پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100

3 باب فضل مسجد براثا والعمل فيه

ج ۹۹، ص ۲۵–۲۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۹

فقال: وما علمك بأني أمير المؤمنين حقا حقا، قال له: بذلك أخبرنا علماؤنا وأحبارنا، فقال له: يا حباب، فقال له الراهب: وما علمك باسمي؟ فقال أعلمني بذلك حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له الحباب: مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنك علي بن أبي طالب وصيه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: وأين تأوي؟ فقال: أكون في قلاية لي هاهنا، فقال له أمير المؤمنين:

بعد يومك هذا لا تسكن فيها ولكن ابن ههنا مسجدا وسمه باسم بانيه، فبناه رجل اسمه براثا فسمي المسجد براثا باسم الباني له.

ثم قال: ومن أين تشرب يا حباب؟ فقال: يا أمير المؤمنين من دجلة ههنا قال: فلم لا تحفر ههنا عينا أو بئرا؟ فقال له: يا أمير المؤمنين، كلما حفرنا بئرا وجدناها مالحة غير عذبة، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: احفر ههنا بئرا فحفر فخرجت عليهم صخرة لم يستطيعوا قلعها فقلعها أمير المؤمنين عليه السلام فانقلعت عن عين

أحلى من الشهد وألذ من الزبد، فقال له: يا حباب يكون شربك من هذه العين أما انه يا حباب ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها ويعظم البلاء. حتى أنه ليركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام.

بيان: قال في النهاية القلاية معرب كلادة من بيوت عبادة النصارى.

أقول: قد مر الحديث بطوله في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام.

2 - أمالي الطوسي: المفيد، عن علي بن بلال، عن إسماعيل بن علي بن عبد الرحمن عن أبيه، عن عيسى بن حميد، عن أبيه حميد بن قيس: عن علي بن الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن أمير المؤمنين عليه السلام لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء، فقال للناس: إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها، فان الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة، فلما أتى موضعا من أرضها قال: ما هذه الأرض؟ قيل: أرض نجرا فقال: أرض سباخ جنبوا ويمنوا، فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة فقال له: يا راهب انزل ههنا؟ فقال له الراهب: لا تنزل هذه الأرض بجيشك، قال: ولم؟ قال: لأنه لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي بجيشه يقاتل في سبيل الله عز وجل هكذا نجد في كتبنا.

فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أنا ذلك، فنزل الراهب إليه فقال: خذ علي شرايع الاسلام إني وجدت في الإنجيل نعتك وأنك تنزل أرض براثا بيت مريم و أرض عيسى عليهما السلام فقال أمير المؤمنين: قف ولا تخبرنا بشئ، ثم أتى موضعا فقال الكزوا هذا فلكزه برجله عليه السلام فانبجست عين خرارة، فقال: هذه عين مريم التي أنبعت لها.

ثم قال: اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف فإذا بصخرة بيضاء فقال عليه السلام: على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت ههنا، فنصب أمير المؤمنين عليه السلام الصخرة وصلى إليها وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة، وجعل الحرام

في خيمة من الموضع على دعوة، ثم قال: أرض براثا هذا بيت مريم عليها السلام هذا الموضع المقدس صلى فيها الأنبياء، قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبراهيم قبل عيسى عليهما السلام.

3 - الخرائج: مرسلا عنه عليه السلام مثله.

بيان: اللكز الدفع بالكف، والخرير صوت الماء، قوله: على دعوة أي كان البعد بينهما قدر مد صوت داع ينادي، ثم اعلم أنه يستفاد من هذا الخبر أن هذا الموضع أيضا من المواضع التي يجوز للمسافر إتمام الصلاة فيها ولم يقل به أحد.

4 - مناقب ابن شهرآشوب: الحارث الأعور وعمرو بن حريث وأبو أيوب عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لما رجع من وقعة الخوارج نزل يمنى السواد فقال له راهب: لا ينزل هاهنا إلا وصي نبي يقاتل في سبيل الله، فقال علي: فأنا سيد الأوصياء وصي سيد الأنبياء، قال: فإذا أنت أصلع قريش وصي محمد، خذ علي الاسلام، إني وجدت في الإنجيل نعتك وأنت تنزل مسجد براثا بيت مريم وأرض عيسى.

قال أمير المؤمنين: فاجلس يا حباب، قال: وهذه دلالة أخرى، ثم قال: فأنزل يا حباب من هذه الصومعة وابن هذا الدير مسجدا، فبنى حباب الدير مسجدا ولحق أمير المؤمنين إلى الكوفة، فلم يزل بها مقيما حتى قتل أمير المؤمنين عليه السلام فعاد حباب إلى مسجده ببراثا.

5 - وفي رواية أن الراهب قال: قرأت أنه يصلي في هذا الموضع إيليا وصي البار قليطا محمد نبي الأميين الخاتم لمن سبقه من أنبياء الله ورسله، في كلام كثير فمن أدركه فليتبع النور الذي جاء به، ألا وإنه يغرس في آخر الأيام بهذه البقعة شجرة لا يفسد ثمرتها.

6 - وفي رواية زاذان قال أمير المؤمنين عليه السلام: ومن أين شربك؟ قال: من دجلة قال: ولم لم تحفر عينا تشرب منها؟ قال: قد حفرتها فخرجت مالحة، قال:

فاحتفر الان بئرا أخرى، فاحتفر فخرج ماؤها عذبا، فقال: يا حباب ليكن شربك من هاهنا، ولا يزال هذا المسجد معمورا، فإذا خربوه وقطعوا نخله حلت بهم أو قال بالناس داهية.

7 - وفي رواية محمد بن القيس: فأتى أمير المؤمنين عليه السلام موضعا من تلك الملينة فركلها برجله فانبجست عين خرارة فقال: هذه عين مريم، ثم قال: احتفروا هاهنا سبعة [عشر] ذراعا فاحتفروا فإذا صخرة بيضاء فقال: هاهنا وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت هاهنا فنصب أمير المؤمنين عليه السلام الصخرة، وصلى إليها وأقام هناك أربعة أيام.

8 - وفي رواية الباقر عليه السلام قال: هذه عين مريم التي أنبعت لها، واكشفوا هاهنا سبعة عشر ذراعا فكشف فإذا صخرة بيضاء الخبر.

9 - وفي رواية: هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء وقال أبو جعفر عليه السلام ولقد وجدنا أنه صلى فيه قبلي عيسى.

10 - وفي رواية أخرى: صلى فيه الخليل عليه السلام.

11 - وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام صاح فقال: يا بئر بالعبراني أقرب إلى، فلما عبر إلى المسجد وكان فيه عوسج وشوك عظيم، فانتضى سيفه و كسح ذلك كله، وقال: إن هاهنا قبر نبي من أنبياء الله وأمر الشمس أن ارجعي فرجعت وكان معه ثلاثة عشر رجلا من أصحابه، فأقام القبلة بخط الاستواء وصلى إليها.

بيان: هذا المسجد الان موجود وهو قريب من وسط الطريق من بغداد إلى مشهد الكاظمين عليهما السلام، ويستحب الصلاة وطلب الحوائج فيه وذكر بعض الأصحاب أنه يستحب الصلاة في مسجد شمس خارج الحلة، وهو المسجد الذي

رد فيه الشمس على أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وهو أيضا الان معمور ومعروف.

وقال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ومن المساجد الشريفة مسجد براثا في غربي بغداد وباق إلى الان رأيته وصليت فيه، روى الجماعة عن جابر الأنصاري قال: صلى بنا علي عليه السلام ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة ونحن زهاء مائة ألف رجل فنزل نصراني من صومعته فقال: أين عميد هذا الجيش؟ فقلنا: هذا فأقبل إليه وسلم عليه.

ثم قال: يا سيدي أنت نبي؟ قال: لا النبي سيدي قد مات، قال:

أفأنت وصي نبي؟ قال: نعم، فقال: إنما بنيت الصومعة من أجل هذا الموضع وهو ببراثا وقرأت في الكتب المنزلة أن لا يصلي في هذا الموضع بذا الجمع إلا نبي أو وصي نبي ثم أسلم، فقال له علي عليه السلام من صلى ههنا؟ قال: عيسى بن مريم وأمه فقال له علي عليه السلام: والخليل عليه السلام.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.