ مصرا أو نادما؟ رمى بالليل أو في وكرها أو بالنهار عيانا؟ محرما للعمرة أو للحج؟

فانقطع يحيى انقطاعا لم يخف على أحد من أهل المجلس وتحير الناس تعجبا من جوابه وقسط المأمون فقال: تخطب أبا جعفر عليه السلام لنفسك.

فقام عليه السلام فقال: الحمد لله منعم النعم برحمته، والهادي لا فضاله بمنه و

صلى الله على خير خلقه، الذي جمع فيه من الفضل ما فوقه في الرسل قبله، وجعل تراثه إلى من خصه بخلافته، وسلم تسليما، وهذا أمير المؤمنين زوجتي ابنته على ما جعل الله للمسلمين على المسلمين من إمساك بمعروف أو تسريح باحسان، وقد بذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله لأزواجه خمسمائة درهم، ونحلتها من مالي مائة ألف درهم، زوجتني يا أمير المؤمنين؟

فقال المأمون: الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لعظمته، و صلى الله على محمد عبده وخيرته، وكان من قضاء الله على الأنام، أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال: " وأنكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " ثم إن محمد بن علي خطب أم الفضل بنت عبد الله وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم، وقد زوجته فهل قبلت يا أبا جعفر؟

قال أبو جعفر عليه السلام: قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق، ثم أولم عليه المأمون فجاء الناس على مراتبهم، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كلاما كأنه كلام الملاحين، فإذا نحن بالخدم يجرون سفينة من فضة مملوة غالية، فصبغوا بها لحى الخاصة، ثم مدوها إلى دار العامة فطيبوهم تمام الخبر.

أقول: قد مضى بسندين في أبواب تاريخ الجواد عليه السلام أنه لما أراد المأمون أن يزوجه ابنته قال له: أتخطب يا أبا جعفر ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين.

فقال له المأمون: اخطب لنفسك جعلت فداك فقد رضيتك لنفسي وأنا مزوجك أم الفضل ابنتي وإن رغم قوم لذلك، فقال أبو جعفر عليه السلام: الحمد لله إقرارا بنعمته، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته، وصلى الله على سيد بريته والأصفياء من عترته.

أما بعد فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال سبحانه: " وأنكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب

أم الفضل بنت عبد الله المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وهو خمسمائة درهم جيادا، فهل زوجته أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟

فقال المأمون: نعم زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل بنتي على الصداق المذكور فهل قبلت النكاح؟ قال أبو جعفر: قد قبلت ذلك ورضيت به.

23 - قرب الإسناد: علي بن جعفر قال: كنت مع أخي في طريق بعض أمواله وما معنا غير غلام له فقال له: تنح يا غلام فاني أريد أن أتحدث، فقال لي: ما تقول في رجل تزوج امرأة في هذا الموضع وفي غيره بلا بينة ولا شهود؟ فقلت: يكره ذلك، فقال لي: بلى فانكحها في هذا الموضع وفي غيره بلا شهود ولا بينة.

24 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: في البكر إذنها صمتها والثيب أمرها إليها.

25 - الخصال، علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (ع): في خبر الشامي أنه قال أمير المؤمنين عليه السلام: يوم الجمعة يوم خطبة ونكاح.

26 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم عمن ذكره، عن درست عن محمد بن عطية، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إنما جعلت الشهادة في النكاح للميراث.

27 - (عيون أخبار الرضا (ع)) علل الشرائع: السناني عن الأسدي، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي الحسن

الثالث، عن آبائه، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: يكره للرجل أن يجامع في أول ليلة من الشهر وفي وسطه وفي آخره، فإنه من فعل ذلك خرج الولد مجنونا ألا ترى أن المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره.

28 - وقال عليه السلام: من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى.

29 - وقال عليه السلام: من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد.

30 - أمالي الطوسي: عن الضحاك بن مزاحم في خبر تزويج فاطمة عليها السلام أن عليا عليه السلام قال: فزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أتاني فأخذ بيدي فقال: قم باسم الله، وقل: على بركة الله وما شاء الله لا قوة إلا بالله توكلت على الله، ثم جاء بي حتى أقعدني عندها ثم قال: اللهم إنهما أحب خلقك إلى فأحبهما، و بارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم.

أقول: سبق تمامه في باب تزويجها عليها السلام.

31 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن موسى بن إبراهيم المروزي، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، عن جابر بن عبد الله قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة من علي أتاه أناس من قريش فقالوا: إنك زوجت (عليا) بمهر خسيس فقال: ما أنا زوجت عليا ولكن الله عز وجل زوجة ليلة أسرى بي عند سدرة المنتهى، أوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك فنثرت الدر والجوهر والمرجان، فابتدرت الحور العين فالتقطن، فهن يتهادينه ويتفاخرون، ويقلن هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليه السلام.

فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلى الله عليه وآله ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفة، وقال لفاطمة: اركبي وأمر سلمان أن يقودها، والنبي صلى الله عليه وآله يسوقها، فبينهما هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلى الله عليه وآله وجبة فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفا و

ميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبي صلى الله عليه وآله ما أهبطكم إلى الأرض؟ قالوا : جئنا نزف فاطمة إلى علي بن أبي طالب، فكبر جبرئيل وكبر ميكائيل وكبرت ملائكة وكبر محمد صلى الله عليه وآله. فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.

32 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الفضل بن محمد، عن هارون (بن) عمرو المجاشعي، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن عيسى بن يزيد، عن صيفي بن عبد الرحمن ابن محمد بن علي بن هبار، عن أبيه، عن جده على قال: اجتاز النبي صلى الله عليه وآله بدار علي بن هبار فسمع صوت دف فقال: ما هذا؟ قالوا علي بن هبار أعرس بأهله، فقال صلى الله عليه وآله: حسن هذا النكاح لا السفاح، ثم قال صلى الله عليه وآله: أسندوا النكاح وأعلنوه بينكم واضربوا عليه بالدف، فجرت السنة في النكاح بذلك.

أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب آداب الجماع.

33 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يا علي لا وليمة إلا في خمس في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز، والعرس التزويج، والخرس النفاس بالولد، والعذار الختان، والوكار في شرى الدار، والركاز الذي يقدم من مكة.

34 - الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن عثمان، عن موسى ابن بكر، عن أبي الحسن الأول عليه السلام مثله.

35 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن الجاموراني عن ابن أبي عثمان مثله.

قال الصدوق رحمة الله يقال: للطعام الذي يدعي إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها الوكر والوكار منه، ويقال للطعام الذي يتخذ للقادم من سفر

النقيعة، والركاز الغنيمة كأنه يريد في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة.

36 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري يرفع الحديث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله، فأما الأمانة فهي التي أخذ الله عز وجل على آدم حين زوجه حوا ، وأما الكلمات فهي الكلمات التي شرط الله عز وجل بها على آدم أن يعبده ولا يشرك به شيئا، ولا يزني ولا يتخذ من دونه وليا.

37 - المحاسن: أبي، عن يونس، عن ابن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما وضعت الشهادة للناكح لمكان الميراث.

38 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن ابن أسباط، عن إبراهيم بن محمد بن حمران عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى.

39 - المحاسن: النوفلي، عن السكوني، باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

الوليمة في أربع: العرس والخرس وهو المولود يعق عنه ويطعم له، والعذار وهو ختان الغلام، والإياب وهو الرجل يدعو إخوانه إذا آب من غيبته.

40 - المحاسن: ابن فضال رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: الوليمة يوما أو يومين مكرمة، وثلاثة أيام رياء وسمعة 41 - النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول يوم حق والثاني معروف، وما زاد رياء وسمعة.

42 - المحاسن: الوشا، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام يقول: إن النجاشي لما خطب لرسول الله صلى الله عليه وآله أم حبيبة آمنة بنت أبي سفيان فزوجه دعا بطعام وقال: إن من سنن المرسلين الاطعام عند التزويج.

43 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين تزوج ميمونة بنت الحارث أولم عليها وأطعم الناس الحيس.

44 - المحاسن: بعض العراقيين، عن إبراهيم، عن عقبة، عن جعفر القلانسي، عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا نتخذ الطعام ونجيده ونتنوق فيه فلا يكون (له) رايحة طعام العرس قال: ذلك لان طعام العرس تهب فيه رائحة الجنة لأنه طعام اتخذ لحلال.

45 - المحاسن: أبي عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: أو لم إسماعيل ره فقال له أبو عبد الله عليه السلام: عليك بالمساكين فأشبعهم ، فإن الله يقول " وما يبدئ الباطل وما يعيد ".

46 - فقه الرضا (ع): إذا أدخلت عليك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل: " اللهم أمانتي أخذتها، وبميثاقي استحللت فرجها، اللهم فارزقني منها ولدا مباركا سويا ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ". واتق التزويج إذا كان القمر في العقرب فإن أبا عبد الله عليه السلام قال: من تزوج والقمر في العقرب لم ير خيرا أبدا.

47 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن الفضل النوفلي رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها بالنهار، فإن الله جعل الحياء في العينين، وإذ تزوجتم

فتزوجوا باليل فان الله جعل الليل سكنا.

48 تفسير العياشي: عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: إن الله جعل الليل سكنا وجعل النساء سكنا، ومن السنة التزويج بالليل وإطعام الطعام.

49 - تفسير العياشي: عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تزوجوا بالليل فإن الله جعله سكنا، ولا تطلبوا الحوائج بالليل، فإنه مظلم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.