پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب النبوة

باب 14 قصة حزقيل عليه السلام 1 الآيات، البقرة 2 ألم

ج ۱۳، ص ۳۸۰–۳۸۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۳

لا يشكرون 243.

1 - تفسير علي بن إبراهيم: " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم " الآية، فإنه وقع الطاعون بالشام في بعض الكور فخرج منهم خلق كثير كما حكى الله تعالى هربا من الطاعون فصاروا إلى مفازة فماتوا في ليلة واحدة كلهم، فبقوا حتى كانت عظامهم يمر بها المار فينحيها برجله عن الطريق، ثم أحياهم الله وردهم إلى منازلهم فبقوا دهرا طويلا ثم ماتوا وتدافنوا.

2 - منتخب البصائر: سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن أبي خالد القماط، عن حمران ابن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: كان في بني إسرائيل شئ لا يكون ههنا مثله؟

فقال: لا، فقلت: فحدثني عن قول الله عز وجل: " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " فهل أحياهم حتى نظر الناس إليهم ثم أماتهم من يومهم أو ردهم إلى الدنيا؟ فقال: بل ردهم إلى الدنيا حتى سكنوا الدور، وأكلوا الطعام، ونكحوا النساء، ولبثوا بذلك ما شاء الله، ثم ماتوا بالآجال.

تفسير العياشي: عن حمران مثله.

3 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سأل عبد الاعلى مولى بني سام الصادق عليه السلام وأنا عنده: حديث يرويه الناس، فقال: وما هو؟ قال: يروون أن الله تعالى عز وجل أوحى إلى حزقيل النبي عليه السلام: أن أخبر فلان الملك أني متوفيك يوم كذا، فأتى حزقيل الملك فأخبره بذلك، قال: فدعا الله وهو على سريره حتى سقط ما بين الحائط والسرير، وقال: يا رب أخرني حتى يشب طفلي وأقضي أمري، فأوحى الله إلى ذلك النبي أن ائت فلانا وقل إني أنسأت في عمره خمس عشر سنة، فقال النبي: يا رب بعزتك إنك تعلم أني لم أكذب كذبة قط، فأوحى الله إليه: إنما أنت عبد مأمور فأبلغه.

4 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد عنهما عليهما السلام في قوله تعالى: " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " قال: إن هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام من بني إسرائيل، وكانوا سبعين ألف بيت، وكان الطاعون يقع فيهم في كل أوان، فكانوا إذا أحسوا به خرج من المدينة الأغنياء، وبقي فيها الفقراء لضعفهم، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا، ويقل في الذين خرجوا، فصاروا رميما عظاما، فمر بهم نبي من الأنبياء يقال له حزقيل فرآهم وبكى وقال: يا رب لو شئت أحييتهم الساعة، فأحياهم الله.

وفي رواية أنه تعالى أوحى إليه: أن رش الماء عليهم، ففعل فأحياهم. بيان: السقط ظاهر في هذا الخبر، كما سيظهر من رواية الكافي مع توافق آخر سنديهما.

5 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن رجل سمي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما خرج ملك القبط يريد هدم بيت المقدس اجتمع الناس إلى حزقيل النبي عليه السلام فشكوا ذلك إليه، فقال : لعلي أناجي ربي الليلة، فلما جنه الليل ناجى ربه، فأوحى الله إليه: إني قد كفيتكهم وكانوا قد مضوا، فأوحى الله إلى ملك الهواء: أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلهم، فأصيح حزقيل النبي وأخبر قومه بذلك فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا، ودخل حزقيل النبي العجب، فقال في نفسه: ما فضل سليمان النبي علي وقد أعطيت مثل هذا؟ قال: فخرجت قرحة على كبده فأذته، فخشع لله وتذلل وقعد على الرماد، فأوحى الله إليه: أن خذ لبن التين فحكه على صدرك من خارج، ففعل فسكن عنه ذلك. قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى الثمالي مثله. قال الطبرسي قدس روحه في قوله تعالى: " الذين خرجوا من ديارهم ": قيل:

هم قوم من بني إسرائيل فروا من طاعون وقع في أرضهم، عن الحسن، وقيل: فروا من الجهاد وقد كتب عليهم، عن الضحاك ومقاتل، واحتجا بقوله عقيب الآية " وقاتلوا في سبيل الله " وقيل: هم قوم حزقيل وهو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام وذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل بعد موسى كان يوشع بن نون، ثم كالب بن يوفنا، ثم حزقيل وقد كان يقال له ابن العجوز، وذلك أن أمه كانت عجوزا، فسألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله سبحانه لها، وقال الحسن: هو ذو الكفل وإنما سمي حزقيل ذا الكفل لأنه كفل سبعين نبيا نجاهم من القتل، وقال لهم: اذهبوا فإني إن قتلت كان خيرا من

أن تقتلوا جميعا، فلما جاء اليهود وسألوا حزقيل عن الأنبياء السبعين قال: إنهم ذهبوا فلا أدري أين هم، ومنع الله سبحانه ذا الكفل منهم.

" وهم ألوف " أجمع أهل التفسير أن المراد بألوف هنا كثرة العدد إلا ابن زيد فإنه قال: معناه: خرجوا مؤتلفي القلوب لم يخرجوا عن تباغض. واختلف من قال:

المراد به العدد الكثير فقيل: كانوا ثلاثة آلاف عن عطاء، وقيل: ثمانية آلاف، عن مقاتل والكلبي، وقيل: عشرة آلاف، عن أبي روق، وقيل: بضعة وثلاثين ألفا، عن السدي، وقيل: أربعين ألفا، عن ابن عباس وابن جريح ، وقيل: سبعين ألفا، عن عطاء بن أبي رياح، وقيل: كانوا عددا كثيرا، عن الضحاك.

" حذر الموت " أي من خوف الموت " فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " قيل:

أحياهم الله بدعاء نبيهم حزقيل، عن ابن عباس، وقيل: إنه شمعون نبي من أنبياء بني إسرائيل. ثم ذكر رحمه الله القصة فقال: قيل: إن اسم القرية التي خرجوا منها داوردان، وقيل: واسط، قال الكلبي والضحاك ومقاتل: إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أمرهم أن يخرجوا إلى قتال عدوهم، فخرجوا وعسكروا ثم جبنوا وكرهوا الموت فاعتلوا وقالوا: إن الأرض التي نأتيها بها الوباء فلا نأتيها حتى ينقطع منها الوباء، فأرسل الله عليهم الموت، فلما رأو أن الموت كثر فيهم خرجوا من ديارهم فرارا من الموت، فلما رأى الملك ذلك قال: اللهم رب يعقوب وإله موسى قد ترى معصية عبادك، فأراهم آية في أنفسهم حتى يعلموا أنهم لا يستطيعون الفرار منك، فأماتهم الله جميعا وأمات دوابهم وأتى عليهم ثمانية أيام حتى انتفخوا وأروحت أجسادهم،

فخرج إليهم الناس فعجزوا عن دفنهم، فحظروا عليهم حظيرة دون السباع، وتركوهم فيها، قالوا: وأتى على ذلك مدة حتى بليت أجسادهم، وعريت عظامهم، وقطعت أوصالهم، فمر عليهم حزقيل فجعل يتفكر فيهم متعجبا منهم، فأوحى الله إليه: يا حزقيل تريد أن أريك آية؟ وأريك كيف أحيي الموتى؟ قال: نعم، فأحياهم الله عز وجل، وقيل: إنهم كانوا قوم حزقيل فأحياهم الله بعد ثمانية أيام، وذلك أنه لما أصابهم ذلك خرج حزقيل في طلبهم فوجدهم موتى فبكى، ثم قال: يا رب كنت في قوم يحمدونك ويسبحونك ويقدسونك، فبقيت وحيدا لا قوم لي، فأوحى الله تعالى إليه: قد جعلنا حياتهم إليك. فقال حزقيل: أحيوا بإذن الله، فعاشوا.

6 - الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد وغيره عن بعضهم عن أبي عبد الله وبعضهم عن أبي جعفر عليهما السلام في قول الله عز وجل: " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم " فقال:

إن هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام، وكانوا سبعين ألف بيت، وكان الطاعون يقع فيهم في كل أوان، فكانوا إذا أحسوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوتهم، وبقي فيها الفقراء لضعفهم، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ويقل في الذين خرجوا فيقول الذين خرجوا:

لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت، ويقول الذين أقاموا: لو كنا خرجنا لقل فينا الموت، قال: فاجتمع رأيهم جميعا على أنه إذا وقع الطاعون وأحسوا به خرجوا كلهم من المدينة، قلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا وتنحوا عن الطاعون حذر الموت فصاروا في البلاد ما شاء الله، ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها وأفناهم الطاعون فنزلوا بها، فلما حطوا رحالهم واطمأنوا قال لهم الله عز وجل: موتوا جميعا، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميما يلوح، وكانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم وجمعوهم في موضع، فمر

بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له حزقيل، فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال: يا رب لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك، فأوحى الله إليه: أفتحب ذلك؟ قال: نعم يا رب فأحيهم، فأوحى الله عز وجل: قل كذا وكذا، فقال الذي أمره الله عز وجل أن يقوله، فقال أبو عبد الله عليه السلام: وهو الاسم الأعظم، فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعظها إلى بعض، فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض، يسبحون الله عز ذكره و يكبرونه ويهللونه، فقال حزقيل عند ذلك: اشهد أن الله على كل شئ قدير. قال عمر بن يزيد: فقال أبو عبد الله عليه السلام: فيهم نزلت هذه الآية.

7 - أقول: روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذب وغيره بأسانيدهم عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يوم النيروز هو اليوم الذي أحيا الله فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم، وذلك أن نبيا من الأنبياء سأل ربه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فأماتهم الله، فأوحى إليه: أن صب عليهم الماء في مضاجعهم، فصب عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا وهم ثلاثون ألفا، فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية لا يعرف سببها إلا الراسخون في العلم.

8 - الإحتجاج، التوحيد، عيون أخبار الرضا (ع)، عن الحسن بن محمد النوفلي فيما احتج الرضا عليه السلام على أرباب الملل قال عليه السلام للجاثليق: فإن اليسع صنع مثل ما صنع عيسى فلم يتخذه أمته ربا، ولقد صنع حزقيل النبي عليه السلام مثل ما صنع عيسى بن مريم عليه السلام فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستين سنة. ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال: أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل في التوراة؟ اختارهم بخت نصر من سبى بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس، ثم انصرف بهم إلى بابل، فأرسله الله عز وجل إليهم فأحياهم. ثم أقبل على النصراني

فقال: يا نصراني أفهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟ قال: بل كانوا قبله، فقال عليه السلام:

فمتى اتخذتم عيسى ربا جاز لكم أن تتخذوا اليسع وحزقيل، لأنهما قد صنعا مثل ما صنع عيسى من إحياء الموتى وغيره، إن قوما من بني إسرائيل هربوا من بلادهم من الطاعون وهم ألوف حذر الموت فأماتهم الله في ساعة واحدة، فعمد أهل تلك القرية فحظروا عليهم حظيرة، فلم يزالوا فيها حتى نخرت عظامهم وصاروا رميما، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل فتعجب منهم ومن كثرة العظام البالية، فأوحى الله عز وجل إليه: أتحب أن أحييهم لك فتنذرهم؟ قال: نعم يا رب، فأوحى الله إليه: أن نادهم، فقال: أيتها العظام البالية قومي بإذن الله عز وجل، فقاموا أحياء أجمعون ينفضون التراب عن رؤوسهم.

9 - الإحتجاج: في حديث الزنديق الذي سأل الصادق عليه السلام عن مسائل قال عليه السلام: أحيا الله قوما خرجوا عن أوطانهم هاربين من الطاعون لا يحصى عددهم، فأماتهم الله دهرا طويلا حتى بليت عظامهم وتقطعت أوصالهم وصاروا ترابا، فبعث الله في وقت أحب أن يري خلقه قدرته نبيا يقال له حزقيل، فدعاهم فاجتمعت أبدانهم، ورجعت فيها أرواحهم، وقاموا كهيئة يوم ماتوا لا يفقدون من أعدادهم رجلا فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا. أقول: إنما أوردنا قصة حزقيل عليه السلام ههنا تبعا للمشهور بين المفسرين والمؤرخين، والظاهر من بعض الروايات تأخره عن تلك المرتبة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.