پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100

6 باب فضل زيارة الامامين الهمامين أبي الحسن

ج ۹۹، ص ۵۸–۷۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۹

أقول: قد مرت أخبار فضل زيارتهما في أول الكتاب.

2 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه قال: قلت للإمام علي بن محمد عليهما السلام: علمني يا سيدي دعاء أتقرب إلى الله عز وجل به، فقال لي هذا دعاء كثيرا ما أدعو به وقد سألت الله عز وجل أن لا يخيب من دعا به في مشهدي وهو: يا عدتي عند العدد، ويا رجائي والمعتمد، ويا كهفي والسند، ويا واحد يا أحد ويا قل هو الله أحد، أسئلك اللهم بحق من خلقته من خلقك، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، صل على جماعتهم وافعل بي كذا وكذا.

3 - عدة الداعي: روي أن رجلا كان له شئ موظف على الخليفة كل سنة فغضب عليه وقطعه عدة سنوات، فدخل الرجل على مولانا أبي الحسن الهادي عليه السلام فحكى له صدوده عنه وطلب منه أنه عليه السلام إذا اجتمع به أن يذكره عنده ويشفع له برد جائزته، ثم خرج الرجل فلما كان الليل بعث إليه الخليفة يستدعيه فتأهب الرجل وخرج إلى منزل الخليفة، فلم يصل حتى وافاه

عدة رسل كل يقول: أجب أمير المؤمنين، فلما وصل إلى البواب قال له: جاء علي بن محمد هنا؟ قال البواب: لا.

فلما دخل على الخليفة قربه وأدناه، وأمر له بكل ما انقطع عن جائزته فلما خرج قال له البواب ويسمى الفتح: قل له: يعلمني الدعاء الذي دعا لك به ثم فيما بعد دخل الرجل على أبي الحسن عليه السلام فلما بصر به قال: هذا وجه الرضا؟

قال: نعم ولكن قالوا إنك ما جئت إليه.

فقال أبو الحسن عليه السلام: إن الله عودنا أن لا نلجأ في المهمات إلا إليه، ولا نسأل سواه فخفت أن أغير فيغير ما بي، فقال: يا سيدي الفتح يقول يعلمني الدعاء الذي دعا لك به، فقال: إن الفتح يوالينا بظاهره دون باطنه، الدعاء لمن دعا به بشرط أن يوالينا أهل البيت، لكن هذا الدعاء كثيرا ما يدعو به عند الحوائج فتقضى وقد سألت الله عز وجل أن يدعو به بعدي أحد عند قبري إلا استجيب له، ثم ذكر الدعاء كما مر.

4 - أمالي الطوسي: الفحام قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن بطة وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك، فقال لي: جئت يوم عاشورا نصف نهار ظهير والشمس تغلي والطريق خال من أحد، وأنا فزع من الدعاة ومن أهل البلد الجفاة إلى أن بلغت الحائط الذي أمضى منه إلى الشباك، فمددت عيني وإذا برجل جالس على الباب ظهره إلى كأنه ينظر في دفتر، فقال لي: إلى أين يا أبا الطيب؟ بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن أبي جعفر ابن الرضا، فقلت: هذا حسين قد جاء يزور أخاه. قلت: يا سيدي أمضي أزور من الشباك وأجيئك فأقضي حقك، قال: ولم لا تدخل يا أبا الطيب؟ فقلت له: الدار لها مالك لا أدخلها من غير إذنه.

فقال يا أبا الطيب تكون مولانا رقا وتوالينا حقا ونمنعك تدخل الدار

ادخل يا أبا الطيب، فقلت: أمضي أسلم إليه ولا أقبل منه، فجئت إلى الباب و ليس عليه أحد فتعسر بي فبادرت إلى عند البصري خادم الموضع ففتح لي الباب فدخلت. فكنا نقول: أليس كنت لا تدخل الدار؟ فقال: أما أنا فقد أذنوا لي و بقيتم أنتم.

5 - كامل الزيارة: روي عن بعضهم صلوات الله عليهم أنه قال: إذا أردت زيارة قبر أبي الحسن علي بن محمد وأبي محمد الحسن بن علي عليهم السلام تقول: بعد الغسل إن وصلت إلى قبريهما، وإلا أومأت بالسلام من عند الباب الذي على الشارع الشباك تقول:

السلام عليكما يا وليي الله، السلام عليكما يا حجتي الله، السلام عليكما يا نوري الله في ظلمات الأرض، السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما، أتيتكما زائرا عارفا بحقكما معاديا لأعدائكما، مواليا لأوليائكما مؤمنا بما آمنتما به كافرا بما كفرتما به، محققا لما حققتما، مبطلا لما أبطلتما، أسئل الله ربي وربكما، أن يجعل حظي من زيارتكما، الصلاة على محمد وآله، وأن يرزقني مرافقتكما في الجنان مع آبائكما الصالحين، وأسئله أن يعتق رقبتي من النار ويرزقني شفاعتكما ومصاحبتكما، ويعرف بيني وبينكما، ولا يسلبني حبكما وحب آبائكما الصالحين، وأن لا يجعله آخر العهد من زيارتكما، ويحشرني معكما في الجنة برحمته.

اللهم ارزقني حبهما، وتوفني على ملتهما، اللهم العن ظالمي آل محمد حقهم وانتقم منهم، اللهم العن الأولين منهم والآخرين، وضاعف عليهم العذاب، وأبلغ بهم وبأشياعهم ومحبيهم ومتبعيهم أسفل درك من الجحيم إنك على كل شئ قدير، اللهم عجل فرج وليك وابن وليك، واجعل فرجنا مع فرجهم يا أرحم الراحمين، وتجتهد في الدعاء لنفسك ولوالديك، وتخير من الدعاء، فان وصلت إليهما صلوات الله عليهما، فصل عند قبريهما ركعتين، وإذا

دخلت لمسجد وصليت دعوت الله بما أحببت إنه قريب مجيب، وهذا المسجد إلى جانب الدار وفيه كان يصليان عليهما السلام.

6 - بيان: ذكر الصدوق رحمه الله هذه الزيارة بعينها في الفقيه إلا أنه أسقط قوله السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما، ثم قال: وتجتهد في الدعاء لنفسك ولوالديك وصل عندهما لكل زيارة ركعتين ركعتين، وإن لم تصل إليهما دخلت بعض المساجد وصليت لكل إمام لزيارته ركعتين، وادع الله بما أحببت إن الله قريب مجيب.

7 - وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه على ما ينسب إليه من كتاب المزار: إذا وردت مشهدهما صلى الله عليهما فاغتسل للزيارة ثم امض حتى تقف على الباب القبة واستأذن وادخل مقدما رجلك اليمنى وقف على قبريهما وقل: ثم ذكر الزيارة بعينها إلا أنه بدل قوله يا من بدا لله في شأنكما بقوله يا أميني الله ثم ذكر الوداع كما سننقله من التهذيب، ثم قال: ثم اخرج ووجهك إلى القبرين على أعقابك.

8 - وقال الشيخ نور الله مرقده في التهذيب: قال الشيخ - رحمه الله - إذا أتيت سر من رأى فاغتسل قبل أن تأتى المشهد على ساكنه السلام، فإذا أتيته فقف بظاهر الشباك واجعل وجهك تلقاء القبلة وقل:.

هذا الذي ذكره من المنع من الدخول الدار هو الأحوط والأولى لان الدار قد ثبت أنها ملك للغير، ولا يجوز لنا أن نتصرف فيها بالدخول فيها ولا غيره إلا باذن صاحبها، ولم ينقطع العذر لنا باذنهم عليهم السلام في ذلك، فينبغي التوقف في ذلك والامتناع منه، ولو أن أحدا يدخلها لم يكن مأثوما خاصة إذا تأول في ذلك ما روي عنهم عليهم السلام من أنهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم وذلك على عمومه، وقد روي في ذلك أكثر من أن يحصى، وقد أوردنا طرفا منه فيما تقدم في باب الأخماس في

هذا الكتاب، إلا أن الأحوط ما قدمناه.

وذكر محمد بن الحسن بن الوليد هذه الزيارة قال: إذا أردت زيارة قبريهما تغتسل وتتنظف والبس ثوبيك الطاهرين فان وصلت إليهما وإلا أومأت من الباب الذي على الشارع وتقول:

أقول ثم ذكر الزيارة بعينها ثم قال: وتجتهد أن تصلي عند قبريهما ركعتين وإلا دخلت بعض المساجد وصليت ودعوت بما أحببت إن الله قريب مجيب.

ثم قال في وداعيهما عليهما السلام تقف كوقوفك في أول دخولك وتقول: السلام عليكما يا وليي الله، أستودعكما الله وأقرأ عليكما السلام، آمنا بالله وبالرسول وبما جئتما به ودللتما عليه، اللهم اكتبنا مع الشاهدين. ثم اسئل الله العود إليهما وادع بما أحببت انشاء الله.

أقول: أما البداء في أبي محمد الحسن عليه السلام فقد مضى في باب النص عليه أخبار كثيرة بأن البدا قد وقع فيه وفي أخيه الذي كان أكبر منه ومات قبله، كما كان في موسى وإسماعيل، وأما في أبيه عليه السلام فلم نر فيه شيئا يدل على البداء، فلعله وقع فيه أيضا شئ من هذا القبيل، أو من القيام بالسيف أو غيرهما، أو نسب هذا البداء إلى الأب أيضا لان التنصيص على الإمامة يتعلق به، وأما الدخول في دار للزيارة فالأظهر جوازه لما ذكره الشيخ رحمه الله، وللتعليل الذي سبق في خبر أبي الطيب الدال على عموم الحكم، ولرواية ابن قولويه هذه، ولما سيأتي في الزيارات الجامعة من الوقوف عند القبر واللصوق به والانكباب عليه، ولعمل قدماء الأصحاب وأرباب النصوص منهم، وتجويزهم ذلك، والله يعلم.

وقال السيد ابن طاووس نور الله مرقده: إذا وصلت إلى محله الشريف بسر من رأى فاغتسل عند وصولك غسل الزيارة والبس أطهر ثيابك، وامش على سكينة ووقار، إلى أن تصل الباب الشريف، فإذا بلغته فاستأذن وقل: أأدخل يا نبي الله، أأدخل يا أمير المؤمنين، أأدخل يا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، أأدخل يا مولاي

الحسن بن علي، أأدخل يا مولاي الحسين بن علي، أأدخل يا مولاي علي بن الحسين أأدخل يا مولاي محمد بن علي، أأدخل يا مولاي جعفر بن محمد، أأدخل يا مولاي موسى بن جعفر، أأدخل يا مولاي علي بن موسى، أأدخل يا مولاي محمد بن علي، أأدخل يا مولاي يا أبا الحسن علي بن محمد، أأدخل يا مولاي يا أبا محمد الحسن بن علي، أأدخل يا ملائكة الله الموكلين بهذا الحرم الشريف.

ثم تدخل مقدما رجلك اليمنى وتقف على ضريح الامام أبي الحسن الهادي عليه السلام مستقبل القبر ومستدبر القبلة وتكبر الله مائة تكبيرة وتقول:

السلام عليك يا أبا الحسن علي بن محمد الزكي الراشد، النور الثاقب ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا صفي الله، السلام عليك يا سر الله، السلام عليك يا أمين الله عليك يا حبل الله، السلام عليك يا آل الله، السلام عليك يا خيرة الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا حق الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا نور الأنوار، السلام عليك يا زين الأبرار، السلام عليك يا سليل الأخيار السلام عليك يا عنصر الأطهار، السلام عليك يا حجة الرحمان، السلام عليك يا ركن الايمان، السلام عليك يا مولى المؤمنين، السلام عليك يا ولي الصالحين السلام عليك يا علم الهدى، السلام عليك يا حليف التقى، السلام عليك يا عمود الدين.

السلام عليك يا ابن خاتم النبيين، السلام عليك يا ابن سيد الوصيين السلام عليك يا ابن فاطمة سيدة نساء العالمين، السلام عليك أيها الأمين الوفي، السلام عليك أيها العلم الرضي، السلام عليك أيها الزاهد التقي، السلام عليك أيها الحجة على الخلق أجمعين، السلام عليك أيها التالي للقرآن، السلام عليك أيها المبين للحلال من الحرام، السلام عليك أيها الولي الناصح، السلام عليك أيها الطريق الواضح، السلام عليك أيها النجم اللائح أشهد يا مولاي يا أبا الحسن! أنك حجة الله على خلقه، وخليفته في بريته

وأمينه في بلاده، وشاهده على عباده، وأشهد أنك كلمة التقوى، وباب الهدى، والعروة الوثقى، والحجة على من فوق الأرض، ومن تحت الثرى، وأشهد أنك المطهر من الذنوب، المبرأ من العيوب، والمختص بكرامة الله، والمحبو بحجة الله، والموهوب له كلمة الله، والركن الذي يلجأ إليه العباد، وتحيى به البلاد.

أشهد يا مولاي أني بك وبآبائك وأبنائك موقن مقر، ولكم تابع في ذات نفسي وشرائع ديني وخاتمة عملي ومنقلبي ومثواي، وأني ولي لمن والاكم، عدو لمن عاداكم، مؤمن بسركم وعلانيتكم، وأولكم وآخركم، بأبي أنت وأمي والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

ثم قبل ضريحه وضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر وقل: اللهم صل على محمد وآل محمد، وصل على حجتك الوفي، ووليك الزكي، وأمينك المرتضى وصفيك الهادي، وصراطك المستقيم، والجادة العظمى، والطريقة الوسطى، ونور قلوب المؤمنين، وولي المتقين، وصاحب المخلصين.

اللهم صل على سيدنا محمد وأهل بيته، وصل على علي بن محمد الراشد المعصوم من الزلل، والطاهر من الخلل، والمنقطع إليك بالامل، المبلو بالفتن والمختبر بالمحن، والممتحن بحسن البلوى، وصبر الشكوى، مرشد عبادك، وبركة بلادك، ومحل رحمتك، ومستودع حكمتك، والقائد إلى جنتك، العالم في بريتك، والهادي في خليقتك الذي ارتضيته وانتجبته واخترته لمقام رسولك في أمته، وألزمته حفظ شريعته فاستقل بأعباء الوصية، ناهضا بها ومضطلعا بحملها، لم يعثر في مشكل، ولا هفا في معضل، بل كشف الغمة، وسد الفرجة، وأدى المفترض.

اللهم فكما أقررت ناظر نبيك به فرقه درجته، وأجزل لديك مثوبته وصل عليه وبلغه منا تحية وسلاما، وآتنا من لدنك في موالاته فضلا وإحسانا ومغفرة ورضوانا انك ذو الفضل العظيم.

ثم تصلي صلاة الزيارة فإذا سلمت فقل: اللهم يا ذا القدرة الجامعة، والرحمة الواسعة، والمنن المتتابعة، والآلاء المتواترة، والايادي الجليلة، والمواهب الجزيلة، صل على محمد وآل محمد الصادقين، وأعطني سؤلي، أجمع شملي، ولم شعثي، وزك عملي، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، ولا تزل قدمي، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، ولا تخيب طمعي، ولا تبد عورتي، ولا تهتك ستري، ولا توحشني ولا تؤيسني، وكن لي رؤوفا رحيما، واهدني وزكني وطهرني وصفني واصطفني وخلصني واستخلصني واصنعني واصطنعني، وقربني إليك ولا تباعدني منك والطف بي ولا تجفني، وأكرمني ولا تهني، وما أسئلك فلا تحرمني، وما لا أسئلك فاجمعه لي برحمتك يا أرحم الراحمين.

وأسألك بحرمة وجهك الكريم، وبحرمة نبيك محمد صلواتك عليه وآله، وبحرمة أهل بيت رسولك أمير المؤمنين علي والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلى ومحمد وعلي والحسن والخلف الباقي، صلواتك وبركاتك عليهم، أن تصلي عليهم أجمعين، وتعجل فرج قائمهم بأمرك، وتنصره وتنتصر به لدينك، وتجعلني في جملة الناجين به، والمخلصين في طاعته، وأسألك بحقهم لما استجبت لي دعوتي وقضيت حاجتي، وأعطيتني سؤلي وأمنيتي، وكفيتني ما أهمني من أمر دنياي وآخرتي، يا أرحم الراحمين.

يا نور يا برهان، يا منير يا مبين، يا رب اكفني شر الشرور، وآفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور.

وادع بما شئت وأكثر من قولك: يا عدتي عند العدد، ويا رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند، يا واحد يا أحد، ويا قل هو الله أحد، أسئلك اللهم بحق من خلقت من خلقك ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، صل على جماعتهم وافعل بي كذا وكذا.

فقد روي عنه صلوات الله عليه أنه قال: إنني دعوت الله عز وجل ألا يخيب

من دعا به في مشهدي بعدي.

ثم قال رضي الله عنه: فإذا أردت زيارة أبي محمد الحسن العسكري صلوات الله عليه فليكن بعد عمل جميع ما قدمناه في زيارة أبيه الهادي عليه السلام ثم قف على ضريحه عليه السلام وقل:

السلام عليك يا مولاي يا أبا محمد الحسن العسكري ابن علي الهادي المهتدى ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا ولي الله وابن أوليائه، السلام عليك يا حجة الله وابن حججه، السلام عليك يا صفي الله وابن أصفيائه، السلام عليك يا خليفة الله وابن خلفائه وأبا خليفته، السلام عليك يا ابن خاتم النبيين، السلام عليك يا ابن خاتم الوصيين، السلام عليك يا ابن سيد المرسلين، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن سيد الوصيين، السلام عليك يا ابن سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا ابن الأئمة الهادين، السلام عليك يا بن الأوصياء الراشدين السلام عليك يا عصمة المتقين، السلام عليك يا إمام الفائزين، السلام عليك يا ركن المؤمنين السلام عليك يا فرج الملهوفين، السلام عليك يا وارث الأنبياء المنتجبين، السلام عليك يا خازن علم وصي رسول الله، السلام عليك أيها الداعي بحكم الله، السلام عليك أيها الناطق بكتاب الله، السلام عليك يا حجة الحجج السلام عليك يا هادي الأمم، السلام عليك يا ولي النعم، السلام عليك يا عيبة العلم السلام عليك يا سفينة الحلم، السلام عليك يا أبا الإمام المنتظر، الظاهرة للعاقل حجته، والثابتة في اليقين معرفته، المحتجب عن أعين الظالمين، والمغيب عن دولة الفاسقين، والمعيد ربنا به الاسلام جديدا بعد الانطماس، والقرآن غضا بعد الاندراس.

أشهد يا مولاي أنك أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين، أسأل الله بالشأن الذي لكم عنده، أن يتقبل زيارتي

لكم، ويشكر سعيى إليكم، ويستجيب دعائي بكم، ويجعلني من أنصار الحق وأتباعه وأشياعه ومواليه ومحبيه، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

ثم قبل ضريحه وضع خدك الأيمن عليه ثم الأيسر وقل: اللهم صل على سيدنا محمد وأهل بيته، وصل على الحسن بن علي الهادي إلى دينك، والداعي إلى سبيلك، علم الهدى، ومنار التقى، ومعدن الحجى، ومأوى النهى، وغيث الورى ، وسحاب الحكمة، وبحر الموعظة، ووارث الأئمة، والشهيد على الأمة المعصوم المهذب، والفاضل المقرب، والمطهر من الرجس، الذي ورثته علم الكتاب، وألهمته فصل الخطاب، ونصبته علما لأهل قبلتك، وقرنت طاعته بطاعتك، وفرضت مودته على جميع خليقتك.

اللهم فكما أناب بحسن الأخلاق في توحيدك، وأردى من خاض في تشبيهك، وحامى عن أهل الايمان بك، فصل يا رب عليه صلاة يلحق بها محل الخاشعين، ويعلو في الجنة بدرجة جده خاتم النبيين، وبلغه منا تحية وسلاما وآتنا من لدنك في موالاته فضلا وإحسانا ومغفرة ورضوانا إنك ذو فضل عظيم ومن جسيم.

ثم تصلي صلاة الزيارة فإذا فرغت فقل: يا دائم يا ديموم يا حي يا قيوم يا كاشف الكرب والهم، ويا فارج الغم، ويا باعث الرسل، ويا صادق الوعد ويا حي لا إله إلا أنت، أتوسل إليك بحبيبك محمد، ووصيه علي ابن عمه وصهره على ابنته، الذي ختمت بهما الشرايع، وفتحت التأويل والطلائع، فصل عليهما صلاة يشهد بها الأولون والآخرون، وينجو بها الأولياء والصالحون.

وأتوسل إليك بفاطمة الزهراء والدة الأئمة المهديين، وسيدة نساء العالمين المشفعة في شيعة أولادها الطيبين، فصل عليها صلاة دائمة أبد الآبدين، ودهر الداهرين.

وأتوسل إليك بالحسن الرضي، الطاهر الزكي، والحسين المظلوم المرضى البر التقى، سيدي شباب أهل الجنة، الامامين الخيرين الطيبين التقيين النقيين الطاهرين

الشهيدين المظلومين المقتولين، فصل عليهما ما طلعت شمس وما غربت، صلاة متوالية متتالية.

وأتوسل إليك بعلي بن الحسين، سيد العابدين، المحجوب من خوف الظالمين، وبمحمد بن علي الباقر الطاهر، النور الزاهر الامامين السيدين مفتاحي البركات، ومصباحي الظلمات، فصل عليهما ما سرى ليل وما أضاء نهار صلاة تغدو وتروح.

وأتوسل إليك بجعفر بن محمد الصادق عن الله، والناطق في علم الله، و بموسى بن جعفر العبد الصالح في نفسه، والوصي الناصح، الامامين الهاديين المهديين الوافيين الكافيين، فصل عليهما ما سبح لك ملك، وتحرك لك فلك، صلاة تنمي وتزيد، ولا تفنى ولا تبيد.

وأتوسل إليك بعلي بن موسى الرضا وبمحمد بن علي المرتضى الامامين المطهرين المنتجبين فصل عليهما ما أضاء صبح ودام، صلاة ترقيهما إلى رضوانك في العليين من جنانك.

وأتوسل إليك بعلي بن محمد الراشد والحسن بن علي الهادي القائمين بأمر عبادك المختبرين بالمحن الهائلة والصابرين في الإحن المائلة فصل عليهما كفاء أجر الصابرين، وإزاء ثواب الفائزين، صلاة تمهد لهما الرفعة.

وأتوسل إليك يا رب بإمامنا ومحقق زماننا، اليوم الموعود، والشاهد المشهود، والنور الأزهر، والضياء الأنور، والمنصور بالرعب، والمظفر بالسعادة، فصل عليه عدد الثمر وأوراق الشجر، وأجزاء المدر، وعدد الشعر والوبر، وعدد ما أحاط به علمك، وأحصاه كتابك، صلاة يغبطه بها الأولون والآخرون.

اللهم واحشرنا في زمرته، واحفظنا على طاعته، واحرسنا بدولته، وأتحفنا بولايته، وانصرنا على أعدائنا بعزته، واجعلنا يا رب من التوابين يا أرحم الراحمين.

اللهم وإن إبليس المتمرد اللعين قد استنظرك لاغواء خلقك فأنظرته، واستمهلك لا ضلال عبيدك فأمهلته، بسابق علمك فيه وقد عشش وكثرت جنوده وازدحمت جيوشه، وانتشرت دعاته في أقطار الأرض، فأضلوا عبادك، وأفسدوا دينك، وحرفوا الكلم عن مواضعه، وجعلوا عبادك شيعا متفرقين، وأحزابا متمردين، وقد وعدت نقوض بنيانه وتمزيق شأنه، فأهلك أولاده وجيوشه وطهر بلادك من اختراعاته واختلافاته، وأرح عبادك من مذاهبه وقياساته، واجعل دائرة السوء عليهم، وابسط عدلك، وأظهر دينك، وقو أولياءك، وأوهن أعداءك وأورث ديار إبليس وديار أوليائه أولياءك، وخلدهم في الجحيم وأذقهم من العذاب الأليم، واجعل لعائنك المستودعة في مناحس الخلقة ومشاويه الفطرة دائرة عليهم، ومؤكلة بهم، وجارية فيهم كل مساء وصباح، وغدو ورواح ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار، يا أرحم الراحمين.

ثم ادع بما تحب لنفسك ولاخوانك.

ثم تزور أم القائم عليهما السلام وقبرها خلف ضريح مولانا الحسن العسكري عليه السلام فتقول: السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله الصادق الأمين، السلام على مولانا أمير - المؤمنين، السلام على الأئمة الطاهرين، الحجج الميامين، السلام على والدة الامام، والمودعة أسرار الملك العلام، والحاملة لاشرف الأنام، السلام عليك أيها الصديقة المرضية، السلام عليك يا شبيهة أم موسى، وابنة حواري عيسى السلام عليك أيتها التقية النقية، السلام عليك أيتها الرضية المرضية، السلام عليك أيتها المنعوتة في الإنجيل، المخطوبة من روح الله الأمين، ومن رغب في وصلتها محمد سيد المرسلين، والمستودعة أسرار رب العالمين، السلام عليك وعلى آبائك الحواريين، السلام عليك وعلى بعلك وولدك، السلام عليك وعلى روحك و بدنك الطاهر، أشهد أنك أحسنت الكفالة، وأديت الأمانة، واجتهدت في

مرضاة الله، وصبرت في ذات الله، وحفظت سر الله، وحملت ولي الله، وبالغت في حفظ حجة الله، ورغبت في وصلة أبناء رسول الله، عارفا بحقهم، مؤمنة بصدقهم، معترفة بمنزلتهم، مستبصرة بأمرهم، مشفقة عليهم، مؤثرة هواهم.

وأشهد أنك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتدية بالصالحين، راضية مرضية تقية نقية زكية، فرضى الله عنك وأرضاك، وجعل الجنة منزلك ومأواك، فلقد أولاك من الخيرات ما أولاك، وأعطاك من الشرف ما به أغناك، فهناك الله بما منحك من الكرامة وأمراك.

ثم ترفع رأسك وتقول: اللهم إياك اعتمدت، ولرضاك طلبت، وبأوليائك إليك توسلت، وعلى غفرانك وحلمك اتكلت، وبك اعتصمت، وبقبر أم وليك لذت، فصل على محمد وآل محمد وانفعني بزيارتها، وثبتني على محبتها، و لا تحرمني شفاعتها وشفاعة ولدها وارزقني مرافقتها واحشرني معها ومع ولدها كما وفقتني لزيارة ولدها وزيارتها، اللهم إني أتوجه إليك بالأئمة الطاهرين وأتوسل إليك بالحجج الميامين، من آل طه ويس، أن تصلي على محمد وآل محمد الطيبين، وأن تجعلني من المطمئنين الفايزين، الفرحين المستبشرين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، واجعلني ممن قبلت سعيه، ويسرت أمره، وكشفت ضره، وآمنت خوفه.

اللهم بحق محمد وآل محمد، صل على محمد وآل محمد، وعجل لهم بانتقامك ولا تجعله آخر العهد من زيارتي إياها، وارزقني العود إليها أبدا ما أبقيتني، وإذا توفيتني فاحشرني في زمرتها، وأدخلني في شفاعة ولدها وشفاعتها، واغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات، وآتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار، والسلام عليكم يا ساداتي ورحمة الله وبركاته.

وقد تقدم في ذكر زيارة فاطمة بنت أسد رضوان الله عليها أكثر هذه الألفاظ وإنما نقلنا ما وجدناه، والله الموفق لما يرضاه.

أقول: ذكر المفيد والشهيد وغيرهما في كتبهم زيارة أم القائم عليهما السلام هكذا وقال مؤلف المزار الكبير: أملاها علي رجل من البحرين سمعته يزور بها ثم ذكر هذه الزيارة بعينها.

ثم قال السيد - رحمه الله - في ذكر وداع الامامين العسكريين صلوات الله عليهما: فإذا فرغت من زيارة أم القائم عليه السلام وأدت وداع العسكريين صلوات الله عليهما فقف على ضريحهما وقل: السلام عليكما يا وليي الله، السلام عليكما يا حجتي الله، السلام عليكما يا نوري الله، السلام عليكما وعلى آبائكما وعلى أجداد كما وأولادكما، السلام عليكما وعلى أرواحكما وأجسادكما، السلام عليكما سلام مودع لا سئم ولا قال ولا مال ورحمة الله وبركاته، السلام عليكما سلام ولي غير راغب عنكما، ولا مستبدل بكما غير كما، ولا مؤثر عليكما، يا ابني رسول الله صلى الله عليه وآله أستودعكما الله وأسترعيكما وأقرأ عليكما السلام آمنت بالله وبالرسول، وبما جاء به من عند الله.

اللهم صل على محمد وآل محمد، واكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعله آخر العهد مني، وارددني إليهما، وارزقني العود ثم العود إليهما ما أبقيتني، فان توفيتني فاحشرني معهما ومع آبائهما الأئمة الراشدين.

اللهم صل على محمد آل محمد، وتقبل عملي واشكر سعيي وعرفني الإجابة في دعائي، ولا تخيب سعيى، ولا تجعله آخر العهد مني، وارددني إليهما ببر وتقوى، وعرفني بركة زيارتهما في الدنيا والآخرة، اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تردني خائبا ولا خاسرا، وارددني مفلحا منجحا مستجابا دعائي، مرحوما صوتي، مقضيا حوائجي، واحفظني من بين يدي، ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، واصرف عني شر كل ذي شر، وشر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم، ثم انصرف مرحوما إن شاء الله.

10 - ثم قال السيد - رحمه الله -: زيارة أخرى لهما معا صلوات الله عليهما إذا أردت ذلك فتستأذن بما تقدم ثم تدخل مقدما رجلك اليمنى فإذا وقفت على قبريهما صلوات الله عليهما فقف عندهما واجعل القبلة بين كتفيك، وكبر الله مائة تكبيرة وقل: السلام عليكما يا وليي الله، السلام عليكما يا حبيبي الله، السلام عليكما يا حجتي الله، السلام عليكما يا نوري الله في ظلمات الأرض، السلام عليكما يا أميني الله، السلام عليكما يا سيدي الأمة، السلام عليكما يا حافظي الشريعة، السلام عليكما يا تاليي كتاب الله، السلام عليكما يا وارثي الأنبياء، السلام عليكما يا خازني علم الأوصياء، السلام عليكما يا علمي الهدى، السلام عليكما يا مناري التقى، السلام عليكما يا عروتي الله الوثقى، السلام عليكما يا محلي معرفة الله، السلام عليكما يا مسكني ذكر الله، السلام عليكما يا حاملي سر الله، السلام عليكما يا معدني كلمة الله، السلام عليكما يا ابني رسول الله، السلام عليكما يا ابني وصى رسول الله، السلام عليكما يا قرتي عين فاطمة سيدة نساء السلام عليكما يا ابني الأئمة المعصومين، السلام عليكما وعلى آبائكما الطاهرين السلام عليكما وعلى ولدكما الحجة على الخلق أجمعين، السلام عليكما و على أرواحكما وأجسادكما وأبدانكما ورحمة الله وبركاته.

بأبي أنتما وأمي وأهلي ومالي وولدي يا ابني رسول الله صلى الله عليه وآله أتيتكما زايرا لكما، عارفا بحقكما، مؤمنا بما آمنتما به، كافرا بما كفرتما به، محققا لما حققتما، مبطلا لما أبطلتما، مواليا لكما، معاديا لأعدائكما، ومبغضا لهم سلما لمن سالمتما، محاربا لمن حاربتما، عارفا بفضلكما، محتملا لعلمكما محتجبا بذمتكما، مؤمنا بإيابكما، مصدقا بدولتكما، مرتقبا لأمركما، معترفا بشأنكما وبالهدى الذي أنتما عليه، مستبصرا بضلالة من خالفكما وبالعمى الذي هم عليه، أسأل الله ربي وربكما أن يجعل حظي من زيارتي إياكما، الصلاة على محمد وآله، وأن يرزقني شفاعتكما، ولا يفرق بيني وبينكما، ولا يسلبني حبكما وحب آبائكما الصالحين، وأن يحشرني معكما، ويجمع بيني وبينكما

في جنته برحمته وفضله.

ثم تنكب على قبر كل واحد منهما فتقبله وتضع خدك الأيمن عليه والأيسر ثم ترفع رأسك وتقول: اللهم ارزقني حبهم، وتوفني على ولايتهم، اللهم العن ظالمي آل محمد حقهم، وانتقم منهم، اللهم العن الأولين والآخرين منهم، وضاعف عليهم العذاب الأليم، إنك على كل شئ قدير، اللهم عجل فرج وليك وابن نبيك، واجعل فرجنا مقرونا بفرجهم، يا أرحم الراحمين، اللهم إني قد أتيت لزيارة هؤلاء الأئمة المعصومين، رجاء لجزيل الثواب، وفرارا من سوء الحساب.

اللهم إني أتوجه إليك بأوليائك، الدالين عليك، في غفران ذنوبي، وحط سيئاتي، وأتوسل إليك في هذه الساعة، عند أهل بيت نبيك، في هذه البقة المباركة الشريفة، اللهم فتقبل مني، وجازني على حسن نيتي، وصالح عقيدتي، وصحة موالاتي، أفضل ما جازيت أحدا من عبيدك المؤمنين، وأدم لي ما خولتني، واستعملني صالحا فيما آتيتني، ولا تجعلني أخسر وارد إليهم، وأعتق رقبتي من النار، وأوسع على من رزقك الحلال الطيب، واجعلني من رفقاء محمد وآل محمد، وحل بيني وبين معاصيك حتى لا أعصيك، وأعني على طاعتك، وطاعة أوليائك، حتى لا تفقدني حيث أمرتني، ولا تراني حيث نهيتني.

اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لي وارحمني، واعف عني وعن جميع المؤمنين والمؤمنات، اللهم صل على محمد وآل محمد وأعذني من هول المطلع ومن فزع يوم القيامة، ومن شر المنقلب، ومن ظلمة القبر ووحشته، ومن مواقف الخزي في الدنيا والآخرة، اللهم صل على محمد وآل محمد واجعل جائزتي في موقفي هذا غفرانك، وتحفتك في مقامي هذا عند أئمتي وموالى صلوات الله عليهم أن تقيل عثرتي، وتقبل معذرتي، وتتجاوز عن خطيئتي، وتجعل التقوى زادي، وما عندك خيرا لي في معادي، وتحشرني في زمرة محمد صلى الله عليه وآله، وتغفر لي ولوالدي

فإنك خير مرغوب إليه، وأكرم مسؤول اعتمد عليه، ولكل وافد كرامة، و لكل زائر جايزة، فاجعل جائزتي في موقفي هذا غفرانك، والجنة لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات.

اللهم وأنا عبدك الخاطئ المذنب المقر بذنبه، فأسئلك يا الله يا كريم، بحق محمد وآل محمد، لا تحرمني الأجر والثواب من فضل عطائك، وكريم تفضلك، يا مولاي يا أبا الحسن علي بن محمد، ويا مولاي يا أبا محمد الحسن بن علي، أتيتكما زائرا لكما، أتقرب إلى الله عز وجل وإلى رسوله، وإليكما وإلى أبيكما وإلى أمكما بذلك، أرجو بزيارتكما فكاك رقبتي من النار، فاشفعا لي عند ربكما في إجابة دعائي، وغفران ذنوبي، وذنوب والدي وإخواني المؤمنين وأخواتي المؤمنات. يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله، يا رحمن يا رحمن يا رحمن يا رحمن يا رحمن، لا إله إلا أنت صل على محمد وآل محمد واستجب دعائي فيما سألتك، وصل بذلك من بمشارق الأرض ومغاربها، يا الله يا كريم، لا إله إلا أنت الحليم الكريم، لا إله إلا أنت العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن وما تحتهن، ورب العرش العظيم وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا.

ثم تصلي عند الضريح أربع ركعات صلاة الزيارة، فإذا فرغت رفعت يديك إلى السماء ودعوت بما قدمنا ذكره عقيب زيارة الجواد عليه السلام وهو قوله: اللهم أنت الرب وأنا المربوب بتمامه، ووداع هذه الزيارة قد تقدم في الزيارة السابقة.

11 - أقول: وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا الدعاء الذي أحاله على ما سبق بوجه يخالفه فأحببت إيراده وهو هذا: اللهم أنت الرب وأنا المربوب، وأنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت المالك وأنا المملوك، وأنت المعطي وأنا السائل، وأنت الرازق وأنا المرزوق، وأنت القادر وأنا العاجز، وأنت القوي

وأنا الضعيف. وأنت المغيث وأنا المستغيث. وأنت الدائم وأنا الزائل، وأنت الكبير وأنا الحقير، وأنت العظيم وأنا الصغير، وأنت العزيز وأنا الذليل، وأنت الرفيع وأنا الوضيع، وأنت المدبر وأنا المدبر، وأنت الباقي وأنا الفاني، وأنت الديان وأنا المدان، وأنت الباعث وأنا المبعوث، وأنت الغني وأنا الفقير، وأنت الحي وأنا الميت، تجد من تعذب يا رب غيري، ولا أجد من يرحمني غيرك.

اللهم إني أسئلك بحرمة من عاذ بذمتك، ولجأ إلى عزك، واستظل بفيئك، واعتصم بحبلك، ولم يثق إلا بك، يا جزيل العطايا، يا فكاك الأسارى يا من سمي نفسه من جوده الوهاب، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ولا تردني من هذا المقام خائبا، فان هذا مقام تغفر فيه الذنوب العظام، وترجى فيه الرحمة من الكريم العلام، مقام لا يخيب فيه السائلون، ولا يرد فيه الراغبون، مقام من لاذ بمولاه رغبة، وتبتل إليه رهبة، مقام الخائف من يوم يقوم فيه الناس لرب العالمين، ولا تنفع فيه شفاعة الشافعين، إلا من أذن له الرحمن وكان من الفائزين ذلك يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، وأزلفت الجنة للمتقين، وقيل لهم هذا ما كنتم توعدون، لكل أواب حفيظ، من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب.

اللهم فاجعلني من المخلصين الفائزين، واجعلني من ورثة جنة النعيم، واغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم الدين، وألحقني بالصالحين، واخلف على أهلي وولدي في الغابرين، واجمع بيننا جميعا في مستقر من رحمتك يا أرحم الراحمين، وسلمني من أهوال ما بيني وبين لقائك حتى تبلغني الدرجة التي فيها مرافقة أوليائك وأحبائك الذين عليهم دللت، وبالاقتداء بهم أمرت، واسقني من حوضهم مشربا رويا لا ظمأ بعده أبدا، واحشرني في زمرتهم، وتوفني على ملتهم، واجعلني في حزبهم وعرفني وجوههم في رضوانك والجنة، فاني رضيت بهم أئمة وهداة وولاة، فاجعلهم أئمتي وهداتي في الدنيا والآخرة، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين أبدا،

يا أرحم الراحمين.

اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم ذلي بين يديك، وتضرعي إليك، ووحشتي من الناس، وانسي بك يا كريم، تصدق علي في هذه الساعة برحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتبيض بها وجهي، وتكرم بها مقامي، وتحط بها عني وزري، وتغفر بها ما مضى من ذنوبي، وتعصمني بها فيما بقي من عمري، وتوسع لي بها في رزقي، وتمد بها في أجلي، وتستعملني في ذلك كله بطاعتك، وما يرضيك عني، وتختم لي عملي بأحسنه، وتجعل لي ثوابه الجنة، وتسلك بي سبيل الصالحين، وتعينني على صالح ما أعطيتني، كما أعنت الصالحين على صالح ما أعطيتهم، ولا تنزع مني صالح ما أعطيتنيه أبدا، ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ابدا، ولا أقل من ذلك ولا أكثر يا أرحم الراحمين.

اللهم صل على محمد وآل محمد، وأرني الحق حقا فأتبعه، والباطل باطلا فأجتنبه، ولا تجعله علي متشابها، فأتبع هواي بغير هدى منك، واجعل هواي متبعا لرضاك وطاعتك، وخذ رضا نفسك من نفسي، واهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

12 - ثم قال السيد - رحمه الله -: زيارة أخرى لهما عليهما السلام على صفة ما تقدم، تقف عليهما وأنت على غسل وتقول: السلام على رسول الله، السلام على محمد بن عبد الله، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، السلام على الأئمة المعصومين من ولده، المهديين الذين أمروا بطاعة الله، وقربوا أولياء الله، واجتنبوا معصية الله، وجاهدوا أعداءه، ودحضوا حزب الشيطان الرجيم، وهدوا إلى صراط المستقيم.

السلام عليكما أيها الإمامان الطاهران الصديقان، اللذان استنقذا المؤمنين من مخالطة الفاسقين، وحقنا دماء المحبين بمداراة المبغضين، أشهد أنكما حجتا الله على عباده، وسراجا أرضه وبلاده، وتجرعتما في ربكما غيظ الظالمين،

وصبرتما في مرضاته على عناد المعاندين، حتى أقمتما منار الدين، وأبنتما الشك من اليقين، فلعن الله مانعكما الحق، والباغي عليكما من الخلق.

ثم ضع خدك الأيمن على القبر وقل: اللهم إن هذين الامامين قائداي وبهما وبآبائهما أرجو الزلفة لديك، يوم قدومي عليك، اللهم إني أشهدك ومن حضر من ملائكتك أنهما عبدان لك، اصطفيتهما وفضلتهما وتعبدت خلقك بموالاتهما، وأذقتهما المنية التي كتبت عليهما، وما ذاقا فيك أعظم مما ذاقا منك، وجمعتني وإياهما في الدنيا على صحة الاعتقاد في طاعتك، فاجمعني وإياهما في جنتك، يا من حفظ الكنز بإقامة الجدار، وحرس محمدا صلى الله عليه وآله بالغار، ونجى إبراهيم عليه السلام من النار.

اللهم إني أبرأ إليك ممن اعتقد فيهما اللاهوت، وقدم عليهما الطاغوت، اللهم العن الناصبة الجاحدين، والمسرفين الغالين، والشاكين المقصرين، والمفوضين، اللهم إنك تسمع كلامي وترى مقامي، وعلمك محيط بما خلفي وأمامي، فأجرني من كل سوء يخرج ديني، واكفني كل شبهة تشكك يقيني، وأشرك في دعائي إخواني ومن أمره يعنيني.

اللهم إن هذا موقف خضت إليه المتالف، وقطعت دونه المخاوف، طلبا أن تستجيب فيه دعائي، وأن تضاعف فيه حسناتي، وأن تمحو فيه سيئاتي.

اللهم وأعطني فيه وإخواني من آل محمد وشيعتهم وأهل حزانتي وأولادي وقراباتي، من كل خير مزلف في الدنيا، ومحظ في الآخرة، واصرف عن جمعنا كل شر يورث في الدنيا عدما، ويحجب غيث السماء، ويعقب في الآخرة ندما، اللهم صل على محمد وآل محمد، واستجب وصل على محمد وآله أجمعين.

ثم تخرج عنهما ولا تول ظهرك إليهما وامض إلى السرداب فزر صاحب الامر صلوات الله عليه بما سيأتي.

بيان: اعلم أن زيارتهما صلوات الله عليهما في الأوقات والأيام الشريفة والأزمان المختصة بهما أفضل وأنسب:

كيوم ولادة الهادي وهو النصف من ذي الحجة، وبرواية ابن عياش ثاني رجب، أو خامسه، وبرواية إبراهيم بن هاشم ثالث عشر رجب، والأول أشهر ولكن كونه في رجب قد ورد به الخبر، ويوم وفاته وهو ثالث رجب برواية إبراهيم بن هاشم وغيره، أو ثانية وخامسه على بعض الأقوال، أو لأربع بقين من جمادى الآخرة برواية الكليني، ويوم إمامته وهو آخر ذي القعدة أو الحادي عشر منه.

ويوم ولادة العسكري عليه السلام وهو عاشر ربيع الثاني على قول المفيد والشيخ، أو ثامنه على قول الطبرسي، أو رابعه على قول الشهيد، ويوم وفاته وهو ثامن ربيع الأول على قول الكليني والشيخ في التهذيب والطبرسي، والشهيد رحمهم الله، أو أوله على قول الشيخ في المصباح، ويوم انتقال الخلافة إليه وهو يوم وفاة والده صلوات الله عليهما.

ثم اعلم أن في القبة الشريفة قبرا منسوبا إلى النجيبة الكريمة العالمة الفاضلة التقية الرضية حكيمة بنت أبي جعفر الجواد عليهما السلام ولا أدري لم لم يتعرضوا لزيارتها مع ظهور فضلها وجلالتها، وأنها كانت مخصوصة بالأئمة عليهم السلام ومودعة أسرارهم، وكانت أم القائم عندها وكانت حاضرة عند ولادته عليه السلام، وكانت تراه حينا بعد حين في حياة أبي محمد العسكري عليه السلام وكانت من السفراء والأبواب بعد وفاته، فينبغي زيارتها بما أجرى الله على اللسان مما يناسب فضلها وشأنها

والله الموفق.

ولنوضح بعض ما يحتاج إلى التوضيح والبيان في تلك الزيارات السالفة " قوله " ولا هفا، هفا الرجل زل " قوله " واصنعني أي حسن أخلاقي وأعمالي كأنك صنعتني مرة أخرى، أو من قولهم صنع الفرس إذا أحسن القيام عليها وسمنها، واصطنعتك لنفسي أي اخترتك لخاصة أمر أستكفيكه، والاصطناع افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة والاحسان، والغض الطري الذي لم يتغير، والإحن كعنب جمع الإحنة بالكسر وهي الحقد والغضب.

قوله: المائلة أي التي تميل إلى الانتقام والخروج عن الصبر " قوله " كفاء أجر الصابرين أي ما يكون مكافئا له " قوله " وإزاء ثواب الفائزين أي ما يكون موازيا له " قوله " مناحس الخلقة أي مشائمها أي اللعائن التي قررتها للذين في خلقتهم وطينتهم نحوسة ورداءة، وكذا مشاويه الفطرة من الشوه بمعنى القبح والعيب.

" قوله " من هول المطلع قال الجزري يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبه بالمطلع الذي يشرف عليه من موضع عال " قوله " ومن أمره يعنيني: أي يهمني وأعتني بشأنه، وحزانتك بالضم عيالك الذي تتحزن لأمرهم و " قوله " مزلف من الزلفى وهو القرب و " قوله " محظ من الحظوة وهي المكانة والمنزلة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.